فس : « هو الذي أخرج الذين كفروامن أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا » قال : سبب ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بني النضير وقريظة ، وقينقاع وكان بينهم وبين رسول الله (ص) عهد ومدة [١]المائدة : ٤١ و ٤٢. فنقضوا عهدهم ، وكان سبب ذلك في بني النضير في نقض عهدهم أنه أتاهم رسول الله (ص) يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة ، يعني يستقرض ، وكان قصد كعب ابن الاشرف ، فلما دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا ، وقام كأنه يصنع له الطعام ، وحدث نفسه أن يقتل[١] رسول الله (ص) ويتبع أصحابه ، فنزل جبرئيل فأخبره بذلك ، فرجع رسول الله 9 إلى المدينة ، وقال لمحمد بن مسلمة الانصاري : اذهب إلى بني النضير فأخبرهم أن الله عزوجل قد أخبرني بما هممتم به من الغدر ، فإما أن تخرجوا من بلدنا ، وإما أن تأذنوا بحرب ، فقالوا : نخرج من بلادك فبعث إليهم عبدالله بن أبي ألا تخرجوا وتقيمو وتنابذوا محمدا الحرب ، فإني أنصركم أنا وقومي وحلفائي ، فإن خرجتم خرجت معكم ، وإن قاتلتم قاتلت معكم ، فأقاموا وأصلحوا حصونهم وتهيأوا للقتال ، وبعثوا إلى رسول الله 9 أنا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع ، فقام رسول الله (ص) وكبر وكبر أصحابه ، وقال لامير المؤمنين 7 : تقدم إلى بني النضير ، فأخذ أمير المؤمنين 7 الراية وتقدم وجاء رسول الله (ص) وأحاط بحصنهم ، وغدر بهم عبدالله بن أبي وكان رسول الله (ص) إذا ظفر بمقدم بيوتهم حصنوا ما يليهم وخربوا ما يليه ، وكان الرجل منهم ممن كان له بيت حسن خربه ، وقد كان رسول الله (ص) أمر بقطع نخلهم فجزعوا من ذلك ، وقالوا : يا محمد إن الله يأمرك بالفساد؟ إن كان لك هذا فخذه ، و إن كان لنا فلا تقطعه ، فلما كان بعد ذلك قالوا : يا محمد نخرج من بلادك فأعطنا [١]أنه يقتل خ ل. مالنا ، فقال : لا ولكن تخرجون ولكم ما حملت الابل ، فلم يقبلوا ذلك فبقوا أياما ثم قالوا : نخرج ولنا ما حملت الابل ، فقال : لا ، ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا ، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه ، فخرجوا على ذلك ، ووقع قوم منهم إلى فدك ووادي القرى ، وخرج قوم منهم إلى الشام ، فأنزل الله فيهم : « هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ماظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا » إلى قوله : « فإن الله شديد العقاب[١] » وأنزل عليه فيما عابوه من قطع النخل : « ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليجزي الفاسقين » إلى قوله : « ربنا إنك رؤف رحيم » وأنزل عليه في عبدالله بن أبي وأصحابه : « ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون » إلى قوله : « ثم لا ينصرون » ثم قال : « كمثل الذين من قبلهم » يعني بني قينقاع « قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم » ثم ضرب في عبدالله بن أبي وبني النضير مثلا فقال : « كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين » قوله : « فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين » فيه زيادة أحرف لم يكن في رواية علي بن إبراهيم حدثنا به أحمد بن محمد بن ثابت ، عن أحمد بن ميثم ، عن الحسن بن علي بن أبي [١]الحشر : ٢ ـ ٤. حمزة ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير في غزوة بني نضير وزاد فيه : فقال رسول الله للانصار : إن شئتم دفعت إليكم[١] المهاجرين وقسمتها فيهم ، وإن شئتم قسمتها بينكم وبينهم وتركتهم معكم ، قالوا : قد شئنا أن تقسمها فيهم ، فقسمها رسول الله 9 بين المهاجرين ودفعهم عن الانصار ولم يعطه من الانصار إلا رجلين وهما سهل ابن حنيف وأبودجانة فإنهما ذكرا حاجة.
الهوامش · 17⌄
[٤]تفسير القمى : ١٥٦ و ١٥٨.ص 168
[٥]الحشر : ٢ص 168
[٦]بنو النضير خ ل.ص 168
[٢]أى يلحقهم به.ص 169
[٣]للحرب خ ل.ص 169
[٤]من بلادكم خ ل.ص 169
[٥]الا يخرجوا ويقيموا خ ل.ص 169
[٦]رسول الله خ ل.ص 169
[٧]وأعطنا خ ل.ص 169
[٢]الحشرة : ٥ ـ ١٠.ص 170
[٣]الحشر : ١١ و ١٢.ص 170
[٤]المصدر خلى عن كلمة ( قوله ).ص 170
[٥]الحشر : ١٥ ـ ١٧.ص 170
[٦]أى في الحديث المتقدم ، ولعل القائل بذلك هو راوى الكتاب ، فيستفاد من ذلك ان في التفسير زيادة من غير على بن ابراهيم.ص 170
[٧]في المصدر : لم تكن.ص 170
[٨]في المصدر : محمد بن احمد بن ثابت.ص 170
[٢]تفسير القمى : ٦٧١ ـ ٦٧٣.ص 171