Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

باب ٤ *(علامات العقل وجنوده)*

bihar-75

ل : أبي ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن أبيه رفعه قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : قسّم العقل على ثلاثة أجزاء فمن كانت فيه كمل عقله ، ومن لم تكن فيه فلا عقل له : حسن المعرفة بالله عزّ وجلّ ، وحسن الطاعة له ، وحسن الصبر على أمره.

bihar-76

ل : ماجيلويه ، عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن سهل ، عن جعفر بن محمّد بن بشّار ، عن الدهقان ، عن درست [١] عن عبدالأعلى ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

يعتر عقل الرجل في ثلاث : في طول لحيته ، وفي نقش خاتمه ، وفي كنيته.

bihar-77

ع ، ل : أحمد بن محمّد بن عبدالرحمن المروزيّ ، عن محمّد بن جعفر المقريّ الجرجانيّ ، عن محمّد بن الحسن الموصليّ ، عن محمّد بن عاصم الطريفيّ ، عن عيّاش بن يزيد بن الحسن بن عليّ الكحّال مولى زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ابن عليّ ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبيطالب :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : إنّ الله خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الّذي لم يطلع عليه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همّه ، والرحمة قلبه ، ثمّ حشاه وقوّاه بعشرة أشياء : باليقين ، والإيمان ، والصدق ، والسكينة ، والإخلاص ، والرفق ، والعطيّة ، والقنوع ، والتسليم ، والشكر ، ثمّ قال عزّ وجلّ : أدبر فأدبر ، ثم قال له : أقبل فأقبل. ثم قال له : تكلم فقال : الحمد لله الّذي ليس له ضد ولاند ، ولاشبيه ولاكفو ، ولاعديل ولامثل ، الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل. فقال الربّ تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ، ولا أعزّ منك بك اُوحّد وبك اُعبد ، وبك اُدعى ، وبك اُرتجى ، وبك اُبتغى ، وبك اُخاف ، وبك اُحذر ، وبك الثواب ، وبك العقاب. فخرّ العقل عند ذلك ساجداً فكان في سجوده ألف عام ، فقال الربّ تبارك وتعالى : ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفّع ، فرفع العقل رأسه فقال : إلهي أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه ، فقال الله جلّ جلاله لملائكته : اشهدكم أني قد شفعته فيمن خلقته فيه.

bihar-78

ل : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن هلال ، عن اُميّة بن عليّ ، عن ابن المغيرة ، عن ابن خالد ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لم يعبد الله عزّ وجلّ بشئ أفضل من العقل ، ولا يكون المؤمن عاقلاً حتّى تجتمع فيه عشر خصال : الخير منه مأمول ، والشرّ منه مأمون ، يستكثر قليل الخير من غيره ، ويستقلّ كثير الخير من نفسه ، ولا يسأم [١] من طلب العلم طول عمره ، ولا يتبرّم بطلاب الحوائج قبله ، الذلّ أحبّ إليه من العزّ ، والفقر أحب إليه من الغنى. نصيبه من الدنيا القوت ، والعاشرة لا يرى أحداً إلّا قال : هو خير منّي وأتقى. إنّما الناس رجلان : فرجل هو خير منه وأتقى ، وآخر هو شرّ منه وأدنى ، فإذا رأى من هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به ، وإذا لقى الّذي هو شرّ منه وأدنى قال : عسى خير هذا باطن ، وشرّه ظاهر ، وعسى أن يختم له بخير ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجدّه وساد أهل زمانه. [١]أي لا يمل ولا يضجر.

الهوامش · 1

[٢]أي لا يتضجر.ص 108

bihar-79

ما : المفيد ، عن محمّد بن عمر الجعابيّ ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن الحسن بن جعفر ، عن طاهر بن مدرار ، عن زرّ بن أنس ، قال :

Show clickable narrator chain

سمعت جعفر بن محمّد 8 يقول : لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون كامل العقل ، ولا يكون كامل العقل حتّى يكون فيه عشر خصال ، وساق الحديث نحو ما مرّ.

bihar-80

ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن الهيثم الخفاف ، عن رجل من أصحابنا ، عن عبدالملك بن هشام ، عن عليّ الأشعريّ رفعه قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : ما عبدالله بمثل العقل ، وماتمّ عقل امريء حتّى يكون فيه عشر خصال. وذكر مثله.

