Show clickable narrator chain
هذه أثر قدم محمد ، وهي والله اخت القدم التي في المقام ، ومضى به على أثره حتى إذا صار إلى الموضع الذي لقيه فيه أبوبكر ، قال : هنا قد صار مع محمد آخر ، وهذه قدمه ، إما أن تكون قدم أبي فحافة أو قدم ابنه ، فمضى على ذلك إلى باب الغار ، فانقطع عنه الاثر ، وقد بعث الله قبجة الناس ، ومر إلى عبد أبي بكر ، فصار ابن الاريقط إلى مكة وفعل ما أمره رسول الله 9 ، فأتى علي 7 وعبد أبي بكر ، فقال رسول الله 9 : أعدلنا يا أبا الحسن زادا وراحلة ، وابعثها إلينا ، وأصلح ما نحتاج إليه ، واحمل والدتك جميعا حتى رووا ، فلما رأت ام معبد ذلك قالت : يا حسن الوجه إن لي ولدا له سبع سنين وهو كقطعة لحم لا يتكلم ولا يقوم فأتته به ، فأخذ تمرة وقد بقيت في الوعاء ومضغها وجعلها في فيه فنهض في الحال ومشى وتكلم ، وجعل نواها في الارض فصارت في الحال نخلة وقد تهدل الرطب منها ، وكان كذلك صيفا وشتاء ، وأشار من الجوانب فصارما حولها مراعي ، ورحل رسول الله (ص). ولما توفي 7 لم ترطب تلك النخلة. وكانت خضراء ، فلما قتل علي 7 لم تخضر بعد وكانت باقية ، فلما قتل الحسين 7 سال منها الدم فيبست ، فلما انصرف أبومعبد ورأى ذلك فسأل عن سببه قالت : مربي رجل من قريش من حاله وقصته كذا وكذا ، قال : يا ام معبد إن هذا الرجل هو صاحب أهل المدينة الذي هم ينتظرونه ، ووالله ما أشك الآن أنه صادق في قوله : إني رسول الله ، فليس هذا إلا من فعل الله ، ثم قصد إلى رسول الله صلى اله عليه وآله فآمن هو وأهله.