يج : روي أن النبي 9 خرج قاصدا مكة
Show clickable narrator chain
في عشرة آلاف[١] من المسلمين ، فلم يشعر أهل مكة حتى نزل تحت العقبة ، وكان أبوسفيان وعكرمة ابن أبي جهل خرجا إلى العقبة يتجسسان خبراً ، ونظرا إلى النيران فاستعظما ، فلما يعلما لمن النيران ، وكان العباس قد خرج من مكة مستقبلا إلى المدينة ، فرده رسول الله 9 معه ، والصحيح أنه منذ يوم بدر كان بالمدينة ، لما نزل تحت العقبة ركب العباس بغلة رسول الله 9 وصار إلى العقبة طمعا أن يجد من أهل مكة من ينذرهم ، إذ سمع كلام أبي سفيان يقول لعكرمة : ما هذه النيران؟ فقال العباس : يا أبا سفيان نعم هذا رسول الله ، قال أبوسفيان : ما ترى أن أصنع؟ قال : تركب خلفي فأصيربك إلى رسول الله 9 فآخذ لك الامان ، قال : وتراه يؤمنني قال : نعم فإنه إذا سألته شيئا لم يردني ، فركب أبوسفيان خلفه ، فانصرف عكرمة إلى مكة ، فصار إلى رسول الله (ص) : فقال العباس : هذا أبوسفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي ، فقال 9 : أسلم تسلم يا أبا سفيان ، فقال : يا أبا القاسم ما أكرمك وأحلمك؟ قال : أسلم تسلم ، قال : ما أكرمك وأحلمك؟ قال : أسلم تسلم ، فوكزه العباس وقال : ويلك إن قالها الرابعة ولم تسلم قتلك ، فقال 9 : خذه يا عم إلى خيمتك ، وكانت قريبة ، فلما جلس في الخيمة ندم على مجيئه مع العباس ، و قال في نفسه : من فعل بنفسه مثل ما فعلت أنا؟ جئت فأعطيت بيدي ولو كنت انصرفت [١]في عشرة آلاف فارس خ ل.
الهوامش · 1⌄
[٢]وانصرف خ ل.ص 118