Usul16

Hadith record

bihar-8152

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه. حائط مصمت : لا فرجة فيه.

bihar-8152

تفسير : « يسألونك » قال الطبرسي ; : قال المفسرون : بعث رسول الله 9 سرية من المسلمين فأمر عليهم عبدالله بن جحش الاسدي وهو ابن عم[١] النبي 9 ، وذلك قبل قتال بدر بشهرين على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة ، فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في آخر يوم جمادى الآخرة وكانوا يرون أنه من جمادى و [١]في المصدر : ابن عمة النبي 9 وهو الصحيح لان ام عبدالله هى أميمة بنت عبدالمطلب عمة رسول الله 9 ، وعبدالله هو عبدالله بن جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أبومحمد الاسدى مذكور في التراجم. هو رجب ، فاختصم المسلمون فقال قائل منهم : هذه غرة أي يصدوكم عن دين الاسلام[١] ويلجئوكم إلى الارتداد « إن استطاعوا » أي إن قدروا على ذلك. قوله تعالى : « خذوا حذركم » قال البيضاوي : أي تيقظوا واستعدوا للاعداء ، والحذر والحذر كالاثر والاثر ، وقيل : ما يحذر به كالحزم ، والسلاح « فانفروا » فاخرجوا إلى الجهاد « ثبات » جماعات متفرقين ، جمع ثبة أو انفروا جميعا مجتمعين كركبة واحده « وإن منكم لمن ليبطئن » الخطاب لعسكر رسول الله 9 المؤمنين منهم والمنافقين ، والمبطئون منافقوهم ، تثاقلوا وتخلفوا عن الجهاد ، أو يبطئوا غيرهم كما أبطأ ابن أبي ناسا يوم أحد « فإن أصابتكم مصيبة » كقتل وهزيمة « قال » أي المبطئ : « قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا » حاضرا فيصيبني ما أصابهم « ولئن أصابكم فضل من الله » كفتح وغنيمة « ليقولن » أكده تنبيها على فرط تحسرهم « كأن لم يكن بينكم وبينه مودة » اعتراض بين الفعل ومفعوله وهو « يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما » للتنبيه على ضعف عقيدتهم ، وإن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه ، أو حال عن الضمير في « ليقولن » أو داخل في المقول ، أي يقول المبطئ لمن يثبطه من المنافقين وضعفة المسلمين تطرية وحسدا ، كأن لم يكن بينكم وبين محمد مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز يا ليتني كنت معهم ، وقيل : إنه متصل بالجملة الاولى وهو ضعيف [١]في المصدر : أى يصرفوكم عن دين الاسلام. والمنادى في « ياليتني » محذوف ، أي يا قوم ، وقيل : يا أطلق للتنبيه على الاتساع « فأفوز » نصب على جواب التمني « الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة » أي الذين يبيعونها بها ، والمعنى إن بطئ هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون الباذلون أنفسهم في طلب الآخرة أو الذين يشترونها ويختارونها على الآخرة وهم المبطؤن ، والمعنى حثهم على ترك ما حكى عنهم « والمستضعفين » عطف على « الله » أي وفي سبيل المستضعفين وهو تخليصهم من الاسر وصونهم عن العدو ، أو على « السبيل » بحذف المضاف ، أي وفي خلاص المستضعفين. ويجوز نصبه على الاختصاص ، فإن سبيل الله تعالى يعم أبواب الخير ، وتخليص ضعفة المسلمين من أيدي الكفار أعظمها وأخصها « من الرجال والنساء والولدان » بيان للمستضعفين وهم المسلمون الذين بقوا بمكة لصد المشركين أو ضعفهم عن الهجرة مستذلين ممتحنين ، وإنما ذكر الولدان مبالغة في الحث ، وتنبيها على تناهي ظلم المشركين بحيث بلغ أذا هم الصبيان ، وقيل : المراد به العبيد والاماء وهو جمع وليد.[١] وقال الطبرسي ; : قيل : يريد بذلك قوما من المسلمين بقوا بمكة ولم يستطيعوا الهجرة ، منهم سلمة بن هشام ، والوليد بن الوليد ، وعياش بن أبي ربيعة وأبوجندل بن سهيل ، وجماعة كانوا يدعون الله أن يخلصهم من أيدي المشركين ويخرجهم من مكة وهم « الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها » أي يقولون في دعائهم : ربنا سهل لنا الخروج من هذه القرية يعني مكة التي ظلم [١]يتمنى الحضور لا لنصرتكم وانما يتمنى النفع لنفسه ، وقيل : ان الكلام في موضعه من غير تقديم وتأخير ، ومعناه : ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن هذا المبطئ قول من لا تكون بينه وبين المسلمين مودة ، أى كانه لم يعاقدكم على الايمان ، ولم يظهر لكم مودة على حال يا ليتنى