bihar-81

ل : أبي ، عن سعد والحميريّ معاً ، عن البرقي عن عليّ بن حديد ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبدالله 7 وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبوعبدالله 7 : اعرفوا العقل وجنده ، والجهل وجنده تهتدوا ، قال سماعة : فقلت جعلت فداك لا نعرف إلّا ما عرّفتنا ، فقال أبوعبدالله 7 : إنّ الله جلّ ثناؤه خلق العقل وهو أوّل خلق خلقه من الروحانييّن [١] عن يمين العرش من نوره فقال له أقبل فأقبل ، ثمّ قال له أدبر فأدبر ، فقال الله تبارك وتعالى : خلقتك خلقاً عظيماً ، وكرمتك على جميع خلقي. قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الاُجاج ظلمانيّاً ، فقال [١]يطلق الروح ـ بضم الراء ـ في القرآن والحديث على معان : منها جبرئيل وروح القدس وسائر الملائكة ، ومنها ما تقوّم به الجسد : وتكون به الحياة ، ومنها القوة الناطقة الانسانية ، ويطلق على العقل أيضاً وتقول في نسبة الواحد : الروحاني. وفي نسبة الجمع : الروحانيون ، والالف والنون من زيادات النسب. ويقال لعالم المجردات وعالم الملكوت وعالم الأمر الروحانيون. له أدبر فأدبر ، ثمّ قال له أقبل فلم يقبل ، فقال له : استكبرت؟ فلعنه ، ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جنداً ، فلمّا رأى الجهل ما اكرم به العقل وما أعطاه ، أضمر له العداوة ، فقال الجهل [١] يا ربّ هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته ، وأنا ضدّه ولا قوّة لي به ، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته ، فقال نعم ، فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال : قد رضيت ، فأعطاه خمسة وسبعين جنداً. فكان ممّا أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير وهو وزير العقل ، وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل ، والايمان وضدّه الكفر ، والتصديق وضدّه الجحود ، والرجاء وضدّه القنوط ، والعدل وضدّه الجور ، والرضاء وضدّه السخط ، والشكر وضدّه الكفران ، والطمع وضدّه اليأس ، والتوكل وضدّه الحرص ، والرأفة وضدّها الغرة ، والرحمة وضدّها الغضب ، والعلم وضدّه الجهل ، والفهم وضدّه الحمق ، والعفة وضدّها التهتك ، والزهد وضدّه الرغبة ، والرفق وضدّه الخرق ، والرهبة وضدّها الجرأة ، والتواضع وضدّه التكبر والتؤدة وضدّها التسرع ، والحلم وضدّه السفه ، والصمت وضدّه الهذر ، والاستسلام وضدّه الاستكبار ، والتسليم وضدّه التجبر ، والعفو وضدّه الحقد ، والرقة وضدّها القسوة ، واليقين وضدّه الشك ، والصبر وضدّه الجزع ، والصفح وضدّه الانتقام ، والغنى وضدّه الفقر ، والتفكر وضدّه السهو ، والحفظ وضدّه النسيان ، والتعطف وضدّه القطيعة ، والقنوع وضدّه الحرص ، والمواساة وضدّها المنع ، والمودة وضدها العداوة ، والوفاء وضدّه الغدر ، والطاعة وضدّها المعصية ، والخضوع وضدّه التطاول ، والسلامة وضدّها البلاء ، والحبّ وضدّه البغض ، والصدق وضدّه الكذب ، والحقّ وضدّه الباطل ، والأمانة وضدّها الخيانة ، والإخلاص وضدّه [١]لعل المراد بالجهل هو النفس الامارة بالسوء والشهوات الّتي تكون مبدءاً لكل خطيئة لا الجهل المقابل للعلم فإنه يكون من جنودها كما يأتي في الحديث ويأتي إطلاق الجهل على النفس في حديث ١١ الشوب [١] والشهامة وضدّها البلادة ، والفهم وضدّه الغباوة ، والمعرفة وضدّها الإنكار ، والمداراة وضدّها المكاشفة ، وسلامة الغيب وضدّها المماكرة ، والكتمان وضدّه الافشاء والصلاة وضدّها الاضاعة ، والصوم وضدّه الإفطار ، والجهاد وضدّه النكول ، والحجّ وضدّه نبذ الميثاق ، وصون الحديث وضدّه النميمة ، وبرّ الوالدين وضده العقوق ، والحقيقة وضدّها الرياء ، والمعروف وضدّه المنكر ، والستر وضدّه التبرج ، والتقيّة وضدّها الإذاعة ، والإنصاف وضدّه الحميّة ، والمهنة وضدّها البغى والنظافة وضدّها القذر ، والحياء وضدّه الخلع ، والقصد وضدّه العدوان ، والراحة وضدّها التعب ، والسهولة وضدّها الصعوبة ، والبركة وضدّها المحقّ ، والعافية وضدّها البلاء ، والقوام وضدّه المكاثرة ، والحكمة وضدّها الهوى ، والوقار وضدّه الخفة ، والسعادة وضدّها الشقاء ، والتوبة وضدّها الاصرار ، والاستغفار وضدّه الاغترار ، والمحافظة وضدّها التهاون ، والدعاء وضدّه الاستنكاف ، والنشاط وضدّه الكسل ، والفرح وضدّه الحزن ، والاُلفة وضدّها الفرقة ، والسخاء وضدّه البخل. فلا تجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبيّ أو وصيّ نبيّ أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان ، وأمّا سائر ذلك من موالينا فإنّ أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتّى يستكمل ويتقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء : ، وإنّما يدرك الفوز بمعرفة العقل وجنوده ومجانبة الجهل وجنوده. وفّقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته. ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقي ، عن عليّ بن حديد ، عن سماعة ، مثله. سن : عن عليّ بن حديد مثله. [١]الشرك « ع»

