عم : ثم كانت بعد غزوة بني النضير غزوة بنى لحيان ، وهي الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف بعسفان حين أتاه الخبر من السماء بما هم به المشركون : وقيل : إن هذه الغزوة كانت بعد غزوة بني قريظة. ثم كانت غزوة ذات الرقاع بعد غزوة بني النضير بشهرين. قال البخاري : إنها كانت بعد خبير لقى بها جمعا من غطفان ولم يكن بينهما حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا حتى صلى رسول الله (ص) صلاة الخوف ، ثم انصرف بالناس. وقيل : إنما سميت ذات الرقاع لانه جبل فيه بقع حمرة وسواد وبياض فسمي ذات الرقاع ، وقيل : إنما سميت بذلك لان أقدامهم نقبت فيها فكانوا [١]مجمع البيان ٣ : ١٠٣. يلفون على أرجلهم الخرق[١].
الهوامش · 3⌄
[٢]قد اختلف اهل السير في وقت غزوة بنى لحيان ، فقال ابن هشام في السيرة : كانت في السنة الخامسة في جمادى الاولى على رأس ستة أشهر من فتح بنى قريظة ، وقال المقريزى في الامتاع : كانت لهلال ربيع الاول سنة ست ، وذكر ما تقدم عن ابن هشام وقال : صححه جماعة. وقال : وصحح ابن حزم انها في الخامسة ، وقال بعض من ارخ : انها كانت اكثر من مرة ، فواحدة كانت قبل الخندق ، واخرى بعدها.ص 176
[٣]اى غزوة ذات الرقاع راجع البخارى ٥ : ١٤٤.ص 176
[٤]وقيل : سميت بذلك لانهم رقعوا راياتهم ، وقيل : لانه كانت هناك شجرة يقال لها : ذات الرقاع. قيل : لان هذه الشجرة كانت العرب تعبدها ، وكل من كان له حاجة منهم يربط فيها خرقة وقيل : لوقوع صلاة الخوف فيها فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها.ص 176