أقول : قال الكاذروني في المنتقى في حوادث السنة السادسة : فيها اتخذ رسول الله 9 الخاتم ، وذلك أنه قيل : إن الملوك لا يقرؤن كتابا إلا مختوما. وفيها بعث رسول الله 9 ستة نفر فخرجوا مصطحبين في ذي الحجة : حاطب من أبي بلتعة إلى المقوقس ، ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ، وعبدالله بن حذافة إلى كسرى ، وعمرو بن أمية الضميري إلى النجاشي ، وشجاع [١]في المصدر : امرنى ان احملك اليه. بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني[١] ، وسليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن على النخعي ، أما المقوقس فإنه لما وصل إليه حاطب أكرمه وأخذ كتاب رسول الله 9 ، وكتب في جوابه : قد علمت أن نبيا قد بقي ، وقد أكرمت رسولك ، أهدى إلى رسول الله 9 أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم ، و أختها سيرين ، وحمارا يقال له : عفير ، وقيل : يعفور ، وبغلة يقال لها : الدلدل ، ولم يسلم ، فقبل رسول الله 9 هديته ، وقال : « ضن الخبيث بملكه ، ولا بقاء لملكه »، واصطفى مارية لنفسه ، وأما سيرين فوهبها لحسان بن وهب ، وأما الحمار [١]ملك تخوم الشام ، وفى تاريخ الطبرى : المنذر بن الحارث بن ابى شمر الغسائى صاحب دمشق.
الهوامش · 7⌄
[٤]هو ملك الاسكندرية.ص 382
[٥]ملك الروم.ص 382
[٦]ملك فارس.ص 382
[٧]في المصدر. « الضمرى » وهو الصواب ، وكان النجاشى ملك الحبشة.ص 382
[٢]هكذا في النسخ ، والصواب كما في المصدر : ( الحنفى ) وفى الامتاع والسيرة : بعثه إلى ثمال بن اثال وهوذة بن على الحنفيبن ملكى اليمامة انتهى وقال اليعقوبى وابن هشام والمقريزى : ووجه العلاء بن الحضرمى إلى المنذز بن ساوى ملك البحرين ، وقال اليعقوبى وابن هشام : و وجه مهاجر بن ابى امية المخزومى إلى الحارث بن عبد كلال الحميرى ملك اليمن ، وعمرو بن العاص السهمى إلى جيفر وعياذ ابنى الجلندى الازديين ملكى عمان ، وزاد الاول فقال : ووجه جرير بن عبدالله البجلى إلى ذى الكلاع الحميرى ، وعمار بن ياسر إلى الايهم بن النعمان الغسانى ( أقول) : في السيرة : جبلة بن الايهم الغسانى ) وخالد بن الوليد إلى ( بنى ظ ) الديان وبنى قنان ، وقال : و كتب اليهم جميعا بمثل ما كتب به إلى كسرى وقيصر ، وسليم بن عمرو الانصارى إلى حضرموت انتهى.ص 383
[٣]وكتابه 9 على ما ذكره الحلبى في سيرته هكذا : « بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد بن عبدالله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى ، اما بعد فانى ادعوك بدعاية الاسلام أسلم تسلم ، واسلم يؤتك الله اجرك مرتين ، فان توليت فانما عليك اثم القبط ، و يا اهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ، ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله ، فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ».ص 383
[٤]كتابه إليه 9 على لفظ الحلبى هكذا ، بسم الله الرحمن الرحيم لمحمد بن عبدالله من المقوقس عظيم القبط ، سلام عليك ، اما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعوا إليه ، وقد علمت ان نبيا قد بقى ، وقد كنت اظن انه يخرج بالشام ، وقد اكرمت رسولك ، وبعثت اليك بجاريتين ، لهما فكان في القبط عظيم ، وبثياب ، واهديت اليك بغلة لتركبها. و السلام عليك.ص 383