د : في يوم العشرين من رمضان سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة.
الهوامش · 2⌄
[٣]في المصدر : الا فلا اعرفكم.ص 111
[٥]العدد : مخطوط لم نظفر بنسخة.ص 111
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
د : في يوم العشرين من رمضان سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة.
[٣]في المصدر : الا فلا اعرفكم.ص 111
[٥]العدد : مخطوط لم نظفر بنسخة.ص 111
ب : أبوالبختري ، عن جعفر ، عن أبيه 8 ، قال :
دخل رسول الله 9 البيت يوم الفتح فرأى فيه صورتين ، فدعا بثوب فبله في ماء ثم محامهما ، قال : ثم أمر رسول الله 9 بقتل عبدالله بن أبي سرح وإن وجد في جوف البيت ، وبقتل عبدالله بن خطل ، وقتل مقيس بن صبابة وبقتل قرسا وأم سارة قال : وكانتا قينتين تزنيان وتغنيان بهجاء النبي 9 ، وتحضضان يوم أحد على رسول الله 9. [١]هكذا في النسخ وفيه وهم لان الصدوق لا يروى عن الحميرى بلاواسطة والصحيح : محمد بن موسى المتوكل ، عن الحميرى.
[٤]صفات الشيعة : ٤ وهو مخطوط.ص 111
[٦]الصبابة خ ل.ص 111
[٧]فرتنا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر وفي الامتاع وفي نسخة من المصدر : قرس وفي السيرة : فرتنى.ص 111
[٨]في الامتاع : قريبة ويقال : أربتة ، ولم يسمها ابن هشام في السيرة : بل قال : فرتنى و صاحبتها. وعد امرأة فيمن أمر 9 بقتلهم وقال : سارة مولاة لبنى عبدالمطلب وكانت ممن يؤذيه بمكة ، ثم قال واما سارة فاستمؤمن بها فامنها ، ثم بقيت حتى اوطأها رجل من الناس فرسافى زمن عمر بن الخطاب بالابطح فقتلها.ص 111
[٩]تزنيان خ ل وفي المصدر : تزينان خ ل.ص 111
[١٠]قرب الاسناد : ٦١.ص 111
فس : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، ولفظ الآية عام ، ومعناه خاص وكان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم وهاجر إلى المدينة ، وكان عياله بمكة ، وكانت قريش يخاف[١] أن يغزوهم رسول الله 9 ، فصاروا إلى عيال حاطب وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألوه عن خبر محمد 9 هل[٢] يريد أن يغزو مكة ، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك ، فكتب إليهم حاطب
أن رسول الله 9 يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية فوضعته في قرونها ومرت فنزل جبرئيل على رسول الله 9 فأخبره بذلك فبعث رسول الله (ص) أميرالمؤمنين 7 والزبيربن العوام في طلبها فلحقاها[٥] فقال أميرالمؤمنين 7 : أين الكتاب؟ فقالت : ما معي شئ ففتشاها فلم يجدا[٧] معها شيئا ، فقال : الزبير : ما نرى معها شيئا؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : والله ما كذبنا رسول الله (ص) ، ولا كذب رسول الله (ص) على جبرئيل 7 ، ولا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه والله لتظهرن الكتاب أو لاوردن رأسك إلى رسول الله 9 ، فقالت : تنحيا حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها[٩] فأخذه أميرالمؤمنين 7 وجاء به إلى رسول الله ، فقال رسول الله : يا حاطب ما هذا؟ فقال حاطب : والله يا رسول الله ما نافقت ولا غيرت ولا بدلت ، وإني أشهد أن لا إلله إله الله ، وأنك رسول الله حقا ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا إلي بحسن صنيع قريش إليهم ، فأحببت أن أجازي قريشا بحسن معاشرتهم ، فأنزل الله جل ثناؤه على رسول الله 9 « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » إلى قوله : « لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعلمون بصير » [١١] [١]في المصدر : تخاف. (٢) وهل يريد خ ل
[٣]تقدم في صدر الباب ان اسمها سارة مولاة ابى عمرو بن صيفى بن هشام راجع.ص 112
[٤]قرنيها خ ل. (٥) فلحقوا خ ل.ص 112
[٦]ففتشوها خ ل. (٧) فلم يجدوا خ ل.ص 112
[٨]لاردن خ ل (٩) من قرنيها خ ل.ص 112
[١٠]على رسوله خ ل. (١١) تفسير القمى : ٦٧٤ و ٦٧٥.ص 112
فس : « يا أيها النبي إذاجاءك المؤمنات يبايعنك » إلى قوله تعالى : « إن الله غفور رحيم » فإنها نزلت في يوم فتح مكة ، وذلك أن رسول الله 9 قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر والعصر ، ثم قعد لبيعة النساء وأخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ، ثم قال للنساء : « من أراد أن تبايع فلتدخل يدها في القدح فإنى لا أصافح النساء » ثم قراء عليهن ما أنزل الله من شروط البيعة عليهن ، فقال : « على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان بفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن « فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبدالمطلب فقالت : يا رسول الله ما هذا المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه؟ فقال : ألا تخمشن وجها ، ولا تلطمن خدا ، ولا تنفن شعرا ، ولا تمزقن جيبا ، ولا تسودن ثوبا ، و لا تدعون بالويل والثبور ، ولا تقمن عند قبر » ، فبايعهن 9 على هذه الشروط . [١]كشف الغمة : ٦٢. وفية اختلاف مع المنقول.
[٢]في يوم خ خ.ص 113
[٣]في المصدر : من اراد ان يبايع فليدخل يده في القدح.ص 113
[٤]في المصدر : ان لا نعصينك فيه.ص 113
[٥]يخمشن.ص 113
[٦]يلمطن خ ل.ص 113
[٧]ينتفن خ ل.ص 113
[٨]يمزقن خ ل.ص 113
[٩]يسودن خ ل.ص 113
[١٠]يدعون خ ل.ص 113
[١١]يقمن خ ل.ص 113
[١٢]بهذه خ ل.ص 113
[١٣]تفسير القمى : ٦٧٦ و ٦٧٧.ص 113
فس : « وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا « فإنها نزلت يوم فتح مكة ، لما أراد رسول الله 9 دخولها أنزل الله : « وقل » يا محمد : « رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نطيرا » أي معينا[١] « وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا » فارتجت مكة من قول أصحاب رسول الله 9 : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا
[٢]قال خ.ص 114
فس : « وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا » فإنها نزلت في عبدالله بن أبي امية أخ سلمة رحمة الله عليها ، وذلك أنه قال
هذا لرسول الله (ص) بمكة قبل الهجرة فلما خرج رسول الله (ص) إلى فتح مكة استقبل عبدالله بن أبي امية فسلم على رسول الله 9 ، فلم يرد 7 فأعرض عنه ولم يجبه بشئ ، وكانت اخته ام سلمة مع رسول الله 9 ، فدخل إليها فقال : يا اختي إن رسول الله 9 قد قبل إسلام الناس كلهم ورد إسلامي ، فليس يقبلني كما قبل غيري ، فلما دخل رسول الله 9 على ام سلمة قالت : بأبي أنت وامي يا رسول الله! سعد بك جميع الناس إلا أخي من بين قريش والعرب رددت إسلامه وقبلت إسلام الناس كلهم فقال رسول الله 9 : « يا ام سلمة إن أخاك كذبني تكذيبا لم يكذبني أحد من الناس ، هو الذي قال لي : لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا » إلى قوله : « كتابا نقرؤه » قالت ام سلمة : بأبي أنت وامي يا رسول الله ألم تقل : إن الاسلام يجب ما كن قبله؟ قال : نعم ، [١]مبينا خ ل.
[٤]اخى ام سلمة خ ل.ص 114
[٥]في المصدر : استقبله.ص 114
[٦]واعرض عنه خ ل.ص 114
[٧]إلى ام سلمة خ ل.ص 114
[٨]الا اخى خ ل.ص 114
ما : أبوالفتح هلال بن محمد بن جعفر ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبي علي بن علي ، عن أبيه علي بن رزين ، عن أبيه رزين بن عثمان ، عن أبيه عثمان ابن عبدالرحمن ، عن أبيه عبدالرحمن بن عبدالله ، عن أبيه عبدالله بن بديل بن ورقاء قال :
سمعت أبي بديل بن ورقاء الخزاعي يقول : لما كان يوم الفتح وقفني العباس بين يدي رسول الله (ص) قال : يا رسول الله هذا يوم قد شرفت فيه قوما « ، فما بال خالك بديل بن ورقاء وهو قعيد حيه؟ قال النبي 9 ، » احسر عن حاجبيك يا بديل « فحسرت عنهما ، وحدرت لثامي ، فرأى سوادا » بعارضي ، فقال : كم سنوك يا بديل؟ فقلت : سبع وتسعون يا رسول الله ، فتبسم النبي 9 وقال : « زادك الله جمالا وسوادا ، وأمتعك وولدك ، لكن رسول الله 9 قد نيف على الستين و قد أسرع الشيب فيه ، اركب جملك هذا الاورق وناد في الناس : « إنها أيام أكل و شرب » وكنت جهيرا قرأيتني بين خيامهم وأنا أقول : أنا رسول رسول الله 9 يقول لكم : إنها أيام أكل وشرب ، وهي لغة خزاعة ، يعني الاجتماع ، ومن ههنا قرأ أبوعمرو : « فشاربون شرب الهيم »
[٢]امالى ابن الشيخ : ٢٣٩ والاية في الواقعة : ٥٥.ص 115
ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن عبدالملك الطحان ، عن هارون ابن عيسى ، عن عبدالله بن إبراهيم ، عن الرضا ، عن أبائه ، عن علي :
أن رسول الله 9 سافر إلى بدر في شهر رمضان ، وافتتح مكة في شهر رمضان.
[٢]امالى ابن الشيخ : ٢١٨.ص 116
ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن القاسم عن ثبير ابن إبراهيم ، عن سليمان بن بلال ، عن الرضا 7 قال :
دخل رسول الله (ص) يوم فتح مكة والاصنام حول الكعبة ، وكانت ثلاثمائة وستين صنما ، فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول : « جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد » فجعلت تكب لوجهها
[٣]معين خ ل.ص 116
[٤]في المصدر : على بن موسى ، عن ابيه ، عن جعفر بن محمد ، عن ابيه ، عن آبائه :.ص 116
[٥][٥] تنكب لوجوهها خ ل.ص 116
قب : تفسير الثعلبي والقشيري والواحدي والقزويني ومعاني الزجاج ومسند الموصلي وأسباب نزول القرآن عن الواحدي أنه لما دخل النبي 9 مكة يوم الفتح علق عثمان ابن أبي طلحة العبدي باب البيت وصعد السطح فطلب النبي صلى اله عليه وآله المفتاح منه ، فقال :
لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه ، فصعد علي ابن أبي طالب 7 السطح ، ولوى يده ، وأخذ المفتاح منه ، وفتح الباب ، فدخل النبي 9 البيت فصلى فيه ركعتين ، فلما خرج سأله اعباس أن يعطيه المفتاح [١]لعل الاجتماع معنى كنائى لقوله : أكل وشرب ، يعنى أنها ايام الاجتماع ويكون معنى الاية : فيجتمعون اجتماع الابل العطاش التى يصيبها الهيام ولكنه بعيد جدا. فنزل : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » فأمر النبي 9 أن يرد المفتاح إلى عثمان ، ويعتذر إليه ، فقال له عثمان : يا علي أكرهت وأديت[١] ثم جئت برفق ، قال لقد أنزل الله عزوجل في شأنك وقرأ عليه الاية ، فأسلم عثمان فأقره النبي 9 في يده
[٧]في المصدر : عثمان بن طلحة.ص 116
ل : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص ، عن أبي عبدالله 7 ، عن أبيه قال :
إن رسول الله (ص) يوم فتح مكة لم يسب لاهلها ذرية ، وقال ، من أغلق بابه وألقى سلاحه أودخل دار أبي سفيان فهو آمن الخبر
ف : عن أبي جعفر الثاني 7 قال :
كانت مبايعة رسول الله 9 النساء أن يغمس يده في إناء فيه ماء ثم يخرجها ، فتغمس النساء أيديهن في ذلك الاناء بالاقرار والايمان بالله ، والتصديق برسوله عليه ما أخذ عليهن
شا ، يج : روي عن أبي بصير ، عن الصادق 7
أنه كان في المسجد ثلاثمائة وستون صنما « ، وقال : بعضها فيما يزعمون مشدود ببعضها بالرصاص فأخذ رسول الله 9 كفا من حصى فرماها في عام الفتح ، ثم قال : « جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا » فما بقي فيها صنم إلا خر لو جهه فأمر بها فاخرجت من المسجد فطرحت فكسرت [١]في المصدر واذيت.
[٥]ان بعضها خ ل.ص 117
[٦]فرمى بها خ ل.ص 117
[٧]في الارشاد : فقال لامير المؤمنين 7 : اعطنى يا على كفا من الحصى ، فقبض له امير ـ المؤمنين 7 كفا فناوله فرماها وهو يقول.ص 117
[٨]منها خ ل.ص 117
[٩]وطرحت خ ل.ص 117
[١٠]ارشاد المفيد ٦٣ : ولم نجد الحديث في الخرائج المطبوغ ، وذكرنا سابقا أن المطبوع مختصر من الاصل ولفظ الحديث من الخرائج.ص 117
يج : فلما دخل وقت صلاة الظهر أمر رسول الله 9 بلا لافصعد على الكعبة فقال عكرمة : أكره أن أسمع صوت أبي رباح ينهق على الكعبة ، وحمد خالد ابن أسيد أن أبا عتاب توفي ولم ير ذلك ، وقال أبوسفيان : لا أقول شيئا ، لو نطقت لظننت أن هذه الجدر ستخبر به محمدا ، بعث إليهم النبي 9 فاتي بهم فقال عتاب : نستغفر الله ونتوب إليه ، قد والله يا رسول الله قلنا ، فأسلم وحسن إسلامه فولاه رسول الله 9 مكة.
يج : روي أن النبي 9 خرج قاصدا مكة
في عشرة آلاف[١] من المسلمين ، فلم يشعر أهل مكة حتى نزل تحت العقبة ، وكان أبوسفيان وعكرمة ابن أبي جهل خرجا إلى العقبة يتجسسان خبراً ، ونظرا إلى النيران فاستعظما ، فلما يعلما لمن النيران ، وكان العباس قد خرج من مكة مستقبلا إلى المدينة ، فرده رسول الله 9 معه ، والصحيح أنه منذ يوم بدر كان بالمدينة ، لما نزل تحت العقبة ركب العباس بغلة رسول الله 9 وصار إلى العقبة طمعا أن يجد من أهل مكة من ينذرهم ، إذ سمع كلام أبي سفيان يقول لعكرمة : ما هذه النيران؟ فقال العباس : يا أبا سفيان نعم هذا رسول الله ، قال أبوسفيان : ما ترى أن أصنع؟ قال : تركب خلفي فأصيربك إلى رسول الله 9 فآخذ لك الامان ، قال : وتراه يؤمنني قال : نعم فإنه إذا سألته شيئا لم يردني ، فركب أبوسفيان خلفه ، فانصرف عكرمة إلى مكة ، فصار إلى رسول الله (ص) : فقال العباس : هذا أبوسفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي ، فقال 9 : أسلم تسلم يا أبا سفيان ، فقال : يا أبا القاسم ما أكرمك وأحلمك؟ قال : أسلم تسلم ، قال : ما أكرمك وأحلمك؟ قال : أسلم تسلم ، فوكزه العباس وقال : ويلك إن قالها الرابعة ولم تسلم قتلك ، فقال 9 : خذه يا عم إلى خيمتك ، وكانت قريبة ، فلما جلس في الخيمة ندم على مجيئه مع العباس ، و قال في نفسه : من فعل بنفسه مثل ما فعلت أنا؟ جئت فأعطيت بيدي ولو كنت انصرفت [١]في عشرة آلاف فارس خ ل.
[٢]وانصرف خ ل.ص 118
شا : من مناقب أمير المؤمنين 7 أن النبي 9 لما أراد فتح مكة سأل الله جل اسمه أن يعمي أخباره على قريش ليدخلها بغتة ، وكان 9 قد بنى الامر في مسيره إليها على الاستسرار بذلك ، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بعزيمة رسول الله (ص) على فتحها ، وأعطى الكتاب امرأة سوداء كانت وردت المدينة تستميح الناس وتستبرهم ، وجعل لها جعلا أن توصله إلى قوم سماهم لها [١]لترى جنود خ.
[٥]تستميح بها خ.ص 119
شى : عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله 7 قال :
كان الفتح في سنة ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر
م : قوله عزوجل : « ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين * لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم » قال الامام : قال الحسن بن علي 8 لما بعث الله محمدا (ص) بمكة وأظهر بها دعوته ، ونشر بها كلمته ، وعاب أعيانهم في عبادتهم الاصنام ، وأخذوه وأساؤا معاشرته ، وسعوا في خراب المساجد المبنية كانت للقوم من خيار أصحاب محمد وشيعة علي بن أبي طالب 7 ، كان بفناء [١]لشك منى خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر
[٥]البقرة : ١١٤ و ١١٥.ص 121
[٦]الحسين خ ل.ص 121
[٧]اديانهم خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 121
[٨]في المصدر : المبنية التى كانت لقوم من خيار اصحاب محمد 9 وشيعته وشيعة على.ص 121
شى : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله 7 قال :
سألته عن قول الله « ولولا أن ثبتنك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا » قال : لما كان يوم الفتح أخرج رسول الله (ص) أصناما من المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، وطلبت إليه قريش أن يتركه وكان استحيا فهم بتركه ، ثم أمر بكسره فنزلت هذه الاية
[١١]الاسراء : ٧٤.ص 124
عم : كانت غزوة الفتح في شهر رمضان من سنة ثمان ، وذلك أن رسول الله 9 لما صالح قريشا عام الحديبية دخلت خزاعة في حلف النبي (ص) وعهده ، و دخلت كنانة في حلف قريش ، فلما مضت سنتان من القضية قعد رجل من كنانة [١]في المصدر : لمنافقيكم.
كا : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
لما فتح رسول الله 9 مكة بايع الرجال ، ثم جاءه النساء يبايعنه فأنزل الله عزوجل : « يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم » فقالت هند : أما الوالد فقد ربينا صغارا وقتلتهم[١] كبارا ، وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت عند عكرمة بن أبي جهل : يا رسول الله ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه؟ فقال : « لا تلطمن خدا ، ولا تخمشن وجها ، ولا تنتقن شعرا ، ولا تشققن جيبا ، ولا تسودن ثوبا ، ولا تدعين بويل » فبايعهن رسول الله 9 على هذا ، فقالت : يا رسول الله كيف نبايعك؟ قال : « إنني لا أصافح النساء » فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال : ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة[٢]. كا : علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله 7 مثله[٣].
كا : أبوعلي الاشعري ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم قال :
قال أبوعبدالله 7 : أتدري كيف بايع رسول الله (ص) النساء؟ قلت : الله أعلم وابن رسوله أعلم ، قال : جمعهن حوله ثم دعا بتور برام فصب فيه نضوحا ثم غمس يده فيه ثم قال : اسمعن يا هؤلاء أبايعكن على أن تلا تشركن بالله شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادكن ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين بعولتكن في معروف. أفرورتن؟ « قلن : نعم ، فأخرج يده من التور ثم قال لهن : « اغمسن أيديكن » ففعلن ، فكانت يد رسول الله 9 الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم[٤].
كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبدالرحمن عن معاوية بن وهب قال :
لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول الله 9 خيمة سوداء من شعر بالابطح ، ثم أفاض عليه الماء من جفنة يرى فيها أثر العجين ، ثم تحرى القبلة ضحى ، فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله 9 قبل ذلك ولا بعد[١].
كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبي عبدالله 7 قال :
لما قدم رسول الله 9 مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست ، ثم أخذ بعضادتي الباب فقال : « لا إله إلا الله وجده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الاحزاب وحده ، ما ذا تقولون؟ وما ذا تظنون؟ » قالوا : نظن خيرا ، ونقول خيرا ، أخ كريم وقد قدرت ، قال : « فإني أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم يغفرالله لكم وهو أرحم الراحمين ، ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والارض فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد » فقال العباس : يا رسول الله إلا إلاذخر فإنه للقبر والبيوت : فقال رسول الله 9 : إلا الاذخر.
[٢]فروع الكافى ١ : ٢٢٧ و ٢٢٨.ص 135
كا : علي ، عن أبيه والقاساني جميعا ، عن الاصفهاني ، عن المنقري عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه 8 قال :
إن رسول الله (ص) يوم فتح مكة لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن.
[٣]فروع الكافى ١ : ٣٢٩ والحديث طويل راجعه. فان المذكور منقول معنى.ص 136
يب : الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
سمعته يقول : لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة ، فإن رسول الله 9 لم يدخلها في حج ولا عمرة ، ولكن دخلها في فتح مكة فصلى فيها ركعتين بين العمودين ومعه أسامة.
[٤]تهذيب الاحكام ١ : ٢٤٥.ص 136
فر : أبوالقاسم العلوي معنعنا عن ابن عباس 2 في قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة » قال :
قدمت سارة مولاة بني هاشم إلى المدينه فأتت رسول الله 9 ومن معه من بني عبدالمطلب ، فقالت : إني مولاتكم وقد أصابني جهد ، وأتيتكم أنعرض لمعروفكم ، فكسيت وحملت وجهزت ، وعمدت حاطب بن أبي بلتعة أخابني أسد بن عبدالعزى فكتب معها كتابا لاهل مكة بأن رسول الله 9 قد أمر الناس أن يجهزوا ، وعرف حاطب أن رسول الله 9 يريد أهل مكة ، فكتب إليهم يحذرهم ، وجعل لسارة جعلا على أن تكتم عليه وتبلغ رسالته ففعلت ، فنزل جبرئيل 7 على نبي الله (ص) فأخبره ، فبعث رسول الله (ص) رجلين من أصحابه [١]في المصدر : لم تحل لاحد قبلى. في أثرها : أميرالمومنين علي بن أبي طالب 7 وزبير بن[١] العوام ، وأخبرهما خبر الصحيفة ، فقال : « إن أعطتكم الصحيفة فخلوا سبيلها وإلا فاضربوا عنقها » فلحقا سارة فقالا : أين الصحيفة التي كتبت معك يا عدوة الله؟ فحلفت بالله ما معي كتاب ففتشاها فلم يجدا معها شيئا ، فهما بتركها ، ثم قال أحدهما : والله ما كذبنا ولا كذبنا فسل سيفه فقال : أحلف بالله لا أغمده حتى تخرجين الكتاب أو يقع في رأسك ، فزعموا أنه علي بن أبي طالب ، قالت : فلله عليكما الميثاق ، إن أعطكما الكتاب لا تقتلاني ولا تصلباني ولا ترد اني إلى المدينة؟ قالا : نعم ، فأجرجته من شعرها فخليا سبيلها ، ثم رجعا إلى النبي 9 فأعطياه الصحيفة فإذا فيها : من حاطب بن أبي بلتعة إلى مكة إن محمدا قد نفر ، فإني لا أدري إياكم أراد أو غيركم ، فعليكم بالحذر. فأرسل رسول الله 9 إليه فأتاه فقال تعرف هذا الكتاب يا حاطب؟ قال : نعم ، قال : فماحملك عليه ، فقال : أما والذي أنزل عليك الكتاب ما كفرت منذ آمنت ، ولا أجبتهم منذ فارقنهم ، ولكن لم يكن أحد من أصحابك إلا ولهم( بمكة عشيرة غيري ، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا ، وقد علمت أن الله منزل بهم بأسه ونقمته ، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا ، فصدقه رسول الله 9 وعذره ، فأنزل الله : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ».
[٥]في المصدر : وقد اتيتكم.ص 136
[٦]في المصدر : وعدها حاطب بن ابى بلتعة أخوبنى اسد بن عبدالعزى فكتب معها كتابا إلى اهل مكة.ص 136
[٢]في المصدر : ان أعطتكما الصحيفة.ص 137
[٣]في المصدر : ما معها.ص 137
[٥]تفسير فرات : ١٨٣ و ١٨٤.ص 137
كا : علي ، عن أبيه ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال :
صعد رسول الله 9 المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من آدم ، وآدم من طين ، ألا إن خير عبادالله عبد اتقاه إن العربية ليسب بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغ حسبه ، ألا إن كل دم كان في الجاهلية أو إحنة ـ والاحنة : الشحناء ـ فهي تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة. [١]في المصدر : والزبير بن العوام.
[٦]روضة الكافى : ٢٤٦.ص 137
ين : ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر 7 قال :
لما كان يوم فتح مكة قام رسول الله 9 في الناس خطيبا فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية ، والتفاخر بآبائها وعشائرها ، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين ، ألا وإن خيركم عندالله وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم ، وأطوعكم له ، ألا وإن العربية ليست بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم و علم أنه يبلغه رضوان الله حسبه ، ألا وإن كل دم أو مظلمة أو إحنة كانت في الجاهلية فهي مطل[١] تحت قدمي إلى يوم القيامة.
[٢]كتاب المؤمن : مخطوط.ص 138
كا : محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين ، عن رجل من قريش من أهل مكة ، عن الصادق 7 قال :
خطب رسول الله في مسجد الخيف : نضرالله عبداسمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم يبلغه ، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، و النصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم المؤمنون إخوة تتكافئ ، دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم. [١]مظل خ ل.
[٣]خطبه 9 في حجة الوداع ، فكان الانسب ايرادها هنا لك ، وللحديث صدر وذيل ترك المصنف ذكره فراجع.ص 138
[٤]اصول الكافى ١ : ٤٠٣ و ٤٠٤ قوله : نضرالله أى نعمه ، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهى في الاصل حسن الوجه ، واراد حسن خلقه وقدره. لا يغل من الاغلال : الخيانة في كل شئ ، ويروى يغل بفتح الياء من الغل وهو الحقد والشحناء أى لايدخله حقديزيله عن الحق ، و روى يغل بالتخفيف من الوغول : الدخول في الشر ، والمعنى ان هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب ، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدغل والشر : وعليهن في موضع الحال تقديره لايغل كائنا عليهن قلب مؤمن. قوله : والنصيحة لائمة المسلمين ، النصيحة كلمة يعبربها عن ارادة الخير للمنصوح له ، واصل النصح الخلوص : ونصيحة الائمة أن يطيعهم في الحق ولايخالفص 138
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن الثمالي قال :
قلت لعلي بن الحسين 8 : إن عليا 7 سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله (ص) في أهل الشرك؟ قال : فغضب ثم جلس ، ثم قال : سارو الله فيهم بسيرة رسول الله (ص) يوم الفتح ، إن عليا 7 كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ، ولا يقتل مدبرا ، ولا يجهز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن[٨]. ٢٧ باب *(ذكر الحوادث بعد الفتح إلى غزوة حنين)*
شا : ثم اتصل بفتح مكة إنفاذ رسول الله 9 خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامرو كانوا بالغميصاء يدعوهم إلى الله عزوجل ، وإنما أنفذه إليهم للترة التي كانت بينه وبينهم ، وذلك أنهم كانوا أصابوا في الجاهلية نسوة من بني المغيرة وقتلوا الفا كه بن المغيرة عم خالد بن الوليد ، وقتلوا عوفا أبا عبدالرحمن بن عوف وأنفذه رسول الله 9 لذلك ، وأنفذ معه عبدالرحمن بن عوف للترة أيضا التي كانت بينه وبينهم ، ولولا ذلك لما رأى رسول الله 9 خالدا أهلا للامارة على المسلمين فكان من أمره ماكان ، وخالف فيه عهدالله وعهد رسوله وعمل فيه على سنة الجاهلية فبرئ رسول الله 9 من صنعه وتلافى فارطه بأميرالمؤمنين 7.
[١]الفروع : ج ١ ص ٣٣٦.ص 139
[٢]خزيمة خ ل : اقول : الصحيح ما في المتن.ص 139
[٣]واطرح حكم الاسلام وراء ظهره خ.ص 139
[٤]صنيعه خ ل.ص 139
[٥]ارشاد المفيد ٧٠ و ٧١.ص 139
عم : بعد فتح مكة بعث رسول الله 9 السرا يا فيما حول مكة يدعون إلى الله عزو جل ولم يأمرهم بقتال ، فبعث غالب بن عبدالله إلى بني مدلج فقالوا : لسنا عليك ولسنا معك ، فقال
الناس : اغزهم يا رسول الله ، فقال : إن لهم سيدا أديبا أريبا ورب غاز من بني مدلج شهيد في سبيل الله ، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى بني الديل فدعاهم إلى الله ورسوله فأبوا أشد الاباء ، فقال الناس : اغزهم يا رسول الله فقال : أناكم الآن سيدهم قد أسلم فيقول لهم : أسلموا ، فيقولون : نعم ، وبعث عبدالله بن سهيل بن عمرو إلى بني محارب بن فهر فأسلموا ، وجاء معه نفر منهم إلى رسول الله 9 ، وبعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، وقد كانوا أصابوا في الجاهلية من بني المغيرة نسوة ، وقتلوا عم خالد فاستقبلوه وعليهم السلاح ، و قالوا : يا خالد إنالم نأخذ السلاح على الله وعلى رسوله ، ونحن مسلمون فانظر فإن كان بعثك رسول الله (ص) ساعيا فهذه إبلنا وغنمنا فاغد عليها ، فقال : ضعوا السلاح قالوا : إنا نخاف منك أن تأخذنا بإحنة الجاهلية ، وقد أماتها الله ورسوله ، فانصرف عنهم بمن معه فنزلوا قريبا ، ثم شن عليهم الخيل فقتل وأسر منهم رجلا ، ثم قال : ليقتل كل رجل منكم أسيرة فقتلوا الاسرى وجاء رسولهم إلى رسول الله 9 فأخبره بما فعل خالد بهم ، فرفع 7 يده إلى السماء وقال : « اللهم إني أبرء إليك مما فعل خالد » وبكى ثم دعى عليا 7 فقال : اخرج إليهم وانظر في أمرهم ، وأعطاه سفطا من ذهب ففعل ما أمره وأرضاهم[١].
أقول : قال ابن الاثير في الكامل : وفي هذه السنة يعني سنة ثمان بعد الفتح كانت غزاة خالد بن الوليد بني جذيمة ، وكان رسول الله 9 قد بعث السرايا بعد الفتح فيما حول مكة يدعون الناس إلى الله ، ولم يأمرهم بقتال وكان ممن بعث خالد بن الوليد بعثه داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، فنزل على الغميصاء : ماء من مياه بني جذيمة بن عامر ، وكانت جذيمة أصابت في الجاهلية عوف أبا عبدالرحمن ، و الفاكه بن المغيرة عم خالد ، وأخذوا ما معها ، فلما نزل خالد ذلك الماء أخذ [١]اعلام الورى : ٦٩ ـ ٧٠. بنو جذيمة السلاح ، فقال خالد : اخلعوا السلاح[١] فإن الناس قد أسلموا ، فوضعوا فأمربهم خالد عند ذلك فكتفوا ثم عرضهم على السيف ، فقتل من قتل منهم ، فلما انتهى الخبر إلى النبي 9 رفع يديه ثم قال : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد » ثم أرسل عليا 7 ومعه مال ، وأمره أن ينظر في أمرهم فودى لهم النساء والاموال حتى أنه ليدي ميلغة الكلب ، ففضل معه من المال فضلة فقال لهم علي 7 : هل بقي لكم مال أودم لم يؤد؟ قالوا : لا ، قال : إني أعطيكم هذه البقية احتياطا لرسول الله (ص) ، ففعل ثم رجع إلى رسول الله 9 فأخبره فقال : أصبت وأحسنت.
