Usul16

Hadith record

bihar-8476

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه. حائط مصمت : لا فرجة فيه.

bihar-8476

أقول : قال الكازروني : في سنة سبع من الهجرة كانت غزوة خيبر في جمادى الاولى ، وخيبر على ثمانية برد من المدينة ، وذلك أن رسول الله 9 لما [١]مع الارض خ ل. رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة ، وبعض المحرم ، ثم خرج في بقية المحرم لسنة سبع ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري[١] ، و أخرج معه أم سلمة ، فلما نزل بساحتهم أصبحوا وغدوا إلى أعمالهم معهم المساحي والمكاتل ، فلما نظروا إلى رسول الله 9 قالوا : محمد والخميس فولوا هاربين إلى حصونهم ، وجعل رسول الله 9 يقول : « الله أكبر خزيت خيبر إنا جيش إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » فقاتلوهم أشد القتال وفتحها حصنا حصنا ، وهي حصون ذوات عدد ، وأخذ كنز آل أبي الحقيق ، وكان قد غيبوه في خربة فدله الله عليه فاستخرجه وقتل منهم ثلاثة وتسعين رجلا من يهود حتى ألجأهم إلى قصورهم ، وغلبهم على الارض والنخل فصالحهم على أن يحقن دماءهم ولهم ما حملت ركابهم ، وللنبي 9 الصفراء والبيضاء والسلاح ، ويخرجهم وشرطوا للنبي 9 أن لا يكتموه شيئا ، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد ، فلما وجد المال الذي غيبوه في مسك الجمال سبى نساءهم وغلب على الارض والنخل ودفعها إليهم على الشطر. ثم ذكر حديث الراية ورجوع أبي بكر وعمر وانهزامهما وقوله 9 : « أما والله لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله يأخذها » إلى آخر ما مر. [١]في سيرة ابن هشام ٣ : ٣٧٨ : واستعمل على المدينة نميلة بن عبدالله الليثى ، وذكر المقريزى في الامتاع سباع أولا ، ثم قال : وقيل : أباذر ، وقيل نميلة بن عبدالله الليثى. ثم قال : قال ابن عباس : لما أراد النبي 9 أن يخرج من خيبر قال القوم : الآن نعلم أسرية صفية أم امرأة ، فإن كانت امرأة فسيحجبها ، وإلا فهي سرية. فلما خرج أمر بستر فستر دونها ، فعرف الناس أنها امرأة ، فلما أرادت أن تركب أدنى رسول الله 9 فخذه منها لتركب عليها ، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه ثم حملها ، فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط ودخلت معه ، وجاء أبوأيوب فبات عند الفسطاط معه السيف واضع رأسه على الفسطاط ، فلما أصبح رسول الله 9 سمع صوتا فقال : « من هذا؟ » فقال : أنا أبوأيوب ، فقال : « ما شأنك؟ » قال : يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها ، قلت : إن تحركت كنت قريبا منك ، فقال رسول الله 9 : « رحمك الله يا أبا أيوب » مرتين ، وكانت صفية عروسا بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق حين نزل رسول الله خيبر ، فرأت في المنام كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها فقصت ذلك على زوجها ، فقال : والله ما تمنيت[١] إلا هذا الملك الذي نزل بنا. ففتحها رسول الله 9 وضرب عنق زوجها فتزوجها. وفي بعض الروايات أن صفية كانت قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع أن قمرا وقع في حجرها ، فعرضت رؤياها على زوجها ، فقال : ما هذا إلا أنك تمنين ملك الحجاز ، فلطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها ، فأتي رسول الله 9 بها وبها أثر منها ، فسألها ما هو ، فأخبرته هذا الخبر. وأتي رسول الله 9 بزوجها كنانة وكان عنده كنز بني النضير فسأله فجحده أن يكون يعلم مكانه ، فأتي رسول الله 9 برجل من اليهود فقال لرسول الله (ص) : إني قد رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة ، فقال رسول الله 9 : « أرأيت إن وجدناه عندك أفنلك؟ » قال : نعم ، فأمر رسول الله 9 بالخربة فحفرت فأخرج منها بعض كنزهم ، ثم سأله ما بقي فأبي أن يؤديه ، فأمر 9 الزبير بن العوام قال : « عذبه حتى تستأصل ما عنده » وكان الزبير يقدح بزند في [١]في المصدر : ما تمنين. صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول الله 9 إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة. وبإسناده عن أنس قال : لما افتتح رسول الله 9 خيبر قال الحجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا : وإن لي بها أهلا أريد أن آتيهم ، فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت[١] شيئا؟ فأذن له رسول الله 9 أن يقول ما شاء فأتى امرأنه حين قدم وقال : اجمعي لي ما كان عندك ، فإني اريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه ، فإنهم قد استبيحوا ، وقد أصيبت أموالهم ، وفشا ذلك في مكة فانقمع المسلمون ، وأظهر المشركون فرحا وسرورا ، فبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لايستطيع أن يقوم ، ثم أرسل الغلام إلى الحجاج : ويلك ما ذاجئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعدالله خير مما جئت به ، فقال الحجاج : اقرأ على أبي الفضل السلام ، وقل له : فليخل لي بعض بيوته لآتيه ، فإن الخبر على ما يسره ، قال : فجاء غلامه ، فلما بلغ الباب قال : أبشر يا أبا الفضل ، قال : فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه ، فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه ، قال : وثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله 9 قد افتتح خيبر ، غنم أموالهم ، جرت سهام الله تعالي في أموالهم ، واصطفى رسول الله 9 صفية ، واتخذها لنفسه و خيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته ، وتلحق بأهلها ، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ، ولكن جئت لمال لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به ، فاستأذنت رسول الله 9 فأذن لي أن أقول ما شئت ، فاخف علي ثلاثا ثم اذكر ما بدالك ، قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فدفعته إليه ثم انشمر به ، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه ذهب يوم كذا وكذا ، وقالت : لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذى بلغك ، قال : أجل لا يحزنني الله تعالى ، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ، فتح الله خيبر [١]في المصدر : أوقلت. على رسول الله (ص) ، واصطفى رسول الله 9 صفية لنفسه ، فان كان لك حاجة في زوجك فالحقي به ، قالت : أظنك والله صادقا ، قال : فوالله إني لصادق ، والامر على ما أخبرتك ، قال : ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش[١] وهم يقولون إذامر بهم : لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل ، قال : لم يصبني إلا خير بحمد الله ، لقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتح الله على رسوله ، وجرت سهام الله فيها ، واصطفى رسول الله 9 صفية لنفسه ، وقد سألني أى أخفي عنه ثلاثا ، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شئ ههنا ، ثم يذهب ، قال : فرد الله الكأبة التي بالمسلمين على المشركين وخرج من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبر هم الخبر فسر المسلمون ورد الله ما كان من كأبة أو غيظ أو حزن على المشركين. قوله : فانقمع أي انكسر ، وعقر ، أي دهش من كراهة الخبر الذي سمعه ، وانشمر به أي خف به وأسرع به.

