Usul16

Hadith record

bihar-8294

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه. حائط مصمت : لا فرجة فيه.

bihar-8294

وقال في الكامل : في المحرم سنة ثلاث سمع رسول الله 9 أن جمعا من بني سعد بن تغلبة وبني محارب بن حفصة تجمعوا ليصيبوا فسار إليهم في أربعمائة وخمسين رجلا ، فلما صار بذي القصة ـ بفتح القاف والصاد المهملة ـ لقي رجلا من تغلبة فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وأخبره أن المشركين أتاهم خبره فهربوا إلى رؤوس الجبال ، فعاد ولم يلق كيدا وكان مقامه اثنتي عشرة ليلة. وفي تلك السنة في جمادى الاولى غزا بني سليم بنجران ، وسبب هذه الغزوة أن جمعا من بني سليم تجمعوا بنجران من ناحية الفرع ، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فسار إليهم في ثلاثمائة ، فلما صار إلى نجران وجدهم قد تفرقوا [١]مما فات ذكره سابقا بعد غزوة بدر موت أبى لهب ، وكان تخلف عن بدر وبعثه مكانه العاصى بن هشام بن المغيرة ، فلما جاء الخبر عن مصاب اهل بدر من قريش كبته الله وأخزاه و ما عاش الا ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته. فانصرف ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته عشر ليال ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم[١]. ٧ ـ وقال ابن الاثير والكازروني دخل حديث بعضهم في بعض : وفي هذه السنة قتل كعب بن الاشرف من طئ ، وكانت أمه من بني النضير ، وكان قد كبر عليه قتل من قتل ببدر من قريش فسار إلى مكة ، وحرض على رسول الله (ص) ، و بكى على قتلى بدر ، وكان يشبب بنساء المسلمين حتى أذاهم ، فلما عاد إلى المدينة قال رسول الله (ص) : من لي بابن الاشرف ، فإنه قد آذى الله ورسوله ، فقام محمد بن المسلمة فقال : يا رسول أتحب أن أقتله؟ قال : نعم ، قال : فائذن لي أن أقول : شيئا ، قال : قل. فاجتمع محمد بن مسلمة ، وسلكان بن سلامة وقيس وهو أبونائلة ، والحارث بن أوس ، وكان أخا كعب من الرضاعة ، وأبوعبس ابن جبير ثم قدموا إلى ابن الاشرف ، فجاء محمد بن مسلمة فتحدث معه ثم قال يا ابن الاشرف[٧] إني قد جئتك لحاجة فاكتمها علي ، قال : افعل ، قال : كان قدوم هذا الرجل بلاء عادتنا العرب ، وانقطع عنا السبيل حتى ضاع عنا العيال وجهدت الانفس[٨] ، فقال كعب : قد كنت أخبرتك بهذا ، قال أبونائلة : [١]الكامل ٢ : ٩٩. وأريد أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، أتحسن في ذلك؟ فقال : نعم ، ارهنوني نساءكم قالوا : كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال : فارهنوني أبناءكم ، قالوا : كيف نرهنك أبناءنا فيسب أحدهم؟ فيقال : رهن بوسق أو وسقين ، هذا عار علينا ، ولكنا نرهنك اللامة ، يعني السلاح ، وأراد بذلك أن لا ينكر السلاح إذا أتوه به ، فواعده أن يأتيه ، فأتى أصحابه وأخبرهم ، فأخذوا السلاح و ساروا إليه ، وتبعهم[١] النبي 9 إلى بقيع الغرقد ، ودعا لهم ، فلما انتهوا إلى الحصن هتف به أبونائلة ، وكان كعب قريب عهد بعرس فوثب فقالت له امرأته أين تخرج هذه الساعة؟ أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم ، قال : إنما هو أخي محمد بن مسلمة ، ورضيعي أبونائلة ، إن الكريم إذا دعي إلى طعنة بليل لاجاب ، فنزل إليهم وتحدث معهم ساعة وساروا معه إلى شعب العجوز ، ثم إن أبا نائلة قال : ما رأيت كاليوم ريحا أطيب ، أتأذن لي أن أشم رأسك ، قال : فشمه حتى فعل ذلك مرارا فلما استمكن منه أخذ برأسه ، وقال : اضربوا عدو الله فاختلف عليه أسيافهم فلم يغن شيئا ، قال محمد بن مسلمة : قد كنت مشغولا فأخذته ، وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار ، فتحاملت عليه وقتلته ، وقد أصاب الحارث بن أوس بعض أسيافنا ، فاحتملناه وجئنا به إلى رسول الله 9 ، فأخبرناه بقتل عدو الله ، فتفل على جرح صاحبنا وعدنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت اليهود ، فليس بها يهودي إلا وهو يخاف على نفسه ، فقال رسول الله 9 : من ظفرتم به من رجال يهود فاقتلوه ، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة اليهودي [١]في الكامل : وشيعهم. وهو من تجار اليهود فقتله[١] ، فقال له أخوه خويصة وهو مشرك : يا عدو الله قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله ، فقال محيصة : لو أمرني بقتلك من أمرني بقتله لقتلتك ، قال : فوالله أن كان لاول إسلام خويصة ، ثم أسلم عبس بن جبير ، وكان قتل كعب لاربع عشرة ليلة مضت من ربيع الاول. وفي هذا الشهر تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت رسول الله 9 و بنى بها في جمادى الآخرة. ٨ ـ وقال الكازروني : وفي هذه السنة تزوج رسول الله 9 حفصة بنت عمر في شعبان. وكانت قبله تحت خنيس بن حذاقة السهمي في الجاهلية فتوفي عنها ، و فيها تزوج 9 زينب بنت خزيمة ، وكانت تسمى في الجاهلية أم المساكين ، و كانت عند الطفيل بن الحارث بن المطلب فطلقها فتزوجها أخوه عبيدة فقتل عنها يوم بدر شهيدا ، فتزوجها رسول الله (ص) في شهر رمضان من هذه السنة ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا فمكثت عنده ثمانية أشهر ، وتوفيت ، وفي هذه السنة ولد الحسن بن علي 8 في النصف من شهر رمضان. ٩ ـ قال ابن الاثير : وفيها كانت غزوة القردة[٦] ، وفيها في جمادى الآخرة قتل أبورافع سلام بن أبي الحقيق اليهودي ، وكان يظاهر كعب بن الاشرف على رسول الله 9 ، فلما قتل ابن الاشرف فكان قتله من الاوس قالت الخزرج : والله [١]زاد في الكامل : وكان يبايعهم.