[٢]في المصدر : كانا اقبلا تاجرين من اليمن فأخذت ما معهما وقتلهماص 140
[٢]الميلغ والميلغة : الاناء يلغ فيه الكلب أو يسقى فيه.ص 141
[٣]الكامل ٢ : ١٧٣ وفيه : وكان بين عبدالرحمن بن عوف وخالد كلام في ذلك ، فقال له : علمت بأمرالجاهلية في الاسلام ، فقال خالد : إنما ثأرت بأبيك ، فقال عبدالرحمن : كذبت قد قتلت انا قاتل ابى ، ولكنك انما ثأرت بعمك الفاكه ، حتى كان بينهما شر ، فبلغ ذلك رسول الله 9 فقال : مهلا يا خالد دع عنك اصحابى ، فوالله لوكان لك احد ذهبا ثم انفقته في سبيل الله ما ادركت غدوة احدهم ولا روحته.ص 141
ل : بإسناده عن عامر بن واثلة قال :
قال أميرالمؤمنين 7 يوم الشورى نشدتكم بالله هل علمتم أن رسول الله 7 بعث خالد بن الوليد إلى بني خزيمة ففعل ما فعل ، فصعد رسول الله 9 المنبر فقال : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد » ثلاث مرات ، ثم قال : « اذهب يا علي » فذهبت فوديتهم ، ثم ناشدتهم بالله هل بقي شئ؟ فقالوا : إذا نشدتنا بالله فميلغة كلابنا ، وعقال بعيرنا فأعطيتهم لهما ، وبقي معي ذهب كثير فأعطيتهم إياه وقلت : وهذا لذمة رسول الله (ص) ولما تعملون ولما لا تعملون ، ولروعات النساء والصبيان ، ثم جئت إلى رسول الله 9 فأخبرته فقال : « والله لا يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم » قالوا : اللهم نعم. [١]في المصدر : ضعوا السلاح.
[٤]كذا في الكتاب ومصدره والصحيح كما استظهره المنصف في الهامش وتقدم : جذيمة.ص 141
[٥]في المصدر : ما يسرنى.ص 141
[٦]الخصال ٢ : ١٢٥.ص 141
ل ، لى : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر 7 قال :
بعث رسول الله 9 خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم : بنو المصطلق من بني جذيمة ، وكان بينهم وبينه وبين بني مخزوم إحنة في الجاهلية [ فلما ورد عليهم ] كانوا قد أطاعوا رسول الله 9 وأخذوا منه كتابا ، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادى بالصلاة فصلى وصلوا ، فلما كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلى وصلوا ، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب ، فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي 9 و حدثوه بما صنع خالد بن الوليد ، فاستقبل 9 القبلة ثم قال : « اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد » قال : ثم قدم على رسول الله 9 تبرو متاع فقال لعلي 7 : « يا علي ائت بني جذيمة من بني المصطلق فأرضهم مماصنع خالد » ثم رفع 7 قدميه فقال : « يا علي اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك » فأتاهم علي 7 فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله ، فلما رجع إلى النبي 9 قال : « يا علي أخبرني بما صنعت » فقال : يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية ولكل جنين غرة ، ولكل مال مالا ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لايعلمون ، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله ، فقال 9 : يا علي أعطيتهم ليرضوا عني ، رضي الله عنك ، يا علي إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي[١].
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن القاسم بن زكريا[١] عن محمد بن تسنيم الحضرمي ، عن عمرو بن معمر ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى 7 عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمد بن علي :
عن جابر بن عبدالله قال : بعث النبي (ص) خالد بن الوليد على صدقات بني المصطلق حي من خزاعة ، وكان بينه وبينهم في الجاهلية ذحل فأوقع بهم خالد فقتل منهم ، واستاق أموالهم ، فبلغ النبي 9 ما فعل فقال : « اللهم أبرأ إليك مما صنع خالد » وبعث إليهم علي بن أبي طالب 7 بمال وأمره أن يؤدي إليهم ديات رجالهم وما ذهب من أموالهم ، وبقيت معه من المال زعبة ، فقال لهم : هل تفقدون شيئا من متاعكم؟ فقالوا : ما نفقد شيئا إلا ميلغة كلابنا ، فدفع إليهم ما بقي من المال ، فقال : هذا لميلغة كلابكم وما أنيستم من متاعكم ، وأقبل إلى النبي 9 فقال : ما صنعت؟ فأخبره بخبره حتى أتى على حديثه ، فقال النبي 9 : أرضيتني رضي الله عنك يا علي أنت هادي أمتي ، ألا إن السعيد كل السعيد من أحبك وأخذ بطريقتك ، ألا إن الشقي كل الشقي من خالفك ورغب عن طريقك إلى يوم القيامة.
[٢]في المصدر : اللهم انى ابرأ إليك.ص 143
[٣]في المصدر : وامره ان يؤدى اليهم ديات من قتل من رجالهم ، وانطلق على فأدى اليهم ديات رجالهم.ص 143
[٤]في المصدر : من اموالكم وامتعتكم.ص 143
[٥]مجالس ابن الشيخ : ٣١٧ و ٣١٨.ص 143
أقول : قال الكازروني : كان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان ، فأقام بها خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ، ثم خرج إلى حنين ، وقال في حوادث السنة الثامنة : وفي هذه السنة أسلم عكرمة بن أبي جهل ، روي عن عبدالله ابن الزبير قال : لما كان يوم فتح مكة هرب عكرة بن أبي جهل ، إلى اليمن ، و خاف أن يقتله رسول الله (ص) ، وكانت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة [١]في المصدر :
محمد بن القاسم بن زكريا المحاربى. لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول الله (ص) فجاءت إلى رسول الله 9 فقالت : إن ابن عمي عكرمة قد هرب منك إلى اليمن ، وخاف أن تقتله فآمنه ، قال : « قد آمنته بأمان الله ، فمن لقيه فلا يتعرض له » فخرجت في طلبه فأدركته في ساحل من سواحل تهامة وقد ركب البحر ، فجعلت تلوح إليه وتقول : يا ابن عم جئتك من عند أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس ، لا تهلك نفسك وقد استأمنت لك فآمنك ، فقال : أنت فعلت ذلك؟ قلت : [١] نعم أنا كلمة فآمنك ، فرجع معها فلما دنا من مكة قال رسول الله 9 لاصحابه : « يأتيكم عكرمة مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ » قال : فقدم عكرمة فانتهى إلى باب رسول الله (ص) وزوجته معه متنقبة قالت : فاستأذنت على رسول الله (ص فدخلت فأخبرت رسول الله بقدوم عكرمة فاستبشر ، وقال : أدخليه ، فقال : يا محمد إن هذه أخبرتني أنك آمنتني ، فقال رسول الله 9 : « صدقت فأنت آمن » قال عكرمة : فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أنك عبده ورسوله ، وقلت : أنت أبر الناس وأوفى الناس ، أقول ذلك وإني لمطأطئ الرأس استحياء منه ، ثم قلت : يا رسول الله استغفرلي كل عداوة عاديتكها أو مركب أوضعت فيه أريد به إظهار الشرك ، فقال رسول الله 9 : « اللهم اغفر لعكرمة كل عداوة عادانيها ، أو منطق تكلم به ، أو مركب أوضع فيه يريد أن يصد عن سبيلك » فقلت : يا رسول الله 9 مرني بخيرما تعلم فأعمله ، قال : « قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وجاهد في سبيل الله » ثم قال عكرمة : أما والله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ، ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله ، ثم اجتهد في القتال حتى قتل في خلافة أبي بكر. [١]قالت خ ل. وعن أبي مليكة قال : لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب[١] بهم البحر ، فجعل من في السفينة يدعون الله عزوجل ويوحدونه ، فقال : ما هذا؟ قالوا : هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عزوجل ، قال : فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه ، فارجعوا بنا فرجع فأسلم. وكانت امرإته أسلمت قبله ، فكانا على نكاحهما. وفيها بعث رسول الله 9 خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ، ثم رجع إلى رسول الله 9 فأخبره فقال : هل رأيت شيئا؟ قال : لا ، قال : فإنك لم تهدمها فرجع متغيظا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس ، فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فقطعها باثنين ، ورجع ، فأخبر النبي 9 فقال : « تلك العزى وقديئست أن تعبد ببلادكم أبدا » وكانت بنخلة ، وكانت لقريش وجميع بني كنانة وكانت أعظم أصنامهم ، وسدنتها بنوشيبان ، وقد اختلف في العزى فقيل : إنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها ، وقيل : إنها صنم. وفيها بعث رسول الله 9 عمر وبن العاص إلى سواع وهو صنم هذيل ليهدمه ، وقال عمرو : فانتهيت إليه وعنده السادن فقال : ما تريد؟ قلت : أمرني رسول الله 9 أن أهدمه ، قال : لا تقدر. قلت : لم؟ قال : تمنع ، قلت : ويحك هل يسمع أويبصر؟ فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ، فقلت للسادن : كيف رأيت؟ قال : أسلمت لله. وفيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها ، وكانت للاوس والخزرج وسنان فخرج في عشرين ذلك حين فتح مكة فقال السادن : ما تريد؟ قال : [١]أى هاج واضطراب. هدمها قال أنت وذاك ، فأقبل يمشي إليها وخرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها ، فضربها سعد فقتلها ، وهدموا الصنم[١]. ٢٨ باب *(غزوة حنين والطائف وأوطاس وسائر الحوادث)* إلى غزوة تبوك الايات : التوبة « ٩ » : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين * ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم ٢٥ ـ ٢٧. وقال تعالى : ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذاهم يسخطون « ٥٨ ». تفسير : قوله : « في مواطن كثيرة » قال الطبرسي ; : وردعن الصادقين : أنهم قالوا : إنها كانت المواطن ثمانين « ويوم حنين » أي في يوم حنين « إذ [١]المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة.
[٢]في المصدر : مؤمنا مهاجرا.ص 144
[٣]زاد في المصدر : واصدق الناس.ص 144
[٤]في المصدر. فأعلمه.ص 144
[٥]في المصدر : اما والله يا رسول الله.ص 144
[٢]في المصدر : فارجع اليها فاهد مها فرجع.ص 145
[٣]في المصدر : فجزلها.ص 145
[٤]في المصدر : كيف رأيته؟ص 145
[٥]في المصدر : وغسان.ص 145
فس : « ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت [١]في المصدر : برحبتها. عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين » فإنه كان سبب غزات[١] حنين أنه لما خرج رسول الله 9 إلى فتح مكة أظهر أنه يريد هوازن ، وبلغ الخبر الهوازن فتهيؤا وجمعوا الجموع والسلاح واجتمع رؤساء هوازن إلى مالك بن عوف النضري فرأ سوه عليهم ، وخرجوا وساقوا معهم أموالهم ونساءهم و ذراريهم ، ومروا حتى نزلوا بأوطاس ، وكان دريد بن الصمة الجشمي في القوم ، و كان رئيس جشم ، وكان شيخا كبيرا قد ذهب بصره فلمس الارض بيده فقال :
في أي واد أنتم؟ قالوا : بوادي أوطاس ، قال : نعم مجال خيل ، لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، مالي أسمع رغاء البعير ، ونهيق الحمار ، وخوار البقر ، وثغاء الشاة وبكاء الصبي؟ فقالوا : إن مالك بن عوف ساق مع الناس أموالهم ونساءهم و ذراريهم ليقاتل كل امرئ عن نفسه وماله وأهله ، فقال دريد : راعي ضأن ورب الكعبة ، ماله وللحرب؟ ثم قال : ادعوا لي مالكا ، فلما جاء قال له : يا مالك ما فعلت؟ قال : سقت مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم ليجعل كل رجل أهله وماله وراء ظهره فيكون أشد لحربه ، فقال : يا مالك إنك أصبحت رئيس قوم وإنك تقاتل رجلا كريما ، وهذا اليوم لما بعده ولم تصنع في تقدمة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا ، ويحك وهل يلوي المنهزم على شئ؟ اردد بيضة هوازن إلى عليا بلادهم وممتنع محالهم ، والق الرجال على متون الخيل ، فإنه لا ينفعك إلا رجل بسيفه وفرسه ، فإن كان لك لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك لا تكون قد فضحت في أهلك وعيالك ، فقال له مالك : إنك قد كبرت وكبر [١]غزوة خ ل.
[٢]هكذا في نسخة المنصف معرفا باللام ، والصحيح بالاحرف تعريف.ص 148
[٣]هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح : النصرى بالصاد المهملة ، نسبة إلى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.ص 148
[٤]قد ذهب بصره من الكبر خ.ص 148
[٥]فقالوا له خ ل.ص 148
[٦]فلما جاءه خ ل.ص 148
[٧]رئيس قومك خ ل.ص 148
[٨]في المصدر : وهذا يوم له ما بعده.ص 148
[٩]فان كانت خ ل.ص 148
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن الحسن بن موسى بن خلف ، عن جعفر بن محمد بن فضل ، عن عبدالله بن موسى العبسي ، عن طلحة بن خير المكي ، عن المطلب بن عبدالله ، عن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه قال :
لما افتتح النبي 9 مكة انصرف إلى الطائف ، يعني إلى حنين فحاصرهم ثم إلى عشرة أو سبع عشرة ، فلم يفتحها ، ثم أوغل روحة أو غدوة ثم نزل ثم هجر ، فقال : « أيها الناس إني لكم فرط ، وإن موعدكم الحوض ، وأوصيكم بعترتي خيرا » ثم قال : « والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لابعثن إليكم رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليكم وليسبين ذراريكم » فرأى أناس أنه يعني أبابكر أو عمر ، فأخذ بيد علي 7 فقال : هو هذا ، قال المطلب بن عبدالله : فقلت لمعصب بن عبدالرحمن : فما حمل أباك على ما صنع؟ قال : أنا والله أعجب من ذلك. وأخبرنا جماعة أبي المفضل ، عن محمد بن إسحاق بن فروخ ، عن محمد بن [١]هذا معنى كلام ورقة بن نوفل الاسدى. عثمان بن كرامة في مسند عبيدالله بن موسى قال : وحدثني محمد بن أحمد بن عبدالله ابن صفوة الضرير ، وكتبه من أصل كتابه عن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي عن عبيدالله بن موسى ، عن علي بن خير[١] عن المطلب بن عبدالله ، عن مصعب ، عن أبيه وذكر نحوه.
[٢]في نسختى : عبيدالله.ص 152
[٣]في نسختى من المصدر : جبر.ص 152
[٤]في المصدر : فحاصرهم ثمانى عشر او تسع ( سبع خ ) عشر فلم يفتحها. وفي نسختى : فحاصرهم ثم اتى غرة فلم اوغل غدوة اوروحة.ص 152
[٥]امالى ابن الشيخ : ٣٢١.ص 152
[٢]امالى ابن الشيخ : ٣٢١.ص 153
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إبراهيم بن حفض العسكري ، عن عبيد ابن الهيثم عن عباد بن صهيب الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه 8 عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :
لما أوقع ـ وربما قال : فزع ـ رسول الله 9 من هوازن سار حتى نزل الطائف فحصر أهل وج أياما فسأله القوم أن يبرح عنهم ليقدم عليه وفدهم فيشترط له ويشترطون لانفسهم ، فسار 9 حتى نزل مكة فقدم عليه : نفر منهم بإسلام قومهم ، ولم يبخع القوم له بالصلاة ولا الزكاة ، فقال 9 : « إنه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود ، أما والذي نفسي بيده ليقيمن الصلاة و ليؤتن الزكاة أو لابعثن إليهم رجلا هو مني كنفسي فليضرب أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم ، هو هذا » وأخذ بيد علي 7 فأشالها فلما صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول الله 9 فإقر واله بالصلاة ، وأقروا له بما شرط عليهم ، فقال 9 : « ما استعصى علي أهل مملكة ولا أمة إلا رميتهم بسهم الله عزوجل » قالوا : يا رسول الله وما سهم الله؟ قال : علي بن أبي طالب ما بعثه في سريه إلا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكا أمامه وسحابة تظله حتى يعطي الله عزوجل حبيبي النصر والظفر.
[٣]وج : موضع بناحية الطائف ، اواسم جامع حصونها ، اواسم واحد منها.ص 153
[٤]في المصدر : ان ينزاح وفي نسخة : ان ينتزح والمعنى فسأله أن يبعد.ص 153
[٥]فليضربن : خ.ص 153
[٦]اى رفعها وحملها.ص 153
[٧]امالى ابن الشيخ : ص ٣٢١ و ٣٢٢.ص 153
يج : روي أن شبية بن عثمان بن أبي طلحة قال :
ما كان أحد أبغض إلي من محمد ، وكيف لا يكون وقد قتل منا ثمانية ، كل منهم يحمل اللواء ، فلما فتح مكة آيست مما كنت أتمناه من قتله ، وقلت في نفسي : قد دخلت العرب في دينه ، فمتى أدرك ثأري منه؟ فلما اجتمعت هوازن بحنين قصدتهم لآخذ[١] منه غرة فأقتله ودبرت في نفسي كيف أصنع ، فلما انهزم الناس وبقي محمد وحده ، و النفر الذين معه جئت من ورائه ورفعت السيف حتى إذا كدت أحطه غشي فؤادي فلم أطق ذلك ، فعلمت أنه ممنوع. وروي أنه قال : رفع إلي شواظ من نار حتى كاد أن يمحيني ثم التفت إلي محمد فقال لي : ادن يا شيبة فقاتل ، ووضع يده في صدري ، فصار أحب الناس إلي ، وتقدمت وقاتلت بين يديه ، فلو عرض لي أبي لقتلته في نصرة رسول الله فلما انقضى القتال دخلنا على رسول الله 9 فقال لي : « الذي أراد الله بك خير مما أردته لنفسك » وحدثني بجميع ما رويته في نفسي ، فقلت : ما اطلع على هذا إلا الله وأسلمت.
[٢]يمحسنى خ ل.ص 154
[٣]وتقدمت إلى محمد. خ ل.ص 154
[٤]زورته خ ل.ص 154
[٥]الخرائج والجرائح : ص ١٨٥ و ١٨٦.ص 154
يج : روي أنه لما حاصر النبي 9 أهل الطائف قال عتبة بن الحصين :
ائذن لي حتى آتي حصن الطائف فأكلمهم ، فأذن رسول الله 9 فجاءهم فقال : أدنو منكم وأنا آمن؟ قالوا : نعم ، وعرفه أبومحجن فقال : ادن فدخل [١]لا جد خ ل.
[٦]عيينة بن الحصن خ ل.ص 154
[٧]ادنه خ ل.ص 154
شا : ثم كانت غزاة[١] حنين استظهر رسول الله فيها بكثرة الجمع فخرج 9 متوجها إلى القوم في عشرة آلاف من المسلمين ، فظن أكثرهم أنهم لم يغلبوا لما شاهدوه من جمعهم وكثرة عدتهم وسلاحهم ، وأعجب أبابكر الكثرة يومئذ فقال : لن نغلب اليوم من قلة ، وكان الامر في ذلك بخلاف ما ظنوا وعانهم أبوبكر بعجبه بهم ، فلما التقوا مع المشركين لم يلبثوا حتى انهزموا بأجمعهم ، ولم يبق منهم مع النبي 9 إلا عشرة أنفس : تسعة من بني هاشم خاصة ، وعاشرهم أيمن بن أم أيمن ، فقتل أيمن رحمة الله عليه ، وثبتت التسعةالهاشميون حتى ثاب إلى رسول الله 9 من كان انهزم ، فرجعوا أولا فأولا حتى تلاحقوا ، وكانت لهم الكرة على المشركين ، وفي ذلك أنزل الله تعالى وفي إعجاب أبي بكر بالكثرة : « ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على [١]غزوة خ ل. رسوله وعلى المؤمنين[١] » يعني أميرالمؤمنين عليا 7 ومن ثبت معه من بني هاشم ، وهم يومئذ ثمانية ، أميرالمؤمنين 7 تاسعهم : العباس بن عبدالمطلب عن يمين رسول الله 9 ، والفضل بن العباس عن يساره ، وأبوسفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند نفر بغلته وأميرالمؤمنين 7 بين يديه يضرب بالسيف ، و نوفل بن الحارث وربيعة بن الحارث وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب وعتبة و معتب ابنا أبي لهب حوله ، وقد ولت الكافة مدبرين سوى من ذكرناه ، وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي : لم يواس النبي غير بني هاشم عند السيوف يوم حنين هرب الناس غير تسعة رهط فهم يهتفون بالناس أين ثم قاموا مع النبي على الموت فآتوا زينا لنا غير شين وسوى أيمن الامين من القوم شهيدا فاعتاض قرة عين وقال العباس بن عبدالمطلب في هذا المقام : نصرنا رسول الله في الحرب تسعة وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه على القوم أخرى يا بني ليرجعوا وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه لما ناله في الله لم يتوجع يعني به أيمن بن أم أيمن ; ، ولما رأى رسول الله 9 هزيمة القوم عنه قال للعباس وكان رجلا جهوريا صيتا : ناد بالقوم ، وذكرهم العهد ، فنادى العباس بأعلى صوته : يا أهل بيعة الشجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، إلى أين تفرون؟ اذكروا العهد الذي عاهدتم عليه رسول اله 9 ، والقوم على وجوههم قد ولوا مدبرين ، وكانت ليلة ظلماء ، ورسول الله 9 في الوادي ، والمشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي ، وجنباته ومضايقه مصلتين سيوفهم وعمدهم وقسيهم [١]اشرنا إلى موضع الاية في صدر الباب.
[٢]لن يغبلوا خ ل.ص 155
[٣]عددهم خ ل.ص 155
[٤]ما ظنوه خ ل.ص 155
[٥]نفر خ ل.ص 155
[٦]النفر خ ل.ص 155
[٢]في المصدر : والعباس.ص 156
[٣]في المصدر : عند ثفر بغلته.ص 156
[٤]أين أين خ ل.ص 156
[٥]لا يتوجع خ ل.ص 156
[٦]بسيوفهم خ ل.ص 156
شا : لما فض الله تعالى جمع المشركين بحنين تفرقوا فرقتين ، فأخذت الاعراب ومن تبعهم إلى أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن تبعها إلى الطائف ، فبعث [١]مجمع البيان ٥ : ١٨ ـ ٢٠. النبي 9 أبا عامر الاشعري إلى أوطاس في جماعة ، منهم أبوموسى الاشعري وبعث أباسفيان صخرا[١] إلى الطائف ، فأما أبوعامر فإنه تقدم بالراية وقاتل حتى قتل دونها ، فقال المسلمون لابي موسى : أنت ابن عم الامير وقد قتل ، فخذ الراية حتى نقاتل دونها ، فأخذها أبوموسى فقاتل المسلمون حتى فتح الله عليهم وأما أبوسفيان فإنه لقيته ثقيف فضربوه على وجهه فانهزم ورجع إلى النبي 9 فقال : بعثتني مع قوم لا يرفع بهم الدلاء من هذيل والاعراب ، فما أغنوا عني شيئا ، فسكت النبي 9 عنه ، ثم سار بنفسه إلى الطائف فحاصرهم أياما ، وأنفذ أميرالمؤمنين 7 في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجده ويكسر كل صنم وجده فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير فبرز لهم رجل من القوم يقال له : شهاب في غبش الصبح فقال : هل من مبارز؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : من له؟ فلم يقم إليه أحد ، فقام إليه أميرالمؤمنين 7 فوثب أبوالعاص بن الربيع زوج بنت النبي 9 فقال : تكفاء أيها الامير ، فقال : لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس ، فبرز إليه أميرالمؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول : إن على كل رئيس حقا أن يروي الصعدة أو يدقا ثم ضربه وقتله ومضى في تلك الخيل حتى كسر الاصنام ، وعاد إلى رسول الله (ص) وهو محاصر أهل الطائف فلما رآه النبي 9 كبر للفتح ، و أخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا ، فروى عبدالرحمن بن سيابة والاجلح جميعا عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله الانصاري أن رسول الله 9 لما خلى بعلي [١]صخر بن حرب ، خ.
[٢]هو والمسلمون خ.ص 163
[٣]في المصدر : أن يطأ ما وجد.ص 163
[٤]من الصبح خ.ص 163
[٥]رسول الله خ ل.ص 163
[٦]في المصدر : أوتدفا.ص 163
[٧]في المصدر : فقتله.ص 163
[٨]فاذا به محاصر لاهل الطائف خ ل.ص 163
شى : عن سماعة ، عن أبي عبدالله أوأبي الحسن 8 قال :
ذكر أحدهما أن رجلا دخل على رسول الله 9 يوم غنيمة حنين وكان يعطي المؤلفة قلوبهم يعطي الرجل منهم مائة راحلة ونحو ذلك ، وقسم رسول الله 9 حيث أمر ، فأتاه ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه وران عليه ، فقال له : ما عدلت حين قسمت ، فقال له رسول الله 9 : ويلك ما تقول؟ ألا ترى قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة؟ أولم أقسم البقر حتى لم يبق معي بقرة واحدة؟ أولم أقسم الابل حتى لم يبق معي بعير واحد؟ فقال بعض أصحابه له : اتركنا يا رسول الله حتى نضرب عنق هذا الخبيث ، فقال : لا هذا يخرج في قوم يقرؤن القرآن لا يجوز تراقيهم ، بلى قاتلهم غيري.
[٤]تفسير العياشى ٢ : ٩٢ و ٩٣ فيه : بلى قاتلهم الله.ص 164
عم : كان سبب غزوة حنين أن هوازن جمت له جمعا كثيرا فذكر لرسول الله 9 أن صفوان بن أمية عنده مائة درع ، فسأله ذلك ، فقال :
أغصبا يا محمد؟ [١]يوم خ ل. قال : لا ، ولكن عارية مضمونة[١] قال : لا بأس بهذا ، فأعطاه ، فخرج رسول الله 9 في ألفين من مكة وعشرة آلاف كانوا معه ، فقال أحد أصحابه : لن نغلب اليوم من قلة ، فشق ذلك على رسول الله (ص) ، فأنزل الله سبحانه : « ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم » الآية. وأقبل مالك بن عوف النصري فيمن معه من قبائل قيس وثقيف ، فبعث رسول الله عبدالله بن أبي حدرد عينا فسمع ابن عوف يقول : يا معشر هوازن إنكم أحد العرب وأعده ، وإن هذا الرجل لم يلق قوما يصدقونه القتال ، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم ، واحملوا عليه حملة رجل واحد ، فأتى ابن أبي حدرد رسول الله (ص) فأخبره ، فقال عمر : ألا تسمع يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال : « قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر ، وابن أبي حدرد صادق ». قال الصادق 7 : وكان مع هوازن دريد بن صحه خرجوا به شيخا كبيرا يتيمنون برأيه فلما نزلوا بأوطاس قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير؟ قالوا ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم ، قال : فأين مالك؟ فدعي مالك له فأتاه فقال : يا مالك أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الايام ، مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير وثغاء الشاء؟ قال : أردت أن أجعل خلف [١]في سيرة ابن هشام : بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك.
