Usul16

Hadith record

bihar-8170

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه. حائط مصمت : لا فرجة فيه.

bihar-8170

أقول : في تفسير النعماني بسنده المذكور في كتاب القرآن عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين 7 في ذكر الناسخ والمنسوخ : ومنه أن الله تبارك وتعالى لما بعث محمدا 9 أمره في بدء أمره أن يدعو بالدعوة فقط ، وأنزل عليه : « يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا * ولا تطع الكافرين و المنافقين ودع أداهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا » فبعثه الله بالدعوة فقط ، و أمره أن لا يؤذيهم ، فلما أرادوه بما هموا به من تبييت أمره الله تعالى بالهجرة وفرض عليه القتال فقال سبحانه : « اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير » فلما أمر الناس بالحرب جزعوا وخافوا فأنزل الله تعالى : « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب » إلى قوله سبحانه : « أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة » فنسخت آية القتال آية الكف ، فلما كان يوم بدر وعرف الله تعالى حرج المسلمين أنزل على نبيه : « فإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله » فلما قوي الاسلام وكثر المسلمون أنزل الله تعالى : « ولا تهنوا وتدعو إلى السلم وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم » فنسخت [١]في الامتاع وسيرة ابن هشام : عثمان بن عبدالله بن المغيرة المخزومى ونوفل بن عبدالله بن المغيرة المخزومى. هذه الآية الآية التي أذن لهم فيها أن يجنحوا ، ثم أنزل الله سبحانه في آخر السورة « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم » إلى آخر الآية ، ومن ذلك أن الله تعالى فرض القتال على الامة فجعل على الرجل الواحد أن يقاتل عشرة من المشركين فقال : « إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين » إلى آخر الآية ، ثم نسخها سبحانه فقال : الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين إلى آخر الآية فنسخ بهذه الآية ما قبلها ، فصار من فر من المؤمنين في الحرب إن كانت عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وإن كانت العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف وساق الحديث إلى قوله 7 : ونسخ قوله سبحانه : « وقولوا للناس حسنا » يعني اليهود حين هادنهم رسول الله 9 ، فلما رجع من غزاة تبوك أنزل الله تعالى : « قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر » إلى قوله تعالى : « وهم صاغرون » فنسخت هذه الآية تلك الهدنة.

الهوامش · 1

[٣]في المصدر : بما هموا به من بيته.ص 175

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 19, Page 175

View original source