الهوامش · 9

[٢]لعله إشارة إلى عدم تركّب العقل من المادة الظلمانية. والاضافة إليه تعالى تشريفية.ص 109

[٢]فإن عصيتني « ع »ص 110

[٣]رجاء رحمة الله وعدم اليأس من غفرانه فيما فرّط في جنبه تعالى ، ومقابله اليأس عن رحمته وغفرانه وهو أعظم عن ذنبه وخطيئته.ص 110

[٤]التذكر « ع »ص 110

[٢]بفتح الباء : عدم الذكاء والفطنة.ص 111

[٣]يفتح الغين المعجمة : الجهل وقلة الفطنة.ص 111

[٤]لان مراعاتها يورث الصحة في النفس ويستجلب الناس إليه ، والقذر يورث السقم والمرض وتنفر الناس عنه.ص 111

[٥]الشقاوة « ع»ص 111

[٦]في طاعة الله وعبادته أو في أعم منها ومن تحصيل المال الحلال.ص 111

bihar-82

مع : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : ما العقل؟ قال : ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان قال قلت : فالّذي كان في معاوية؟ قال : تلك النكراء وتلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل ، وليست بعقل. سن : الأشعريّ مثله.

الهوامش · 1

[٢]لعل تعريفه 7 العقل بخواصه ولوازمه دون بيان حقيقته وماهيته إشارة إلى أن العلم والعرفان بحقيقته وكنهه غير ممكن. والعقل هنا يشمل النظري والعملي لان عبادة الرحمن واكتساب الجنان يحتاج إليهما معا.ص 116

bihar-83

مع : سئل الحسن بن عليّ 7 فقيل له : ما العقل؟ قال :

Show clickable narrator chain

التجرّع للغصّة حتى تنال الفرصة.

bihar-84

مع : في أسؤلة أمير المؤمنين عن الحسن 8 يا بنيّ ما العقل؟ قال :

Show clickable narrator chain

حفظ قلبك ما استودعه ، قال فما الجهل؟ قال : سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منه [١]المؤمن : ٦٠ والامتناع عن الجواب ، ونعم العون الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحاً.

bihar-85

ف : قال النبيّ 9 في جواب شمعون بن لاوي بن يهودا من حوارييّ عيسى حيث قال : أخبرني عن العقل ما هو وكيف هو؟ وما يتشعب منه وما لا يتشعب؟ وصف لي طوائفه كلها. فقال رسول الله 9 :