الهوامش · 11

[٢]في المصدر : أصبحوا وأفئدتهم تخفق وفتحوا حصونهم وغدوا.ص 32

[٣]الخميس الجيش ، سمى بذلك لانه ينقسم إلى خمسة اقسام : مقدمة ، وساقة ، وقلب ، وميمنة ، وميسرة.ص 32

[٤]في السيرة : خربت خيبر.ص 32

[٥]في المصدر والسيرة وغيرهما : إنا إذا نزلنا.ص 32

[٦]في الامتاع : كان مسك جمل فيه : أسورة الذهب ، ودمالج الذهب ، وخلاخل الذهب واقرطة ذهب ، ونظم من جوهر وزمرد : وخواتم ذهب : وفتخ بجزع ظفار مجزع بالذهب انتهى أقول : الفتخ بالخاء المعجمة جمع فتخة : حلقة تلبس في الاصبع كالخاتم.ص 32

[٧]في المصدر : سبعين.ص 32

[٨]في المصدر : في مسك الجمل.ص 32

[٢]في المصدر : حتى قدم.ص 34

[٣]في المصدر : ولكنى جئت.ص 34

[٢]المنتقى في مولد المصطفى : الباب السابع فيما كان سنة سبع من الهجرة.ص 35

[٣]ذكر في الطبعة السابقة قبل ذلك لفظة ( بيان ) ولكن نسخة المصنف خالية عنها.ص 35

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 21, Page 31

View original source