كنت معهم ، أى يتمنى الغنيمة دون شهود الحرب ، وليس هذا من قول المخلصين ، فقد عدوا التخلف في احدى الحالتين نقمة من الله ، تمنوا الخروج معهم في احدى الحالتين لاجل الغنيمة ، وليس ذلك من أمارة المودة إه. أهلها بافتتان المؤمنين عن دينهم ومنعهم عن الهجرة « واجعل لنا » بألطافك وتأييدك « من لدنك وليا » يلي أمرنا بالكفاية حتى ينقذنا من أيدي الظلمة « واجعل لنا من لدنك نصيرا » ينصرنا على من ظلمنا ، فاستجاب سبحانه دعاءهم ، فلما فتح رسول الله 9 مكة جعل الله سبحانه نبيه لهم وليا ، فاستعمل على مكة عتاب بن أسيد فجعله لهم نصيرا ، وكان ينصف الضعيف من الشديد فأغاثهم الله تعالى ، وكانوا[١] أعز بها من الظلمة قبل ذلك « فقاتلوا أولياء الشيطان » يعني جميع الكفار. وقال في قوله تعالى : « فما لكم في المنافقين » : اختلفوا فيمن نزلت فيه هذه الآية ، فقيل : نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الاسلام ، ثم رجعوا إلى مكة لانهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك ، ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة ، فأراد المسلمون أن يغزوهم ، فاختلفوا فقال بعضهم : لا نفعل فانهم مؤمنون ، وقال الآخرون : إنهم مشركون ، فأنزل الله فيهم الآية عن مجاهد والحسن ، وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، وقيل : نزلت في الذين تخلفوا عن أحد وقالوا : « لو نعلم قتالا لاتبعناكم » الآية فاختلف أصحاب رسول الله 9 فيهم فقال فريق منهم : نقتلهم ، وقال آخرون : لا نقتلهم ، فنزلت الآية عن زيد بن ثابت. « والله أركسهم » أي ردهم إلى حكم الكفار بما أظهروا من الكفر ، وقيل : أهلكهم بكفرهم ، وقيل : خذلهم فأقاموا على كفرهم « أتريدون أن تهدوا » أي تحكموا بهداية « من أضل الله » أي من حكم الله بضلاله أو خذله ولم يوفقه « ومن يضلل الله » أي نسبه إلى الضلالة « فلن تجد له سبيلا » أي لن ينفعه أن يحكم غيره بهدايته « ودوا » أي تمنى هؤلاء المنافقين الذين اختلفتم في أمرهم « لو تكفرون » أنتم بالله ورسوله « كما كفروا فتكونون سواء » في الكفر « فلا تتخذوا منهم أولياء » أي فلا تستنصروهم ولا تستنصحوهم ولا تستعينوا بهم في الامور « حتى يهاجروا » [١]في المصدر : فكانوا. أي يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا أهلها « في سبيل الله » أي في ابتغاء دينه « فإن تولوا » عن الهجرة « فخذوهم » أيها المؤمنون « واقتلوهم حيث وجدتموهم » من أرض الله من الحل والحرم « ولا تتخذوا منهم وليا » أي خليلا « ولا نصيرا » ينصركم على أعدائكم « إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق » أي إلا من وصل من هؤلاء إلى قوم بينكم وبينهم موادعة وعهد فدخلوا فيهم بالحلف والجوار ، فحكمهم حكم اولئك في حقن دمائهم ، واختلف في هؤلاء ، فالمروي عن أبي جعفر 7 : أنه قال المراد بقوله : « قوم بينكم وبينهم ميثاق » هو هلال بن عويم السلمي ، [١] واثق عن قومه رسول الله 9 ، وقال في موادعته : علي أن لا تحيف يا محمد من أتانا ، ولا نحيف من أتاك ، فنهى الله سبحانه أن يعرض لاحد عهد إليهم ، وبه قال السدي وابن زيد ، وقيل : هم بنو مدلج ، وكان سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي جاء إلى النبي 9 بعد احد ، فقال : أنشدك الله والنعمة ، وأخذ منه ميثاقا أن لا يغزو قومه ، فإن أسلم قريش أسلموا ، لانهم كانوا في عقد قريش ، فحكم الله فيهم ما حكم في قريش ، ففيهم نزل هذا ، ذكره عمر بن شيبة ، ثم استثنى لهم حالة اخرى فقال : « أو جاؤكم حصرت صدورهم » أي ضاقت قلوبهم من « أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم » فلا عليكم ولا عليهم وإنما عنى به أشجع فإنهم قدموا المدينة في [١]في المصدر : هو هلال بن عويمر السلمى. سبعمائة يقودهم مسعود بن دخيلة فأخرج إليهم النبي 9 أحمال التمر ضيافة ، و قال : نعم الشئ الهدية أمام الحاجة ، وقال لهم : ما جاء بكم؟ قالوا : لقرب دارنا منك ، وكرهنا حربك وحرب قومنا ـ يعنون بني ضمرة عباس ومجاهد ، وقيل : نزلت في نعيم بن مسعود الاشجعي كان ينقل الحديث بين النبي 9 وبين المشركين عن السدي ، وقيل : نزلت في أسد وغطفان لما تخلف عنه ، وإن كان عذره غير مقبول لوجوب طاعة الامام ،