Show clickable narrator chain

إن العقل عقال [١] من الجهل ، والنفس مثل أخبث الدوابّ فإن لم تعقل حارت فالعقل عقال من الجهل ، وإنّ الله خلق العقل ، فقال له أقبل فأقبل ؛ وقال له أدبر فأدبر ؛ فقال الله تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظم منك ، ولا أطوع منك ، بك أبداُ وبك اُعيد ، لك الثواب وعليك العقاب ، فتشعّب من العقل الحلم ، ومن الحلم العلم ، ومن العلم الرشد ، ومن الرشد العفاف ومن العفاف الصيانة ، ومن الصيانة الحياء ، ومن الحياء الرزانة ، ومن الرزانة المداومة على الخير ، ومن المداومة على الخير كراهية الشرّ ، ومن كراهية الشر طاعة الناصح. فهذه عشرة أصناف من أنواع الخير ، ولكل واحد من هذه العشرة الأصناف عشرة أنواع : فأما الحلم فمنه : ركوب الجهل ، وصحبة الأبرار ، ورفع من الضعة ورفع من الخساسة ، وتشهّي الخير ، ويقرب صاحبه من معالي الدرجات ، والعفو ، والمهل [١]بكسر العين : حبل يشد به البعير في وسط ذراعه والمعروف ، والصمت [١] فهذا ما يتشعّب للعاقل بحلمه. وأما العلم فيتشعب منه : الغنى وإن كان فقيراً ، والجود وإن كان بخيلاً ، والمهابة وإن كان هيّناً ، والسلامة وإن كان سقيماً ، والقرب وإن كان قصياً ، والحياء وإن كان صلفا ، والرفعة وإن كان وضيعا ، والشرف وإن كان رذلا ، والحكمة ، والحظوة ، فهذا ما يتشعّب للعاقل بعلمه ، فطوبى لمن عقل وعلم. وأمّا الرشد فيتشعّب منه السداد ، والهدى ، والبرّ ، والتقوى ، والمنالة ، والقصد ، والاقتصاد ، والثواب ، والكرم ، والمعرفة بدين الله. فهذا ما أصاب العاقل بالرشد ، فطوبى لمن أقام به على منهاج الطريق. وأما العفاف فيتشعب منه : الرضاء ، والاستكانة ، والحظّ ، والراحة ، والتفقّد ، والخشوع ، والتذكر ، والتفكر ، والجود ، والسخاء ، فهذا ما يتشعّب للعاقل بعفافه رضي بالله وبقسمه. وأمّا الصيانة فيتشعّب منها الصلاح ، والتواضع ، والورع ، والانابة ، والفهم ، والأدب ، والإحسان ، والتحبب ، والخير ، واجتناب الشرّ ؛ فهذا ما أصاب العاقل بالصيانة ، فطوبى لمن أكرمه مولاه بالصيانة. وأمّا الحياء فيتشعّب منه اللين ، والرأفة ، والمراقبة لله في السر والعلانية ، والسلامة ، واجتناب الشرّ ، والبشاشة ، والسماحة والظفر ، وحسن الثناء على المرء في الناس ، فهذا ما أصاب العاقل بالحياء ، فطوبى لمن قبل نصيحة الله وخاف فضيحته. وأمّا الرزانة فيتشعّب منها اللطف ، والحزم ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، وصدق اللّسان ، وتحصين الفرج ، واستصلاح المال ، والاستعداد للعدوّ ، والنهي عن المنكر ، وترك السفه ، فهذا ما أصاب العاقل بالرزانة ، فطوبى لمن توقّر ولمن لم تكن له خفّة ولا جاهلية وعفا وصفح. وأمّا المداومة على الخير فيتشعب منه ترك الفواحش ، والبعد من الطيش [١]بفتح الصاد وسكون الميم : السكوت. أي عما لا يعنيه ولا يهمه وما يكون فيه الضرر شرعا أو عقلا. والتحرّج ، واليقين ، وحبّ النجاة ، وطاعة الرحمن ، وتعظيم البرهان ، واجتناب الشيطان ، والاجابة للعدل ، وقول الحقّ ؛ فهذا ما أصاب العاقل بمداومة الخير ، فطوبى لمن ذكر ما أمامه وذكر قيامه واعتبر بالفناء. وأمّا كراهية الشرّ فيتشعّب منه الوقار ، والصبر ، والنصر ، والاستقامة على المنهاج ، والمداومة على الرشاد ، والإيمان بالله ، والتوفّر ، والإخلاص ، وترك ما لايعنيه ، والمحافظة على ما ينفعه ؛ فهذا ما أصاب العاقل بالكراهية للشرّ ، فطوبى لمن أقام الحقّ لله وتمسّك بعرى سبيل الله. وأمّا طاعة الناصح فيتشعّب منها الزيادة في العقل ، وكمال اللب ، ومحمّدة العواقب ، والنجاة من اللوم ، والقبول ، والمودّة ، والإسراج ، والانصاف ، والتقدّم في الاُمور ، والقوة على طاعة الله ؛ فطوبى لمن سلم من مصارع الهوى ؛ فهذه الخصال كلّها يتشعّب من العقل. قال شمعون : فأخبرني عن أعلام الجاهل [١] فقال رسول الله 9 : إن صحبته عنّاك ، وان اعتزلته شتمك ، وإن أعطاك منّ عليك ، وإن أعطيته كفرك ، وإن أسررت إليه خانك ، وإن أسرّ إليك إتّهمك ، وإن استغنى بطر وكان فظّاً غليظاً ، وإن افتقر جحد نعمة الله ولم يتحرّج ، وإن فرح أسرف وطغى ، وإن حزن آيس ، وإن ضحك فهق ، وإن بكى خار ، يقع في الأبرار ، ولا يحبّ الله ولا يراقبه ، ولا يستحيي من الله ولا يذكره ، إن أرضيته مدحك وقال فيك من الحسنة ما ليس فيك ، وإن سخط عليك ذهبت مدحته ووقّع فيك من السوء ما ليس فيك. فهذا مجرى الجاهل. قال : فأخبرني عن علامة الإسلام فقال رسول الله 9 : الإيمان ، والعلم ، والعمل قال : فما علامة الإيمان؟ وما علامة العلم؟ وما علامة العمل؟ فقال رسول الله 9 : أمّا علامة الإيمان فأربعة : الإقرار بتوحيد الله ، والإيمان به ، والإيمان بكتبه ، والإيمان [١]الاعلام جمع « علم». بفتح العين واللام شيء ينصب فيهتدى به ، والمعنى : أخبرني عن امارات الجاهل وعلاماته. برسله. وأمّا علامة العلم فأربعة : العلم بالله ، والعلم بمحبّته ، والعلم بمكارهه ، والحفظ لها حتى تؤدّي. وأمّا العمل : فالصلاة والصوم والزكاة والإخلاص. قال : فأخبرني عن علامة الصادق ، وعلامة المؤمن ، وعلامة الصابر ، وعلامة التائب ، وعلامة الشاكر ، وعلامة الخاشع ، وعلامة الصالح ، وعلامة الناصح ، وعلامة الموقن ، وعلام المخلص ، وعلامة الزاهد ، وعلامة البارّ ، وعلامة التقيّ ، وعلامة المتكلّف ، وعلامة الظالم ، وعلامة المرائي ، وعلامة المنافق ، وعلامة الحاسد ، وعلامة المسرف ، وعلامة الغافل ، وعلامة الكسلان ، وعلامة الكذّاب ، وعلامة الفاسق ، وعلامة الجائر. فقال رسول الله 9 : أمّا علامة الصادق فأربعة : يصدق في قوله ، ويصدّق وعد الله ووعيده ، ويوفي بالعهد ، ويجتنب الغدر. وأمّا علامة المؤمن : فإنّه يرؤف ، ويفهم ، ويستحيي. وأمّا علامة الصابر فأربعة : الصبر على المكاره ، والعزم في أعمال البرّ ، والتواضع والحلم. وأمّا علامة التائب فأربعة : النصيحة لله في عمله [١] وترك الباطل ، ولزوم الحقّ ، والحرص على الخير. وأمّا علامة الشاكر فأربعة : الشكر في النعماء ، والصبر في البلاء ، والقنوع بقسم الله ، ولا يحمد ولا يعظم إلّا الله. وأمّا علامة الخاشع فأربعة : مراقبة الله في السرّ والعلانية ، وركوب الجميل ، والتفكر ليوم القيامة ، والمناجاة لله. وأمّا علامة الصالح فأربعة : يصفّي قلبه ، ويصلح عمله ، ويصلح كسبه ، ويصلح اُموره كلّها. وأمّا علامة الناصح فأربعة : يقضي بالحقّ ، ويعطي الحقّ من نفسه ، ويرضى للناس ما يرضاه لنفسه ، ولايعتدي على أحد. وأمّا علامة الموقن فستة : أيقن أن الله حقٌّ فآمن به ، وأيقن بأنّ الموت حقٌّ فحذره ، وأيقن بأنّ البعث حق فخاف الفضيحة وأيقن بأنّ الجنة حق فاشتاق [١]أي الاخلاص لله في عمله. إليها [١] وأيقن بأنّ النار حقٌّ فطهّر سعيه للنجاة منها ، وأيقن بأنّ الحساب حقٌّ فحاسب نفسه. وأمّا علامة المخلص فأربعة : يسلم قلبه ويسلم جوارحه وبذل خيره ، وكفّ شرّه. وأمّا علامة الزاهد فعشرة ، يزهد في المحارم ، ويكفّ نفسه ، ويقيم فرائض ربّه ، فإن كان مملوكاً أحسن الطاعة ، وإن كان مالكاً أحسن المملكة ، وليس له محمية ولاحقد ، يحسن إلى من أساء إليه ، وينفع من ضرّه ، ويعفو عمّن ظلمه ، ويتواضع لحقّ الله. وأمّا علامة البارّ فعشرة : يحب في الله ، ويبغض في الله ، ويصاحب في الله ، ويفارق في الله ، ويغضب في الله ، ويرضى في الله ، ويعمل لله ، ويطلب إليه ، ويخشع لله خائفاً مخوفاً طاهراً مخلصاً مستحيياً مراقباً ، ويحسن في الله. وأمّا علامة التقيّ فستّة : يخاف الله ، ويحذر بطشه ، ويمسي ويصبح كأنّه يراه ، لا تَهمُّه الدنيا ، ولا يعظم عليه منها شيءٌ لحسن خلقه . وأمّا علامة المتكلّف فأربعة : الجدال فيما لايعنيه ، وينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لاينال . وأمّا علامة الظالم فأربعة : يظلم مَن فوقه بالمعصية ، ويملك مَن دونه بالغلبة ويبغض الحق ويظهر الظلم. [١]بفعل الخيرات والمبرات وباكتساب ما يوجب دخول الجنان ، والبعد من النيران. وأمّا علامة المرائي