[٢]في المصدر : وان هذا رجل.ص 165
[٣]في السيرة : فقال عمر : كذب ابن أبى حدرد ، فقال أبى حدرد : ان كذبتنى فربما كذبت بالحق يا عمر ، فقد كذبت من هو خير منى فقال عمر : يا رسول الله ألا تسمع ما يقول ابن ابى حدرد ، فقال رسول الله 9 اه.ص 165
[٤]في المصدر : لا تسمع.ص 165
[٥]صمة خ ل.ص 165
[٦]في السيرة والامتاع : ويعارالشاء. والثغاء واليعار بمعنى واحد وهو صوت الشاء.ص 165
والامتاع : ٤٢٣ و ٤٢٤ و ٤٢٥. فما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع[١] وما كنت امرئ منهما ومن تضع اليوم لايرفع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ فلم أعط شيئا ولم أمنع فقال له رسول الله 9 : أنت القائل : أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الاقرع وعيينة؟ فقال أبوبكر : بأبي أنت وأمي لست بشاعر ، قال : كيف؟ قال : فأنشده أبوبكر ، فقال رسول الله 9 : يا علي قم إليه فاقطع لسانه ، قال عباس : فوالله لهذه الكلمة كانت أشد علي من يوم خثعم ، فأخذ علي بيدي فانطلق بي ، وقلت : يا علي إنك لقاطع لساني؟ قال : إني ممض فيك ما أمرت ، حتى أدخلني الحظائر ، فقال : اعقل ما بين أربعة إلى مائة ، قال : قلت : بأبي أنتم وأمي ما أكرمكم وأحلمكم وأجملكم وأعلمكم؟ فقال لي : إن رسول الله (ص) أعطاك أربعا ، وجعلك مع المهاجرين فإن شئت فخذها ، وإن شئت فخذ المائة وكن مع أهل المائة ، فقال : فقلت لعلي 7 : أشر أنت علي ، قال : فإني آمرك أن تأخذ ما أعطاك وترضى ، قال : فإني أفعل. قال : وغضب قوم من الانصار لذلك وظهر منهم كلام قبيح حتى قال قائلهم : لقي الرجل أهله وبني عمه ، ونحن أصحاب كل كريهة. فلما رأى رسول الله 9 ما دخل على الانصار من ذلك ، أمرهم أن يقعدوا ولا يقعد معهم غيرهم ، ثم أتاهم شبه المغضب يتبعه علي 8 حتى جلس وسطهم ، فقال : « ألم آتكم وأنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم الله منها بي؟ » [١]في السيرة : يفوقان شيخى في المجمع ويروى شيخى أيضا بتشديد الياء على انه مثنى شيخ ، أراد بهما اباه وجده. وفي المصدر : في المجمع. قالوا : بلى ، ولله ولرسوله المن والطول والفضل علينا ، قال : « ألم آتكم و أنتم أعدآء فألف الله بين قلوبكم بي؟ » قالوا : أجل ، ثم قال : « ألم آتكم وأنتم قليل فكثر كم الله بي؟ » وقال ماشاءالله أن يقول ، ثم سكت ، ثم قال : « ألا تجيبوني؟ » قالوا : بم نجيبك يا رسول الله فداك أبونا وأمنا؟ لك المن والفضل والطول ، قال : « بل لوشئتم قلتم : جئتنا طريدا مكذبا فآويناك وصدقناك ، وجئتنا خائفا فآمناك » فارتفعت أصواتهم[١] وقام إليه شيوخهم ، فقبلوا يديه ورجليه وركبتيه ، ثم قالوا : رضينا عن الله وعن رسوله ، وهذه أموالنا أيضا بين يديك فاقسمها بين قومك إن شئت فقال : « يا معشر الانصار أوجدتم في أنفسكم إذا قسمت مالا أتألف به قوما ، ووكلتم إلى إيمانكم؟ أما ترضون أن يرجع غيركم بالشاء والنعم ، ورجعتم أنتم ورسول الله في سهمكم؟ » ثم قال 9 : « الانصار كرشي وعيبتي ، لوسلك الناس واديا وسلك الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار ، اللهم اغفر للانصار ، ولابناء الانصار ، ولابناء أبناء الانصار ». قال : وقد كان فيما سبي أخته بنت حليمة ، فلما قامت على رأسه قالت : يا محمد أختك سبي بنت حليمة ، قال : فنزع رسول الله (ص) برده فبسطه لها فأجلسها عليه ، ثم أكب عليها يسائلها ، وهي التي كانت تحضنه إذا كانت أمها ترضعه. وأدرك وفد هوازن رسول الله 9 بالجعرانة وقد أسلموا ، فقالوا : يا رسول الله لنا أصل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك ، فامنن علينا من الله عليك ، وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال : يا رسول الله إنا لو ملحنا الحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم ولى منا مثل الذي وليت لعاد علينا بفضله وعطفه وأنت خير المكفولين ، وإنما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك ، وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك ، ولسنا نسألك مالا إنما نسألكهن ، وقد كان [١]في المصدر : فارتفعت إليه أصواتهم. رسول الله قسم منهن ما شاءالله ، فلما كلمة أخته قال : أما نصيبي ونصيب بني عبدالمطلب فهو لك ، وأما ما كان للمسلمين فاستشفعي بي عليهم ، فلما صلوا الظهر قامت فتكلمت وتكلموا فوهب لها الناس أجمعون[١] إلا ألا قرع بن حابس وعيينة ابن حصن ، فإنهما أبيا أن يهبا ، وقالوا : يا رسول الله إن هؤلاء قوم قد أصابوا من نسائنا ، فنحن نصيب من نسائهم مثل ما أصابوا ، فأقرع رسول الله 9 بينهم ثم قال : « اللهم توه سهميهما » فأصاب أحدهما خادما لبني عقيل ، وأصاب الآخر خادما لبني نمير ، فلما رأيا ذلك وهباما منعا قال : ولولا أن النساء وقعن في القسمة لوهبهن لها كما وهب ما لم يقع في القسمة ، ولكنهن وقعن في أنصباء الناس فلم يأخذ منهم إلا بطيبة النفس. وروي أن رسول الله 9 قال : « من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرايض من أول فيئ يصيبه » فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم. قال : وكلمته أخته في مالك بن عوف فقال : إن جاءني فهو أمن ، فأتاه فرد عليه ماله ، وأعطاه مائة من الابل. وروى الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري قال : بينا نحن عند رسول الله وهو يقسم إذا أتاه ذو الخويصرة رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله اعدل فقال رسول الله 9 : « ويلك من يعدل إن أنالم أعدل؟ وقد خبت أو خسرت إن أنا لم أعدل » فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه ، فقال رسول الله 9 : « دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في قذذه فلا [١]في المصدر : أجمعهم. يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة ، تدردر ، يخرجون على خير فرقة من الناس ». قال أبوسعيد : فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله 9 ، وأشهد أن علي ابن أبي طالب 7 قاتلهم وأنا معه ، وأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله الذي نعت ، رواه البخاري في الصحيح[١]. قالوا : ثم ركب رسول الله 9 وانبعه الناس يقولون : يا رسول الله اقسم علينا فيئنا ، حتى ألجؤه إلى شجرة فانتزع عنه رداؤه ، فقال : « أيها الناس ردوا علي ردائي ، فو الذي نفسي بيده لو كان عندي عدد شجرتها نعما لقسمته عليكم ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا » ثم قام إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه فقال : « يا إيها الناس والله مالي من فيئكم هذه الوبرة وإلا الخمس والخمس مردود عليكم ، فأدو الخياط والمخيط ، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة » فجاءه رجل من الانصار بكبة من خيوط شعر فقال : يا رسول الله أخذت هذا لاخيط بها برذعة بعيرلي ، فقام رسول الله 9 : « أما حقي منها فلك » فقال الرجل : أما إذا بلغ الامر هذا فلا حاجة لي بها ، ورمى بها من يده. ثم خرج رسول الله 9 من الجعرانة في ذي القعدة إلى مكة فقضى بها عمرته ، ثم صدر إلى المدينة ، وخليفته على أهل مكة معاذ بن جبل ، وقال محمد ابن إسحاق : استخلف عتاب بن أسيد ، وخلف معه معاذا يفقه الناس في الدين و يعلمهم ، وحج بالناس في تلك السنة وهي سنة ثمان عتاب بن أسيد ، وأقام 9 بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب. [١]راجع صحيح البخارى ٩ : ٢١ و ٢٢ وفيه : [ عبدالله بن ذى الخويصيرة التميمى ] وفيه [ آيتهم رجل احدى يديه أو قال : ثدييه مثل ثدى المرأة أو مثل البضعة ] وفيه اختلافات اخر لفظية.
[٢]لم يفهم أبوبكر أنه 9 أراد أن لا يجرى على لسانه شعر ، فاعترض عليه بذلك.ص 171
[٣]وانشد حسان بن ثابت قصيدة يعاتب رسول الله 9 في ذلك ، راجع السيرة ٤ : ١٤٥.ص 171
[٢]اى أقبل عليها ولزمها.ص 172
[٣]في المصدر : إذا كانت.ص 172
[٤]الحظائر جمع حظيرة ، وأصلها ما يصنع للابل والغنم ليكفها ويمنعها الانفلات.ص 172
[٢]جمع النصيب.ص 173
[٣]اسمه حرقوص.ص 173
[٤]في الامتاع ، فان له اصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم.ص 173
[٢]ليلة الاربعاء لثتنى عشرة بقيت من ذى القعدة.ص 174
[٣]في المصدر : ثم صار.ص 174
[٤]اعلام الورى بأعلام الهدى : ٧٠ ـ ٧٥ ( ط ١ ) و ١١٩ ـ ١٢٨ ط ٢.ص 174
كا : حميد بن زياد ، عن عبيدالله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد بياع السابري ، عن أبان[١] عن عجلان بن صالح قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : قتل علي بن أبي طالب بيده يوم حنين أربعين. [١]خلى المصدر عن قوله : عن أبان.
[٢]روضة الكافى : ٣٧٦ ط ٢.ص 176
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينه ، عن زراة عن أبي جعفر 7 قال :
سألته عن قول الله عزوجل : « المؤلفة[١] قلوبهم » قال : هم قوم وحدوا الله عزوجل ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 9 ، وهم في ذلك شكاك في بعض ما جاء به محمد (ص) ، فأمر الله عزوجل نبيه (ص) أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الذي دخلوا فيه ، وأقروا به ، وإن رسول الله 9 يوم حنين تألف رؤساء [ رؤس ] العرب ومن قريش وسائر مضر ، منهم أبوسفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباهم من الناس ، فغضبت الانصار ، واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله 9 بالجعرانة ، فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الامر من هذه الاموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزل الله رضينا ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، قال زرارة : وسمعت أبا جعفر 7 يقول : فقال رسول الله (ص) : يا معشر الانصار أكلكم على قول سيد كم؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله ، ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه ، قال زرارة : فسمعت أبا جعفر 7 يقول : فحط الله نورهم ، وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سمها في القرآن. [١]في المصدر و: تفسير العياشى : والمؤ لفة قلوبهم. والاية في سورة البراءة ٦١.
[٢]من رؤس العرب خ ل في المصدر : رأسا من رؤساء العرب وفى تفسير العياشى رؤسهم من رؤس العرب من قريش.ص 177
[٣]حصن خ ل.ص 177
[٤]في تفسير العياشى : فاجمعوا.ص 177
[٥]في المصدر : انزله الله ، وفي تفسير العياشى : امرك الله به.ص 177
[٦]في المصدر : [ سيدكم سعد ] وفي العياشى على مثل قول سعد ( سيدكم خ ).ص 177
[٧]في تفسير العياشى : [ قالوا : الله سيدنا ورسوله ، فاعادها عليه ثلاث مرات كل ذلك يقولون : الله سيدنا ورسوله ، ثم قالوا بعد الثالثة ] أقول : لعل الصحيح : فاعادها عليهم.ص 177
[٨]اصول الكافى ٢ : ٤١١.ص 177
شى : عن زرارة مثله ، ثم قال :
قال زرارة : [١] قال أبوجعفر 7 فلما كان في قابل جاؤا بضعف الذي أخذوا ، وأسلم ناس كثير ، قال : فقام رسول الله 9 خطيبا فقال : هذا خير أم الذي قلتم؟ قد جاؤا من الابل بكذا وكذا ضعف ما أعطيتهم ، وقد أسلم لله عالم وناس كثير ، والذي نفس محمد بيده لوددت أن عندي ما أعطي كل إنسان ديته على أن يسلم لله رب العالمين. ثم روى العياشي بسند آخر عن زرارة عنه 7 مثله. ١٣ ـ ثم قال : قال الحسن بن موسى : ومن غير هذا الوجه رفعه قال : قال رجل منهم حين قسم النبي 9 غنائم حنين : ما هذا القسمة؟ ما يريد الله بها فقال له بعضهم : يا عدو الله تقول هذا لرسول الله 9؟ ثم جاء إلى النبي (ص) فأخبره بمقالته. فقال 9 : « قد أوذي أخي موسى بأكثر من هذا فصبر » قال : وكان يعطي لكل رجل من المؤلفة قلوبهم مائة راحلة.
[٢]في المصدر : نحوه.ص 178
[٣]في المصدر : ان هذه القسمة.ص 178
[٤]تفسير العياشى ٢ : ٩١ و ٩٢.ص 178
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن أحمد بن عبيدالله بن عمار الثقفي عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي سنة خمس وأربعين ومائتين ، عن أبيه ، عن يزيد بن عبدالملك النوفلي ، عن أبيه ، عن المغيرة بن الحارث بن نوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب ، عن أبيه ، عن جده نوفل
أنه كان يحدث عن يوم حنين قال : فر الناس جميعا وأعروا رسول الله (ص) فلم يبق معه إلا سبعة نفر من بني عبدالمطلب : العباس ، وابنه الفضل ، وعلي ، وأخوه عقيل ، وأبوسفيان ، وربيعة ، ونوفل بنو الحارث بن عبدالمطلب ، ورسول الله 9 مصلت سيفه في المجتلد ، وهو على [١]في المصدر : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر وابى عبدالله عليهما السلام ( والمؤلفة قلوبهم ) قال : قوم تألفهم رسول الله 9 وقسم فيهم الشئ ، قال زرارة قال ابوجعفر 7 : فلما كان في قابل جاؤا بضعف الذى اخذوا. بغلته الدلدل ، وهو يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب قال الحارث بن نوفل : فحدثني الفضل بن العباس قال : التفت العباس يومئذ وقد أقشع[١] الناس عن بكرة أبيهم ، فلم ير عليا فيمن ثبت ، فقال : شوهة بوهة(٢ أفي مثل هذه الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله 9 وهو صاحب ما هو صاحبه؟ يعني المواطن المشهورة له ، فقلت : نقص قولك لابن أخيك يا أبه ، قال : ماذاك يا فضل؟ قلت : أما تراه في الرعيل الاول؟ أما تراه في الرهج؟ قال : أشعره لي يا بني ، قلت : ذو كذا ذوالبردة ، قال : فما تلك البرقة؟ قلت : سيفه يزيل به بين الاقران ، فقال : بر بن بر فداه عم وخال ، قال : فضرب علي يومئذ أربعين مبارزا كلهم يقده حتى أنفه ، وذكره ، قال : وكانت ضرباته مبتكرة.
[٥]في المصدر : احمد بن عبيدالله بن محمد بن عمار الثقفى.ص 178
[٣]في المصدر : ذو كذا ذو كذا ذو البردة.ص 179
[٤]المجالس والاخبار : ١٧.ص 179
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن معاذ بن سعيد الحضرمي عن محمد بن زكريا بن سارية المكي القرشي ، عن أبيه ، عن كثير بن طارق ، عن معروف بن خر بوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر قال :
قال رسول الله 9 وقد [١]في نسختى المصححة : وقد انقشع. قدم عليه وفد أهل الطائف : « يا أهل الطائف والله لتقمين الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لابعثن عليكم[١] رجلا كنفسي ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يقصعكم بالسيف » فتطاول لها أصحاب رسول الله 9 فأخذ بيد علي فأشالها ثم قال : « هو هذا » فقال أبوبكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قط.
[٢]أشال الشيئ : رفعه وحمله.ص 180
[٣]المجالس والاخبار : ص ١٩.ص 180
ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله 7 قال :
ما مر بالنبي 9 يوم كان أشد عليه من يوم حنين ، وذلك أن العرب تباغت عليه.
[٥]علل الشرائع : ص ١٥٨ وفيه : خيبر مكان جنين. ولعله وهم من الطابع.ص 180
ل : بالاسناد عن عامر بن واثلة قال :
قال أميرالمؤمنين 7 يوم الشورى : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله 9 : « لينتهين بنووليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي ، طاعته كطاعتي ، ومعصيته كمعصيتي ، يغشاهم بالسيف » غيري؟ قالوا : اللهم لا.
[٦]الخصال ٢ : ١٢١.ص 180
ج : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7
إن أميرالمؤمنين 7 قال يوم الشورى : نشدتكم بالله هل فيكم أحدنا جاه رسول الله (ص) يوم الطائف فقال أبوبكر وعمر : ناجيت عليا دوننا ، فقال لهما النبي 9 « ما أنا ناجيته بل الله أمرني بذلك » غيري؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله 9 « لابعثن إليكم رجلا امتحن الله قلبه للايمان »؟ قالوا : لا. [١]في المصدر : اولا بعثن اليكم.
[٧]في المصدر : يا رسول الله ناجيت.ص 180
[٨]في المصدر : للايمان غيرى.ص 180
[٩]الاحتجاج : ٧٤ و ٧٥.ص 180
أقول : قال الطبرسي ـ ; ـ في مجمع البيان : ذكر أهل التفسير و أصحاب السير أن رسول الله 9 لما افتتح مكة خرج منها متوجها إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في آخر شهر رمضان ، أو في شوال سنة ثمان من الهجرة ، و ذكر القصة نحوا مما مر إلى أن ذكر هزيمة المسلمين ونداء العباس ، ثم قال : فلما سمع المسلمون سوت العباس تراجعوا وقالوا : لبيك لبيك ، وتبادر الانصار خاصة ، ونزل النصر من عندالله ، وانهزمت هوازن هزيمة قبيحة ، فمروا في كل وجه ، ولم يزل المسلمون في آثارهم ، ومر مالك بن عوف فدخل حصن الطائف ، و قتل منهم زهاء مائة رجل ، وأغنم الله المسلمين أموالهم ونساءهم ، وأمر رسول الله 9 بالذراري والاموال أن تحدر إلى الجعرانة ، وولى على الغنائم بديل بن ورقاء الخزاعي ، ومضى 7 في أثر القوم فوافى الطائف في طلب مالك بن عوف وحاصر أهل الطائف بقية الشهر ، فلما دخل ذوالقعدة انصرف إلى[١] الجعرانة و قسم بها غنائم حنين ، وأوطاس. قال سعيد بن المسيب : حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال : لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله 9 لم يقفوا لنا حلب شاة ، فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم حتى انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء يعني رسول الله 9 فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا : شاهت الوجوه ارجعوا ، فرجعنا وركبوا أكتافنا ، فكانوا إياها ، يعني الملائكة. قال الزهري : وبلغني أن شبية بن عثمان قال : استدبرت رسول الله 9 يوم حنين وأنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان وعثمان بن طلحة ، وكانا قد قتلا يوم أحد ، فأطلع الله رسوله على ما في نفسي فالتفت إلي وضرب في صدري ، وقال : « أعيذك بالله يا شيبة » فأرعدت فرائصي ، فنظرت إليه وهو أحب إلي من سمعي و بصري ، فقلت : أشهد أنك رسول الله ، وأن الله أطلعك على ما في نفسي. [١]واتى خ ل.
قب : عن الصادق 7 سبا رسول الله (ص) يوم حنين أربعة آلاف رأس واثنى عشر ألف ناقة ، سوى مالا يعلم من الغنائم. وقال
الزهري : ستة آلاف من الذراري والنساء ، ومن البهائم ما لا يحصى ولا يدرى[١].
أقول : قال الكازروني في المنتقى بعد تلك الغزوات : وفي تلك السنة يعني الثامنة تزوج رسول الله مليكة الكندية ، وكان قتل أباها يوم الفتح ، فقالت لها بعض أزواج النبي 9 : ألا تستحين؟ تزوجين رجلا قتل أباك؟ فاستعاذت منها ففارقها. وفيها ولد إبراهيم ابن رسول الله 9 من مارية في ذي الحجة ، وكانت قابلتها مولاة رسول الله 9 فخرجت إلى زوجها أبي رافع ، فأخبرته بأنها قد ولدت غلاما ، فجاء أبورافع إلى رسول الله (ص) فبشره بأنها قد ولدت غلاما ، فوهب له عبدا وسماه إبراهيم ، وعق عنه يوم سابعه ، وحلق رأسه ، فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين ، وأمره بشعره فدفنت في الارض ، وتنافست فيه نساء الانصار أيهن ترضعه ، فدفعه رسول الله 9 إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد ، وزوجها البراء بن أوس ، وكان 9 يأتي أم بردة فيقيل عندها ، ويؤتى بأبراهيم ، وغارت نساء رسول الله 9 اشتد عليهن حين رزق منها الولد ، وروي عن أنس قال : لما ولدت إبراهيم جاء جبرئيل إلى رسول الله 9 فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم وروي عنه أيضا قال : رسول الله 9 : ولد الليلة لي غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ، قال : ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة ، يقال له : أبويوسف. وفيها ماتت زينب بنت رسول الله 9 ، وكانت أكبر بناته ، وأول من تزوجت [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ١٨١. منهن ، تزوجها ابن خالتها أبوالعاص بن الربيع قبل النبوة ، فولد له عليا وأمامة أما علي فمات في ولاية عمر ، وأما أمامة فماتت سنة خمسين[١]. ٢٢ ـ وقال ابن الاثير في الكامل : وفيها بعث رسول الله 9 عمرو بن العاص إلى جيفر وعمرو ابني الجلندي ، فأخذ الصدقة من أغنامهم وردها على فقرائهم. وفيها بعث رسول الله 9 كعب بن عمير إلى ذات أطلاع من الشام فأصيب هو وأصحابه. وفيها بعث أيضا عيينة بن حصن الفراري إلى بني العنبر من تميم فأغار عليهم وسبا منهم نساء. ٢٣ ـ وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي ; نقلا من خط الشيخ الشهيد قدس الله روحه من طرق العامة مرفوعا إلى أبي عمرو زياد بن طارق ، عن أبي جرول زهير الجشمي قال : لما أسرنا رسول الله 9 يوم هوازن وذهب يفرق السبي والنساء أتيته فأنشدته : امنن علينا رسول الله! في كرم فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر مشتت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها يا أرجح الناس حلما حين تختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها إذفوك يملؤه من مخضها الدرر [١]المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة. إذ أنت[١] طفل صغير كنت ترضعها وإذا يربيك ماتأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعماء إذا كفرت وعندها بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه من أمهاتك إن العفو منتشر يا خير من مرحت كمت الجيادبه عند الهياج إذا ما استوقد الشرر إنا نؤمل عفوا منك تلبسه هذي البرية إذ تعفو وتنتصر فاعف عفى الله عما أنت راهبه يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر قال : فلما سمع هذا الشعر قال 9 : « ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لهم « وقال قريش : ما كان لنا فهولله ولرسوله ، وقالت الانصار : ما كان لنا فهولله و لرسوله ، قال ابن عساكر ، هذا غريب تفرد به زياد بن طارق عن زهير ، وهو معدود في السباعيات. ٢٩ باب *(غزوة تبوك وقصة العقبة)* الآيات : التوبة[٩] قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحر. مون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدوهم وهم صاغرون « ٢٩ ». [١]في الامتاع : اللادت اذ كنت طفلا ، وفي الكامل : اذ كنت طفلا صغيرا. وقال سبحانه : يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الارض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غير كم ولا تضروه شيئا والله على كل شئ قدير * إلا تنصروه فقد نصره الله إذأ خرجه الذين كفروا. إلى قوله تعالى : انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لا تبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون * عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين * لايستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليهم بالمتقين * إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون * ولو أرادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين * لو خرجوا فيكم مازادوا كم إلا خبالا ولا وضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين * لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر أمرالله وهم كارهون * ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين * إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون * قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون * قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون * قل أنفقوا طوعا أوكرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين * وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون * فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم أنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون * ويحلفون بالله إنهم لمنكم وماهم منكم ولكنهم قوم يفرقون * لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون « ٣٧ ـ ٥٧ ». إلى قوله سبحانه : ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين « ٦١ ». إلى قوله : يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين « ٦٣ ». إلى قوله : يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذرون * ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين « ٦٦ ». إلى قوله : يحلفون بالله ماقالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بمالم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فان يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الارض من ولي ولا نصير « ٧٤ ». وقال تعالى : فرح المخلصون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نارجهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون * فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسون * فان رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين * ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله ومانوا وهم فاسقون * ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون * وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنانكن مع القاعدين * رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون * لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون * أعدالله لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم * وجاء المعذرون من الاعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم * ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوالله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور ورحيم * ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون * إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون * يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخبار كم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون * سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون * يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين « ٨١ ـ ٩٦ ». إلى قوله سبحانه : وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم « ١٠٢ ». إلى قوله تعالى : وآخرون مرجون لامرالله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم « ١٠٦ ». إلى قوله سبحانه : لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ [١] قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤف رحيم * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم « ١١٨ ». [١]هكذا في نسخة المصنف ، وهو من سهو قلمه الشريف ، أو من كاتب المصحف الذى كان بيده ، والصحيح : « من بعد ما كاد يزيغ قلوب فزيق منهم ». إلى قوله : ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح أن الله لا يضيع أجر المحسنين * ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزي الله أحسن ما كانوا يعلمون « ١٢١ ». تفسير : قال الطبرسي رحمة الله في قوله تعالى : « قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر » : قيل : نزلت هذه الآية حين أمر رسول الله 9 بحرب الروم فغزا بعد نزولها غزوة تبوك عن مجاهد ، وقيل : هي على العموم. « ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله » أي موسى وعيسى من كتمان بعث محمد[١] (ص) ، أو ما حرمه محمد (ص) « ولا يدينون دين الحق » أي دين الله ، أو لا يعترفون بالاسلام الذي هو الدين الحق « من الذين أوتوا الكتاب » وصف الذين ذكرهم بأنهم من أهل الكتاب « حتى يعطوا الجزية عن يد » أي نقدا من يده إلى يد من يدفعه إليه من غير نائب أو عن قدرة لكم عليهم وقهر لهم ، أويد لكم عليهم ونعمة تسدونها إليهم بقبول الجزية منهم » وهم صاغرون » أي ذليلون مقهورون. وقال في قوله تعالى : « انفروا في سبيل الله » أي اخرجوا إلى مجاهدة المشركين قال المفسرون : لما رجع رسول الله 9 من الطائف أمر بالجهاد لغزوة الروم ، و ذلك في زمان إدراك الثمرات فأحبوا المقام في المسكن والمال ، وشق عليهم الخروج إلى القتال ، وكان 9 قل ما خرج في غزوة إلا كنى عنها وورى بغيرها إلا غزوة تبوك لبعد شقتها ، وكثرة العدو ليتأهب الناس فأخبرهم بالذي يريد [١]في المصدر : من كتمان نعت محمد 9. فلما علم الله سبحانه تثاقل الناس أنزل الآية وعاتبهم على التثاقل. « أرضيتم » استفهام إنكار ، أي آثرتم الحياة الدنيا الفانية على الحياة في الآخرة الباقية « فما متاع » أي فما فوائد الدنيا ومقاصدها في فوائد الآخرة ومقاصدها « إلا قليل » لا نقطاع هذه ودوام تلك « يعذبكم » أي في الآخرة أو في الدنيا « ويستبدل » بكم « قوما غيركم » لا يتخلفون عن الجهاد ، قيل : هم أبناء فارس ، وقيل : أهل اليمن ، و قيل : هم الذين أسلموا بعد نزول هذه الآية « ولا تضروه » أي ولا تضروا الله بهذا القعود شيئا لانه غني ، أولا تضروا الرسول ، لان الله عاصمه وناصره بالملائكة أو بقوم آخرين[١] « انفروا » أي اخرجوا إلى الغزو « خفافا وثقالا » أي شبانا و شيوخا ، وقيل : نشاطا وغير نشاط ، أو مشاغيل وغير مشاغيل ، أو أغنياء وفقراء وقيل : أراد بالخفاف أهل العسرة من المال وقلة العيال ، وبالثقال أهل الميسرة في المال وكثرة العيال وقيل : ركبانا ومشاة ، وقيل : ذاضيعة وغير ذي ضيعة وقيل : عزابا ومتأهلين ، والوجه أن يحمل على الجميع « وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله » وهذا يدل على أن الجهاد بالنفس والمال واجب على من استطاع بهما ، ومن لم يستطع على الوجهين فعليه أن يجاهد بما استطاع « ذلكم خير لكم » من التثاقل « إن كنتم تعلمون » أن الله صادق في وعده ووعيده ، قال السدي : لما نزلت هذه الآية اشتد شأنها على الناس فنسخها الله بقوله : « ليس على الضعفاء » الآية. « لو كان عرضا قريبا » أي لوكان مادعوتهم إليه غنيمة حاضرة « وسفرا قاصدا » أي قريبا هينا ، وقيل : أي ذا قصد ، وقيل : سهلا متوسطا غير شاق « لاتبعوك » طمعا في المال « ولكن بعدت عليهم الشقة » أي المسافة ، يعني غزوة تبوك ، أمروا فيها بالخروج إلى الشام « وسيحلفون بالله » فيه دلالة على صحة نبوته 9 ، إذ [١]في المصدر : لان الله عصمه من جميع الناس ، وينصره بالملائكة ، او بقوم آخرين من المؤمنين. أخبر بحلفهم قبل وقوعه « يهلكون أنفسهم » بما أسروه من الشرك[١] وقيل : باليمين الكاذبة ، والعذر الباطل « والله يعلم إنهم لكاذبون » في هذا الاعتذار والحلف « عفا الله عنك لم أذنت لهم » في التخلف عنك « حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين » أي حتى تعرف من له العذر منهم في التخلف ، ومن لا عذر له ، فيكون إذنك لمن أذنت له على علم ، قال ابن عباس وذلك أن رسول الله 9 لم يكن يعرف المنافقين يومئذ ، وقيل : إنه إنما خيرهم بين الظعن والاقامة متوعدا لهم ولم يأذن لهم ، فاغتنم القوم ذلك ، وفي هذا إخبار من الله سبحانه أنه كان الاولى أن يلزمهم الخروج معه حتى إذا لم يخرجوا ظهر نفاقهم ، لانه متى أذن لهم ثم تأخروا لم يعلم أن للنفاق كان تأخرهم أم لغيره. وكان الذين استأذنوه منافقين ، ومنهم الجد بن قيس ومعتب بن قشير ، وهما من الانصار.
