قب : ابن مهدي المامطيري في مجالسه : إن النبي كتب إلى كسرى « من محمد رسول الله إلى كسرى بن هرمزد ، أما بعد فأسلم تسلم ، وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله ، والسلام على من اتبع الهدى » فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف به ، وقال :
Show clickable narrator chain
من هذا الذي يدعوني إلى دينه ، ويبدأ باسمه قبل اسمي. وبعث إليه بتراب فقال 9 : « مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنه ستمزقون ملكه ، وبعث إلي بتراب أما إنكم ستملكون أرضه » فكان كما قال. [١]في ذلك اليوم خ ل. الماوردي في أعلام النبوة : إن كسرى كتب في الوقت إلى عامله باليمن باذان ويكني أبا مهران : أن احمل إلي هذا الذي يذكر أنه نبي ، وبدأ باسمه قبل اسمي ودعاني إلى غير ديني ، فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى ، فأتاه فيروز بمن معه ، فقال له : إن كسرى أمرني أحملك إليه[١] فاستنظره ليلة ، فلما كان من الغد حضر فيروز مستحثا ، فقال النبي 9 : أخبرني ربي أنه قتل ربك البارحة ، سلط الله عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل ، فامسك حتى يأتيك الخبر فراع ذلك فيروز وهاله وعاد إلى باذان فأخبره فقال له باذان : كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه؟ فقال : والله ما هبت أحدا كهيبة هذا الرجل ، فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة ، فأسلما جميعا ، وظهر العبسي وما افتراه من الكذب فأرسل 7 إلى فيروز : « اقتله قتله الله » فقتله.
الهوامش · 5⌄
[٤]المامطيرى : منسوب إلى مامطير وهى بليدة بناحية آمل طبرستانص 381
[٥]قد اختلف المؤرخون واصحاب السيرة في الفاظ كتابه 9 والذى عليه الاكثر هو ذلك ـ واللفظ من تاريخ اليعقوبى : ـ « بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله ، وشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله إلى الناس كافة ، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فان ابيت فان عليك آثام المجوس » وفى الكامل مثله الا ان بعد قوله : ورسوله : « وانى ادعوك بدعاء الله ، وانى رسول الله إلى الناس كافة لانذر » وفيه « فان توليت فان اثم المجوس عليك ».ص 381
[٦]اما انكم خ ل.ص 381
[٢]هكذا في النسخ ، والصواب كما في المصدر : ( العنسى ) وهو الاسود العنسى ، واسمه عيهلة بن كعب بن عوف ، وكان يلقب ذا الخمار ، ادعى النبوة باليمن ، ذكر اخباره ابن الاثير في الكامل ٢ : ٢٢٧.ص 382
[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٧٠ و ٧١.ص 382