Usul16

Hadith record

bihar-8372

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه. حائط مصمت : لا فرجة فيه.

bihar-8372

أقول : قال في المنتقى في سياق حوادث السنة الرابعة : وفيها ولد الحسين 7 لثلاث ليال خلون من شعبان ، وفيها كانت غزوة بدر الصغرى لهلال ذي القعدة ، وذلك أن أبا سفيان لما أراد أن ينصرف يوم أحد نادى : الموعد بيننا وبينكم بدر الصغرى رأس الحول نلتقي بها ونقتتل ، فقال رسول الله (ص) : قولوا : نعم إن شاء الله ، فافترق الناس على ذلك ، وتهيأت قريش للخروج ، فلما دنا الموعد كره [١]في الامتاع : في ألف وخمسمائة فيهم عشرة افراس. أبوسفيان الخروج ، وقدم نعيم بن مسعود الاشجعي مكة ، فقال له أبوسفيان : إني قد واعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي ببدر ، وقد جاء ذلك الوقت ، وهذا عام جدب ، وإنما يصلحنا عام خصب ، وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج ، فيجترئ علينا ، فنجعل لك فريضة[١] يضمنها لك سهيل بن عمر وعلي أن تقدم المدينة وتعوقهم عن الخروج ، فقدم المدينة وأخبرهم بجمع أبي سفيان وما معه من العدة والسلاح فقال رسول الله 9 : والذي نفسى بيده لاخرجن وإن لم يخرج معي أحد واستخلف على المدينة عبدالله بن رواحة ، وحمل لواءه علي 7 وسار معه ألف و خمسمائة ، والخيل عشرة أفراس ، وخرجوا ببضائع لهم وتجارات ، وكانت بدر الصغرى مجتمعا تجتمع فيه العرب وسوقا يقوم لهلال ذي القعدة إلى ثمان تخلوا منه ، ثم تتفرق الناس إلى بلادهم ، فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة ، وقامت السوق صبيحة الهلال ، فأقاموا بها ثمانية أيام وباعوا تجارتهم فربحوا للدرهم درهما و انصرفوا ، وقد سمع الناس بمسيرهم ، وخرج أبوسفيان من مكة في قريش وهم ألفان ، ومعه خمسون فرسا حتى انتهوا إلى مر الظهران ، ثم قال : ارجعوا فإنه لا يصلحنا إلا عام خصب يرعى فيه الشجر ، ويشرب فيه اللبن ، وهذا عام جذب ، فسمى أهل مكة ذلك الجيش جيش السويق ، يقولون : خرجوا يشربون السويق ، فقال صفوان بن أمية لابي سفيان : قد نهيتك أن تعد القوم قد اجترؤا علينا ورأونا قد أخلفناهم ، ثم أخذوا في الكيد والتهيؤ لغزوة الخندق ، وفيها رجم رسول الله 9 اليهودي واليهودية في ذي القعدة ، ونزل قوله تعالى : « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون » وفيها حرمت الخمر ، وجملة القول في تحريم الخمر أن الله تعالى أنزل في الخمر أربع آيات نزلت بمكة : « ومن ثمرات النخيل و الاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا » فكان المسلمون يشربونها وهي لهم حلال يومئذ ، ثم نزلت في مسألة عمر ومعاذ بن جبل : « يسألونك عن الخمر و [١]في المصدر والامتاع : عشرين فريضة. الميسر[١] » الآية ، فتركها قوم لقوله : « إثم كبير » وشربها قوم لقوله : « و منافع للناس » إلى أن صنع عبدالرحمن بن عوف طعاما فدعا ناسا من أصحاب رسول الله 9 ، وأتاهم بخمر فشربوا وسكروا ، فحضرت صلاة المغرب فقدموا بعضهم ليصلي بهم ، فقرأ : قل يا أيها الكافرون : « أعبد ما تعبدون » هكذا إلى آخر السورة بحذف ( لا ) فأنزل الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى » الآية ، فحرم السكر في أوقات الصلوات ، فلما نزلت في هذه الآية تركها قوم ، وقالوا : لا خير في شئ يحول بيننا وبين الصلاة ، وتركها قوم في أوقات الصلاة ، وشربوها في غير حين الصلاة حتى كان الرجل يشرب بعد صلاة العشاء فيصبح وقد زال عنه السكر ، ويشرب بعد الصبح فيصحو إذا جاء وقت الظهر ، ودعا عتبان بن مالك رجالا من المسلمين فيهم سعد بن أبي وقاص وكان قد شوى لهم رأس بعير ، فأكلوا منه وشربوا الخمر حتى سكروا منها ، ثم إنهم افتخروا عند ذلك وانتسبوا وتناشدوا الاشعار ، فأنشد سعد قصيدة فيها هجاء الانصار وفخر لقومه ، فأخذ رجل من الانصار لحي البعير فضرب به رأس سعد فشجه موضحة فانطلق سعد إلى رسول الله 9 وشكا إليه الانصاري فقال عمر : اللهم بين لنا رأيك في الخمر بيانا شافيا ، فأنزل الله تعالى « إنما الخمر والميسر » الآية ، وفيها سرق ابن أبيرق.

الهوامش · 7

[٢]النحل : ٦٧.ص 183

[٢]السورة : ١٠٩.ص 184

[٣]النساء : ٤٣.ص 184

[٤]اللحى : عظم الحنك الذى عليه الاسنان.ص 184

[٥]أى شجة بان فيها العظمص 184

[٦]المائدة : ٩٠.ص 184

[٧]هو طعمة بن ابيرق بن عمرو بن حارثه بن ظفر بن الخزرج بن عمرو.ص 184

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 20, Page 182

View original source