[٢]في المصدر : الاتستحيين تتزوجن رجلا.ص 183
[٣]في المصدر : سلمى مولاة رسول الله 9.ص 183
[٤]في المصدر : ابوسيف.ص 183
[٢]هكذا في الكتاب وفي الامتاع ، واما في المصدر : وعياذ.ص 184
[٣]الكامل ٢ : ١٨٥.ص 184
[٤]الصحيح ابوصرد. وهو زهير بن صرد الجشمى السعدى. راجع سيرة ابن هشام ٤ : ١٣٤ والامتاع : ٤٢٧ والكامل ٢ : ١٨٢.ص 184
[٥]في الكامل والامتاع : وندخر.ص 184
[٦]في الكامل : امنن على نسوة قدعاقها قدر ممزق شملها في دهرها غيرص 184
[٧]في هامش الكامل : حين يختبر.ص 184
[٢]في هامش الكامل والامتاع : واذ يزينك.ص 185
[٣]في الامتاع : « انا لنشكر آلاء وان قدمت » وفي هامش الكامل : انا لنشكر آلاء وان كفرت. وفيهما. وعندنا.ص 185
[٤]في الامتاع : مشتهر.ص 185
[٥]في هامش الكامل : فاغفر. وفي الامتاع : عما انت واهبه.ص 185
[٦]وفي الابيات تقديم تأخير في الامتاع والكامل.ص 185
[٢]زاد في المصدر : وهم اليهود والنصارى ، وقال اصحابنا : ان المجوس حكمهم حكم اليهود والنصارى.ص 189
[٣]مجمع البيان ٥ : ٢١ و ٢٢ وزاد فيه بعد ذلك : يجرون إلى الموضع الذى يقبض منهم بالعنف حتى يؤدوها ، وقيل : هوان يعطوا الجزية قائمين والاخذ جالس عن عكرمة.ص 189
[٤]في المصدر : ادراك الثمار.ص 189
[٢]في المصدر : ذا صنعة وغير ذى صنعة.ص 190
[٢]في المصدر. ألنفاق كان.ص 191
[٣]مجمع البيان ٥ : ٣٠ ـ ٣٤.ص 191
شا : ثم كانت غزاة تبوك ، فأوحى الله عز اسمه إلى نبيه 9 : أن يسير إليها بنفسه ، ويستفر الناس للخروج معه ، وأعلمه أنه لا يحتاج فيها إلى حرب ، ولا يمني[١] بقتال عدو ، وأن الامور تنقاد له بغير سيف ، وتعيده بامتحان أصحابه بالخروج معه ، واختبارهم ليتميزوا بذلك ، وتظهر به سرائرهم ، فاستفرهم النبي 9 إلى بلاد الروم ، وقد أينعت ثمارهم واشتد القيظ عليهم ، فأبطأ أكثرهم عن طاعته ، رغبة في العاجل ، وحرصا على المعيشة وإصلاحها ، وخوفا من شدة القيظ و بعد المسافة ، ولقاء العدو ، ثم نهض بعضهم على الستثقال
للنهوض ، وتخلف آخرون ولما أراد النبي 9 الخروج استخلف أميرالمؤمنين في أهله وولده وأرواجه ومهاجره ، وقال : يا علي إن المدينة لاتصلح إلا بي أوبك ، وذلك أنه 9 علم خبث نيات الاعراب ، وكثير من أهل مكة ومن حولها ممن غزاهم وسفك دماءهم فأشفق أن يطلبوا المدينة عند نأيه عنها وحصوله ببلاد الروم أو نحوها فمتى لم يكن فيها من يقوم مقامه لم يؤمن من معرتهم وإيقاع الفساد في دار هجرته والتخطي إلى ما يشين أهله ومخلفيه ، وعلم 9 أنه لا يقوم مقامه في إرهاب العدو وحراسة دار الهجرة وحياطة من فيها إلا أميرالمؤمنين 7 ، فاستخلفه استخلافا ظاهرا ، و [١]على بناء المفعول أى لا يبتلى. منه 1. نص عليه بالامامة من بعده نصا جليا ، وذلك فيما تظاهرت به الرواية[١] أن أهل النفاق لما علموا باستخلاف رسول الله 9 عليا على المدينة حسدوه لذلك ، وعظم عليهم مقامه فيها بعد خروجه ، وعلموا أنها تتحرس به ولايكون فيها للعدو مطمع ، فساءهم ذلك ، وكانوا يؤثرون خروجه معه لما يرجونه من وقوع الفساد و الاختلاط عند نأي رسول الله (ص) عن المدينة ، وخلوها من مرهوب مخوف يحرسها وغبطوه 7 على الرفاهية والدعة بمقامة في أهله ، وتكلف من خرج منهم المشاق بالسفر والخطر ، فأرجعوا به 7 وقالوا : لم يستخلفه رسول الله 9 إكراما له ، وإجلالا ومودة. وإنما خلفه استثقالا له ، فبهتوا بهذا الارجاف كبهت قريش للنبي 9 بالجنة تارة ، وبالشعر أخرى ، وبالسحر مرة ، و بالكهانة أخرى ، وهم يعلمون ضد ذلك ونقيضه ، كما علم المنافقون ضد ما أرجفوا به على أمير المؤمنين 7 وخلافه ، وأن النبي (ص) كان أخص الناس بأميرالمؤمنين 7 ، وكان هو أحب الناس إليه وأسعدهم عنده ، وأفضلهم لديه فلما بلغ اميرالمؤمنين 7 إرجاف المنافقين به أراد تكذيبهم وإظهار فضيحتم ، فلحق بالنبي 9 فقال : يا رسول الله إن المنافقين يزعمون أنك خلفتني استثقالا ومقتا فقال له النبي 9 : « ارجع يا أخي إلى مكانك ، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، فأنت خليفتي في أهل بيتي ودار هجرتي وقومي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي؟ » فتضمن هذا القول من رسول الله 9 نصه عليه بالامامة ، وإبانته من الكافة بالخلافة ، ودل به على فضل لم يشركه فيه أحد سواه ، وأوجب له به جميع منازل هارون من موسى إلا خصه العرف من [١]تظاهرت به الرواة خ ل. الاخوة[١] واستثاه هو من النبوة ، ألا ترى أنه 9 جعل له كافة منازل هارون من موسى إلا المستثنى منها لفظا وعقلا ، وقد علم من تأمل معاني القرآن و تصفح الروايات والاخبار أن هارون كان أخا موسى 7 لابيه وأمة ، وشريكه في أمره ، ووزيره على نبوته ، وتبليغه رسالات ربه ، وأن الله سبحانه شد به أزره وأنه كان خليفته على قومه ، وكان له من الامامة علبهم وفرض الطاعة كإمامته وفرض طاعته ، وأنه كان أحب قومه إليه ، وأفضلهم لديه ، قال الله عزوجل حاكيا عن موسى 7 : « رب اشرح لي صدري * ويسرلي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري » الآية ، فأجاب الله تعالى مستألته ، وأعطاه أمنيته حيث يقول : « قد أوتيت سؤلك يا موسى » وقال تعالى حاكيا عن موسى : « وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولاتتبع سبيل المفسدين » فلما جعل رسول الله (ص) عليا 7 منه بمنزلة هارون من موسى أوجب له بذلك جميع ما عددناه إلا ما خصه العرف من الاخوة واستثناه من النبوة لفظا ، وهذه فضيلة لم يشرك فيها أحد من المخلوقين أميرالمؤمنين ، ولا ساواه في معناها ولا قاربه فيها على حال ، ولو علم الله عزوجل أن لنبيه 9 في هذه الغزاة حاجة إلى الحرب والانصار لما أذن له في تخليف أمير المؤمنين 7 عنه [١]واما الاخوة فقد جعل ـ 9 ـ له مرتين ، ونص عليه كرارا ، فهو أخوه شرعا وان لم يكن ابا واما. حسب ما قد مناه ، بل علم أن المصلحة في استخلافه ، وأن إقامته في دار هجرته مقامه أفضل الاعمال ، فدبر الخلق والدين بما قضاة في ذلك وأمضاه ، على ما بيناه وشرحناه[١].
[٢]بعد الشقة خ ل.ص 207
[٣]رسول الله خ ل.ص 207
[٤]وقال له خ ل.ص 207
[٥]وذلك شأن كل دولة ومملكة ، لا يصلح الابسلطانها او خليفته.ص 207
[٦]علم من خبث خ ل.ص 207
[٧]واشفق خ ل.ص 207
[٨]أى بعده عنهاهص 207
[٩]المعرة : المساءة والاذى.ص 207
[٢]تتحرس به تتحصن خ ل.ص 208
[٣]النبى خ ل.ص 208
[٤]ارجف : خاض في الاخبار السيئة قصدان يهيج الناس.ص 208
[٥]في المصدر : واسعدهم عنده ، وافضلهم لديه.ص 208
[٦]انما خلفتنى خ ل.ص 208
[٧]في اهلى خ ل.ص 208
[٢]في المصدر : وقد علم كل من تأمل.ص 209
[٣]قال خ ل.ص 209
[٤]طه : ٢٥ ـ ٤٢.ص 209
[٥]وأعطاء سؤله في ذلك وامنيته خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 209
[٦]قال خ ل.ص 209
[٧]طه : ٣٦.ص 209
[٨]الاعراف : ١٤٢.ص 209
[٩]وهى ايضا حاصلة له شرعا كما ذكرنا قبيل ذلك.ص 209
[١٠]في المصدر : من الخلق.ص 209
فس : « انفروا خفافا وثقالا » قال : شبابا وشيوخا ، يعني إلى غزوة تبوك ، وفي رواية أبي الجارود في قوله : « لو كان عرضا قريبا » يقول : غنيمة قريبة « لا تبعوك » قوله : « ولكن بعدت عليهم الشقة » يعني إلى تبوك ، وذلك أن رسول الله لم يسافر سفرا أبعد منه ، ولا أشد منه ، وكان سبب ذلك أن الصياقة كانوا يقدمون المدينة من الشام معهم الدرنوك والطعام وهم الانباط فأشاعوا بالمدينة أن الروم قد أجتمعوا يريدون غزو رسول الله 9 في عسكر عظيم ، وأن هر قل قد سار في جنوده وجلب معهم غسان وجذام وفهرا وعاملة ، وقدقدم عساكره البلقاء ، ونزل هو حمص ، فأمر رسول الله أصحابه التهيؤ إلى تبوك وهي من بلاد البلقاء وبعث إلى القبائل حوله وإلى مكة وإلى من أسلم من خزاعة ومزينة و جهينة ، فحثهم على الجهاد ، وأمر رسول الله 9 بعسكره فضرب في ثنية الوداع وأمر أهل الجدة أن يعينوا من لاقوة به ، ومن كان عنده شئ أخرجوا وحملوا وقووا وحثوا على ذلك ، وخطب رسول الله 9 فقال بعد أن حمد الله وأثنى [١]ارشاد المفيد : ٧٩ ـ ٨١.
[٢]الصافة خ ل.ص 210
[٣]الدرنوك : نوع من البسط له خمل وفي المصدر : الدرموك اى الطنفسة وفي الامتاع الدرمك اى الدقيق الحوارى والانباط جمع النبط : قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين.ص 210
[٤]قد سار في جمعه وجنوده خ ل.ص 210
[٥]وامر رسول الله بعسكره ان يبرزوا إلى ثنية الوداع خ ل.ص 210
[٦]اخرجه خ ل.ص 210
[٧]بعد حمد الله والثناء عليه خ ل.ص 210
فس : كان مع رسول الله 9 بتبوك رجل يقال له : المضرب من كثرة ضرباته التي أصابته ببدر وأحد ، فقال له رسول الله 9 : عدلي أهل العسكر فعددهم فقال : هم خمسة وعشرون ألف رجل سوى العبيد والتباع ، فقال : عد المؤمنين ، فعددهم فقال : هم خمسة وعشرون رجلا ، وقد كان تخلف عن رسول الله 9 قوم من المنافقين ، وقوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق [١]في المصدر :
عتبة بن زيد ، وذكرنا قبلا ان في السيرة والامتاع : علبة بن زيد. منهم كعب بن مالك الشاعر ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية الرافقي[١] فلما تاب الله عليهم قال كعب : ماكنت قط أقوى مني في ذلك الوقت الذي خرج رسول الله 9 إلى تبوك ، وما اجتمعت لي راحلتان قط إلا في ذلك اليوم ، فكنت أقول : أخرج غدا ، أخرج بعد غد ، فاني مقوي وتوانيت وبقيت بعد خروج النبي 9 أياما أدخل السوق ولا أقضي حاجة ، فلقيت هلال بن أمية ومرارة ابن الربيع وقد كانا تخلفا أيضا فتوافقنا أن نبكر إلى السوق ، فلم نقض لنا حاجة فما زلنا نقول : نخرج غدا وبعد غد حتى بلغنا إقبال رسول الله 9 فندمنا ، فلما وافى رسول الله 9 استقبلناه نهنيه بالسلامة فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام ، وأعرض عنا ، وسلمنا على إخواننا فلم يردوا علينا السلام ، فبلغ ذلك أهلونا فقطعوا كلامنا ، وكنا نحضر المسجد فلا يسلم علينا أحد ، ولا يكلمنا فجئن نساؤنا إلى رسول الله (ص) فقلن : قد بلغنا سخطك على أزواجنا ، أفنعتز لهم؟ فقال رسول الله 9 : لا تعتزلنهم ، ولكن لا يقربونكن ، فلما رأى كعب بن مالك وصاحباه ما قد حل بهم قال : ما يقعدنا بالمدينة ولا يكلمنا رسول الله 9 ولا إخواننا ولا أهلونا؟ فهلموا نخرج إلى هذا الجبل فلا نزال فيه حتى يتوب الله علينا أو نموت ، فخرجوا إلى ذناب[٨] جبل بالمدينة ، فكانوا يصومون ، وكان أهلوهم يأتونهم بالطعام فيضعونه ناحية ، ثم يولون عنهم فلا يكلمونهم[٩] فبقوا على هذا أياما كثيرة يبكون الليل والنهار ، ويدعون الله أن يغفرلهم ، فلما [١]الواقفى خ ل.
[٣]تقدم الخلاف في ذلك ، وان الموجود في السيرة والامتاع : هرمى.ص 218
[٢]خرج به خ ل.ص 219
[٣]المقوى : القوى.ص 219
[٤]فلا اقضى خ ل.ص 219
[٥]في المصدر : وقد كانا قلقا ايضا.ص 219
[٦]في المصدر : فلم نقض حاجة.ص 219
[٧]ولا يكلمنا المسلمون ولا اهلونا خ ل.ص 219
[٨]ذباب جبل خ ل.ص 219
[٩]ولا يكلمونهم خ ل.ص 219
[١٠]في المصدر : على هذه الحالة.ص 219
[١١]يبكون بالليل خ ل.ص 219
فس : قوله في المنافقين : « قل لهم يا محمد » : « أنفقوا طوعا أو كرها » [١]الامد خ ل. (٢ و ٣) قد سخطوا خ ل.
[٤]في الجبل خ ل.ص 220
٥٥. مختبر بن الحمير[١] فاعترف وتاب ، وقال :
يا رسول الله أهلكني اسمي ، فسماه رسول الله عبدالله بن عبدالرحمن ، فقال : يا رب اجعلني شهيدا حيث لا يعلم أحد أين أنا ، فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم أحد أين قتل ، فهو الذي عفى الله عنه. قال : ولما قدم النبي 9 من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم ، فكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليسوا بمنافقين ، لكي يعرضوا عنهم ويرضوا عنهم فأنزل الله سبحانه : « سيحلفون بالله لكم إذا نقلبتم إليهم[٣] » الآية قوله : « ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ » أي عطش « ولا نصب » أي عناء « ولا مخمصة في سبيل الله » أي جوع « ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار » يعني يدخلون بلاد الكفار « ولا ينالون من عدو نيلا[٤] » يعني قتلا وأسرا.
[٢]في المصدر : ويرضوا عليهم. (٣ و ٤) التوبة : ٩٥ و ١٢٠.ص 222
[٥]تفسير القمى : ٢٧٣ و ٢٧٥ و ٢٧٦ و ٢٧٨ و ٢٨٢.ص 222
ل : العجلي ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول عن أبيه ، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي ، عن أبيه ، عن زياد بن المنذر قال :
حدثني جماعة من المشيخة عن حذيفة بن اليمان أنه قال : الذين نفروا برسول الله [١]الجمر خ ل.
[٦]روى الصدوق 1 هذا الحديث من طريق زياد بن المنذر الزيدى الذى اليه تنسب الفرقة الجارودية ، ولم يذكره من طرق الشيعة الامامية ، واصحابنا الامامية لا يعتمدون على رواياته ، بل ورد روايات من ائمتنا : في ذمه ، واما العامة فذكره البخارى في رجاله ٢ : ٣٤٠ وقال : سمع عطية وعن ابى جعفر ، روى عنه مروان بن معاوية وعلى بن هاشم يتكلمون فيه.ص 222
م ج : بلاسناد إلى أبي محمد العسكري 7 قال : لقد رامت الفجرة الكفرة ليلة العقبة قتل رسول الله 9 على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب 7 ، فما قدروا على مغالبة ربهم ، حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله (ص) في علي 7 لمافخم من أمره ، وعظم من شأنه من ذلك أنه لما خرج من المدينة وقد كان خلفه عليها وقال له : إن جبرئيل أتاني وقال لي : يا محمد إن العلي الاعلى يقرئك السلام ويقول لك يا محمد : إما أنت تخرج ويقيم علي ، أو تقيم أنت ويخرج علي ، لابد من ذلك ، فإن عليا قد ندبته لاحدى اثنتين ، لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما ، و عظيم ثوابه غيري ، فلما خلفه أكثر المنافقون الاقوال فيه ، قالوا : مله و سئمه ، وكره صحبته ، فتبعه علي 7 حتى لحقه ، وقد وجد بما قالوا فيه [١]الخصال ٢ : ٩١.
[٢]خلى الاحتجاج عن لفظه الكفرةص 223
[٣]يقرأ عليك خ ل.ص 223
[٤]اما ان تخرج انت.ص 223
[٥]ندب فلانا للامر او إلى الامر : دعاه ورشحه للقيام به وحثه عليه.ص 223
[٦]وعظم خ ل.ص 223
[٧]فقالوا خ ل.ص 223
[٨]مما قالوا فيه ، خ ل أقول : يوجد ذلك في التفسير ، وفى الاحتجاح : وقد وجد عما شديدا عما قالوا فيه.ص 223
يج : روي أن الناس في غزاة تبوك لما ساروا يومهم نالهم عطش كادت تنقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا ، فدعا بركوة فصب فيها ماء قليلا من أودات كانت معه ، ووضع أصابعه عليها ، فنبع الماء من تحت أصابعه فاستقوا وارتووا والعسكر ثلاثون ألف رجل سوى الخيل والابل.
ما : أبوعمر و، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبيه عن الاعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال
قال : رسول الله 9 لعلي بن أبي طالب 7 في غزوة تبوك : اخلفني في أهلي ، فقال علي 7 : يا رسول الله إني أكره أن تقول العرب : خذل ابن عمه وتخلف عنه ، فقال : أما نرضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال : بلى ، قال : فاخلفني.
[٥]امالى ابن الشيخ : ١٦٤.ص 232
ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد بن علي ، عن جعفر [١]في اصل العقبة خ ل. بن محمد عيسى ، عن عبدالله[١] بن علي ، عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده عن آبائه ، عن علي : قال :
خلف رسول الله 9 عليا في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله تخلفني بعدك؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي.
[٢]امالى ابن الشيخ : ٢١٨.ص 233
ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن النضر ، عن موسى بن بكر قال :
قال بعض أصحابنا لابي عبدالله 7 علم رسول الله 9 أسماء المنافقين؟ فقال : لا ، ولكن رسول الله (ص) لما كان في غزوة تبوك كان يسير على ناقته والناس أماه ، فلما انتهى إلى العقبة وقد جلس عليها أربعة عشر رجلا ، ستة من قريش ، وثمانية من أفناء الناس ـ أو على عكس هذا ـ فأتاه جبرئيل 7 فقال : إن فلانا وفلانا وفلانا فقد قعدوا لك على العقبة لينفروا ناقتك ، فناداهم رسول الله (ص) : يا فلان ويا فلان ويا فلان أنتم القعود لتقروا ناقتي؟ وكان حذيفة خلفه فلحق بهم فقال : يا حذيفة سمعت؟ قال : نعم قال : اكتم.
[٣]الشك من الراوى.ص 233
[٤]قد قعدوا خ ل.ص 233
[٥]فلحق له خ ل.ص 233
[٦]قصص الانبياء مخطوط.ص 233
يج : روي عن أبي عبدالله 7 قال :
مازال القرآن ينزل بكلام المنافقين حتى تركوا الكلام ، واقتصروا بالحواجب يغمزون ، فقال بعضهم : تأمنون أن تسموا في القرآن فتفتضحوا أنتم وعقبكم هذه عقبة بين أيدينا لورمينا به منها ينقطع ، فقعدوا على العقبة ويقال لها : عقبة ذي فتق وقال حذيفة كان رسول الله ، إذا أراد النوم على ناقته اقتصدت في السير ، فقال حذيفة قلت ليلة [١]في نسخة من الامالى : عبيدالله. من الليالي : لا والله أفارق رسول الله 9 قال : فجعلت أحبس ناقتي عليه ، فنزل جبرئيل على رسول الله 9 فقال : هذا فلان وفلان وفلان حتى عدهم قد قعدوا ينفرون بك ، فقال رسول الله : يا فلان يا فلان يا فلان يا أعداءالله حتى سماهم بأسمائهم كلهم ، ثم نظر فإذا حذيفة ، فقال : عرفتهم؟ قلت : نعم برواحلهم وهم متلثمون فقال : لا تخبر بهم أحدا فقلت : يا رسول الله أفلا تقتلهم؟ قال : إني أكره أن يقول الناس : قاتل بهم حتى ظفر فقتلهم[١] ، فكانوا من قريش.
[٧]لا تأمنوا خ ل.ص 233
[٨]تسمعوا خ ل.ص 233
[٩]رميناه خ ل.ص 233
[١٠]لتقطع خ ل.ص 233
[١١]فيق خ ل.ص 233
يج : روي أنه 9 لما توجه إلى تبوك ضلت ناقته القصوى وعنده عمارة بن حزم قال
كالمستهزئ : يخبرنا محمد بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، فقال 7 : إني لا أعلم إلا ما علمني الله ، وقد أخبرني الآن أنها بشعب كذا وكذا ، و زمامها ملتف بشجرة ، فكان كما قال.
[٢]لم نجد هذا وما تقدم من الخرائج في النسخة المطبوعة ، وقد ذكرت سابقا ان الخرائج المطبوع كالملخص من النسخة التى كانت عندالمصنف.ص 234
يج : من معجزاته أنه لما غزا بتبوك كان معه من المسلمين خمسة و عشرون ألفاسوى خدمهم ، فمر 9 في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير سيلان ، فقالوا : ما أعجب رشح هذا الجبل؟ فقال : إنه يبكي ، قالوا : والجبل يبكي؟ قال أتحبون أن تعلموا ذلك؟ قالوا : نعم ، قال : أيها الجبل مم بكاؤك؟ فأجابه الجبل وقد سمعه الجماعة بلسان فصيح : يا رسول الله 9 مر بي عيسى بن مريم وهو يتلو : « نار وقودها الناس والحجارة » فأنا أبكي منذ ذلك اليوم خوفا من أن أكون من تلك الحجارة ، فقال : اسكن مكانك فلست منها إنما تلك الحجارة الكبريت ، فجف ذلك الرشح من الجبل في الوقت حتى لم يرشئ من ذلك الرشح ، ومن تلك الرطوبة التي كانت. [١]اذا ظفر قتلهم خ ل.
[٣]بكلام خ ل.ص 234
[٤]قد سقط من الخرائج المطبوع قوله : « فأنا » إلى ههنا.ص 234
[٥]اسكن من بكائك خ ل.ص 234
[٦]الخرائج : ١٨٩.ص 234
يج : روي أنه صار بتبوك فاختلف[١] الرسل بين رسول الله 9 وملك الروم فطالت
في ذلك الايام حتى نفد الزاد فشكوا إليه نفاده ، فقال : من كان معه شئ من الدقيق أو التمر ، أو السويق فليأتني ، فجاء أحد بدقيق ، والآخر بكف تمر ، والآخر بكف سويق ، فبسط رداءه وجعل ذلك عليه ووضع يده على كل واحد منها ، ثم قال : نادوا في الناس : من أراد الزاد فليأت ، فأقبل الناس يأخذون الدقيق والتمر والسويق حتى ملاؤا جميع ما كان معهم من الاوعية ، وذلك الدقيق والتمر والسويق على حاله ما نقص من واحد منها شئ ولا زاد عما كان ثم سار إلى المدينة فنزل يوما على واد كان يعرف فيه الماء فيما تقدم فوجدوه يا بسا لاماء فيه ، فقالوا : ليس في الوادي ماء يا رسول الله 9 ، فأخذ سهما من كنانته فقال لرجل : خذه فانصبه في أعلى الوادي فنصب فتفجرت من حول السهم اثنتا عشرة عينا تجري في الوادي من أعلاه إلى أسفله وارتووا وملاؤا القرب.
[٢]من دقيق أو تمر أو سويق خ ل.ص 235
[٣]بكف دقيق خ ل.ص 235
[٤]واحدة خ ل.ص 235
[٥]على ما كان خ ل.ص 235
[٦]في المصدر : فأخرج.ص 235
[٧]ماء خ.ص 235
[٨]ورووا خ ل.ص 235
[٩]الخرائج : ١٨٩.ص 235
شى : عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :
« إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا » قال : هم أصحاب العقبة.
[١٠]تفسير العياشى ١ : ٢٠١.ص 235
شى : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 في قول الله :
« لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لا تبعوك » الآية ، إنهم يستطيعون وقد كان في علم الله أنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا.
[١١]تفسير العياشى ٢ : ٨٩.ص 235
شى : عن المغيرة قال :
سمعته يقول في قول الله : « ولو أرادوا الخروج [١]واختلف خ ل.
شى : عن جابر الجعفي قال :
قال أبوجعفر 7 نزلت هذه الآية : « ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب » إلى قوله : « نعذب طائفة » قال قلت لابي جعفر 7 تفسير هذه الآية؟ قال : تفسيرها والله ما نزلت آية قط إلا ولها تفسير ، ثم قال : نعم نزلت في عدد بني أمية والعشرة معهم ، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا لرسول الله 9 في العقبة ، وائتمروا بينهم ليقتلوه ، فقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول : إنما كنا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن لنقتلنه ، فأنزل الله هذه الآية : « ولئن سئلتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب » فقال الله لنبيه 9 « قل أبالله وآياته ورسوله » يعني محمدا 9 « كنتم تستهزؤن * لا نعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم » يعني عليا ، إن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر ويلعن غيرهما فذلك قوله تعالى إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة
[٢]استظهر المصنف في الهامش انه مصحف : « نزلت في التيمى والعدوى والعشرة معهما »ص 236
[٣]تفسير العياشى ٢ : ٩٥.ص 236
شى : عن جابر ، عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :
« رضوا بأن يكونوا مع الخوالف » قال مع النساء.
شى : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
سألته عن قول الله : « وعلى الثلثة الذين خلفوا » قال كعب ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية.
[٢]طرار بن ربيعة خ ل أقول : الموجود في المصدر وسيرة ابن هشام : مرارة بن الربيع كما في الصلب.ص 237
[٣]تفسير العياشى ٢ : ١١٥.ص 237
شى : عن فيض بن المختار قال :
قال أبوعبدالله 7 : كيف تقرأ هذه الآية في التوبة : « وعلى الثلثة الذين خلفوا » قال : قلت : خلفوا ، قا ل : لو خلفوا لكانوا في حال طاعة. وزاد الحسين بن المختار عنه : لو كانوا خلفوا ما كان عليهم من سبيل ، ولكنهم خالفوا : عثمان وصاحباه ، أما والله ماسمعوا صوت حافر ولا قعقعة سلاح إلا قالوا : أتينا ، فسلط الله عليهم الخوف حتى أصبحوا. قال صفوان : قال أبوعبدالله 7 : قال : كان أبولبابة أحدهم ، يعنى في « و على الثلثة الذين خلفوا[٤] ».
شى : عن سلام ، عن أبي جعفر 7 في قوله :
« ثم تاب عليهم ليتوبوا » قال : أقالهم ، فوالله ماتابوا[٥].
م : قال علي بن الحسين 8 : لقد كان من المنافقين والضعفاء من [١]ينفر خ ل.
عم : تهيأ رسول الله 9 في رجب لغزو الروم ، وكتب إلى قبائل العرب ممن قد دخل في الاسلام ، وبعث إليهم الرسل يرغبهم في الجهاد والغزو وكتب إلى تميم وغطفان وطيئ ، وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكة سيتنفرهم لغزو الروم ، فلما تهيأ للخروج قام خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه ورغب في المواساة وتقوية الضعيف والانفاق ، فكان أول من أنفق فيها عثمان بن عفان ، جاء بأواقي من فضة فصبها في حجر رسول الله 9 فجهز ناسا من أهل الضعف ، وهو الذي يقال :
إنه جهز جيش العسرة ، وقدم العباس على رسول الله 9 فأنفق نفقة حسنة وجهز ، وسارع فيها الانصار ، وأنفق عبدالرحمن والزبير وطلحة وأنفق ناس من المنافقين رياء وسمعة فنزل القرآن بذلك ، وضرب رسول [١]والعدس خ. الله 9 عسكره فوق ثنية الوداع بمن تبعه من المهاجرين ، وقبائل العرب ، وبني كانة ، وأهل نهامة ومزينة وجهينة وطيئ وتميم ، واستعمل على المدينة عليا؟ وقال « إنه لابد للمدينة مني أو منك » واستعمل الزبير على راية المهاجرين ، وطلحة بن عبيدالله على الميمنة ، وعبدالرحمن بن عوف على الميسرة ، وسار رسول الله 9 حتى نزل الجرف ، فرجع عبدالله بن أبي بغير إذن ، فقال[١] 7 : « حسبي الله ، هو الذي ايدني بنصره وبالمؤمنين ، وألف بين قلوبهم » الآية ، فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي 7 وأخذ بغرز رحله ، وقال : يا رسول الله زعمت قريش أنك إنما خلفتني استثقالا لي ، فقال 7 : « طال ما أذت الامم أنبياءها أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ » فقال : قد رضيت ، قد رضيت ثم رجع إلى المدينة ، وقدم رسول الله 9 تبوك في شعبان يوم الثلثاء وأقام بقية شعبان وأياما من شهر رمضان ، وأتاه وهو بتبوك نحبة بن روبة صاحب أيلة فأعطاه الجزية ، وكتب رسول الله 9 له كتابا ، والكتاب عندهم ، وكتب أيضا [١]في المصدر : فقال رسول الله 9
[٤]في سنة تسعص 244
[٥]في المصدر : إلى مكة.ص 244
[٢]اقتبس 9 من قوله تعالى : « حسبك الله وهو الذى ايدك بنصره و بالمؤمنين * والف بين قلوبهم » راجع سورة الانفال : ٦٢ و ٦٣.ص 245
[٣]الغرز : الركاب من الجلد.ص 245
[٤]في المصدر : استثقالا منى.ص 245
[٥]هكذا في نسخة المصنف ، وفي اعلام الورى الطبعة الاولى : نجية بن روبة وفي الطبعة الثانية : [ يحنة بن رؤبة ] وهو الصحيح ، وهو بضم الياء وفتح الحاء والنون المشددة.ص 245
[٦]قال ياقوت : أيلة بالفتخ : مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلى الشام وقيل : هى اخر الحجاز واول الشام. وقال ابوعبيدة : أيلة مدينة بين الفسطاط ومكة على شاطئ بحر القلزم تعد في بلاد الشام. وقدم يوحنة بن رؤبة على النبى 9 من ايلة وهو في تبوك فصالحه على الجزية وقرر على كل حالم بارضه في السنة دينارا فبلغ ذلك ثلاثمائة دينار واشترط عليهم قرى من مربهم من المسلمين اه.ص 245
[٧]نص عليه ابن هشام في السيرة والمقريزى في الامتاع والفاظه كذلك : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا امنة من الله ومحمد النبى رسول الله ليحنة بن رؤبة واهل ايلة سفنهم وسيارتهمص 245
كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن يزيد ، عن عبدالحميد ، عمن ذكره عن أبي عبدالله 7 قال :
لما نفروا برسول الله (ص) ناقته ، قالت له الناقة : والله لا أزلت خفا عن خف ولو قطعت إربا إربا[١].