الهوامش · 12

[٢]في المصدر : في يوم آخر من جمادى الاخرة.ص 140

[٢]مجمع البيان ٢ : ٣١٢ و ٣١٣.ص 142

[٣]في المصدر : أو ثبطوا غيرهم كما ثبط ابن ابى ، وهو الموجود ايضا في نسخة.ص 142

[٤]في المصدر : حاضرا في تلك الغزاة.ص 142

[٥]زاد في المصدر : وانما يريد أن يكون معكم لمجرد المال.ص 142

[٦]وقال الطبرسى : اعتراض يتصل بما تقدمه ، قال : وتقديره : قال : قد أنعم الله على إذ لم اكن معهم شهيدا ، كان لم تكن بينكم وبينه مودة ، أى لا يعاضدكم على قتال عدوكم ، ولا يرعى الذمام الذين بينكم عن ابى على الفارسى ، وقيل : انه اعتراض بين القول والتمنى ، وتقديره ليقولن : يا ليتنى كنت معهم فأفوز من الغنيمة فوزا عظيما ، كانه ليس بينكم وبينه مودة ، اىص 142

[٢]مجمع البيان ٣ : ٧٦.ص 144

[٣]أى وجدوها وخيمة. والوخيم من البلد : غير موافق للسكن.ص 144

[٢]حاف عليه : جار عليه وظلمه. تحيف الشئ : تنقصه. وفى نسخة : على أن لا تخيف يامحمد من أتانا ، ولا نخيف من أتاك.ص 145

[٣]في المصدر : أن يتعرض.ص 145

[٤]بنو مدلج بضم الميم وسكون الدال وكسر اللام : ينتسب إلى مدلج بن مرة بن عبد مناة ابن كنانة ، وهم بطن كبير من كنانة. ومنهم كان علم القيافة.ص 145

[٥]أشج : حى من غلفان من العدنانية ، غلب عليهم اسم ابيهم. فقيل لهم : أشجع ، وهم ينو أشجع بن ريث بن غلفان ، وفى العبر : وكانوا هم عرب المدينة النبوية ، وكان سيدهم معقل بن سنان الصحابى. راجع نهاية الارب : ٤٢.ص 145

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 19, Page 140

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16