فأربعة ، يحرص في العمل لله إذا كان عنده أحد ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحرص في كلّ أمره على المحمّدة ويحسن سمته بجهده. وأمّا علامة المنافق فأربعة : فاجر دخله ، يخالف لسانه قلبه ، وقوله فعله ، وسريرته علانيته. فويل للمنافق من النار. وأمّا علامة الحاسد فأربعة : الغيبة. والتملّق والشماتة بالمصيبة. وأمّا علامة المسرف فأربعة : الفخر بالباطل ، ويشتري ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويأكل ما ليس عنده. وأمّا علامة الغافل فأربعة : العمى ، والسهو ، واللّهو ، والنسيان. وأما علامة الكسلان فأربعة : يتوانى حتّى يفرط ، ويفرط حتّى يضيع ، ويضيع حتى يأثم ويضجر. وأمّا علامة الكذّاب فأربعة : إن قال لم يصدق ، وإن قيل له لم يصدّق ، والنميمة ، والبهت. وأمّا علامة الفاسق فأربعة : اللهو ، واللغو ، والعدوان ، والبهتان. وأمّا علامة الجائر فأربعة : عصيان الرحمن ، وأذى الجيران ، وبغض القرآن ، والقرب إلى الطغيان. فقال شمعون : لقد شفيتني وبصّرتني من عماي ، فعلّمني طرائق أهتدي بها ، فقال رسول الله 9 يا شمعون إنّ لك أعداء يطلبونك ويقاتلونك ليسلبوا دينك ، من الجنّ والإنس ، فأمّا الّذين من الإنس : فقوم لاخلاق لهم في الآخرة ولارغبة لهم فيما عندالله ، إنّما همّهم تعيير الناس بأعمالهم ، لا يعيّرون أنفسهم ، ولا يحاذرون أعمالهم ، إن رأوك صالحاً حسدوك وقالوا : مراءٍ ، وإن رأوك فاسداً قالوا : لا خير فيه. وأمّا أعدائك من الجنّ : فإبليس وجنوده ، فإذا أتاك فقال : مات ابنك فقل إنّما خلق الأحياءُ ليموتوا ، وتدخل بضعة [١] منّي الجنّة أنّه ليسري ، فإذا أتاك وقال : قد ذهب مالك فقل : الحمد لله الّذي أعطى وأخذ ، وأذهب عنّي الزكاة فلا زكاة عليّ. وإذا أتاك وقال لك : الناس يظلمونك وأنت لا تظلم ، فقل إنّما السبيل يوم [١]البضعة بكسر الباء وفتحها : القطعة من اللحم ، وهنا كناية عن الولد. القيامة على الّذين يظلمون الناس وما على المحسنين من سبيل. وإذا أتاك وقال لك : ما أكثر إحسانك!؟ يريد أن يدخلك العجب ، فقل : إساءتي أكثر من إحساني. وإذا أتاك فقال لك : ما أكثر صلاتك!؟ فقل : غفلتي أكثر من صلاتي. وإذا قال لك : كم تعطي الناس؟ فقل : ما آخذ أكثر ممّا اُعطي. وإذا قال لك : ما أكثر من يظلمك!؟ فقل : من ظلمته أكثر. وإذا أتاك فقال لك : كم تعمل؟ فقل طال ماعصيت. إن الله تبارك وتعالى لما خلق السفلى فخرت وزخرت [١] وقالت : أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الأرض فسطّحها على ظهرها فذلّت ، ثمّ إنّ الأرض فخرت وقالت : أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الله الجبال فأثبتها على ظهرها أوتاداً من أن تميد [٢] بها عليها فذلّت الأرض واستقرّت ثمّ إنّ الجبال فخرت على الأرض فشمخت [٣] واستطالت وقالت أي شيء يغلبني؟ فخلق الحديد فقطعها فذلّت ، ثمّ إنّ الحديد فخر على الجبال وقال : أيّ شيء يغلبني؟ فخلق النار فأذابت الحديد فذلّ الحديد ، ثمّ إنّ النار زفرت [٤] وشهقت [٥] وفخرت وقالت : أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الماء فأطفأها فذلّت ، ثمّ الماء فخر وزخر وقال : أي شيء يغلبني؟ فخلق الريح فحرّكت أمواجه وأثارت ما في قعره ، وحبسته عن مجاريه فذلّ الماء ، ثمّ إنّ الريح فخرت وعصفت وقالت : أيّ شيء يغلبني؟ فخلق الإنسان فبنى واحتال ما يستتر به من الريح وغيرها فذلّت الريح ، ثمّ إنّ الإنسان طغى وقال : من أشدّ منّي قوةً؟ فخلق الموت فقهره فذلّ الإنسان ، ثمّ إنّ الموت فخر في نفسه فقال الله عزّ وجلّ : لاتفخر ، فإنّي ذابحك [٦] بين الفريقين : أهل الجنّة وأهل النار ثمّ لا اُحييك أبداً فخاف. ثمّ قال : والحلم يغلب الغضب ، والرحمة تغلب السخط ، والصدقة تغلب الخطيئة. ____________________ [١]أي افتخرت. [٢]أي تتحرك وتضطرب. [٣]أي علت. [٤]أي سمع صوت توقّدها. [٥]لعل المراد بشهقتها إرتفاع نيرانها وشعلتها. [٦]لعل المراد بذبح الموت إعدام أسبابه.