أقول : قال في المنتقى : كان النبي 9 في غزوة تبوك قد ظهر منه معجزات شتى ، فمنها أنه وصل إلى وادي القرى وقد أمسى بالحجر قال : إنها ستهب الليلة ريح شديدة ، فلا يقومن منكم أحد إلا مع صاحبه ، ومن كان له بعير فليوثقه بعقاله ، فهاجت ريح شديدة أفزعت الناس ، فلم يقم أحد إلا مع صاحبه إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته ، وآخر لطلب بعير له فأما الخارج لحاجته فقد خنق في مذهبه ، وأما الذي خرج في طلب البعير فاحتملته الريح فطرحته في جبلي طيئ ، ثم دعا 9 للذي أصيب في مذهبه فعاد إليه وأما الذي وقع بجبلي طيئ فإن طيئا أهدته للنبي 9 حين قدم المدينة. ومنها أنه لما ارتحل عن الحجر أصبح ولا ماء معه ولا مع أصحابه ، ونزلوا على غير ماء ، فشكوا إليه العطش ، فاستقبل القبلة ودعا ولم تكن في السماء سحابة فما زال يدعو حتى اجتمعت السحائب من كل ناحية ، فما برح من مقامه حتى سحت بالرواء فانكشفت السحابة من ساعتها فسقي الناس وارتووا[٦] و [١]روضة الكافى :
[٢]في المصدر : في طلب.ص 249
[٣]في المصدر : [ جبل ] وكذا فيما يأتى. ولكن في نسخة المصنف وفي الامتاع : جبلى.ص 249
[٤]في المصدر : السحابة.ص 249
[٥]في المصدر : حتى سحت السماء بالرواءص 249
[٥]في المصدر : وارتووا من آخرهم.ص 249
والارب : العضو. ملاؤا الاسقية ، قال بعض الصحابة : [١] قلت لرجل من المنافقين : ويلك أبعد هذا شئ؟ فقال : سحابة مارة ثم ارتحل النبي 9 متوجها إلى تبوك فأصبح في منزل فضلت ناقة النبي 9 ، فقال منافق : يزعم محمدا أنه بني ويخبركم بخبر السماء ، ولا يدري أين ناقته ، فخرج 9 فقال : يزعم منافق أن محمدا (ص) يقول : إنه نبي ويخبركم بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله ، ولقد أعلمني الآن ودلني عليها ، وإنها في الوادي في شعب كذا ، و أشار إلى الشعب حبستها شجرة بزمامها ، فذهبوا وجاؤا بها. ومنها أنه 9 قال : إنكم ستأتون غدا إنشاءالله عين تبوك ، وإنكم لن تأتوها إلا حين يضحي النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي ، قال معاذ : فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك يبض بشئ يسير من الماء ، فسألهما هل مسستما من مائها شيئا؟ فقالا : نعم ، فقال لهما ماشاء أن يقول ثم أمر فغرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع شئ ، ثم غسل النبي 9 فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها ، فجاءت العين بماء كثير ، فاستقى الناس وكفاهم. ومنها : أن ذا البجادين لما أسلم ولبث زمانا وتعلم القرآن خرج معه 9 إلى تبوك ، فلما حصل بتبوك قال : يا رسول الله (ص) ادع الله لي بالشهادة فقال : ائتني بلحاء سمرة ، فأتاه به فربطه رسول الله (ص) على عضده ، وقال : « اللهم حرم دمه على الكفار » فقال : يا رسول الله ما هذا أردت ، فقال النبي 9 : إنك إذا خرجت غازيا في سبيل الله فأخذتك الحمى وقتلتك فأنت شهيد ، فلما أقاموا بتبوك أياما أخذته الحمى فتوفي. ومنها : أنه 9 في تبوك دعا مرارا كثيرة بالطعام ، فجاءه بلال ببقية من [١]في الامتاع : هو عبدالله بن ابى حدرد قاله لاوس بن قيظى ، ويقال : لزيد بن اللصيت القينقاعى. الطعام قليلة ، وكانت عنده جماعة كثيرة فمس بيده الطعام وكان تمرا وغيره فأكلوا منه جميعا حتى شبعوا ، وبقي من الطعام أكثر مما كان أولا ، وقد ظهر على يده من المعجزات في هذه السفرة أكثر من ذلك ، لكنا ذكرنا منها لمعا ، ولما نزل النبي 9 تبوك أقام بها شهرين ، وكان ما أخبر به النبي 9 من بعث[١] هرقل أصحابه ودنوه إلى أدنى الشام وعزمه على قتال النبي (ص) والمسلمين باطلا وبعث هرقل رجلا من غسان إلى النبي 9 ينظر إلى صفته وعلاماته وإلى حمرة في عينية ، وإلى خاتم النبوة وسأل فإذا هو لا يقبل الصدقة ، فوعى أشياء من صفات النبي 9 ثم انصرف إلى هرقل فذكرها له ، فدعا هرقل قومه إلى التصديق به فأبوا عليه حتى خافهم علي ملكه ، وأسلم هو سرا منهم ، وامتنع من قتال النبي 9 ، فلم يؤذن النبي (ص) لقتاله فرجع ، قالوا : وهاجت ريح شديدة بتبوك فقال رسول الله 9 : هذا لموت منافق عظيم النفاق ، فقدموا المدينة فوجدوا منافقا قدمات ذلك اليوم. ثم ذكر قصة العقبة وقصة أكيدر.
[٢]هو زيد بن اللصيت على ما في الامتاعص 250
[٣]في المصدر والامتاع : حتى يضحى النهار.ص 250
[٤]في الامتاع : رجلان من المنافقين.ص 250
[٥]في الامتاع : تبض.ص 250
[٦]هو عبدالله بن عبدنهم المزنى.ص 250
[٢]في المصدر : وإلى خاتم النبوة بين كتفيه.ص 251
[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب التاسع فيما كان في سنة تسع من الهجرة.ص 251
من الديوان المنسوب إلى أميرالمؤمنين 7 : ألا باعدالله أهل النفاق وأهل الاراجيف والباطل يقولون لي : قد قلاك الرسول فخلاك في الخالف الخاذل وما ذاك إلا لان النبي جفاك وما كان بالفاعل فسرت وسيفي على عانقي إلى الراحم الحاكم الفاضل [١]في المصدر : من تعبية. فلما رآني هفا قلبه وقال مقال الاخ السائل أمم ابن عمي؟ فأنبأته بإرجاف ذي الحسد الداغل فقال : أخي أنت من دونهم كهارون موسى ولم يأتل[١]
[٤]اى أبغضك.ص 251
[٥]الفاصل خ.ص 251
تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحة في قوله تعالى : « والذين اتخذوا مسجدا » قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وبعثوا إلى رسول الله 9 أن يأتيهم فأتاهم فصلى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم ابن عوف فقالوا : نبني مسجدا نصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد 9 ، وكانوا [١]الديوان : ١١٠. اثني عشر رجلا ، وقيل : خمسة عشر رجلا ، منهم ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، ونبتل بن الحارث ، فبنوا مسجدا إلى جنب قباء ، فلما فرغوا منه أتوا رسول الله 9 وهو يتهجز[١] إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله (ص) إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو بالبركة ، فقال 9 : إني على جناح السفر ولو قدمنا أتيناكم إنشاءالله فصلينا لكم فلما انصرف رسول الله 9 من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد « ضرارا » أي مضارة بأهل مسجد قباء أو مسجد الرسول 9 ليقل الجمع فيه « وكفرا » أي ولاقامة الكفر فيه ، أو كان اتخاذهم ذلك كفرا أو ليكفروا فيه بالطعن على رسول الله 9 والاسلام « و تفريقا بين المؤمنين أي لاختلاف الكلمة ، وإبطال الالفة ، وتفريق الناس عن رسول الله 9 « وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل » وهو أبوعامر لراهب وكان من قصة أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح ، فلما قدم النبي 9 المدينة حزب عليه الاحزاب ، ثم هرب بعد فتخ مكة إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، وخرج إلى الروم وتنصر ، وهو أبوحنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي 9 يوم أحد ، وكان جنبا فغسلته الملائكة ، وسمى رسول الله أبا عامر الفاسق ، وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا وابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر ، وآتي من عنده بجنود ، وأخرج محمدا من المدينة ، فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبوعامر ، فمات قبل أن يبلغ ملك الروم « و ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى » أي يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا [١]متجهز خ ل. الفعلة الحسنى من التوسعة على أهل الضعف والعلة من المسلمين ، فأطلع الله نبيه على خبث سريرتهم فقال : « والله يشهد إنهم لكاذبون » فوجه رسول الله 9 عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بني عمرو بن عوف فقال : لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحر قاه وروي أنه بعث عمار بن ياسر ووحشيا فحرقاه ، وأمر بأن يتخذ كناسة تلقى فيه الجيف ، ثم نهى الله نبيه أن يقوم في هذا المسجد فقال : « لا تقم فيه أبدا » أي لا تصل. ثم أقسم فقال : « لمسجد » أي والله لمسجد « أسس على التقوى » أي بني أصله على تقوى الله وطاعته « من أول يوم » أي منذ أول يوم وضع أساسه « أحق أن تقوم فيه » أي أولى بأن تصلي فيه ، واختلف في هذا المسجد فقيل : هو مسجد قباء وقيل : مسجد رسول الله 9 ، وقيل : كل مسجد بني للاسلام وأريد به وجه الله تعالى « فيه » أي في هذا المسجد « رجال يحبون أن يتطهروا » أي يصلوا لله متطهرين بأبلغ الطهارة ، وقيل : يحبون أن يتطهروا من الذنوب ، وقيل : يحبون أن يتطهروا بالماء عن الغائط والبول ، وهو المروي عن السيدين الباقر والصادق 8 وروي عن النبي (ص) أنه قال لاهل قباء : ماذا تفعلون في طهركم فإن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء؟ قالوا : نغسل أثر الغائط ، فقال : أنزل الله فيكم « والله يحب المطهرين » أي المتطهرين « أفمن أسس بنيانه » إلى قوله : « شفا جرف هار » الشفا : جرف الشئ وشفيرة ، وجرف الوادي : جانبه الذي ينحفر بالماء أصله ، وهار الجرف يهور هورا فهو هائر ، وتهور وانهار ، وهار أصله هائر ، وهو من المقلوب ، كما يقال : شاكي السلاح ، أي شائك ، وتهور البناء : تساقط ، فالله تعالى شبه بنيانهم على نار جهنم بالبناء على جانب نهر هذه صفته » فانهار به في نار جهنم « أي يوقعه ذلك البناء في نار جهنم ، وروي عن جابر بن عبدالله أنه قال : رأيت المسجد الذي بني ضرارا يخرج منه الدخان » لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم « أي شكا في قلوبهم فيما كان من إظهار إسلامهم وثباتا على النقاق ، وقيل : حزازة في قلوبهم ، وقيل : حسرة يترددون فيها[١] » إلا أن تقطع قلوبهم « أي إلا أن يموتوا ، وقيل : إلا أن يتوبوا توبة تنقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تقريطهم » والله عليم « بنيتهم في بناء المسجد » حكيم » في أمره بنقضه.
[٢]وقالوا : خ ل.ص 252
[٢]السفر خ ل.ص 253
[٣]لا تيناكم. خ ل.ص 253
[٤]في المصدر : فصلينالكم فيه.ص 253
[٥]الايات خ ل.ص 253
[٦]قبا اصله اسم بئر هناك عرفت القرية بهاء وهو مساكن بنى عمرو بن عوف من الانصار وفي مده وقصره اختلاف وفي نسخة المصنف بالقصر ، وفى المصدر بالمد.ص 253
[٢]مجمع البيان ٥ : ٧٢ ـ ٧٤ص 255
فس : قوله : « الذين اتخذوا مسجد ضرارا وكفرا » فإنه كان سبب نزولها أنه جاء قوم من المنافقين إلى رسول الله 9 ، فقالوا : يا رسول الله! أتأذن لنا فنبني مسجدا في بني سالم للعليل والليلة المطيرة والشيخ الفاني؟ فأذن لهم رسول الله 9 وهو على الخروج إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله لو أتينا فصليت فيه ، قال : أنا على جناح الطير فإذا وافيت إنشاء الله أتيته فصليت فيه فلما أقبل رسول الله 9 من تبوك نزلت عليه هذه الآية في شأن المسجد وأبي عامر الراهب ، وقد كانوا حلفوا لرسول الله 9 أنهم يبنون ذلك للصلاح والحسنى فأنزل الله على رسوله « والذين اتخذوا مسجدا » إلى قوله تعالى : « وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل » يعني أبا عامر الراهب ، كان يأتيهم فيذكر رسول الله وأصحابه ، قوله : « لمسجد أسس على التقوى » يعني مسجد قباء قوله : « فيه رجال يحبون أن يتطهروا » قال : كانوا يتطهرون بالماء ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال : مسجد الضرار ، الذي أسس على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ، قوله : « إلا أن تقطع قلوبهم » « إلا » في موضع « حتى » فبعث رسول الله 9 مالك بن دخشم الخزاعي وعامر بن عدي أخابني عمرو بن عوف على أن يهدموه ويحرقوه ، فجاه مالك فقال لعامر : انتظرني حتى أخرج نارا من منزلي ، فدخل وجاء بنار وأشعل في سعف النخل ثم أشعله في المسجد فتفرقوا [١]في المصدر : حسرة في قلوبهم يترددون فيها. وقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البنية ثم أمر بهدم حائطه[١].
[٣]في المصدر : والذين.ص 255
[٤]هكذا في النسخ ، ولعله مصحف : انى على جناح السفر.ص 255
[٥]زاد في المصدر : يعنى حتى ينقطع قلوبهم والله عليم حكيم.ص 255
[٦]في المصدر : واشتعل.ص 255
كا : علي ، عن ابيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن اسماعيل ، عن الفضل ابن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير جميعا ، عن معاوية بن عمار قال :
قال أبوعبدالله 7 : لا تدع إتيان المشاهد كلها مسجد قباء فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم[٢].
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبدالله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبدالله 7 قال :
ابدأ بقبا فصل فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله 9 في هذه العرصة[٣].
شى : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :
سألته عن المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، فقال : مسجد قبا.
[٤]تفسير العياشى ١ : ١١١.ص 256
شى : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 عن قوله :
« لمسجد أسس على التقوى من أول يوم » قال : مسجد قباء ، و أما قوله : « أحق أن تقوم فيه » يعني من مسجد النفاق ، وكان على طريقه إذا أتى مسجد قباء فكان ينضح بالماء والسدر ، ويرفع ثيابه عن ساقيه ، ويمشي على حجر في ناحية الطريق ، ويسرع المشي ، ويكره أن يصيب ثيابه منه شئ فسألته هل كان النبي (ص) يصلي في مسجد قبل؟ قال : نعم ، كان منزله على سعد بن خيثمة الانصاري.
[٥]في المصدر : فقام فينضح.ص 256
[٦]تفسير العياشى ١ : ١١١ و ١١٢ ذيله : فسألته هل كان لمسجد رسول الله صلى الله عليه و آله سقف؟ فقال : لا ، وقد كان بعض اصحابه قال : الا تسفف مسجدنا يا رسول الله؟ قا عريش كعريش موسى.ص 256
شى : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :
سألته عن قول الله : « فيه رجال يحبون أن يتطهروا » قال : الذين يحبون أن يتطهروا نظف الوضوء وهو الاستنجاء بالمآء ، وقال : نزلت هذه الآية في أهل قبا. [١]تفسير القمى : ٢٨٠ و ٢٨١ (٢ و ٣) فروع الكافى ١ : ٣١٨. وفي رواية ابن سنان عنه 7 قال : قلت : ما ذلك الطهر؟ قال : نظف الوضوء إذا خرج أحدهم من الغائط ، فمدحهم الله بتطهرهم[١].
م : لما مات سعد بن معاذ بعد أن شفى من بني قريظة بأن قتلوا أجمعين قال
رسول الله 9 : يرحمك الله يا سعذ ، فلقد كنت شجا في حلوق الكافرين ، لو. بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضه الاسلام كعجل قوم موسى ، قالوا : يا رسول الله 9 أو عجل يراد أن يتخذ في مدينتك هذه؟ قال : بلى ، والله يراد ولو كان لهم سعد حياما استمر تدبيرهم ، ويستمرون ببعض تدبيرهم ، ثم الله يبطله ، قالوا : أنخبرنا كيف يكون ذلك؟ قال : دعوا ذلك لما يريد الله أن يدبره. قال موسى بن جعفر 7 : ولقد اتخذ المنافقون من أمة محمد 9 بعد موت سعد بن معاذ وبعد انطلاق محمد (ص) إلى تبوك أبا عامر الراهب أميرا ورئيسا ، وبايعوا له وتواطئوا على إنهاب المدينة وسبي ذراري رسول الله 9 وسائر أهله وصحابته ودبروا التبيت على محمد ليقتلوه في طريقه إلى تبوك ، فأحسن الله الدفاع عن محمد (ص) وفضح المنافقين وأخزاهم ، وذلك أن رسول الله 9 قال : « لتسلكن سبل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتموه » قالوا : يا ابن رسول الله من كان هذا العجل وما ذا كان هذا التدبير؟ فقال 7 : اعلموا أن رسول الله (ص) كان يأنيه الاخبار عن صاحب دومة الجندل وكان ملك تلك النواحي به مملكة عظيمة مما يلي الشام ، وكان يهدد رسول الله (ص) [١]تفسير العياشى ١ : ١١٢.
[٢]لما خ ل.ص 257
[٣]فخبرنا خ ل.ص 257
[٤]ومملكته خ ل.ص 257
تفسير : قال الطبرسى رحمة الله : « براءة » أي هذه براءة « من الله ورسوله أي انقطاع العصمة ، ورفع الامان ، وخروج عن العهود » إلى الذين عاهدتم من المشركين « الخطاب للنبي 9 وللمسلمين ، والمعنى تبرؤا ممن كان بينكم و بينهم عهد من المشركين ، فإن الله ورسوله بريئان منهم ، وإذا قيل :
كيف يجوز أن ينقض النبي 9 العهد فالقول فيه أنه يجوز أن ينقض ذلك على أحد ثلاثة أوجه : إما أن يكون العهد مشروطا بأن يبقى إلى أن يرفعه الله بوحي ، وإما أن يكون قد ظهر من المشركين خيانة ونقض فأمر الله سبحانه بأن ينبذ إليهم عهدهم ، وإما أن يكون مؤجلا إلى مدة فتنقضي المدة وينتقض العهد وقد وردت الرواية بأن النبي 9 شرط عليهم ما ذكرناه ، وروي أيضا أن المشركين كانوا قد نقضوا العهد أو هموا بذلك ، فأمرالله سبحانه أن ينقض عهودهم ، ثم خاطب الله سبحانه المشركين فقال : « فسيحوا في الارض » أي سيروا في الارض على وجه المهل ونصرفوا في جوائجكم آمنين من السيف « أربعة أشهر » فإذا انقضت هذه المدة ولم تسلموا انقطعت العصمة عن دمائكم وأموالكم » واعلموا أنكم غير معجزي الله « أي غير فائتين عن الله ، كما يفوت ما يعجز عنه ، لانكم حيث كنتم في سلطان الله وملكه » وأن الله مخزي الكافرين » أي مذلهم ومهينهم ، واختلف في هذه الاشهر الاربعة فقيل : كان ابتداؤها يوم النحر إلى العاشر من شهر ربيع الآخر ، وهو المروي عن أبي عبدالله 7 ، وقيل : إنما ابتداء الاشهر الاربعة من أول الشوال[١] ، إلى آخر المحرم ، وقيل : كان ابتداء الاشهر الاربعة يوم [١]في المصدر : من اول شوال. النحر لعشر من ذي القعدة إلى عشر من شهر ربيع الاول لان الحج في تلك السنة كان في ذلك الوقت ، ثم صار في السنة الثانية في ذي الحجة ، وفيها حجة الوداع ، وكان سبب ذلك النسيئ ، واعلم أنه أجمع المفسرون ونقلة الاخبار أنه لما نزلت براءة دفعها رسول الله 9 إلى أبي بكر ، ثم أخذها منه ودفعها إلى علي بن أبي طالب 7 ، واختلفوا في تفضيل ذلك فقيل : إنه بعثه وأمره أن يقرأ عشر آيات من أول هذه السورة ، وأن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده ، ثم بعث عليا 7 خلفه ليأخذها ويقرأها على الناس[١] ، فخرج على ناقة رسول الله (ص) العضباء حتى أدرك أبابكر بذي الحليفة فأخذها منه ، وقيل : إن أبابكر رجع فقال : هل نزل في شئ؟ فقال 9 لا إلا خيرا ، ولكن لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني ، وقيل : إنه قرأ علي 7 براءة على الناس ، وكان أبوبكر أميرا على الموسم ، وقيل : إنه أخذها من أبي بكر قبل الخروج ودفعها إلى علي وقال : لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني ، وروى أصحابنا أن النبي 9 ولاه أيضا الموسم ، وأنه حين أخذ البراءة من أبي بكر رجع أبوبكر ، وروى الحاكم أبوالقاسم الحسكاني بإسناده عن سماك بن حرب ، عن أنس بن مالك أن رسول الله 9 بعث برءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه فرده ، وقال لا يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي ، فبعث عليا. وروى الشعبي عن محرز ، عن أبيه أبي هريرة قال : كنت أنادي مع علي حين أذن المشركين وكان إذا صحل صوته فيما ينادي دعوت مكانه ، قال : فقلت : يا أبه أي شئ كنتم [١]علله المقريزى في الامتاع بان العرب كان إذا تخالف سيدهم او رئيسهم لم ينقض ذلك الا الذى يحالف أو اقرب الناس قرابة منه ، وكان على 2 هو الذى عاهد المشركين فلذلك بعثه رسول الله 9 ببراءة : انتهى.
[٢]في القاموس : صحل صوته كفرح فهو أصحل وصحل : بح أو احتد في بحح ، أو الصحل محركة : خشونة في الصوت : وانشقاق في الصوت من غير أن يستقيم. والبحة : الخشونة و الغلظة في الصوت. منه ره.ص 266
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبدالله 7 عن يوم الحج الاكبر ، فقال : هو يوم النحر ، والحج الاصغر العمرة[٥].
كا : أبوغلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار. عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبدالله 7 قال :
الحج الاكبر يوم النحر[٦].
[٢]في المصدر : بعد هذا العام.ص 272
كا : علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود ، عن فضيل بن عياض قال :
سألت أبا عبدالله 7 عن الحج الاكبر فإن ابن عباس كان يقول : يوم عرفة ، فقال أبوعبدالله 7 : قال أمير المؤمنين 7 : الحج الاكبر يوم النح ، ويحتج بقوله تعالى : « فسيحوا في الارض أربعة أشهر » وهو عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من ربيع الآخر ، ولو كان الحج الاكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر ويوما [١]مجمع البيان ٥ : ٢ ـ ١٢.
[٣]الصحيح كما في المصدر : جرش بالجيم المضمومة ثم الفتح.ص 272
[٧]في المصدر : وهى.ص 272
[٨]فروع الكافى ١ : ٢٤٦.ص 272
شى : عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان الفتح في سنة ثمان ، وبراءة في سنة تسع ، وحجة الوداع في سنة عشر[١].
شى : عن حريز ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رسول الله 9 بعث أبابكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلغ عنك إلا علي ، فدعا رسول الله 9 عليا فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن يلحق أبابكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على الناس بمكة ، فقال أبوبكر : أسخطة؟ فقال : لا إلا أنه أنزل عليه أنه لا يبلغ إلا رجل منك ، فلما قدم علي 7 مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الاكبر قام ثم قال : إني رسول رسول الله إليكم فقرأ عليهم : « براة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الارض أربعة أشهر » عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الآخر ، وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، ألا ومن كان له عهد عند رسول الله فمدته إلى هذه الاربعة الاشهر. وفي خبر محمد بن مسلم فقال : يا علي هل نزل في شئ منذ فارقت رسول الله 9؟ قال : لا ، ولكن أبى الله أن يبلغ عن محمد إلا رجل منه ، فوافى الموسم فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار وفي أيام التشريق كلها ينادي : « براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الارض أربعة أشهر » ولا يطوفن بالبيت عريان. [١]تفسير العياشى ٢ : ٧٢.
[٢]في المصدر : وعشرا من شهر ربيع الاخر.ص 273
[٣]في المصدر : إلا من كان.ص 273
[٤]تفسير العياشى ٢ ، ٧٣ و ٧٤.ص 273
شي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 عن قوله :
« فسيحوا في الارض أربعة أشهر » قال : عشرين من ذي الحجة و المحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الآخر[١].
شى : عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين 8 قال :
والله إن لعلي لاسما في القرآن ما يعرفه الناس ، قال : قلت : وأي شئ هو جعلت فداك؟ فقال لي : « وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر » قال : فبعث رسول الله 9 أمير المؤمنين وكان علي 7 هو والله المؤذن ، فأذن بأذان الله ورسوله يوم الحج الاكبر في المواقف كلها ، فكان ما نادى به : ألا لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك.
[٢]تفسير العياشى ٢ ٧٦ص 274
شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 في قول الله :
« فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجد تموهم » قال : هي يوم النحر إلى عشر مضين من شهر ربيع الآخر.
[٣]تفسير العياشى ٢ ، ٧٧ أقول : في التفسير روايات اخرى تناسب الباب ولم يذكرها المصنف ولم نعرف وجه تركها ولعله كانت نسخته ناقصة راجعه.ص 274
عم : نزلت سورة « براءة من الله ورسوله » في سنة تسع فدفعها إلى أبي بكر فسار بها فنزل جبرئيل 7 فقال : إنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو علي ، فبعث عليا 7 على ناقته العضباء فلحقه ، فأخذ منه الكتاب ، فقال له أبوبكر : أنزل في شئ؟ قال : لا ، ولكن لا يؤدي عن رسول الله (ص) إلا هو أو أنا ، فسار بها علي 7 حتى أذن بمكة يوم النحر وأيام التشريق ، وكان في عهده أن ينبذ إلى المشركين عهدهم ، وأن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل المسجد مشرك ، ومن كان له عهد فإلى مدته ، ومن لم يكن له عهد فله أربعة أشهر ، فإن أخذناه بعد أربعة أشهر قتلناه ، وذلك قوله تعالى « فإذا انسلخ الاشهر الحرم » إلى قوله : [١]تفسير العياشى ٢ ، ٧٥. « كل مرصد » قال : ولما دخل مكة اخترط سيفه وقال : والله لا يطوف بالبيت عريان إلا ضربته بالسيف ، حتى ألبسهم الثياب فطافوا وعليهم الثياب[١].
[٤]في المصدر : فالى اربعة أشهر.ص 274
شا : من فضائله 7 ما جاء في قصة براءة ، وقد دفعها النبي (ص) إلى أبي بكر لينبذ بها عهد المشركين ، فلما سار غير بعيد نزل جبرئيل 7 على النبي 9 فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، فاستدعا رسول الله (ص) عليا 7 وقال له : اركب ناقتي العضباء ، وألحق أبابكر ، فخذ براء من يده ، وامض بها إلى مكة وانبذ بها عهد المشركين إليهم ، وخير أبابكر بين أن يسير مع ركابك ، أو يرجع إلي ، فركب أمير المؤمنين 7 ناقة رسول الله 9 العضباء ، وسار حتى لحق بأبي بكر فلما رآه فزع من لحوقه به واستقبله وقال : فيم جئت با أبا الحسن؟ أسائر أنت معي أم لغير دلك؟ فقال أمير المؤمنين 7 : إن رسول الله 9 أمرني أن ألحقك فأقبض منك الآيات من براءة أنبذبها عهد المشركين إليهم وأمرني أن أخيرك بين أن تسير معي أو ترجع إليه فقال : بل أرجع إليه وعاد إلى النبي 9 ، فلما دخل عليه قال : يا رسول الله إنك أهلتني لامر طالت الا عناق إلي فيه ، فلما توجهت له رددتني عنه ، مالي أنزل في قرآن؟ فقال له النبي 9 : لا ولكن الامين جبرئيل 7 هبط إلي عن الله عزوجل بأنه لايؤدي عنك إلا أنت أورجل منك وعلي مني ، ولا يودي عني إلا علي ، في حديث مشهور ، وكان نبذ العهد مختصا بمن عقده بمن يقوم مقامه في فرض الطاعة ، وجلالة القدر ، وعلو الرتبة ، وشرف المقام ، ومن لا يرتاب بفعاله ، ولا يعترض عليه في مقاله ، ومن هو كنفس العاقد ، وأمره أمره ، فإذا حكم بحكم مضى واستقر ، وأمن الاعتراض [١]اعلام الورى : ٧٦ ط ١ و ١٣٢ ي ٢.
[٢]فانبذ بها خ ل.ص 275
[٣]ابابكر خ ل.ص 275
[٤]وانبذبها خ ل.ص 275
[٥]مع ركابى خ ل.ص 275
[٦]اليه خ ل.ص 275
[٧]ولكن هبط إلى جبرئيل بانه خ لص 275
[٨]فكان خ ل.ص 275
كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن شمون ، عن الاصم ، عن مسمع ، عن أبي عبدالله 7 قال :
لما بعث رسول الله (ص) ببراءة مع علي 7 بعث معه أناسا وقال رسول الله 9 : من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منا. ٣٢ باب *(المباهلة وما ظهر فيها من الدلائل والمعجزات)* الآيات : آل عمران « ٣ » : إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين * فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ٥٩ ـ ٦١. [١]فاحب الله خ ل.
