أقول : وروى الكازروني في المنتقى عن ربيعة بن الحارث قال :
Show clickable narrator chain
أعطى رسول الله (ص) مصعب بن عمير اللواء يوم أحد ، فقتل مصعب ، فأخذه ملك في صورة [١]ذكر ابن اسحاق ان جميع من استشهد من المسلمين من المهاجرين والانصار خمسة و ستون رجلا ، وأضاف عليهم ابن هشام اربعة يوجد اسماؤهم جميعا في سيرة ابن هشام ٣ : ٧٥ ـ ٨٠. وذكر ان جميع من قتل من المشركين اثنان وعشرون رجلا. ذكرهم باسمائهم راجع ص ٨١ ـ ٨٣. مصعب فجعل رسول الله (ص) يقول في آخر النهار : تقدم يامصعب ، فالتفت إليه الملك وقال : لست بمصعب ، فعرف رسول الله 9 أنه ملك أيد به[١]. ٥٢ ـ وقال ابن الاثير في كامل التواريخ : كان الذي قتل أصحاب اللواء علي 7 قاله إبو رافع. قال فلما قتلهم أبصر رسول الله 9 جماعة من المشركين فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل ففرقهم ، وقتل منهم ، ثم أبصر جماعة أخرى فقال له : فاحمل عليهم ، فحمل وفرقهم وقتل منهم ، فقال جبرئيل : يا رسول الله هذه المواساة ، فقال رسول الله 9 : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما ، قال : فسمعوا صوتا : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي. قال : وقاتل رسول الله 9 بأحد قتالا شديدا ، وفرمى بالنبل حتى فنى نبله ، وانكسرت سية قوسه ، وانقطع وتره ، ولما جرح رسول الله جعل علي 7 ينقل له الماء في درقته من المهراس ، ويغسله فلم ينقطع الدم ، فأتت فاطمة / وجعلت تعانقه وتبكي ، وأحرقت حصيرا وجعلت على الجرح من رماده فنقطع الدم ، وقال : وانتهت الهزيمة بجماعة فيهم عثمان بن عفان وغيره إلى الاعوص فأقاموا به ثلاثة ، ثم أتوا النبي 9 فقال لهم حين رآهم : لقد ذهبتم فيها عريضة. وقال في ذكر غزوة حمراء الاسد : وظفر في طريقه بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص وبأبي غرة[٥] الجمحي ، وكان أبوغرة[٦] أسر يوم بدر فأطلقه النبي 9 ، لانه شكى إليه فقرا وكثرة العيال ، فأخذ رسول الله (ص) عليه العهود أن لا يقاتله ولا يعين على قتاله ، فخرج معهم يوم أحد ، وحرض على المسلمين ، فلما أتي به رسول الله 9 قال : يا محمد امنن علي ، قال : « المؤمن لا يلدغ من [١]المنتقى في مولود المصطفى : ١١٩. الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث من الهجرة. جحر مرتين » وأمر به فقتله ، وأما معاوية وهو الذي جدع أنف حمزة ومثل به ، مع من مثل به وكان قد أخطأ الطريق ، فلما أصبح أتى دار عثمان بن عفان ، فلما رآه قال له عثمان أهلكتني وأهلكت نفسك ، فقال : أنت أقربهم مني رحما وقد جئتك لتجيرني ، فأدخله عثمان داره وصيره في ناحية منها ثم خرج إلى النبي (ص) ليأخذ له منه أمانا فسمع رسول الله 9 يقول : إن معاوية في المدينة وقد أصبح بها فاطلبوه ، فقال بعضهم : ما كان ليعدو منزل عثمان فاطلبوه ، فدخلوا منزل عثمان فأشارت أم كلثوم إلى الموضع الذي صيره فيه ، فاستخرجوا من تحت حمارة لهم ، فانطلقوا به إلى النبي 9 فقال عثمان حين رآه : والذي بعثك بالحق ما جئت إلا لاطلب له الامان فهبه لي ، فوهبه له ، وأجله ثلاثة أيام ، و أقسم لئن وجد بعدها يمشي في أرض المدينة وما حولها ليقتلنه فخرج عثمان فجهزه واشترى له بعيرا ثم قال له : ارتحل ، وسار رسول الله (ص) إلى حمراء الاسد ، وأقام معاوية إلى اليوم الثالث ليعرف أخبار النبي 9 ويأتي بها قريشا ، فلما كان في اليوم الرابع قال رسول الله (ص) : إن معاوية أصبح قريبا لم يبعد فاطلبوه ، فأصابوه وقد أخطأ الطريق فأدركوه ، وكان اللذان أسرعا في طلبه زيد بن حارثة وعمار بن ياسر ، فوجداه بالحماء فضربه زيد بالسيف ، فقال عمار : إن لي فيه حقا ، فرماه بسهم فقتلاه ، ثم انصرفا إلى المدينة بخبره. وروى هذا الخبر ابن إبي الحديد أيضا ، وأكثر اللفظ له ، ثم قال : يقال إنه أدرك على ثمانية أميال من المدينة ، فلم يزل زيد وعمار يرميانه بالنبل حتى مات وهذا كان جد عبدالملك بن مروان لامة انتهى[١].
الهوامش · 4⌄
[٤]في المصدر : روى عبدالله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلبص 143
[٢]الكامل ٢ : ١٠٧.ص 144
[٣]المهراس هنا : ماء بجنب احد دفن بجنبه حمزة 2.ص 144
[٤]الكامل ٢ : ١٠٩ و ١١٠.ص 144