Usul16

Hadith record

bihar-8506

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب مصمت : مغلق مبهم اغلاقه. حائط مصمت : لا فرجة فيه.

bihar-8506

النصر : « ١١٠ » إذا جاء نصر الله والفتح * ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا * فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا. تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالي ، « رب أدخلني مدخل صدق » قيل : معناه أدخلني المدينة ، وأخرجني منها إلى مكة للفتح ، عن ابن عباس وغيره[١] قال : وروي عن ابن مسعود قال : دخل النبي 9 مكة وحول البيت ثلاثمائة و ستون صنما ، فجعل يطعنها ، ويقول :

Show clickable narrator chain

« جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا » أورده البخاري في الصحيح ، وقال الكلبي : فجعل ينكب لوجهه إذا قال ذلك ، وأهل مكة يقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمد. قوله تعالى : « لرادك إلى معاد » روي عن ابن عباس وغيره أنه وعد بفتح مكة وعوده 9 إليها. قوله تعالى : « قل يوم الفتح » قال البيضاوي : هو يوم القيامة فإنه يوم نصر المسلمين على الكفرة ، والفصل بينهم ، وقيل : يوم بدر ، أو يوم فتح مكة ، و المراد بالذين كفروا المقتولون منهم فيه ، فإنه لا ينفعهم إيمانهم حال القتل ، ولا [١]ذكر الطبرسى معان اخرى تركها المنصف اختصارا. يمهلون وانطباقه جوابا عن سئوالهم من حيث المعنى باعتبار ماعرف من غرضهم[١] ، فإنهم لما أرادوا به الاستعجال تكذيبا واستهزاء أجيبوا بما يمنع الاستعجال « فأعرض عنهم » ولا تبال بتكذيبهم ، وقيل : هو منسوخ بآية السيف « والنتظر » النصرة عليهم إنهم منتظرون « الغلبة عليك. قوله تعالى : « إنا فتحنا » قال الطبرسي 2 : أي قضينا عليك قضاء ظاهرا ، أو يسرنا لك يسرا بينا ، أو أعلمناك علما ظاهرا ، فيما أنزلنا عليك من القرآن ، وأخبر ناك به من الدين ، أوأرشدناك إلى الاسلام ، وفتحنا لك أمر الدين ثم اختلف في هذه الفتح على وجوه : أحدها أن المراد به فتح مكة ، وعده الله ذلك عام الحديبية عند انصرافه منها ، وتقديره قضينا لك بالنصر على أهلها ، وعن جابر قال : ما كنا نعلم فتح مكة إلا يوم الحديبية. وثانيها : أنه صلح الحديبية ، وثالثها : أنه خيبر ، ورابعها : أن الفتح الظفر على الاعداء كلهم بالحجج والمعجزات الظاهرة. وإعلاء كلمة الاسلام. وقال في قوله تعالى : « لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء » نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وذلك أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام أتت رسول الله 9 من مكة إلى المدينة بعد بدر بسنتين ، فقال لها رسول الله 9 : أمسلمة جئت؟ قالت : لا ، قال : أمهاجرة جئت؟ قالت : لا قال : فما جاء بك؟ قالت : كنتم الاصل والعشيرة والموالي ، وقد ذهبت موالي ، واحتجت حاجة شديدة ، فقدمت عليكم لتعطوني وتسكوني وتحملوني ، قال : فأين أنت من شبان مكة؟ وكانت مغنية نائحة ، قالت : ما طلب مني بعد وقعة بدر ، فحث رسول الله (ص) عليها بني عبدالمطلب فكسوها وحملوها وأعطوها نفقة ، وكان رسول الله 9 يتجهز لفتح مكة [١]في المصدر : من اغراضهم. فأتاه حاطب بن أبي بلتعة ، فكتب معها كتابا إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير عن ابن عباس ، وعشرة دراهم عن مقاتل ، وكساها بردا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة ، وكتب في الكتاب : من حاطب بن أبي بلعتة إلى أهل مكة ، إن رسول الله يريدكم ، فخذوا حذركم. فخرجت سارة ونزل جبرئيل 7 فأخبر النبي (ص) بما فعل فبعث[١] رسول الله 9 عليا وعمارا وعمر والزبير وطلحة والمقداد بن الاسود وأبا مرثد وكانوا كلهم فرسانا ، وقال لهم : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي ذكره رسول الله 9 ، فقالوا لها : أين الكتاب؟ فحلفت بالله ما معها من كتاب ، فنحوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا ، فهموا بالرجوع فقال علي 7 والله ما كذبنا ولا كذبنا كذبنا ، وسل سفيه وقال أخرجي الكتاب وإلا والله لاضربن عنقك ، فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها قد خبأتها في شعرها ، فرجعوا بالكتاب إلى رسول الله 9 ، فأرسل إلى حاطب فأتاه ، فقال له : هل تعرف الكتاب؟ قال : نعم ، قال : فما حملك على ما صنعت ، فقال : يا رسول الله والله ما كفرت منذ أسلمت ولاغششتك منذ صحبتك ولا أجبتهم منذ فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرتة ، وكنت عزيرا فيهم ، أي غريبا ، وكان أهلي بين ظهراينهم فخشيت على أهلي ، فأردت أن أتخذ عندهم يدا ، وقد عملت أن الله ينزل بهم بأسه ، وإن كتابي لا يغني عنهم شيئا ، فصدقه رسول الله 9 وعذره ، فقام عمر بن الخطاب وقال : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله : « وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل [١]فأرسل خ ل بدر فغفر لهم ، فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ». وروى البخاري ومسلم في صحيحهما عن عبدالله[١] بن أبي رافع قال : سمعت عليا 7 يقول : بعثنا رسول الله 9 أنا والمقداد والزبير وقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن ظعينة معها كتاب وذكر نحوه. « تلقون إليهم بالمودة » قال البيضاوي : أي تفضون إليهم المودة بالمكاتبة ، و الباء مزيدة ، أو أخبار رسول الله 9 بسبب المودة « وقد كفروا بما جاءكم من الحق » حال من فاعل أحد الفعلين « يخرجون الرسول وإياكم » أي من مكة وهو حال من كفروا ، أو استيناف لبيانه « أن تؤمنوا بالله ربكم » لان تؤمنوا به « إن كنتم خرجتم » عن أوطانكم « جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي » علة للخروج وعمده للتعليق وجواب الشرط محذوف دل عليه لا تتخذوا « تسرون إليهم بالمودة » بدل من تلقون ، أو استيناف ، معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الاخبار بسبب المودة « وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم » أي منكم ، وقيل : أعلم مضارع ، والباء مزيدة ، وما موصولة أو مصدرية « ومن يفعله منكم » أي يفعل الاتخاذ « فقد ضل سواء السبيل » أخطأه « إن يثفقوكم » يظفروا بكم « يكونوا لكم أعداء » لا ينفعكم إلقاء المودة إليهم « ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء » بما يسوءكم كالقتل والشتم « وودا لو تكفرون » وتمنوا ارتدادكم ، و مجيئه وحده بلفظ الماضي للاشعار بأنهم ودوا ذلك قبل كل شئ ، وإن ودادتهم حاصلة وإن يثفقوكم « لن تنفعكم أرحامكم » قراباتكم « ولا أولادكم » الذين توالون المشركين لاجلهم « يوم القيامة يفصل بينكم » يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض « والله بما تعملون بصير » فيجازيكم عليه « قد كانت لكم أسوة حسنة » قدوة اسم لما يؤتسى به « في إبراهيم والذين معه » صفة ثانية [١]عبيدالله خ ل. أو خبر كان ، و « لكم » لغو ، أو حال من المستكن في حسنة ، أوصلة لها ، لا لاسوة لانها وصفت « إذا قالوا لقومهم » ظرف لخبر كان « إنا برآه منكم » جمع برئ كظريف وظرفاء « ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم » أي بدينكم أو بمعبودكم أو بكم وبه ، فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم « وبدا بيننا » إلى قوله : « وحده » فتنقلب العداوة والبغضاء ألفة ومحبة « إلا قول إبراهيم لابيه لاسغفرون لك » استثناء من قوله : « أسوة حسنة ». « ربنا عليك توكلنا » متصل بما قبل الاستثناء ، أوأمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه[١] « فتنة للذين كفروا » بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله « لقد كان لكم » تكرير لمزيد الحث على التأسي بابراهيم ، ولذلك صدر بالقسم ، وأبدل قوله « لمن كان يرجو الله » من « لكم » فإنه يدل على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم ، وأن تركه مؤذن بسوء العقيدة ، ولذلك عقبه بقوله : « ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد » فإنه جدير بأن يوعد به الكفرة. قوله تعالى : « وبين الذين عاديتهم منهم » قال الطبرسي : أي من كفار مكة « مودة » بالاسلام ، قال مقاتل : لما أمر الله سبحانه المؤمنين بعداوة الكفار عادوا أقرباءهم فنزلت والمعنى أن موالاة الكفار لا تنفع ، والله سبحانه قادر على أن يوفقهم للايمان ، ويحصل المودة بينكم وبينهم ، وقد فعل ذلك حين أسلموا عام الفتح « والله قدير » على نقل القلوب من العداوة إلى المودة « والله غفور » لذنوب عباده « رحيم » بهم إذا تابوا وأسلموا « لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم » أي ليس ينهاكم عن مخالطة