[٥]فروغ الكافى ١ : ٣٣٦.ص 276
قال : ولما دنوامن المدينة أحب السيد والعاقب أن يباهيا المسلمين وأهل المدينة بأصحابهما ، وبمن حف[١] من بني الحارث معهما ، فاعترضاهم فقالا : لو كففتم صدور ركابكم ومسستم الارض فألقيثم عنكم تفثكم وثياب سفركم وشننتم عليكم من باقي مياهكم كان ذلك أمثل ، فانحدر القوم عن الركاب فأماطوا من شعثهم وألقوا عنهم ثياب بذلتهم ، ولبسوا ثياب صونهم من الاتحميات والحرير والبحر ، وذروالمسك في لمعهم ومفارقهم ، ثم ركبوا الخيل واعترضوا بالرماح على مناسج خيلهم ، وأقبلوا يسيرون رزدقا واحدا ، وكانوا من أجمل العرب صورا ، وأنمهم أجساما وخلقا ، فلما تشوفهم الناس أقبلوا نحوهم فقالوا : ما رأينا وفدا أجمل من هؤلاء ، فأقبل القوم حتى دخلوا على رسول الله 9
في مسجده ، وحانت صلاتهم فقاموا يصلون إلى المشرق ، فأراد الناس أن ينهوهم عن ذلك فكفهم رسول الله 9 ، ثم أمهلهم وأملهوه ثلاثا فلم يدعهم ولم يسألوه لينظروا إلى هديه ويعتبروا ما يشاهدون منه مما يجدون من صفته ، فلما كان بعد ثالثه دعاهم 9 إلى الاسلام ، فقالوا : يا أبا القاسم ما أخبرتنا كتب الله عزوجل بشئ من صفة النبي المبعوث من بعد الروح عيسى 7 إلا وقد تعرفناه فيك إلا خلة هي أعظم الخلال آية ومنزلة ، وأجلاها أمارة ودلالة ، قال : وما هي؟ قالوا : إنا نجد في الانجيل من صفة النبي الغابر من بعد المسيح أنه يصدق به ويؤمن به ، وأنت تسبه وتكذب به ، وتزعم أنه عبد ، قال : فلم تكن خصومتهم ولا منازعتهم للنبي 9 إلا في عيسى 7 فقال النبي 9 : لا بل أصدقه وأصدق به وأؤمن به ، وأشهد أنه [١]خف خ. النبي المرسل من ربه عزوجل ، وأقول : إنه عبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، قالوا : وهل تستطيع العبيد أن تفعل[١] ما كان يفعل؟ وهل جاءت الانبياء بما جاء به من القدرة القاهرة؟ ألم يكن يحيي الموتى ، ويبرئ الاكمه والابرص ، وينبئهم بما يكنون في صدورهم ، وما يدخرون في بيوتهم؟ فهل يستطيع هذا إلا الله عزوجل ، أو ابن الله؟ وقالوا في الغلو فيه وأكثروا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، فقال 9 : قد كان عيسى أخي كما قلتم يحيي الموتى ، ويبرئ الاكمه والابرص ، ويخبر قومه بما في نفوسهم وبما يدخرون في بيوتهم ، وكل ذلك بإذن الله عزوجل ، وهو لله عزوجل عبد ، وذلك عليه غير عار ، وهو منه غير مستنكف ، فقد كان لحما ودما وشعرا وعظما وعصبا وأمشاجا يأكل الطعام ويظمأ وينصب والله بأربه ، وربه الاحد الحق الذي ليس كمثله شئ ، وليس له ند ، قالوا : فأرنا مثله جاء من غير فحل ولا أب ، قال : هذا آدم 7 أعجب منه خلقا « ، جاء من غير أب ولا أم ، وليس شئ من الخلق بأهون على الله عزوجل في قدرته من شئ ولا أصعب ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له : كن ، فيكون ، وتلا عليهم : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون » قالا : فما نزداد منك في أمر صاحبنا إلا تباينا ، وهذا الامر الذي لا نقره لك ، فهلم فلنلا عنك أينا أولى بالحق فنجعل لعنة الله على الكاذبين فإنها مثلة وآية معجلة ، فأنزل الله عزوجل آية المباهلة على رسول الله 9 : « فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناؤكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فتلا عليهم رسول الله 9 ما نزل عليه في ذلك من القرآن فقال : إن الله قد أمرني أن أصير [١]في المصدر : هل يستطيع العبد ان يفعل. إلى ملتمسكم ، وأمرني بمباهلتكم إن أقمتم وأصررتم على قولكم ، قالا : وذلك آية ما بيننا وبينك ، إذا كان غدا باهلناك ، ثم قاما وأصحابهما من النصارى معهما فلما أبعدا وقد كانوا نزلوا[١] بالحرة أقبل بعضهم على بعض فقالوا : قد جاءكم هذا بالفصل من أمره وأمركم ، فانظروا أو لا بمن يباهلكم ، أبكافة أتباعه أم بأهل الكتابة من أصحابه ، أو بذوي التخشع والتمسكن والصفوة دينا وهم القليل منهم عددا ، فإن جاءكم بالكثرة وذوي الشدة منهم فإنما جاءكم مباهيا كما يصنع الملوك ، فالفلج إذا لكم دونه ، وإن أتاكم بنفر قليل ذوي تخشع فهؤلاء سجية الانبياء وصفوتهم وموضع بهلتهم فإياكم والاقدام إذا على مباهلتهم ، فهذه لكم أمارة ، وانظروا حينئذ ما تصنعون بينكم وبينه ، فقد أعذر من أنذر ، فأمر 9 بشجرتين فقصدتا وكسح ما بينهما ، وأمهل حتى إذا كان من الغد أمر بكساء أسود رقيق فنشر على الشجرتين ، فلما أبصر السيد والعاقب ذلك خرجا بولديهما صبغة المحسن وعبدالمنعم وسارة ومريم ، وخرج معهما نصارى نجران ، وركب فرسان بني الحارث بن كعب في أحسن هيئة ، وأقبل الناس من أهل المدينة من المهاجرين والانصار وغيرهم من الناس في قبائلهم وشعارهم من رآياتهم وألويتهم وأحسن شارتهم وهيئتهم لينظروا ما يكون من الامر ، ولبث رسول الله 9 في حجرته حتى متع النهار ، ثم خرج آخذا بيد علي ، والحسن والحسين أمامه وفاطمة : من خلفهم ، فأقبل بهم حتى أتى الشجرتين فوقف بينهما من تحت الكساء على مثل الهيئة التي خرج بها من حجرته ، فأرسل إليهما يدعوهما إلى ما دعواه إليه من المباهلة ، فأقبلا إليه فقالا : بمن تباهلنا يا أبا القاسم؟ قال : بخير أهل الارض وأكرمهم على الله عزوجل ، بهؤلاء ، وأشار لهما إلى علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، قالا : فما نراك جئت لمباهلتنا بالكبر ولا من [١]انزلوا خ ل. الكثر ولا أهل الشارة ممن نرى ممن آمن بك واتبعك ، وما نرى هيهنا معك إلا هذا الشاب والمرأة والصبيين ، أفبهؤلاء تباهلنا؟ قال : نعم أولم أخبركم بذلك آنفا؟ نعم ، بهؤلاء أمرت والذي بعثني بالحق أن أباهلكم ، فاصفارت حينئذ ألوانهما وكرا[١] وعادا إلى أصحابهما وموقفهما ، فلما رأى أصحابهما ما بهما وما دخلهما قالوا : ما خطبكما؟ فتماسكا وقالا : ما كان ثم من خطب فنخبركم ، و أقبل عليهم شاب كان من خيارهم قد أوتي فيهم علما ، فقال : ويحكم لا تفعلوا اذكروا ما عثرتم عليه في الجامعة من صفته ، فوالله إنكم لتعلمون حق العلم إنه لصادق ، وإنما عهدكم بإخوانكم حديث ، قد مسخوا قردة وخنازير فعلموا أنه قد نصح لهم فأمسكوا ، قال : وكان للمنذر بن علقمة أخي أسقفهم أبي حارثة حظ من العلم فيهم يعرفونه له ، وكان نازحا عن نجران في وقت تنازعهم فقدم وقد اجتمع القوم على الرحلة إلى رسول الله 9 فشخص معهم ، فلما رأى المنذر انتشار أمر القوم يومئذ وترددهم في رأيهم أخذ بيد السيد والعاقب وأقبل على أصحابه فقال : اخلوني وهذين ، فاعتزل بهما ثم أقبل عليهما فقال : إن الرائد لا يكذب أهله ، وأنا لكما حق نصيح ، وعليكما جد شفيق ، فإن نظرتما لانفسكما نجيتما ، وإن تركتما ذلك هلكتما وأهلكتما ، قالا : أنت الناصح جيبا المأمون عيبا فهات ، قال : أتعلمان أنه ما باهل قوم نبيا قط إلا كان مهلكهم كملح البصر؟ وقد علمتما وكل ذي أرب من ورثة الكتب معكما أن محمدا أبا القاسم هذا هو الرسول الذي بشرت به الانبياء : ، وأفصحت بنعته وأهل بيته الامناه [١]في المصدر : وحركوا « مو كرا خ ل » كسرا خ ل.
[٢]يقال : اتحم اى تلون بالتحمه ، وهى شدة السواد او الشقرة. والا تحم : الادهم و لعل كان لون ثيابهم كذلك. وفي المصدر : الانجميات.ص 319
[٣]بما يجدون خ ل.ص 319
[٤]في المصدر : ثلاثة « ثالثة خ ل ».ص 319
[٢]في المصدر : وينصب بادبه » بأربه خ ل ».ص 320
[٣]في المصدر : من جاء.ص 320
[٤]آل عمران : ٥٩.ص 320
[٥]آل عمران ٦١.ص 320
[٢]المكانة خ ل.ص 321
[٣]التمكن خ ل.ص 321
[٤]شبحنة خ ل. « وشجة خ ل ».ص 321
[٥]في المصدر : ما بينكم وبينه.ص 321
[٦]في المصدر : شارتهم. « شأنهم خ ل ».ص 321
[٧]في المصدر : من بينهما.ص 321
[٢]ثمة خ ل :ص 322
[٣]في المصدر : من صفاته « صفته خ ل ».ص 322
[٤]الصادق خ ل.ص 322
[٥]يأتى في الحديث الثانى ان اسمه كرز او بشر بن علقمة.ص 322
[٦]في المصدر : وانا لكما جد شفيق.ص 322
[٧]نجوتما خ ل.ص 322
[٨]في المصدر : وافصحت ببيعتهم واهل بيتهم الامناء.ص 322
عم : قدم على رسول الله 9 وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم ، وثلاثة نفر يتولون أمورهم : العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره ، واسمه عبدالمسيح ، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم ، واسمه الايهم ، وأبوحارثة بن علقمة الاسقف ، وهو حبرهم و إمامهم وصاحب مدارسهم ، وله فيهم شرف ومنزلة ، وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنايس ، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم ، فلما وجهوا إلى رسول الله جلس أبوحارثة على بغله وإلى جنبه أخ له يقال
له : كرز أو بشر بن علقمة[١] يسايره ، إذا عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الابعد يعني رسول الله 9 ، وقال له أبوحارثة : بل أنت تعست ، قال : له ولم يا أخ؟ فقال : والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر فقال كرز : فما يمنعك أن تتبعه؟ فقال : ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا ومولوناو أكرمونا وقد أبوا إلا خلافه ، ولوفعلت نزعوا منا كل ما ترى ، فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ، ثم مر يضرب راحلته ويقول : إليك تغدو قلقا وضينها معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها فلما قدم على النبي 9 أسلم ، قال : فقدموا على رسول الله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحيرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال أبوبكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لو لبست حلتك التي أهداها لك قيصر [١]تقدم في الحديث الاول ان اسمه المنذر بن علقمة.
[٢]في المصدر : كنا ننتظره.ص 336
[٣]في المصدر في طبعه الاول : تعدو.ص 336
[٤]الحبرة خ ظ.ص 336
ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن أحمد بن الحسين[١] عن أبيه عن هاشم بن المنذر ، عن الحارث بن الحصين ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد عن علي 7 قال :
خرج رسول الله (ص) حين خرج لمباهلة النصارى بي وبفاطمة والحسن والحسين ، رضوان الله عليهم.
[٢]امالى الطوسى : ١٦٢ و ١٦٣.ص 339
ما : أبوعمرو وابن الصلت معا ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يوسف الضبي ، عن محمد بن إسحاق بن عمار ، عن هلال بن أيوب عن عبدالكريم ، عن أبي أمية ، عن مجاهد قال :
قلت لابن عباس : من الذين أراد رسول الله 9 أن يباهل بهم؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين والانفس النبي 9 وعلي 7. إسحاق السراج ، عن قتيبة بن سعيد ، عن حاتم ، عن بكير بن يسار ، عن عامر بن سعد عن أبيه قال[١] : لما نزلت هذا الآية : « ندع أبناءنا وأبناءكم » دعلى رسول الله 9 عليا وفاطمة وحسنا وحسينا : وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الخبر.
[٣]الاسناد في المصدر يخلو عن ابن الصلت وعن احمد بن يحيى.ص 339
[٤]امالى الطوسى : ١٧٠.ص 339
[٢]امالى الطوسى : ١٩٣ وفيه : هؤلاء اهلى.ص 340
فس : أبي ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله 7
أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله وكان سيدهم الاهتم والعاقب والسيد ، وحضرت صلواتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس ، وصلوا ، فقال أصحاب رسول الله : يا رسول الله هذا في مسجدك؟ فقال : دعوهم ، فلما فرغوا دنوا من رسول الله فقالوا : إلى ما تدعو ؟ فقال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله 9 ، وأن عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث قالوا : فمن أبوه؟ فنزل الوحي على رسول الله 9 ، فقال : قل لهم : ما يقولون في آدم؟ أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح؟ فسألهم النبي 9 فقالوا : نعم ، فقال : فمن أبوه؟ فبقوا ساكتين ، فأنزل الله : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم » الآية إلى قوله : « فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فقال رسول الله 9 : فباهلوني ، إن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وإن كنت كاذبا أنزلت علي فقالوا : أنصفت ، فتواعدوا [١]في المصدر : قال : سمعت رسول الله 9 يقول لعلى 7 : ثلاث تكون لى واحدة منهن احب إلى من حمر النعم. ثم ذكر حديث المنزلة وحديث الراية. على ما يأتى في كتاب فضائله.
[٣]في الاصابة في ترجمة السيد وفي اعلام الورى كما تقدم ان اسمه الايهم وزان جعفر.ص 340
[٤]في المصدر : إلى ما تدعونا؟ص 340
[٥]في المصدر : ما تقولون.ص 340
[٦]فبهتوا خ ل.ص 340
[٧]آل عمران : ٥٩ ـ ٦١.ص 340
[٨]في المصدر : فان كنت صادقا نزلت اللعنة عليكم وان كنت كاذبا نزلت على.ص 340
يج : روي أنه لما قدم وفد نجران دعا النبي 9 العاقب والطيب رئيسيهم إلى الاسلام ، فقالا :
أسلمنا قبلك ، فقال : كذبتما يمنعكما من ذلك حب الصليب وشرب الخمر ، فدعا هما إلى الملاعنة فواعداه على أن يغادياه ، فغدا رسول الله عليه واله ولقد أخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ، فقالا : أتي بخواصه واثقا بديانتهم فأبوا الملاعنة ، فقال 9 : لو فعلا لامطر الوادي عليهم نارا ـ شى : عن حريز ، عن أبي عبدالله 7 قال : إن أمير المؤمنين 7 سئل عن فضائله ، فذكر بعضها ثم قالوا له : زدنا ، فقال : إن رسول الله 9 أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران فتكلما في أمر عيسى ، فأنزل الله هذه الآية : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم » إلى آخر الآية ، فدخل رسول الله 9 فأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ثم خرج ورفع كفه إلى السماء وفرج بين أصابعه ودعاهم إلى المباهلة. [١]المباهلة خ ل :
[٥]لعله مصحف السيد.ص 341
[٦]عليهما خ ل.ص 341
[٧]اى ذكر ابوعبدالله 7 بعضها.ص 341
[٨]آل عمران : ٥٩.ص 341
شى : عن محمد بن سعيد الاردني عن موسى بن محمد بن الرضا ، عن أخيه أبي الحسن :
أنه قال في هذه الآية : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين » ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة ، وقد علم أن نبيه مؤد عنه رسالاته وما هو من الكاذبين.
[٢]في نسخة من المصدر : الازدى.ص 342
[٣]الصحيح : فقل.ص 342
[٤]آل عمران : ٦١.ص 342
[٥]تفسير العياشى ١ :ص 342
شى : عن المنذر قال :
حدثنا علي 7 قال : لما نزلت هذه الآي « تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » الآية. قال : أخذ بيد علي وفاطمة وابنيهما : فقال رجل من اليهود : لا تفعلوا فتصيبكم عنت ، فلم يدعوه.
[٦]وابنيها خ ل.ص 342
[٧]في نسخة من المصدر ، من النصارى.ص 342
[٨]فلم يلاعنوه خ ل.ص 342
شى : عن عامر بن سعد قال :
قال معاوية لابي : ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ قال : لثلاث رويتهن عن النبي 9 : لما نزلت آية المباهلة : تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم « الآية أخذ رسول الله بيد علي وفاطمة والحسن و الحسين : قال : هؤلاء أهلي.
[٩]رأيتهن خ ل.ص 342
[١٠]تفسير العياشى : ١ : ١٧٧.ص 342
قب : حديث المباهلة رواه الترمذي في جامعه وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وذكر مسلم أن معاوية أمر سعد بن أبي وقاص أن يسب أبا تراب فذكر قول النبي 9 :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الخبر ، و قوله : لاعطين الراية غدا رجلا ، الخبر ، وقوله تعالى : ندع أبناءنا وأبناءكم القصة. وقد رواه أبوالفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس بإسناده عن سعد بن أبي وقاص قال : لعلي ثلاث فلان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ثم روى الخبر بعينه. وفي أخرى لمسلم : قال سعد بن أبي وقاص : لما نزلت قوله تعالى : « قل تعالوا ندع أبناءناو أبناءكما » دعا رسول الله 9 عليا وفاطمة والحسن والحسين 8 وقال : اللهم هؤلاء أهلي. أبونعيم الاصفهاني فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين 7 أنه قال الشعبي : قال جابر : أنفسنا وأنفسكم رسول الله وعلي وأبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة. وروى الواحدي في أسباب نزول القرآن بإسناده عن عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وروى ابن البيع في معرفة علوم الحديث عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى مسلم في الصحيح ، والترمذي في الجامع ، وأحمد بن حنبل في المسند وفي الفضائل أيضا ، وابن بطة في الابانة ، وابن ماجة القزويني في السنن والاشنهي في اعتقاد أهل السنة ، والخر كوشي في شرف النبي ، وقد رواه محمد بن إسحاق وقتيبة بن سعيد والحسن البصري ومحمود الزمخشري وابن جرير الطبري والقاضي أبويوسف والقاضي المعتمد أبوالعباس ، وروي عن ابن عباس وسعيد [١]مناقب ال ابى طالب ٣ : ١٠٢. ابن جبير ومجاهد وقتادة والحسن وأبي صالح والشعبي والكلبي ومحمد بن جعفر ابن زبير ، وأسند أبوالفرج الاصفهاني في الاغاني عن شهر بن حوشب وعن عمر بن علي وعن الكلبي وعن أبي صالح وابن عباس وعن الشعبي وعن الثمالي وعن شريك وعن جابر وعن أبي رافع وعن الصادق وعن الباقر وعن أمير المؤمنين : ، وقد اجتمعت الامامية والزيدية مع اختلاف رواياتهم على ذلك ، ومجمع الحديث من الطرق جميعا أن وفد نجران كانوا أربعين رجلا ، فيهم السيد والعاقب وقيس والحارث وعبدالمسيح بن يونان أسقف نجران فقال الاسقف : يا أبا القاسم موسى من أبوه؟ قال : عمران ، قال : فيوسف من أبوه؟ قال : يعقوب ، قال : فأنت من أبوك؟ قال : أبي عبدالله بن عبدالمطلب ، قال : فعيسى من أبوه؟ فأعرض النبي 9 عنهم ، فنزل : « إن مثل عيسى عندالله » الآية ، فتلاها رسول الله فغشي عليه ، فلما أفاق قال : أتزعم أن الله أوحى إليك أن عيسى خلق من تراب؟ ما نجد هذا فيما أوحي إليك ، ولا نجده فيما أوحي إلينا ، ولا يجده هؤلاء اليهود فيما أوحي إليهم ، فنزل : فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم » الآية ، قالوا : أنصفتنا يا أبا القاسم فمتى نباهلك؟ فقال : بالغداة إنشاءالله ، وانصرف النصارى فقال السيد لابي الحارث : ما تصنعون بمباهلته؟ إن كان[١] كاذبا ما نصنع بمباهلته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكن ، فقال الاسقف : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاخذروا مباهلة ، و إن غدا بأصحابه فليس بشئ ، فغدا رسول الله 9 مختصنا الحسين ، آخذا بيدالحسن وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي خلفها ، وفي رواية : آخذا بيد علي ، والحسن و الحسين بين يديه ، وفاطمة تتبعه ، ثم جثابر كبتيه ، وجعل عليا 7 أمامه بين يديه ، وفاطمة بين كتفيه ، والحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وهو يقول لهم : إذا دعوت فأمنوا ، فقال الاسقف : جثاوالله محمد كما يجثو الانبياء للمباهلة ، و [١]في المصدر : فقال السيد للحارث ما تصنعون بمباهلة؟ قال : ان كان. خافوا ، فقالوا : يا أبا القاسم أقلنا أقال الله عثرتك ، فقال : نعم قد أقلتكم ، فصالحوه على ألفي حلة وثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين جملا ، ولم يلبث السيد و العاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي 9 وأسلما ، وأهدى العاقب له حلة و عصا وقدحا ونعلين. وروي أنه قال النبي 9 : والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران ، ولو لا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضرم عليهم الوادي نارا ، و لا ستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا. وفي رواية : لو باهلتموني بمن تحت الكساء لاضرم الله عليكم نارا تتأجج ثم ساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين ، فأحرقتهم تأججا. وفي رواية : لو لاعنوني لفلعت دار كل نصراني في الدنيا. وفي رواية : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم بشر ، وكانت المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وروي يوم الخامس والعشرين[١] والاول أظهر.
[٢]مناقب آل ابى طالب ٣ : ١٤٢ ـ ١٤٤. والايات تقدمت الاشارة إلى موضعها في صدر الباب وغيره.ص 345
ضه : قال ابن عباس في قوله تعالى : « قل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم » قال : وفد وفد نجران على نبي الله وفيهم السيد والعاقب وأبوالحارث وهو عبد المسيح بن يومان أسقف نجران سادة أهل نجران فقالوا : لم تذكر صاحبنا؟ قال : ومن صاحبكم؟ قالوا : عيسى بن مريم. تزعم أنه عبدالله ، قال : أجل هو عبدالله ، قالوا : فأرنا فيمن خلق الله عبدا مثله فأعرض النبي صلى الله عليه وآله عنهم فنزل جبرئيل 7 بقوله تعالى : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون » إلى قوله : « فنجعل لعنة الله على الكاذبين » [١]من سنة العشر. فقال لهم : تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، قالوا : نعم نلاعنك ، فخرج رسول الله 9 فأخذ بيد علي ومعه فاطمة والحسن والحسين ، فقال رسول الله 9 : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا فهموا أن يلاعنوه ، ثم إن السيد قال لابي الحارث والعاقب : ما تصنعون بملاعنة هذا؟ ان كان[١] كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكن ، فصالحوه على الجزية ، فقال رسول الله 9 : أما والذى نفسي بيده لو لا عنوني ما حال الحول وبحضرتهم بشر ، قال الصادق 7 : إن الاسقف قال لهم : إن غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه فليس بشئ ، فغدا رسول الله 9 آخذا بيد علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة تتبعه ، وتقدم رسول الله 9 فجثا لر كبتيه ، فقال الاسقف : جثا والله محمد كما يجثو الانبياء للمباهلة وكاع عن التقدم ، وقال رسول الله 9 : لو لاعنوني يعني النصارى لقطعت دابر كل نصراني في الدنيا.
[٣]في المصدر : نونان.ص 345
[٢]في المصدر : وان جاء باصحابه.ص 346
[٣]روضة الواعظين : ١٤١.ص 346
فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :
« أبناءنا وأبناءكم » الحسن والحسين « وأنفسنا وأنفسكم » رسول الله 9 وعلي بن أبي طالب 7 « ونساءنا ونساءكم » فاطمة الزهراء /.
[٤]تفسير فرات : ١٤.ص 346
فر : جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي معنعنا عن أبي رافع قال :
قال : مر صهيب مع أهل نجران ، فذكر لرسول الله 9 ما خاصموه به من أمر عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، وأنهم دعوه ولد الله ، فدعاهم رسول الله 9 فخاصمهم وخاصموه فقال : « تعالوا ندع أبناءنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » إلى آخر الآية ، فدعا رسول الله 9 عليا فأخذ بيده فتوكأ عليه ومعه ابناه الحسن والحسين 8 وفاطمة / خلفهم فلما رأى النصارى [١]في المصدر : لانه ان كان. أشار عليهم رجل منهم فقال : ما أرى لكم تلاعنوه[١] ، فإن كان نبيا هلكتم ، ولكن صالحوه ، قال رسول الله 9 : لولا عنوني ما وجدلهم أهل ولا ولد ولا مال.
[٥]في المصدر : قال : قدمر صهيب باهل نجران.ص 346
[٦]في المصدر : فقال : قل تعالوا.ص 346
[٧]في المصدر : فلما رأى النصارى ذلك.ص 346
[٢]تفسير فرات : ١٥.ص 347
فر : الحسين بن سعيد وأحمد بن الحسن معنعنا عن الشعبي قال :
جاء العاقب والسيد النجرانيان إلى رسول الله 9 فدعاهم إلى الاسلام ، فقالا : إننا مسلمان ، فقال : إنه يمنعكما من الاسلام ثلاث : أكل الخنزير ، وتعليق الصليب ، وقولكم في عيسى بن مريم ، فقالا : ومن أين عيسى؟ فسكت فنزل القرآن : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب » إلى آخر القصةفنبتهل « فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فقالا : فنباهلك ، فتواعدوا لغد ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه فوالله لئن كان نبيا كان لا ترجع إلى أهلك ولك على وجه الارض أهل ولا مال ، فلما أصبح النبي 9 أخذ بيد علي والحسن والحسين وقد مهم وجعل فاطمة وراءهم ، ثم قال لهما : تعاليا فهذا أبناؤنا : الحسن والحسين ، وهذا نساؤنا فاطمة وأنفسنا : علي فقالا : لا نلاعنك.
[٣]في المصدر : فدعاهما.ص 347
[٤]في المصدر اكل لحم الخنزير.ص 347
[٥]في المصدر : ومن ابوعيسى.ص 347
[٦]في المصدر : إلى آخر الايات.ص 347
[٧]في المصدر : ولا لك.ص 347
[٨]تفسير فرات : ١٦ وفيه : وهذا انفسنا.ص 347
فر : أحمد بن جعفر معنعنا عن علي 7 قال :
لما قدم وفد نجران على النبي 9 قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم : العاقب ومحسن والاسقف فجاؤا إلى اليهود وهم في بيت المدارس فصاحوا بهم يا أخوة القردة والخنازير ، هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم انزلوا إلينا ، فنزل إليهم منصور اليهودي وكعب بن الاشرف اليهودي ، فقالوا لهم : احضروا غدا نمتحنه ، قال : وكان النبي 9 إذا صلى الصبح قال : ههنا من الممتحنة أحد؟ فان وجدأ حدا أجابه وإن لم يجد [١]في المصدر : ان تلاعنوه. أحدا قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه فقال له الاسقف : يا أبا القاسم فذاك موسى من أبوه؟ قال : عمران ، قال : فيوسف من أبوه؟ قال : يعقوب ، قال : فأنت فداك أبي وأمى من أبوك؟ قال : عبدالله بن عبدالمطلب قال : فعيسى من أبوه؟ قال : فسكت النبي (ص) ، وكان رسول الله 9 وما احتاج إلى[١] شئ من المنطق فينقض عليه جبرئيل 7 من السماء السابعة فيصل له منطقه في أسرع من طرفة العين ، فذاك قول الله تعالى : « وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر » قال : فجاء جبرئيل 7 فقال : هو روح الله وكلمته ، فقال له الاسقف : يكون روح بلا جسد؟ قال : فسكت النبي 9 ، قال : فأوحي إليه : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون » قال فنزا الاسقف نزوة إعظاما لعيسى أن يقال له ، من تراب. ثم قال : ما نجد هذا يا محمد في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور ، ولا تجد هذا عندك ، قال : فأوحى الله إليه : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » فقالوا : أنصفتنا يا أبا القاسم ، فمتى موعدك؟ قال : بالغداة إنشاء الله ، قال : فانصرف وهم يقولون : لا إله إلا الله ما نبالي إيهما أهلك الله : النصرانية والحنيفية إذا هلكوا غدا؟ قال علي بن أبي طالب 7 : فلما صلى النبي 9 الصبح أخذ بيدي فجعلني بين يديه ، وأخذ فاطمة / فجعلها خلف ظهره ، وأخذ الحسن و الحسين عن يمينه وعن شماله ، ثم برك لهم باركا ، فلما رأوه قد فعل ذلك ندموا وتؤامروا فيما بينهم وقالوا : والله إنه لنبي ، ولئن باهلنا ليستجيبن الله له علينا فيهلكنا ولا ينجينا شئ منه إلا أن نستقيله ، قال : فأقبلوا حتى جلسوا بين [١]في المصدر : ربما احتاج شيئا. يديه ، ثم قالوا : يا أبا القاسم أقلنا ، قال : نعم قد أقلتكم ، أما والذي بعثني بالحق لو باهلتكم ما ترك الله على ظهر الارض نصرانية إلا أهلكه[١].
[٩]في المصدر : وقيس.ص 347
[١٠]ذلك يخالف ما روى ان كعب بن الاشراف قتل في السنة الثالثة ، أو بعده بقليل.ص 347
[٢]القمر : ٥.ص 348
[٣]في المصدر : ولا تجد هذا الاعندك.ص 348
[٤]في المصدر : او الحنفية.ص 348
[٥]في المصدر : فجعلهما عن يمينه وعن يساره.ص 348
[٦]في المصدر : ليستجيب الله.ص 348
[٧]في المصدر : قال : فاقبلوا يسترون في خشب كان في المسجد حتى جلسوا.ص 348
فر : أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح معنعنا عن شهر بن حوشب قال :
قدم على رسول الله (ص) عبد المسيح بن أبقى ومعه العاقب وقيس أخوه ، ومعه حارث بن عبد المسيح ، وهو غلام ، ومعه أربعون حبرا ، فقال : يا محمد كيف تقول في المسيح؟ فوالله إنا لننكر ما تقول ، قال : فأوحى الله تعالى إليه « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون » فقال إجلالا له مما يقول : بل هو الله ، فأنزل الله : « فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع » إلى آخر الآية ، فلما سمع ذكر الابناء غضب غضبا شديدا و دعا الحسن والحسين وعليا وفاطمة : فأقام الحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وعلي إلى صدره ، وفاطمة إلى ورائه فقال : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا فائتيالهم بأكفاء ، قال : فوثب العاقب فقال : أذكرك الله أن تلا عن هذا الرجل ، فو الله إن كان كاذبا مالك في ملاعنته خير ، وإن كان صادقا لا يحول الحول ومنكم نافخ ضرمة ، قال : فصالحوه كل الصلح.
[٢]في المصدر : الحارث.ص 349
[٣]في المصدر : لنتنكر.ص 349
[٤]في المصدر : قال نخر نخرة وقال : اجلالا له.ص 349
[٥]في المصدر : ان لا تلا عن هذا الرجل فوالله لان كان كاذبا فما لك في ملا عنته خير ، و لان كان.ص 349
[٦]تفسير فرات : ١٧ زاد في آخره : ورجعوا عنه.ص 349
فر : أحمد بن يحيى معنعنا عن الشعبي قال :
لما نزلت الآية : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » أخذ رسول الله 9 بيد الحسن والحسين وتبعتهم فاطمة ، قال : فقال : هذه أبناؤنا [١]تفسير فرات : ١٦ و ١٧. وهذه نساؤنا وهذه أنفسنا[١] : فقال رجل لشريك : يا أبا عبدالله « إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى » إلى آخر الآية ، قال : يلعنهم كل شئ حتى الخنافس في جحرها ، ثم غضب شريك واستشاط فقال : يا معافا ، فقال له رجل يقال له : ابن المقعد : يا أبا عبدالله إنه لم يعنك ، فقال : أنت له أنفع ، إنما أرادني تركت ذكر علي بن أبي طالب 7.