الهوامش · 15

[٢]أي هلكت.ص 117

[٣]بفتح العين : الكف عما لا يحل أو لا يجمل.ص 117

[٤]بكسر الضاد وفتحها : حط النفس.ص 117

[٥]بفتح الميم وسكون الهاء وفتحها : الرفق والتؤدة في العمل ، والتقدم في الخير ، والمعنى الأوّل هو المراد هنا.ص 117

[٢]بفتح السين المهملة : الجود.ص 118

[٣]بفتح الطاء وسكون الياء : النزق والخفة ، وذهاب العقل.ص 118

[٢]البطر : الطغيان عند النعمة.ص 119

[٢]في دار الآخرة وفي يوم تبلى فيه السرائر ، فلم يعمل ما يوجب الفضيحة.ص 120

[٢]فظهر « تحف».ص 121

[٣]من الشرك والرياء وحب الدنيا وأهلها ، وزخرفها وزبرجها.ص 121

[٤]من المعاصي وما يكون فيه آفتها.ص 121

[٥]أي لا تحزنه ولا تقلقه أمر الدنيا.ص 121

[٦]الظاهر سقوط أحد الستة.ص 121

[٧]ويجعل همه لما يعنيه. « تحف »ص 121

[٨]كخالقه ونبيه وإمامه ومعلمه ووالديه ومن يجب عليه مراعاة حقوقهم وحفظ حرمتهم.ص 121

bihar-86

ف : قال النبيّ 9 : صفة العاقل أن يحلم عمّن جهل عليه ويتجاوز عمّن ظلمه ، ويتواضع لمن هو دونه ، ويسابق من فوقه في طلب البرّ ، وإذا أراد أن يتكلّم تدبّر فإن كان خيراً تكلّم فغنم وإن كان شرّاً سكت فسلم ، وإذا عرضت له فتنة استعصم بالله ، وأمسك يده ولسانه ، وإذا رأى فضيلةً انتهز بها ، لايفارقه الحياء ، ولا يبدو منه الحرص ، فتلك عشر خصال يعرف بها العاقل. وصفة الجاهل أن يظلم من خالطه ، ويتعدّى على من هو دونه ويتطاول على من هو فوقه ، كلامه بغير تدبّر إن تكلّم أثم وإن سكت سها ، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأردته ، وإن رأى فضيلةً أعرض وأبطأ عنها ، لا يخاف ذنوبه القديمة ، ولا يرتدع فيما بقي من عمره من الذنوب ، يتوانى عن البرّ ويبطيءُ عنه ، غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه ، فتلك عشر خصال من صفة الجاهل الّذي حرم العقل.

الهوامش · 2

[٢]جهل عليه أي تسافه.ص 129

[٣]وفي نسخة : يتوانى عن الخير.ص 129

bihar-87

سن : العوسيّ ، عن أبي جعفر الجوهريّ [١] عن إبراهيم بن محمّد الكوفيّ ، رفعه قال :

Show clickable narrator chain

سئل الحسن بن عليّ 7 عن العقل قال : التجرّع للغصّة ومداهنة الأعداء. ضه : عن أمير المؤمنين 7 مثله ، وزاد فيه : ومداراة الأصدقاء .

الهوامش · 1

[٢]أورده الصدوق في أماليه ص ٣٩٨ باسناده عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عليّ بن جعفر الجوهري : عن إبراهيم بن عبدالله الكوفي ، عن أبي سعيد عقيصا ، قال : سئل الحسن بن عليّ بن أبي طالب 7. وفي ص ٢٧٠ باسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا 7 وزاد في آخره « ومداراة الاصدقاء».ص 130

bihar-88

سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال 7 : العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ولايسأل من يخاف منعه ولايقدم على ما يخاف العذر منه ، ولا يرجو من لايوثق برجاءه.

bihar-89

سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال أبوعبدالله 7 : يستدلّ بكتاب الرجل على عقله وموضع بصيرته. وبرسوله على فهمه وفطنته.

bihar-90

مص : قال الصادق 7 : العاقل من كان ذلولاً عند إجابة الحقّ ّ، منصفاً بقوله ، جموحاً عند الباطل ، خصماً بقوله : يترك دنياه ، ولا يترك دينه ، ودليل العاقل شيئان : صدق القول ، وصواب الفعل ، والعاقل لا يتحدث بما ينكره العقل ، ولا يتعرّض للتهمة ، ولا يدع مداراة من ابتلى به ، ويكون العلم دليله في أعماله ، والحلم رفيقه في أحواله ، والمعرفة تعينه في مذاهبه. والهوى عدو العقل ، ومخالف الحق ، وقرين الباطل ، وقوّة الهوى من الشهوة ، وأصل علامات الشهوة أكل الحرام ، والغفلة عن الفرائض ، والاستهانة بالسنن والخوض في الملاهي.

bihar-91

ضه ، غو : عن النبيّ 9 قال :

Show clickable narrator chain

رأس العقل بعد الايمان التودّد إلى الناس وقال 9 : أعقل الناس محسن خائف وأجهلهم مسيءٌ آمن.

bihar-92

ضه : عن النبيّ 9 ، قال :

Show clickable narrator chain

رأس العقل بعد الايمان بالله التحّبب إلى الناس

bihar-93

ضه : قال أمير المؤمنين 7 : ليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلّا في ثلاث مرمّة لمعاش أو حظوة في معاد ، أو لذّة في غير محرّم.