أهل العهد الذين عاهدوكم على ترك القتال وبرهم ومعاملتهم بالعدل ، وهو قوله : « أن تبر وهم وتقسطوا إليهم » أي وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد ، وقيل : إن المسلمين استأمروا النبي 9 في أن يبروا أقرباء هم [١]زاد في المصدر : تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار « ربنا لا تجعلنا ». من المشركين ، وذلك قبل أن يؤمروا بقتال جميع المشركين ، فنزلت هذه الآية و هي منسوخة بقوله : « اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » عن ابن عباس وغيره وقيل : إنه عنى بالذين لم يقاتلوكم من آمن من أهل مكة ولم يهاجر[١] « إن الله يحب المقسطين » أي العادلين ، وقيل : الذين يجعلون لقراباتهم قسطا مما في بيوتهم من المطعومات « إنما ينها كم الله عن الذين قاتلوا كم في الدين » من أهل مكة وغير هم « وأخرجوكم من دياركم » أي منازلكم وأملاككم « وظاهروا على إخراجكم » أي العوام والاتباع الذين عاونوا رؤساء هم على الباطل « أن تولوهم » أي ينهاكم عن أن تولوهم وتوادوهم وتحبوهم ، والمعنى أن مكانبتكم بإظهار سر المؤمنين موالاة لهم. وقال ; في قوله تعالى : « يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك » : ثم ذكر سبحانه بيعة النساء وكان ذلك يوم فتح مكة لما فرغ النبي 9 من بيعة الرجال ، وهو على الصفا جاءته النساء يبايعنه فنزلت الآية في مبايعتهن أن يأخذ عليهن هذه الشروط ، وهي على « أن لا يشركن بالله شيئا » من الاصنام والاوثان ولا يسرقن « لا من أزواجهن ولا من غير هم » ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن « لا بالوأد ولا بالاسقاط » ولا يأتين ببهتان يفترينه « أي بكذب يكذنبه في مولود يوجد » بين أيديهن وأرجلهن » أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس ، وقال الفراء : كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها : هذا ولدي منك ، فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن ، وذلك أن الولد إذا وضعته الام سقط بين يديها ورجليها ، وليس المعنى نهيهن من أن يأنين بولد من الزنا فينسبنه إلى الازواج ، لان الشرط بنهي الزنا قد تقدم ، وقيل : البهتان الذي نهين عنه قذف المحصنات ، والكدب على الناس ، وإضافة الاولاد ألى الازواج على البطلان في [١]ولم يهاجروا خ ل. الحاضر والمستقبل من الزمان « لايعصينك في معروف » وهو جميع ما يأمرهن به ، لانه 9 لا يأمرإلا بالمعروف ، وقيل : عنى بالمعروف النهي عن النوح وتمزيق الثياب وجز الشعر ، وشق الجيب ، وخمش الوجه ، والدعاء بالويل « فبايعهن » على ذلك « واستغفر لهن الله » من ذنوبهن « إن الله غفور » أي صفوح عنهن « رحيم » منعم عليهن ، وروي أن النبي 9 بايعهن وكان على الصفا ، وكان عمرأسفل منه ، وهند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا أن يعرفها رسول الله 9 فقال : « أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا » فقالت هند : إنك لتأخذ علينا أمرا مارأيناك أخذته على الرجال ، وذلك أنه بايع الرجال يومئذ على الاسلام والجهاد فقط ، فقال النبي 9 : « ولا تسرقن » فقالت هند : إن أباسفيان رجل ممسك ، وإني أصبت من ماله هنات ، فلا أدري أيحل لي أم لا ، فقال أبوسفيان : ما أصبت من شئ[١] فيما مضى وفيما غبر فهولك حلال ، فضحك رسول الله (ص) وعرفها ، فقال لها : « وإنك لهند بنت عتبة؟ » قالت : نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك ، فقال ولا تزنين ، فقالت هندأ وتزني الحرة ، فتبسم عمر بن الخطاب لماجرى بينه وبينها في الجاهلية ، فقال 9 : ولا تقتلن أولادكن ، فقالت هند : ربينا هم صعاراو قتلتموهم كبارا فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب 7 يوم بدر ، فضحك عمر حتى استلقى ، وتبسم النبي (ص) ، ولما قال : ولا تأتين ببهتان ، قالت هند : والله إن البهتان قبيح ، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الاخلاق ، ولما قال : « ولا يعصينك في معروف » قالت هند : ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شئ. وروى الزهري عن عرفه عن عائشة قالت : كان النبي 9 يبايع النساء بالكلام بهذه الآية « أن لا يشركن بالله شيئا » ومامست يد رسول الله 9 يدا مرأة قط إلا امرأة يملكها ، رواه البخاري في الصحيح. [١]من مالى خ ل.