[٧]خلى المصدر عن « الاية ».ص 349
[٨]في المصدر : اخذ رسول الله 9 يتكأ على على والحسن والحسين.ص 349
[٢]فيه وهم ، اما اسقط شريك عن الاسناد ، واما اسقط هو وحديثه عن البين.ص 350
[٣]البقرة : ١٥٩.ص 350
[٤]تفسير فرات : ٢٧.ص 350
أقول : قال السيد بن طاوس ; في كتاب سعد السعود : رأيت في كتاب تفسير ما نزل من القرآن في النبي 9 وأهل بيته تاليف محمد بن العباس بن مروان أنه روى خبر المباهلة من أحد وخمسين طريقا عمن سماه من الصحابة وغيرهم ، رواه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، وعن جرير بن عبدالله السجستاني وعن أبي قيس المدني ، وعن أبي أويس المدني ، وعن الحسن بن مولانا علي 8 ، وعن عثمان بن عفان ، وعن سعد بن أبي وقاص ، وعن بكر بن سمال. وعن طلحة بن عبدالله ، وعن الزبير بن العوام ، وعن عبدالرحمن بن عوف ، وعن عبدالله بن العباس ، وعن أبي رافع مولى رسول الله 9 ، وعن جابر بن عبدالله وعن البراء بن عازب ، وعن أنس بن مالك ، وعن المنكدر بن عبدالله ، عن أبيه وعن علي بن الحسين 8 ، وعن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين 8 وعن أبي عبدالله جعفر الصادق 7 وعن الحسن البصري ، وعن قتادة ، وعن علباء بن أحمر ، وعن عامر بن شراحيل الشعبي ، وعن يحيى بن يعمر ، وعن مجاهد ، وعن شهر بن حوشب ، ونحن نذكر حديثا واحدا فإنه أجمع وهو من أول الوجهة الاولة من القائمة السادسة من الجزء الثاني بلفظه : المنكدر بن عبدالله ، عن أبيه ، حد ثنا أبوعبدالله الحسين بن محمد بن سعيد بن البزاز قال : حدثنا محمد بن الفيض [١]في المصدر : هؤلاء ابناؤنا وهذه نساؤنا وهذا انفسنا. بن فياض أبوالحسن بدمشق ، قال : حدثني عبدالرزاق بن همام الصنعانى ، قال حدثنا عمر بن راشد ، قال : حد ثنا محمد بن المنكدر ، عن أبيه[١] قال لما قدم السيد والعاقب أسقفا نجران في سبعين راكبا وفدا على النبي 9 كنت معهم وكرز يسير ـ وكرز صاحب نفقاتهم ـ فعثرت بغلته فقال : تعس من نأتيه ، يريد بذلك النبي 9 فقال له صاحبه وهو العاقب : بل تعست وانتكست ، فقال : ولم ذاك؟ فقال : لانك أتعست النبي الامي أحمد ، قال : وما علمك بذلك؟ قال : أما تقرأ المصباح الرابع من الوحي إلى المسيح : أن قل لبني إسرائيل ما أجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند أهلها وأهلكم وأجوافكم عندي جيف الميتة ، يا بني إسرائيل آمنوا برسولي النبي والامي الذي يكون في آخر الزمان صاحب الوجه الاقمر ، والجمل الاحمر المشرب بالنور ، ذي الجناب الحسن ، والثياب الخشن ، سيد الماضين عندي ، وأكرم الباقين علي ، المستن بسنتي والصابر في ذات نفسي ، والمجاهد بيده المشركين من أجلي ، فبشر به بني إسرائيل ، ومر بني إسرائيل أن يعزروه وينصروه ، قال عيسى : قدوس ، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني؟ قال : هو منك وأنت منه ، وهو صهرك على أمك ، قليل الاولاد ، كثير الازواج ، يسكن مكة من موضع أساس [١]في المصدر : عن ابيه عن جده.
[٥]في المصدر : عن ابى ادريس المدنى.ص 350
[٦]هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح بلفظة المنكدر.ص 350
[٢]في الاختصاص : وافدا.ص 351
[٣]في الاختصاص : فبينا كرز يسير.ص 351
[٤]في الاختصاص : اذ عثرت بغلته فقال : تعس من نأتية الابعد.ص 351
[٥]المفتاح خ ل.ص 351
[٦]وعند اهلها خ ل.ص 351
[٧]كجيفة الميتة خ ل.ص 351
[٨]الثبات خ ل. « النيات خ ل » اقول : في المصدر : الثبات.ص 351
[٩]جنبى خ ل.ص 351
فيه : افترضه الله فيكم عليهم. النمرة كفرحة : البحرة وشملة فيها خطوط بيض وسود ، وقال : قطوان محركة : موضع بالكوفة منه الاكسية. وفي بعض النسخ : قرطق بالقافين ، وفي بعضها : قرطف بالفاء أخيرا في القاموس : القرطق كجندب : لبس معروف معرب كرته ، وقال : القرطف كجعفر : القطيفة. وقال : النبع : شجر القسي والسهام. وقال : البصيص : الرعدة ، و بصبص الكلب : حرك ذنبه. ٣٣ باب *(غزوة عمرو بن معدى كرب )*
شا : لما عادر رسول الله 9 من تبوك إلى المدينة قدم إليه عمرو بن معدي كرب فقال
له النبي 9 : أسلم يا عمرو يؤمنك الله من الفزع الاكبر ، قال : يا محمد وما الفزع الاكبر؟ فإني لا أفزع فقال يا عمرو : إنه ليس كما تظن وتحسب إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ، ولا حي إلا مات ، إلا ماشاء الله ، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات ويصفون جميعا ، وتنشق السماء وتهد الارض ، وتخر الجبال هدا ، وترمي النار بمثل الجبال شررا ، فلا يبقي ذو روح إلا انخلع قلبه[١] وذكر ذنبه ، وشغل بنفسه إلا من شاء الله ، فأين أنت يا عمرو بن من هذا؟ قال : ألا إني أسمع أمرا عظيما فآمن بالله ورسوله و آمن معه من قومه ناس ، ورجعوا إلى قومهم ، ثم إن عمر وبن معدي كرب نظر إلى أبي بن عثعث الخثعمي فأخذ برقبته ثم جاء به إلى النبي 9 فقال : [١]اى انتزع وزال عن مكانه. أعدني[١] على هذا الفاجر الذي قتل والدي ، فقال رسول الله 9 : أهدر الاسلام ما كان في الجاهلية ، فانصرف عمرو مرتدا فأغار على قوم من بني الحارث ابن كعب ، ومضى إلى قومه ، فاستدعى رسول الله 9 علي بن أبي طالب 7 وأمره على المهاجرين ، وأنفذه إلى بني زبيد ، وأرسل خالد بن الوليد في الاعراب وأمره أن يعمد لجعفي فإذا البقيا فأمير الناس أمير المؤمنين 7 ، فسار أمير المؤمنين 7 واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد ابن العاص ، واستعمل خالد على مقدمته أبا موسى الاشعري ، فأما جعفي فإنها لما سمعت بالجيش افترقت فرقتين : فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمت الفرقة الاخرى إلى بني زبيد. فبلغ ذلك أمير المؤمنين 7 فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث إدركك رسولي ، فلم يقف ، فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرض له حتى تحبسه ، فاعترض له خالد حتى حبسه ، وأدركه أميرالمؤمنين 7 فعنفه على خلافه ، ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير فلما رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا با ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الاتاوه قال : سيعلم إن لقيني ، قال : وخرج عمرو فقال : من يبارز؟ فنهض إليه أمير المؤمنين 7 وقام إليه خالد بن سعيد وقال له : دعني يا أبا الحسن بأبي أنت وأمي أبارزه ، فقال له أمير المؤمنين 7 : إن كنت ترى أن لي عليك طاعة فقف مكانك فوقف ، ثم برز إليه أمير المؤمنين 7 فصاح به صيحة فانهزم عمرو و قتل أخاه وابن أخيه وأخذت امرأته ركانة بنت سلامة ، وسبى منهم نسوان ، و انصرف أمير المؤمنين 7 وخلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، و يؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما ، فرجع عمرو بن معدي كرب ، واستأذن على [١]اعدى فلانا على فلان : نصره واعانه وقواه.
[٢]ماشاء الله خ ل.ص 356
[٣]وبرسوله خ ل.ص 356
[٤]من معه خ ل.ص 356
[٥]إلى رسول الله 9 خ ل.ص 356
[٢]أبطله واباحه.ص 357
[٣]جعفى بن سعد العشيره : بطن من سعد العشيرة من مذحج من القحطانيةص 357
[٤]كثر خ ل.ص 357
[٥]فقال خ ل.ص 357
[٦]فقام خ ل.ص 357
[٧]في مكانك خ ل.ص 357
[٨]اخوه خ ل.ص 357
في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين 7 وشرحه أن عمرو بن معدي [١]وكلمه خ ل. كرب خاطب عليا : الآن حين تقلصت منك الكلى إذ حر نارك في الوقيعة يسطع والخيل لاحقة الاياطل شزب قب البطون ثنيها والاقراع يحملن فرسانا « كراما » في الوغا لا ينكلون إذا الرجال تكعكع إني امرؤ أحمي حماي بعزة وإذا تكون شديدة لا أجزع وأنا المظفر في الموطن كلها وأنا شهاب في الحوادث يلمع من يلقني يلقى المنية والردى وحياض موت ليس عنه مذيع[١] فاحذر مصاولتي وجانب موقفي إني لدى الهيجا أضر وأنفع فأجابه 7 : يا عمرو قدحمي الوطيس وأضرمت نار عليك وهاج أمر مفظع وتساقت الابطال كأس منية فيها ذراريح وسم منقع فإليك عني لا ينالك مخلبي فتكون كالامس الذي لا يرجع إني امرؤ أحمي حماي بعزة والله يخفض من يشاء ويرفع إني إلى قصد الهدى وسبيله وإلى شرايع دينه أتسرع ورضيت بالقرآن وحيا « منزلا » وبربنا ربا يضر وينفع فينا رسول الله أيد بالهدى فلواؤه حتى القيامة يلمع
[٢]في المصدر : فقال له.ص 358
[٢]في المصدر : أضر وأدفع.ص 359
[٣]الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين 7 : ٧٩ و ٨٠.ص 359
عم : بعث رسول الله 9 عليا 7 إلى اليمن ليدعوهم إلى الاسلام وقيل : ليخمس ركازهم ، ويعلمهم الاحكام ، ويبين لهم الحلال والحرام ، و إلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ، ويقدم عليه بجزيتهم ، وروى الحاكم أبوعبدالله الحافظ بإسناده رفعه إلى عمرو بن شاس الاسلمي قال :
كنت مع علي بن أبي طالب 7 في جملة[١] فجفاني علي 7 بعض الجفاء فوجدت عليه في نفسي ، فلما قدمت المدينة اشتكيته عند من لقيته ، فأقبلت يوما ورسول الله 9 جالس في المسجد فنظر إلي حتى جلست إليه ، فقال : يا عمرو بن شاس لقد آذيتني ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أعوذ بالله والاسلام أن أوذي رسول الله ، فقال : ( من آذى عليا فقد آذاني ) وقد كان بعث قبله رسول الله 9 خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام فلم يجيبوه ، قال البراء : فكنت مع علي 7 فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلي بنا علي 7 ثم صفنا صفا واحدا « ، ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله 9 فأسلمت همدان كلها ، فكتب علي 7 إلى رسول الله (ص) فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال 7 ( السلام على همدان السلام على همدان أخرجه البخاري في الصحيح. وروى الاعمش عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي 7 قال : بعثني رسول الله 9 إلى اليمن ، قلت : يا رسول الله تبعثني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء؟ قال : فضرب بيده في صدري وقال : ( اللهم اهد قلبه ، وثبت [١]في خيله خ ل. لسانه ) فو الذي نفسي بيده ما شككت في قضاء بين اثنين[١].
[٢]في المصدر : على همدان السلام.ص 360
كا : العدة ، عن سهل وأحمد بن محمد جميعاً ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن 7 قال :
سمعته يقول : أهدى أمير المؤمنين إلى رسول الله 9 أربعة أفراس من اليمن ، فقال : سمهالي ، فقال : هي ألوان مختلفة ، فقال : ففيها وضح؟ قال : نعم فيها أشقربه وضح ، قال : فأمسكه علي ، قال : وفيها كميتان أوضحان ، فقال : أعطهما ابنيك : قال : والرابع أدهم بهيم ، قال : بعه واستخلف به نفقة لعيالك ، إنما يمن الخيل في ذوات الاوضاح.
[٢]فروع الكافى ٢ : ٢٢٨ و ٢٢٩.ص 361
كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبيعد الله 7 قال :
قال أميرالمؤمنين 7 : بعثني رسول الله (ص) إلى اليمن وقال لي : يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه ، وأيم الله لان يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه يا علي.
[٣]فروع الكافى : ٣٣٥.ص 361
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن عبدالرزاق بن سليمان ، عن الفضل ابن الفضل الاشعري عن الرضا ، عن آبائه :
أن رسول الله (ص) بعث عليا 7 إلى اليمن فقال له وهو يوصيه ، يا علي أوصيك بالدعاء فإن معه الاجابة وبالشكر فإن معه المزيد وإياك عن أن تخفر عهدا « وتعين عليه ، وأنهاك عن المكر فإنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، وأنهاك عن البغي فإنه من بغي عليه لينصرنه الله. [١]إعلام الورى باعلام الهدى : ٧٩ و ٨٠ ( ط ١ ) و ١٣٧ ط ٢.
[٤]في المصدر : قال ابى المفضل ، حدثنا عبدالرزاق بن سليمان بن غالب الازدى بارتاح قال : حدثنى الفضل بن المفضل بن قيس بن رمانة الاشعرى سنة أربع وخمسين ومائتين وفيها مات قال : حدثنى.ص 361
[٥]المجالس والاخبار :ص 361
قوله : [ اياك ان تخفر اه ] في المصدر الذى صححته على نسخة الملا خليل القزوينى مكرر. خفر فلانا : نقض عهده. غدر به.
ص : الصدوق ، عن ابن موسى ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن إبراهيم بن الحكم ، عن عمرو بن جبير ، عن أبيه ، عن الباقر 7 قال :
بعث النبي 9 عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا[١] فقتله فأخذه أولياؤه ورفعوا إلى علي 7 ، فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله ، فأبطل علي 7 دم الرجل ، فجاء أو لياء المقتول من اليمن إلى النبي 9 يشكون عليا فيما حكم عليهم ، فقالوا : إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله 9 : إن عليا ليس بظلام ، ولم يخلق علي للظلم ، وإن الولاية من بعدي لعلي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر ، ولا يرضى بحكمه وولايته إلا مؤمن ، فلما سمع الناس قول رسول الله (ص) قالوا : يا رسول الله رضينا بقول علي وحكمه ، فقال رسول الله 9 : هو توبتكم مما قلتم.
[٢]قصص الانبياء : مخطوط. وليست عندى نسخته. (٣ و ٤) افيق خ ل.ص 362
ير : أحمد بن موسى ، عن أحمد بن محمد معروف بغزال ، عن محمد بن عمر الجرجاني يرفعه إلى عبدالرحمن بن أحمد السلماني ، عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 قال :
دعاني رسول الله (ص) فوجهني إلى اليمن لا صلح بينهم ، فقلت له : يا رسول الله إنهم قوم كقير وأنا شاب حدث ، فقال لي : يا علي إذا صرت بأعلى عقبة فيق[٣] فناد بأعلى صوتك : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد رسول الله 9 يقرئكم السلام ، قال : فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة فيق[٤] إشرفت على اليمن فإذاهم بأسرهم مقبلون نحوي ، مشرعون أسنتهم ، منتكبون قسيهم ، شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر يا مدر يا ثرى محمد 9 يقرئكم السلام قال : فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتجت بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم ، وارتعدت ركبهم ، ووقع السلاح من أيديهم وأقبلوا مسرعين ، فأصلحت بينهم وانصرفت. [١]نفحت الدابة الرجل ضربته بحد حافرها.
[٥]بصائر الدرجات ، ١٤٥ و ١٤٦.ص 362
شا : من فضائل أمير المؤمنين ما أجمع عليه أهل السيرة أن النبي 9 بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام ، وأنفذ معه جماعة من المسلمين فيهم البراء بت عازب ; ، وأقام خالد على القوم ستة أشهر يدعوهم فلم يجبه أحد منهم ، فساء ذلك رسول الله (ص) ، فدعا أميرالمؤمنين 7 وأمره أن يقفل خالدا ومن معه ، وقال
له : إن أراد أحد ممن مع خالد أن يعقب معك فاتر كه ، قال البراء : فكنت ممن[١] عقب معه ، فلما انتهينا إلى أوائل أهل اليمن وبلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى بنا علي بن أبي طالب 7 الفجر ثم تقدم بين أيدينا فحمدالله ، وأثنى عليه ، ثم قرأ على القوم كتاب رسول الله (ص) ، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك أمير المؤمنين 7 إلى رسول الله (ص) فلما قرأ كتابه استبشر وابتهج وخر ساجدا شكر الله تعالى ، ثم رفع رأسه و جلس وقال : السلام على همدان ثم تتابع بعد إسلام همدان أهل اليمن على الاسلام. د : عن البراء بن عازب مثله.
[٢]تجمعوا خ ل.ص 363
[٣]فجلس خ ل.ص 363
[٤]السلام على همدان خ ، أقول : لم يكرر ذلك في المصدر.ص 363
[٥]إلى الاسلام خ ل. الارشاد : ص ٣١.ص 363
[٦]العدد : مخطوط. لم نجد نسخته إلى الان.ص 363
عم : قال بعد ذكر نزول براءة : ثم قدم على رسول الله 9 عروة بن مسعود الثقفي مسلما ، واستأذن رسول الله 9 في الرجوع إلى قومه ، فقال : إني أخاف أن يقتلوك ، فقال : إن وجدوني نائما ما أيقظوي ، فأذن له رسول الله 9 فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الاسلام ونصح لهم فعصوه ، وأسمعوه الاذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن وتشهد ، فرماه رجل بسهم فقتله ، وأقبل بعد قتله من وفد ثقيف بعضة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا ، فأكرمهم رسول الله 9 وحباهم وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر[١] وقد كان تعلم سوراً من القرآن ، وقد ورد في الخبر عنه أنه قال : قلت يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي قال : ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا خشيت فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثا ، قال :
ففعلت فأذهب الله عني ، رواه مسلم في الصحيح. فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله 9 وفود العرب فدخلوا في دين الله أفواجا ، كما قال الله سبحانه فقدم عليه 9 عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم ، منهم الاقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ، وقيس ابن عاصم ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وعمرو بن الاهتم ، وكان الاقرع وعيينة شهدا مع رسول الله 9 فتح مكة وحنينا والطائف ، فلما قدم وفد تميم دخلا معهم فأجارهم رسول الله وأحسن جوارهم ، وممن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر [١]في المصدر : [ بشير ] وهو وهم ابن الطفيل ، وأربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لامه ، وكان عامر قد قال لاربد : إني شاعل عنك وجهه ، فإذا فعلته فأعله بالسيف ، فلما قدموا عليه قال عامر : يا محمد خالني[١] فقال : لا حتى تؤمن بالله وحده ، قالها مرتين ، فلما أبى عليه رسول الله قال : والله لاملانها عليك خيلا حمرا ورجلا ، فلما ولى قال رسول الله 9 : « اللهم اكفني عامر بن الطفيل » فلما خرجوا قال عامر لاربد : أين ما كنت أمرتك به؟ قال : والله ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني وبين الرجل أفأضربك بالسيف؟ وبعث الله على عامر بن الطفيل في طريقه ذلك الطاعون في عنقه فقتله في بيت امرأة من سلول ، وخرج أصحابه حين واروه إلى بلاهم ، وأرسل الله على أربد وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما. وفي كتاب أبان بن عثمان : أنهما قدما على رسول الله 9 بعد غزوة بني النضير ، قال : وجعل يقول عامر عند موته : أغدة كغدة البكر ، وموت في بيت سلولية ، قال : وكان رسول الله 7 قال في عامر وأربد : اللهم أبدلني بهما فارسي العرب ، فقدم عليه زيد بن مهلهل الطائي ، وهو زيد الخيل ، وعمرو بن معدي كرب. وممن قدم على رسول الله وفد طيئ فيهم زيد الخيل ، وعدي بن حاتم ، فعرض عليه الاسلام فأسلموا وحسن إسلامهم ، وسماه رسول الله 9 زيد الخير ، و قطع له أرضين معه وكتب له كتابا ، فلما خرج زيد من عند رسول الله 9 راجعا إلى قومه قال رسول الله 9 : إن ينج زيد من حمى المدينة أو من أم ملدم. [١]يروى ذلك بكسر اللام مخففة : وبتشديدها مكسورة ، فالاول معناه تفرد لى خاليا حتى احدثك : والثانى معناه اتخذنى خليلا وصديقا. فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء يقال له : قردة[١] أصابته الحمى فمات بها ، و عمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب فأحرقتها. وذكر محمد بن إسحاق أن عدي بن حاتم فر ، وإن خيل رسول الله 9 قد أخذوا أخته فقدموا بها على رسول الله 9 ، وأنه من عليها وكساها وأعطاها نفقة ، فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام ، وأشارت على أخيها بالقدوم ، فقدم وأسلم وأكرمه رسول الله وأجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده.
[٢]في سورة النصر.ص 364
[٢]الغدة : داء يصيب البعير في حلقه فيموت منه. والبكر : الفتى من الابل وسلول : قوم يصفهم العرب باللوم والدناءة يتأسف من انه يموت بذلك المرض ، وفي بيت طائفة كذلك حالهم.ص 365
[٣]في المصدر : [ وقطع له ارضين وكتب له ] وفي الطبعة الثانية : وقطع له فيدا وارضين معه وكتب له.ص 365
[٢]اعلام الورى : ٧٧ و ٧٨ ( ط ١ ) و ١٣٣ و ١٣٤ ط ٢ وفي سيرة ابن هشام : وجلس رسول الله 9 بالارض ، فقال عدى : قلت في نفسى : والله ما هذا بامر ملك.ص 366
أقول : قال في المنتقى في سياق حوادث السنة التاسعة : وفيها قدم على رسول الله (ص) كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن كلال وغيرهما. وفيها : رجم رسول الله 9 الغامدية ، عن بشير بن المهاجر عن أبيه قال :
كنت جالسا عند النبي 9 فجاءته امرأة من غامد ، فقالت : يا نبي الله إني قد زينت ، وأريد أن تطهرني ، فقال لها النبي 9 : ارجعي ، فلما كان من الغدأتته أيضا فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : يا رسول الله إني قد زنيت وأريد [١]في المصدر المطبوع جديدا وسيرة ابن هشام ، فردة بالفاء. أن تطهرني ، فقال لها : فارجعي ، فلما أن كان من الغدأتته[١] فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : يا نبي الله طهرني فلعلك تردني كما رددت ما عز بن مالك ، فوالله إني لحبلى ، فقال لها النبي 9 : ارجعي حتى تلدين ، فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله قالت : يا نبي الله هذاقد ولدت. قال : فاذهبي فارضعيه حتى تفطميه ، فلما فطمته جاءت بالصبي في يده كسرة خبز قالت : يا نبي الله هذا فطمته فأمر النبي 9 بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين ، وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجنة خالد فسبها فسمع النبي 9 سبه إياها ، فقال : مهلايا خالد لا تسبها ، فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، فأمر بها فصلى عليها فدفنت. وفيها لا عن رسول الله 9 بين عويمر بن الحارث العجلاني وبين امرأته بعد العصر في مسجده 9 وكان قد قذفها بشريك بن سحماء على ما روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت : « والذين يرمون المحصنات » الآية ، قرأها النبي 9 يوم الجمعة على المنبر ، فقام عاصم بن عدي الانصاري وقال : جعلني الله فداك إن رأى رجل منامع امرأنه رجلا فأخبر بما رأى جلد ثمانين وسماه المسلمون فاسقا ، لا تقبل شهادته أبدا ، فكيف لنا بالشهداء ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل قد فرغ من حاجته ومر؟ وكان لعاصم هذا ابن عم يقال له : عو يمر ، وله امرأة يقال لها : خولة بنت قيس بن محصن ، فأتى عويمر عاصما وقال : قد رأيت شريك ابن السحماء على بطن امرأتي خولة ، فاسترجع عاصما وأتى رسول الله 9 في الجمعة الاخرى فقال : يا رسول الله 9 ما أسرع ما ابتليت بالسؤال الذي سألت في الجمعة الماضية في أهل بيتي ، وكان عويمر وخولة والشريك كلهم بنو عم لعاصم ، فدعا رسول الله 9 بهم جميعا وقال لعويمر : اتق الله في زوجتك وابنة عمك فلا تقذفها بالبهتان ، فقال : يا رسول الله أقسم بالله إني رأيت شريكا على بطنها [١]في المصدر : اتته أيضا. وإني ما قربتها منذ أربعة أشهر ، وإنها حبلى من غيري ، فقال رسول الله 9 للمرأة : اتقي الله ولا تخبريني إلا بما صنعت ، فقالت : يا رسول الله إن عو يمرا رجل غيور وإنه رآني وشريكا نطيل السمر ونتحدث فحملته الغيرة على ما قال فقال رسول الله 9 لشريك : ما تقول؟ فقال ما تقوله المرأة ، فأنزل الله عز و جل : « والذين يرمون أزواجهم[١] » الآية ، فأمر رسول الله 9 حتى نودي : الصلاة جامعة ، فصلى العصر ، ثم قال لعويمر : قم فقام فقال : اشهد أن خولة زانية وإني لمن الصادقين ، ثم قال في الثانية : اشهد بالله أني رأيت شريكا على بطنها و إني لمن الصادقين ، ثم قال في الثالثة : اشهد أنها حبلى من غيري ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال في الرابعة : اشهد بالله أني ما قربتها منذ أربعة أشهر ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال في الخامسة لعنة الله على عويمر ـ يعني نفسه ـ إن كان من الكاذبين فيما قال ، ثم أمره بالعقود ، وقال لخولة : قومي فقامت فقالت : اشهد بالله ما أنا بزانية ، وإن عويمر المن الكاذبين ، ثم قالت في الثانية : اشهد بالله أنه ما رأى شريكا على بطني ، وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت في الثالثة : اشهد بالله أنه ما رآني قط على فاحشة وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت في الرابعة : اشهد بالله أني حبلى منه وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت في الخامسة : أن غضب الله على خولة ـ يعني نفسها ـ إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله 9 بينهما ، وقال : « لو لا هذه الايمان لكان في أمرها رأي » وقال : تحينوا بها الولادة فإن جاءت بأصهب أثيبج يضرب إلى السواد فهو لشريك ، وإن جاءت بأورق جعدا جماليا خدلج الساقين فهو لغير الذي رميت. قال ابن عباس : فجاءت بأشبه خلق بشريك. وفي هذه السنة : توفي النجاشي واسمه اصحمة ، وهو الذي هاجر إليه المسلمون وأسلم ، وتوفي في رجب هذا السنة فنعاه رسول الله 9 إلى المسلمين وخرج إلى المصلى وصف أصحابه خلفه وصلى عليه. [١]النور : ٦. وروي عن عائشة قالت : لما مات النجاشي كنا نتحدث[١] أنه لا يزال يرى على قبره نور. وفيها ماتت أم كلثوم بنت رسول الله 9 كانت تزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة ، فلما نزلت : « تبت يدا أبي لهب » قال له أبوه : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته ، ففارقها ولم يكن دخل بها ، فلم تزل بمكة مع رسول الله 9 ثم هاجرت ، فلما توفيت رقية خلف عليها عثمان في ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة ، وأدخلت عليه في جمادى الآخرة فماتت عنده في شعبان من هذه السنة فغسلتها أسماء بنت عميس وصفية بنت عبدالمطلب وأم عطية ، ونزل في حفرتها أبوطلحة. وفيها مات عبدالله بن عبدبهم بن عفيف ذو البجادين. وفيها مات عبدالله بن سلول المنافق. ثم ذكر في وقايع السنة العاشرة : فيها بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث ابن كعب ، وذلك أن رسول الله 9 بعث في ربيعها الآخر من سنة عشر خالدا إلى بني الحارث بنجران ، وأمره أن يدعوهم إلى الاسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا فإن استجالوا فاقبل منهم وأقم فيهم وعلمهم كتاب الله وسنة نبيه ومعالم الاسلام وإن لم يفعلوا فقاتلهم ، فخرج خالد حتى قدم عليهم فبعث الركبان يضربون في كل ناحية يدعون الناس إلى الاسلام ، ويقولون : يا أيها الناس أسلموا تسلموا فأسلم الناس ودخلوا فيما دعاهم إليه فأقام خالد فيهم يعلمهم الاسلام ، وكتاب الله [١]في المصدر : نحدث وسنة نبيه ، ثم كتب إلى رسول الله 9 : بسم الله الرحمن الرحيم : لمحمد رسول الله 9 من خالد بن الوليد السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد يا رسول الله صلى الله عليك ، فانك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام وأن أدعوهم إلى الاسلام ثلاثة إيام. فإن أسلموا قبلت منهم ، وإني قدمت عليهم ودعوتهم إلى الاسلام فأسلموا وأنا مقيم أعلمهم معالم الاسلام. فكتب رسول الله : من محمد رسول الله إلى خالد بن الوليد ، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسولك يخبرني أن بني الحارث قد أسلموا قبل أن يقاتلوا فبشرهم وأنذرهم وأقبل معهم ، وليقبل معك وفدهم ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله 9 وأقبل معه وفد بني الحارث فيهم قيس بن الحصين فسلموا عليه ، وقالوا : نشهد أنك رسول الله ، وأن لا إله إلا الله فقال رسول الله (ص) : وأنا أشهد أن لا إله إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وأمر عليهم قيسا فلم يمكثوا في قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله 9 ، وبعث إلى بني الحارث بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم الانصاري ليفقههم ويعلمهم السنة والاسلام[١] ويإخذمنهم صدقاتهم. وفيها قدم وفد سلامان في شوالها وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني. وفيها قدم وفد محارب في حجة الوداع وهم عشرة نفر فيهم سواءبن الحارث وابنه خزيمة ، ولم يكن أحد أفظ ولا أغلظ على رسول الله 9 منهم ، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله 9 فقال : الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك ، فقال رسول الله 9 : « إن هذه القلوب بيد الله » ومسح وجه خزيمة فصارت له غرة بيضاء ، وأجازهم كما يجيز الوفد وانصرفوا. [١]في المصدر : ومعالم الاسلام. وفيها قدم وفد الازد رأسهم صرد بن عبدالله الازدي في بضعة عشر. وفيها قدم وفد غسان وفد عامر كلاهما في شهر رمضان. وفيها قدم وفد زبيد على رسول الله 9 فيهم عمرو بن معدي كرب فأسلم فلما توفي رسول الله 9 ارتد عمرو ثم عاد إلى الاسلام. وفيها قدم وفد عبد القيس ، والاشعث بن قيس في وفد كنده ، ووفد بني حنيفة معهم مسيلمة الكذاب ، ثم ارتد بعد أن رجع إلى وطنه. وفيها قدم وفد بجيلة ، قدم جرير بن عبدالله البجلي ، ومعه من قومه مائة وخمسون رجلا ، فقال رسول الله 9 : « يطلع عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ، على وجهه مسحة ملك » فطلع جرير على راحلته على راحلته ومعه قومه فأسلموا وبايعوا قال جرير : وبسط رسول الله يده فبايعني ، وقال : « على أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتنصح للمسلمين ، وتطيع الوالي وإن كان عبداحبشيا » فقلت : نعم فبايعته ، وكان رسول الله 9 يسأله عما وراءه فقال : يا رسول الله قد أظهر الله الاسلام والاذان وهدمت القبائل أصنامهم[١] التي تعبد ، قال : فما فعل ذو الخلصة قال : هو على حاله فبعثه رسول الله 9 إلى هدم ذي الخلصة ، وعقد له لواء فقال : إني لا أثبت على الخيل ، فمسح رسول الله 9 صدره وقال : « اللهم اجعله هاديا مهديا » فخرج في قومه وهم زهاء مائتين ، فما أطال الغيبة حتى رجع ، فقال رسول الله 9 : أهدمته؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ، وأحرقته بالنار ، فتركته كما يسوء أهله فبرك رسول الله 9 على خيل أخمس ورجالها. [١]في المصدر : أصنامها. وفيها قدم السيد والعاقب من نجران فكتب لهم رسول الله 9 كتاب صلح. وفيها قدم وفد عبس ووفد خولان وهم عشرة ، وكان رسول الله 9 إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك. وفيها قدم وفد عامر بن صعصعة ، وفيهم عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة وكانا قد أقبلا يريدان رسول الله 9 ، فقيل : يا رسول الله هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك ، فقال رسول الله 9 : « دعه فإن يرد الله به خيرا يهده » فأقبل حتى قام عليه ، فقال : يا محمد مالي إن أسلمت؟ قال : « لك ما للمسلمين ، وعليك ما عليهم » قال : تجعل لي الامر بعدك. قال : « ليس[١] ذلك إلي ، إنما ذلك إلى الله يجعله حيث شاء » قال : فتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال : لا ، قال : فماذا تجعل لي؟ قال : « أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها » قال : أو ليس ذلك إلي اليوم؟ كان عامر قد قال لاربد : إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف ، فدار أربد ليضربه فاخترط من سيفه شبرا ثم حبسه الله فيبست يده على سيفه ولم يقدر على سله ، فعصم الله نبيه ، فرأى أربد وما يصنع بسيفه قال : « اكفنيهما بما شئت » فأرسل الله تعالى على أربد صاعقة فأحرقته ، وولى عامر هاربا وقال : يا محمد دعوت ربك فقتل أربد؟ والله لاملانها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا ، فقال رسول الله 9 : « يمنعك الله من ذلك وأبناء قيلة » يعني الاوس والخزرج ، فنزل عامر بيت امرأة سلولية فلما أصبح ضم عليه سلاحه وخرج وهو يقول : والله لئن أصحر إلي محمد وصاحبه ـ يعني ملك الموت ـ لانفذهما برمحي ، فأرسل الله تعالى ملكا فأثراه في التراب وخرجت عليه غدة كغدة البعير عظيمة ، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : أغدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية. ثم ركب فرسه فمات على ظهر الفرس. فأنزل الله تعالى : « ويرسل الصواعق [١]في المصدر : قال : لا ليس ذلك. فيصيب بها من يشاء[١] ». وفيها خرج بديل بن أبي مارية مولى العاص بن وائل في تجارة إلى الشام وصحبه نميم الداري وعدي بن بداء وهما على النصرانية ، فمرض ابن أبي مارية وقد كتب وصية وجعلها في ماله فقدموا بالمال والوصية ففقدوا جاما أخذه تميم وعدي ، وأحلفهما رسول الله 9 بعد العصر ، ثم ظهر عليه ، فحلف عبدالله بن عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة واستحقا. ٣ ـ وقال في الكامل : وفي السنة العاشرة بعث رسول الله 9 أمراءه على الصدقات ، فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه العبسي وهو بها ، وبعث زياد بن أسد الانصاري إلى حضر موت على صدقاتها ، وبعث عدي بن حاتم الطائي على صدقة طيئ وأسد ، وبعث مالك بن نويرة على صدقات حنظلة ، وجعل الزبرقان بدر وقيس بن عاصم على صدقات زيد بن مناة بن[٦] تميم وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، وبعث علي بن أبي طالب 7 إلى نجران ليجمع صدقاتهم وجزيتهم ففعل وعاد ، فلقي رسول الله 9[٧] في حجة الوداع ، واستخلف على الجيش الذين معه رجلا من أصحابه ، وسبقهم إلى البني 9 فلقيه بمكة ، فعمد الرجل إلى الجيش فكساهم كل رجل حلة من البرد الذي مع علي 7 ، فلما دنا الجيش خرج علي 7 ليتلقاهم فرأى عليهم الحلل ، فنزعها عنهم ، فشكاه الجيش إلى رسول الله عليه واله فقام رسول الله (ص) خطيباً [١]الرعد : ١٥. فقال : أيها الناس لا تشكوا عليا فانه والله لاخشن[١] في ذات الله ، أو في سبيل الله.