الهوامش · 18

[٢]في المصدر والامتاع ونهاية الارب : بنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان.ص 9

[٣]في المصدر : بنى محارب بن حفص ، وفي الامتاع : بنى محارب بن خصفة بن قيس بالخاء المعجمة والصاد المهملة. وهو الصحيح راجع معجم قبائل العرب : ١٠٤٢ واللباب ٢ : ١٠٣.ص 9

[٤]في المصدر : ليصيبوا من المسلمين. وفي الامتاع : بذى أمر قد تجمعوا يريدون ان يصيبوا من أطرافه 9 جمعهم دعثور بن الحارث من بنى محارب.ص 9

[٥]في المصدر : من ثعلبة. وفي الامتاع : اصاب رجلا منهم بذى القصة يقال له : جبار من بنى ثعلبة فاسلم اه ثم ذكر نحو ما تقدم في غزوة ذى أمر. (٦ ـ ٨) هكذا في الكتاب ، وفي المصدر وسيرة ابن هشام : ببحران بالباء والحاء المهملة ، وهو اما بفتح الباء أو بضمها على اختلاف ، قال ياقوت : موضع بين الفرع والمدينة.ص 9

[٢]في الكامل : وهو احد بنى نبهان من طيئ.ص 10

[٣]أى تغزل فيهن وذكرهن في شعره.ص 10

[٤]هكذا في الكتاب ونسخة المصنف ، والصحيح كما في الكامل والامتاع والسيرة : سلكان بن سلامة بن وقش وهو أبونائلة.ص 10

[٥]زاد في الكامل : ابن معاذ.ص 10

[٦]هكذا في الكتاب ، وفي الكامل والامتاع والسيرة جبر ، وزادوا في نسبه : احد بنى حارثة. وزادوا معهم رجلا آخر وهو عباد بن بشر بن وقش بن رغبة بن زعورا بن عبد الاشهل.ص 10

[٧]في الكامل : ثم قدموا إلى ابن الاشرف أبا نائلة فتحدث معه ، ثم قال : يا ابن الاشرف اه. ونحوه الامتاع والسيرة.ص 10

[٨]في الكامل : « كان قدوم هذا الرجل شوما على العرب ، قطع عنا السبل حتى ضاعت العيال وجهدت البهائم » وفي السيرة : « كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء ، عادتنا به العرب ، ورمتنا عن قوس واحدة ، وقطعت عنا السبيل ، حتى ضاع العيال وجهدت الانفس » ومثله في الامتاع الا ان فيه حاربتنا العرب.ص 10

[٢]في الكامل : فاختلفت عليه اسيافهم فلم تغن شيئا ، قال محمد بن مسلمة : فذكرت مغولا في سيفى فاخذته وقد صاح.ص 11

[٣]في الكامل : قال : فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته ووقع عدو الله وقد اصيب.ص 11

[٢]زاد في الكامل : وضربه.ص 12

[٣]في الكامل : عبس بن جبر.ص 12

[٤]الكامل ٢ : ٩٩ و ١٠٠. المنتقى في مولود المصطفى : ١١٦ ، الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث.ص 12

[٥]المنتقى في مولود المصطفى : ١١٧ ، الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث.ص 12

[٦]في الكامل : الفردة بالفاء ثم قال : الفردة : ماء بنجد : وقد اختلف العلماء في ضبطه فقيل : فردة بالفاء المفتوحة والراء الساكنة وبه مات زيد الخيل ، وضبطه ابن الفرات في غير موضع : قردة بالقاف ، وقال ابن اسحاق : وسير زيد بن حارثة إلى الفردة : ماء من مياه نجد ، ضبطه ابن الفرات ايضا بفتح الفاء والراء ، فان كانا مكانين والا فقد ضبط ابن الفرات احدهما خطأ.ص 12

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 20, Page 9

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٦ — Usul16