الهوامش · 26

[٢]في المصدر : فجعل الصنم : ينكب.ص 92

[٣]مجمع البيان ٦ : ٤٣٥.ص 92

[٢]انوار التنزيل ٢ : ٢٦٣.ص 93

[٣]في المصدر : وعدها الله ذلك عام الحديبية عند انكفائه منها.ص 93

[٤]مجمع البيان : ١٠٩ و ١١٠. واختصره المصنف. راجع.ص 93

[٥]من شباب خ ل.ص 93

[٦]بتهجر خ ل.ص 93

[٢]في المصدر : وقال لها.ص 94

[٣]في المصدر : قد اخباتها.ص 94

[٤]في المصدر : مذ اسلمت خ ل.ص 94

[٥]في المصدر : منذ نصحتك.ص 94

[٦]الصحيح كما في المصدر : ( عريرا ) بالرائين.ص 94

[٧]أى في وسطهم وفي معظمهم.ص 94

[٢]ومعها خ ل.ص 95

[٣]مجمع البيان ٩ : ٢٦٩ و ٢٧٠ص 95

[٤]اى تتخذوا ، او تلقون. منه ;.ص 95

[٥]في المصدر : وعمدة للتعليق.ص 95

[٦]في المصدر : ان يظهروا بكم.ص 95

[٧]في المصدر : ولا ينفعكم.ص 95

[٢]انوار التنزيل ٢ : ٥١٤ و ٥١٥. واختصره المصنفص 96

[٣]في المصدر : وتحصيل المودة بينكم وبينهم فكونوا على رجاء وطمع من الله ان يفعل ذلك وقد فعل ذلك حين اسملوا عام الفتح فحصلت المودة بينهم وبين المسلمين.ص 96

[٢]مكاتبتهم خ ل.ص 97

[٣]مجمع البيان ٩ : ٢٧٢.ص 97

[٤]المصدر خال عن الجار.ص 97

[٥]تلقط خ ل.ص 97

[٢]عن عروة خ ل. أقول ، يوجد ذلك في المصدر.ص 98

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 21, Page 92

View original source