bihar-94

ضه : روي أنّ النبيّ 9 قيل له :

Show clickable narrator chain

ما العقل؟ قال : العمل بطاعة الله ، وإن العمال بطاعة الله هم العقلاء.

bihar-95

وروي أنّ رسول الله 9 مرّ بمجنون ، فقال : ما له؟ فقيل : أنّه مجنون فقال : بل هو مصاب ، إنّما المجنون من آثر الدنيا على الآخرة

bihar-96

ضه : روي عن أمير المؤمنين 7 عن النبيّ 9 أنّه قال

Show clickable narrator chain

ينبغي للعاقل إذا كان عاقلاً أن يكون له أربع ساعات من النهار : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يأتي أهل العلم الّذين ينصرونه في أمر دينه وينصحونه ، وساعة يُخلي بين نفسه ولذّتها من أمر الدنيا فيما يحلّ ويحمد.

bihar-97

ختص : قال الصادق 7 : أفضل طبائع العقل العبادة ، وأوثق الحديث له العلم ، وأجزل حظوظه الحكمة ، وأفضل ذخائره الحسنات.

bihar-98

وقال 7 : كمال العقل في ثلاث : التواضع لله ، وحسن اليقين ، والصمت إلّا من خير.

bihar-99

وقال : الجهل في ثلاث : الكبر ، وشدّة المراء ، والجهل بالله فاُولئك هم الخاسرون.

bihar-100

وقال 7 : يزيدُ عقل الرجل بعد الأربعين إلى خمسين وستّين ، ثم ينقص عقله بعد ذلك.

bihar-101

وقال : إذا أردت أن تختبر عقل الرجل في مجلس واحد فحدّثه في خلال حديثك بما لا يكون ، فإن أنكره فهو عاقل ، وإن صدقه فهو أحمق. [١]أي اختار الدنيا وفضّله على الآخرة.

bihar-103

ف : وصية موسى بن جعفر 7 لهشام بن الحكم وصفته للعقل. قال

Show clickable narrator chain

7 : يا هشام إنّ الله تبارك وتعالى بشر أهل العقل والفهم في كتابه ، فقال : بشّر عبادي الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين هديهم الله وأولئك هم اُولوا الالباب [١].

bihar-104

الدرة الباهرة : قال أمير المؤمنين 7 : العاقل من رفض الباطل.

bihar-105

دعوات الراوندي : قال الصادق 7 : كثرة النظر في العلم يفتح العقل.

bihar-106

نهج : قال أمير المؤمنين 7 ، لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه. قال السيّد 2 : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أنَّ العاقل لا يطلق لسانه إلّا بعد مشاورة الرويَّة ، ومؤامرة الفكر ، والأحمق تسبق خذفات لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره ، ومماحضة رأيه ، فكأنّ لسان العاقل تابع لقلبه ، كما أنَّ قلب الأحمق تابع للسانه. وقد روي عنه 7 هذا المعنى بلفظ آخر وهو قوله 7 :

Show clickable narrator chain

قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه. ومعناهما واحد.

الهوامش · 1

[٢]جمع الفلتة : زلاته وهفواته.ص 159

bihar-108

وقال 7 : لا يرى الجاهل إلّا مفرطاً أو مفرطاً. [١]تقدم شرح هذه الخصال قبلا.

bihar-109

نهج : قيل له 7 : صف لنا العاقل فقال : هو الّذي يضع الشيء مواضعه قيل له : فصف لنا الجاهل قال : قد فعلت. قال السيّد 2 : يعني 7 أنّ الجاهل هو الّذي لا يضع الشيء مواضعه ، فكأنَّ ترك صفته صفة له ، إذ كان بخلاف وصف العاقل.

bihar-111

وقال 7 في وصيّته للحسن 7 : والعقل حفظ التجارب ، وخير ما جربت ما وعظك.

bihar-112

كنز الكراجكيّ : قال رسول الله 9 : إنّ العاقل من أطاع الله وإن كان ذميم المنظر حقير الخطر ، وانَّ الجاهل من عصى الله ، وإن كان جميل المنظر عظيم الخطر ، أفضل الناس أعقل الناس.

bihar-113

وروي عن أمير المؤمنين 7 أنَّه قال :

Show clickable narrator chain

العقل ولادة ، والعلم إفادة ، و مجالسة العلماء زيادة.

bihar-118

وقال 7 : فساد الأخلاق معاشرة السفهاء ، وصلاح الأخلاق معاشرة العقلاء.

bihar-123

وقال 7 : من أعجب برأيه ضلّ ، ومن استغنى بعقله زلّ ، ومن تكبّر على الناس ذلّ. [١]بفتح الغين وكسرها وتشديد الياء المفتوحة : الضلال.

bihar-125

وقال 7 : عجباً للعاقل كيف ينظر إلى شهوة يعقّبه النظر إليها حسرةً.