[٤]الصحيح : [ ونعيم بن عبد كلال ] كما في المصدر وغيره ، واجمل المصنف كلام الكازرونى ولم يذكر البقية ، وهم : النعمان قيل ذى رعين وهمدان ومعافر.ص 366
[٥]عبدالله بن بريدة عن أبيه. (٦ و ٧) في المصدر : وأنا اريد.ص 366
[٢]النور : ٤.ص 367
[٢]في المصدر : الاثبج.ص 368
[٣]في المصدر : رميت به.ص 368
[٤]في المصدر : وكبر عليه أربعا.ص 368
[٢]سورة المسدص 369
[٣]في المصدر : عبدنهم. وهو الصحيح.ص 369
[٤]وهو عبدالله بن ابى ابن سلول وفي المصدر : عبدالله ابن أبى بن الحارث بن عبيد وهو ابن سلول ، وسلول امرأة من خزاعة.ص 369
[٥]في المصدر : في ربيع الاخر وجمادى الاولى.ص 369
[٦]في المصدر : في كل وجه ويدعون.ص 369
[٢]قال الكلبى في كتاب الاصنام : ٣٤ : ذو الخلصة كانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج ، وكانت بنبالة بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة ، وكان سدنتها بنو امامة من باهلة بن اعصر ، وكانت تعظمها وتهدى لها خثعم وبجيلة وازد السراة ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن.ص 371
[٣]الصحيح : « احمس » وهم بطن من بجيلة.ص 371
[٢]في المصدر : واللات.ص 372
[٣]في المصدر : لا نفذتهما برمحى.ص 372
[٤]في المصدر : فلطمه بجناحيه فاثراه في التراب.ص 372
[٢]راجع تفسير القمى : ١٧٦ ففيه تفصيل لذلك مع اختلاف.ص 373
[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب التاسع والباب العاشر فيما كان في سنة تسع وعشر من الهجرة.ص 373
[٤]في المصدر وسيرة ابن هشام : العنسى. بالنون. وهو الصحيح وهو الاسود العنسى المتنبى.ص 373
[٥]في سيرة ابن هشام : زياد بن لبيد اخابنى بياضة الانصارى.ص 373
[٦]في المصدر : سعد بن زيد مناة بن تميم.ص 373
[٧]في المصدر : بمكة.ص 373
[٢]الكامل ٢ : ٢٠٥ فيه : [ فوالله انه لا خشن ] وفيه : وفي سبيل الله.ص 374
قب بعث 9 رسله إلى الآفاق في سنة عشر ، وبين فتح مكة ووفاته كانت الوفود ، منهم بنو سليم وفيهم العباس بن مرداس ، وبنو تيم وفيهم عطارد بن زرارة[١] وبنو عامر وفيهم عامر بن الطفيل وأربد بن قيس ، وبنو سعد بن بكرو فيهم ضمام بن ثعلبة ، وعبدالقيس والجارود بن عمرو وبنو حنيفة وفيهم مسيلمة الكذاب ، وطيئ وفيهم زيد الخيل وعدي بن حاتم ، وزبيد وفيهم عمرو بن معدي كرب ، وكندة وفيهم الاشعث بن قيس ، ونجران وفيهم السيد والعاقب وأبو الحارث والازد. وبعث حمير إلى رسول الله 9 بإسلامهم ، وبعث فروة الجذامي رسولا باسمه ، وبنو الحارث بن كعب وفيهم قيس بن الحصين ويزيد بن عبدالمدان وثقيف وسيدهم عبد نايل ، بنو أسد وأسلم.
كنز الكراجكي : روي أن النبي 9 كان يوما جالسا في نفر من أصحابه وقد صلى الغداة إذا أقبل أعرابي على ناقة له حتى وقف بباب المسجد فأناخها ثم عقلها ودخل المسجد يتخطى الناس والناس يوسعون له ، وإذا هو رجل مديد القامة ، عظيم الهامة ، معتجر بعمامة. فلما مثل بين يدي رسول الله 9 أسفر عن لثامه ثم هم
أن يتكلم فارتج ، ثم هم أن يتكلم فارتج حتى اعترضه ذلك ثلاث مرات ، فلما رآه النبي 9 وقد ركبه الزمع لهى عنه بالحديث ليذهب عنه بعض الذي أصابه ، وقد كسا الله نبيه جلالة وهيبة ، فلما أنس وفرخ روعه قال له النبي 9 : قل لله أنت ما أنت قائل ، فأنشد أبياتا اعتذارا عما أصابه فاستوى رسول الله 9 وكان متكئا فقال : أنت أهيب بن سماع ، ولم يره قط قبل وقته ذلك فقال : أنا أهيب بن سماع الآبي الدفاع القوي المناع قال : « أنت الذي ذهب جل قومك بالغارات ، ولم ينفضوا رؤسهم من الهفوات ، إلا منذ أشهر وسنوات » قال : أنا ذاك ، قال : « أتذكر الازمة التي أصابت قومك ، [١]في المصدر وسيرة ابن هشام وغيرهما : عطارد بن حاجب بن زرارة. احرنجم لها الذيخ ، وأخلف نوء المريخ ، وامتنعت[١] السماء ، وانقطعت الانواء واحترقت العنمة ، وخفت البرمة ، حتى أن الضيف لينزل بقومك وما في الغنم عرق ولا غزر ، فتر صدون الضب المكنون فتقتنصونه؟ وكأنك قلت في طريقك إلي : لستألني عن حل ذلك وعن حرجه ألا ولا حرج على مضطر ، ومن كرم الاخلاق برالضيف » قال : فقال : لا والله لا أطلب أثرا بعد عين ، لكأنك كنت معي في طريقي وشريكي في أمري ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وإنك محمد رسول الله ، ثم قال : يا رسول الله زدني شرحا وبيانا أزدد بك إيمانا ، فقال له النبي 9 : أتذكر إذ أتيت صنمك في الظهيرة فعترت له العتيرة ، فقال : نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله إن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي جمع لك جموعا ليدهمك بالمدينة ، واستعان بي على حربك وكان لي صنم يقال له : واقب فرقبت خلوته ، وقممت ساحته ، ثم نفضت التراب عن رأسه ، ثم عترت له عتيرة ، فإني لاستخبره في أمري ، وأستشيره في حربك إذ سمعت له صوتا قف له شعري ، واشتد منه ذعري ، فوليت عنه و هو يقول : أهيب مالك تجزع لا تنأ عني وارجع واسمع مقالا ينفع جاءك ما لا يدفع نبي صدق أروع فاقصد إليه واسرع تأمن وبال المصرع قال أهيب : فأتيت أهلي ولم أطلع أحدا على أمري ، فلما كان من الغد أتيته في الظهيرة فرقبت خلوته ، وقممت ساحته ، وعترت له عتيرة ، ثم جسدته بدمها فبينا أنا كذلك إذ سمعت منه صوتا هائلا فوليت عنه هاربا ، وهو يقول كلاما في معنى كلامه الاول ، قال : فلما كان من غد ركبت ناقتي ، ولبست لامتي ، و [١]في المصدر : وامشعت السماء. تكبدت الطريق حتى أتيتك ، فأنزلي سراجك ، وأوضح لي منهاجك ، قال : فقال النبي 9 : قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وإني محمد عبده ورسوله ، فقالها غير مستنكف وأسلم وحسن إسلامه ، ووقرحب الاسلام في قلبه ، فقال النبي 9 لامير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 : خذ بيده فعلمه القرآن ، فأقام عند النبي 9 فلما حذق شيئا من القرآن قال : يا نبي الله إن الحارث ابن أبي ضرار قد جمع لك جموعا ليدهمك بالمدينة ، فلو وجهت معي قوما بسرية تشن عليهم الغارة فوجه النبي 9 معه أمير المؤمنين وجماعة من المؤمنين[١] فظفروا بهم واستاقوا إبلهم وماشيتهم.
[٣]ذكر الجملة في المصدر ثلاث مرات.ص 375
[٤]في المصدر : فاستوى رسول الله 9 جالسا.ص 375
[٥]في المصدر : قبل وقته ذاك.ص 375
[٢]في المصدر : فتصيدونه.ص 376
[٣]حرمته خ ل.ص 376
[٤]في المصدر : راقب.ص 376
[٥]سقط عن المصدر قوله : [ اذ سمعت ] إلى قوله الاتى : اذ سمعت.ص 376
[٢]كنز الفوائد : ٩٥ و ٩٦ ، وزاد في المصدر ابياتا لا هيب في اسلامهص 377
تفسير : قال الطبرسي رحمة الله : اختلف في المخاطب به على قولين : أحدهما أنه إبراهيم 7 والثاني أن المخاطب به نبينا 9 « وأذن » يا محمد في الناس « بالحج » فأذن 9 في حجة الوداع ، أي أعلمهم بوجوب الحج « رجالا » أي مشاة على أرجلهم « وعلى كل ضامر » أي ركبانا ، قال ابن عباس : يريد الابل ، ولا يدخل بعير ولا غيره الحرم إلا وقد هزل وسيأتي تفسير الآية في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. أبان الكلبي قال : ذكرت لابي عبدالله 7 المستحاضة فذكر أسماء بنت عميس فقال : إن أسماء ولدت محمد بن أبي بكر با لبيداء ، وكان في ولادتها البركة للنساء لمن ولدت منهن أو طمثت ، فأمرها رسول الله 9 فاستثفرت[١] وتنطقت بمنطقة وأحرمت.
[١]كا : العدة : عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عمر بن [١]مجمع البيان ٧ : ٨٠ و ٨١.ص 378
[٢]فروع الكافى ١ : ٢٨٧ و ٢٨٨.ص 379
كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7
أن أسماه بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ، فأمرها رسول الله 9 حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق ، وتهل بالحج ، فلما قدموا مكة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله 9 أن تطوف بالبيت وتصلي ، ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.
[٣]فروع الكافى ١ : ٢٨٩.ص 379
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي ـ عبدالله 7 قال :
قطع رسول الله 9 التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة.
[٤]فروع الكافى ١ : ٢٩٢ ذيله : وكان على بن الحسين 7 يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ، قال ابوعبدالله 7 : فاذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد و التمجيد والثناء على الله عزوجل.ص 379
كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار قال :
قال أبوعبدالله 7 : إن المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله (ص) فأفاض بعد غروب الشمس ، وقال : « أيها الناس إن الحج ليس بوجيف الخيل ، ولا إيضاح الابل ، ولكن اتقوا الله و سيروا سيرا جميلا ، ولا توطؤا ضعيفا ، ولا توطؤا مسلما » وكان 9 يكف ناقته [١]قال الجزرى : فيه انه امرالمستحاضة ان نستثفر ، هو ان تشد فرجها بخرقة عريضة بعدان تحتشى قطنا وتوثق طرفيها في شئ تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من ثفر الدابة يجعل تحت ذنبها. حتى يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة. والخبر مختصر[١].
[٥]الوجيف : السير السريع. وأوضع البعير : جعله يسرع في سيره.ص 379
كا : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن أبي جعفر الثاني 7 قال :
إن رسول الله لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن نذبح ، ولم يبق شئ مما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شئ مما ينبغى لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال رسول الله 9 : لا حرج لا حرج.
[٢]فروع الكافى ١ : ٣٠٣.ص 380
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن همام قال :
قال أبوالحسن 7 : دخل النبي 9 الكعبة فصلى في زواياها الاربع ، صلى في كل زاوية ركعتين.
[٣]فروع الكافى ١ : ٣٠٩.ص 380
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن ابي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
لم يدخل الكعبة رسول الله 9 إلا يوم فتح مكة.
[٤]في المصدر : على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير ومحمد بن اسماعيل عن الفضل ابن شاذان عن صفوان وابن أبى عمير عن معاوية بن عمار.ص 380
[٥]فروع الكافى ١ : ٣٠٩.ص 380
ل : الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري ، عن عبدالله بن محمد بن عبد ـ الكريم ، عن ابن عوف ، عن مكي بن إبراهيم ، عن موسى بن عبيدة ، عن صدقة ابن يسار ، عن عبدالله بن عمر قال :
نزلت هذه السورة : « إذا جاء نصرالله والفتح » على رسول الله 9 في أوسط أيام النشريق ، فعرف أنه الوداع ، فركب راحلته لعضباء فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس كل دم كان في الجاهلية فهو هدر وأول دم هدر دم الحارث بن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في هذيل فقتله [١]فروع الكافى ١ : ٢٩٤. بنو الليث ـ أو قال : كان مسترضعا في بني فقتله هذيل ـ وكل ربا كان في الجاهلية فموضوع ، وأول ربا وضع ربا العباس بن عبدالمطلب ، أيها الناس إن الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئة يوم خلق الله السماوات والارضين ، وإن عدة الشهور عندالله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها أربعة حرم : رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان : وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، فإن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله ، وكانوا[١] يحرمون المحرم عاما ، و يستحلون صفر ، ويحرمون صفر عاما ويستحلون المحرم ، أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في بلادكم أخر الابد ، ورضي منكم بمحقرات الاعمال أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، أيها الناس إن النساء عندكم عوان لا يملكن لانفسهن ضرا ولا نفعا ، أخذ تموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله ، فلكم عليهن حق ، ولهن عليكم حق ، ومن حقكم عليهن أن لا يواطؤا فرشكم ولا يعصينكم في معروف ، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، ولا تضربوهن ، أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله عزوجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا : يوم حرام ، ثم قال : يا أيها الناس فأي شهر هذا؟ قالوا : شهر حرام ، ثم قال : أيها الناس أي بلد هذا؟ قالوا : بلد حرام ، قال : فان الله عزوجل حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، ألا فليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا نبي بعدي ، ولا أمة بعدكم ، ثم رفع يديه حتى أنه ليرى بياض إبطيه ، ثم قال : [١]فكانوا خ ل. اللهم اشهد أني قد بلغت[١].
[٦]في المصدر : ابن أخى ابى زرعة ، عن ابن عون.ص 380
[٧]سورة النصر.ص 380
[٨]في بنى هذيل خ ل.ص 380
[٢]لعل هذه الجملة من الراوى.ص 381
[٣]بمحرقات خ ل.ص 381
[٤]استظهر المصنف ان الصحيح : [ ان لا بوطئن ] وهو كذلك ، يوجد ذلك في سيرة ابن هشام.ص 381
ما : حمويه بن علي ، عن محمد بن محمد بن بكر ، عن الفضل بن حباب ، عن مكي بن مروك الاهوازي ، عن علي بن بحر ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن [١]الخصال ٢ : ٨٤ أقول : ذكر الخطبة ابن هشام في السيرة ٤ : ٢٧٥ وزاد ونقص راجعه. محمد ، عن أبيه 8 قال :
دخلنا على جابر بن عبدالله فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت : أنا محمد بن علي بن الحسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الاعلى وزري الاسفل ، ثم وضع كفه بين ثديي وقال : مرحبا بك ، و أهلا يا ابن أخي ، سل ما شئت ، فسألته وهو أعمى فجاء وقت الصلاة فقام في نساجة فالتحف بهافلما وضعها[١] على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا ، فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله 9 ، فقال بيده فعقد تسعا ، وقال : إن رسول الله 9 مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله 9 حاج ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله 9 ويعمل ما عمله ، فخرج وخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فذكر الحديث ، وقدم علي من اليمن ببدن النبي 9 فوجد فاطمة فيمن أحل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر علي ذلك عليها ، فقالت : أبي 9 أمرني بهذا ، وكان علي 7 يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول الله (ص) محرشا على فاطمة بالذي صنعت ، مستفتيا رسول الله 9 بالذي ذكرت عنه فأنكرت ذلك قال : صدقت ، صدقت.
[٢]في نسختى المصححة : مردك.ص 382
[٢]في المصدر : في الذى صنعت.ص 383
[٣]جالس ابن الشيخ : ٢٥٦.ص 383
عم شا : لما أراد رسول الله 9 التوجه إلى الحج وأداء فرض الله [١]كلما وضعها. تعالى فيه[١] أذن في الناس به ، وبلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الاسلام فتجهز الناس للخروج معه ، وحضر المدينة من ضواحيها ومن حولها ويقرب منها خلق كثير ، وتهيئوا للخروج معه ، فخرج 9 بهم لخمس بقين من ذي القعدة ، وكاتب أمير المؤمنين 7 بالتوجه إلى الحج من اليمن ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه وخرج 9 قارنا للحج بسياق الهدي ، وأحرم 7 من ذي الحليفة ، وأحرم الناس معه ، ولبى من عند الميل الذي بالبيداء فاتصل ما بين الحرمين بالتلبية حتى انتهى إلى كراع الغميم ، وكان الناس معه ركبانا ومشاة ، فشق على المشاة المسير ، وأجهد هم السير والتع فشكوا ذلك إلى النبي 9 واستحملوه ، فأعلمهم أنه لا يجد لهم ظهرا ، وأمرهم أن يشدوا على أوساطهم ، ويخلطوا الرمل بالنسل ، ففعلوا ذلك و استراحوا إليه ، وخرج أمير المؤمنين 7 بمن معه من العسكر الذي كان صحبه إلى اليمن ، ومعه الحلل الذي كان أخذها من أهل نجران ، فلما قارب رسول الله 9 إلى مكة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين 7 من طريق اليمن ، و تقدم الجيش للقاء النبي 9 ، وخلف عليهم رجلا منهم ، فأدرك النبي (ص) و قد أشرف على مكة فسلم عليه وخبره بما صنع ، وبقبض ما قبض ، وأنه سارع للقائه أمام الجيش ، فسر رسول الله 9 لذلك وابتهج بلقائه ، وقال له : بم أهللت يا علي؟ فقال : يا رسول الله إنك لم تكتب لي بإهلالك ولا عرفته فعقدت نيتي بنيتك ، فقلت : اللهم إهلالا كإهلال نبيك ، وسقت معي من البدن [١]في المصدر : واداء ما فرض الله عليه فيه
[٤]هكذا في نسخة المصنف وغيره ، ولعل ذكر ( عم ) مع ما يذكره بعد ذلك لاوجه له ، و هو وهم منه.ص 383
[٢]بلاد أهل الاسلام خ ل.ص 384
[٣]وبقرب خ ل.ص 384
[٤]وأهبوا خ ل أقول : في المصدر : وتأهبوا وتهيؤا.ص 384
[٥]والتعب به خ ل.ص 384
[٦]الحلل التى خ ل.ص 384
[٧]بذلك خ ل.ص 384
[٨]إلى خ ل.ص 384
[٩]ولا عرفتنيه خ ل.ص 384
سر : قال ابن محبوب في كتابه : خرج رسول الله 9 من المدينة لاربع بقين من ذي القعدة ، ودخل لاربع مضين من ذي الحجة ، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين ، وخرج من أسفلها.
[٤]السرائر : ٤٧٧.ص 389
عم : خرج رسول الله 9 من المدينة متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأذن في الناس بالحج ، فتجهز الناس للخروج معه ، وحضر المدينة من ضواحيها ومن جوانبها خلق كثير ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة ولدت هناك أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأقام تلك الليلة من أجلها وأحرم من ذي الحليفة وأحرم الناس معه ، وكان قارنا للحج بسياق الهدي ، ساق معه ستا وستين بدنة ، وحج علي 7 من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة وقد روي أيضا عن الصادق 7
أن رسول الله (ص) ساق في حجه مائة بدنة ، فنحر نيفا وستين ، ثم أعطى عليا فنحر نيفاً وثلاثين. [١]الانسان ٨ ـ ١٢.
كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رسول الله 9 أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله عزوجل عليه : « و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق » فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله يحج في عامه هذا ، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب ، واجتمعوا لحج رسول الله 9 وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به ويتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه ، فخرج رسول الله 9 في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر ، ثم عزم بالحج مفردا ، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف له سماطان فلبى بالحج مفردا ، وساق الهدي ستا وستين ـ أو أربعا وستين ـ حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم 7 ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ، ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله ، فأبدأ بما بدأ الله [١]المائدة : ٣. عزوجل به ، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون فأنزل الله عزوجل : « إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما[١] » ثم أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ، ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليهما كما وقف على الصفا ، ثم انحدر ودعا إلى الصفا فوقف عليها ، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه ، فلما فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : « إن هذا جبرئيل ـ وأومأ بيده إلى خلفه ـ يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله » قال : فقال له رجل من القوم : لنخرجن خجاجا ورؤسنا وشعورنا تقطر؟ فقال له رسول الله : « أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا » فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يا رسول الله علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم ، فهذا الذي أمرتنا به ألعامنا هذا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول الله 9 : « بل هو للابد إلى يوم القيامة » ثم شبك أصابعه وقال : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ». قال : وقدم علي 7 من اليمن على رسول الله 9 وهو بمكة فدخل على فاطمة / وهي قد أحلت ، فوجد ريحا طيبا ووجد عليها ثيابا مصبوغة ، فقال : ما هذا يا فاطمة؟ فقالت : أمرنا بهذا رسول الله (ص) ، فخرج علي 7 إلى رسول الله 9 مستفتيا ، فقال : يا رسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة [١]البقرة : ١٥٨. فقال رسول الله 9 : « أنا أمرت الناس بذلك فإنت يا علي بما أهللت »؟ قال : يا رسول الله إهلال[١] كإهلال النبي (ص) فقال له رسول الله 9 : « قر على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي ». قال : ونزل رسول الله 9 بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج ، وهو قول الله عزوجل الذي أنزله على نبيه 9 « فاتبعوا ملة أبيكم إبراهيم » فخرج النبي 9 وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله 9 وقريش ترجوا أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون ، فأنزل الله عزوجل عليه ، « ثم أفيضوامن حيث أفاض الناس واستغفروا الله يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم فلما رأت قريش أن قبة رسول الله 9 قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك ، فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله 9 ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان وإفامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف إلى جانبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك ، فقال : « أيها الناس ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله » وأومأ بيده إلى الموقف ، فتفرق الناس وفقل مثل ذلك بالمزدلفة [١]قلت : اهلالا.
[٣]الحج : ٢٧.ص 390
[٤]فيتبعونه خ ل.ص 390
[٥]ثم عزم على الحج منفردا.ص 390
[٦]أى في آخر اليوم الرابع من ذى الحجة.ص 390
[٧]فابدؤا خ ل.ص 390
[٢]ووقف خ ل.ص 391
[٣]هو عمر بن الخطاب ، على ما ورد في غيره من الروايات ، وهو لم يؤمن بذلك حتى مات قال في خطبته : متعتان محللتان في عهد رسول الله 9 وأنا احرمهما واعاقب عليهما.ص 391
[٤]لم تومن خ ل.ص 391
[٥]كاننا خ ل.ص 391
[٢]فاتبعوه خ ل.ص 392
[٣]حتى أتى خ ل.ص 392
[٤]البقرة : ١٩٩.ص 392
[٥]في المزدلفة خ لص 392
كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن سعيد الاعرج قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن رسول الله 9 عجل النساء ليلا من المزدلفة إلى منى ، وأمر من كان منهن عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتى تذبح ، ومن لم يكن عليها منهن هدي أن تمضي إلى مكة حتى تزور.
[٦]فروع الكافى ١ : ٢٩٥.ص 394
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الاعرج عنه 7 قال :
إن رسول الله 9 أرسل معهن أسامة بن زيد.
[٧]فروع الكافى ١ : ٢٩٦.ص 394
كا : علي ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل ، عن ابن عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
أمر رسول الله (ص) حين [١]آل عمران : ٩٥. نحر أن يؤخذ[١] من كل بدنة جذوة من لحمها ثم تطرح في برمة ثم تطبخ ، و أكل رسول الله 9 وعلي منها وحسيا من مرقها.
[٨]في المصدر : على بن ابيه عن ابن ابى عمير.ص 394
[٢]فروع الكافى ١ : ٣٠٢ص 395
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن عمام ، عن أبي الحسن 7 قال :
أخذ رسول الله (ص) حين غدا من منى في طريق ضب ، ورجع ما بين المأزمين ، وكان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه.
[٣]فروع الكافى ١ : ٢٣٤.ص 395
كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رسول الله (ص) حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهل بالحج ، وساق مائة بدنة ، و أحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ، ولا يدرون ما المتعة ، حتى إذا قدم رسول الله 9 مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : « ابدأوا بما بدأ الله عزوجل به » فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا و يجعلوها عمرة ، وهو شئ أمر الله عزوجل به ، فأحل الناس وقال رسول الله 9 « لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم » ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه ، إن الله عزوجل يقول : « ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدى محله » فقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يا رسول الله علمنا كأنا خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله 9 : لابل للابد الابد ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤسنا تقطر؟ فقال رسول الله 9 : [١]في المصدر : أن تؤخذ. إنك لن تؤمن بهذا[١] أبدا. قال : وأقبل علي 7 من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة / قد أحلت ، ووجدريح الطيب ، فانطلق إلى رسول الله (ص) مسقتيما فقال رسول الله (ص) يا علي بأي شئ أهللت؟ فقال : أهللت بما أهل به النبي 9 فقال : « لا تحل أنت فأشركه في الهدي وجعل له سبعا وثلاثين ونحر رسول الله 9 ثلاثلا وستين ونحرها بيده ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحدة ، ثم أمر به فطبخ فأكل منه وحسا من المرق وقال : قد أكلنا منها الآن جميعا ، والمتعة خير من القارن السائق ، وخير من الحاج المفرد ، قال : وسألته : ليلا أحرم رسول الله (ص) أم نهارا؟ فقال : نهارا ، قلت : أي ساعة؟ قال صلاة الظهر.
[٤]البقرة : ١٩٦.ص 395
[٥]ام لكل عام خ ل.ص 395
[٦]المصدر خال عن كلمة : الابد.ص 395
[٧]هو عمر بن الخطاب على مافى غيره من الروايات.ص 395
[٢]في المصدر : وجعل له سبعة وثلاثين.ص 396
[٣]في المصدر : ثلاثة.ص 396
[٤]في المصدر : اية ساعة؟.ص 396
[٥]فروع الكافى ١ : ٢٣٤ص 396
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان قال :
قال أبوعبدالله 7 : ذكر رسول الله (ص) : الحج فكتب إلى من بلغة كتابه ممن دخل في الاسلام : إن رسول الله 9 يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ، فأقبل الناس ، فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الابط ، وحلق العانة ، والغسل ، والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار وعمامة ويضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر أنه حيث لبى قال : « لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وكان رسول الله 9 يكثر « من ذي المعارج » وكان يلبي كلما لقي راكبا ، أو علا أكمة ، أوهبط واديا ومن آخر الليل وفي أدبار الصلوات ، فلما دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة ـ وذكر ابن سنان أنه باب بني شيبة ـ فحمد الله ، وأثنى عليه وصلى على أبيه إبراهيم ، ثم أتى الحجر فاستلمه فلما [١]بها خ ل. طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم 7 ودخل زمزم فشرب منها ثم قال : « اللهم إني أسألك علما نافعا ، واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم » فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لاصحابه : ليكن أخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر « فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ، ثم قال : « أبدأ[١] بما بدأ الله به » ثم صعد على الصفا فقام عليه مقدار ما يقرأ الانسان سورة البقرة.
[٦]خلى المصدر عن العاطف.ص 396
[٢]إلى الصفا خ ل.ص 397
[٣]فروع الكافى ١ : ٢٣٤ و ٢٣٥.ص 397
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان عن أبي عبدالله 7 قال :
سمعته يقول : نحر رسول الله (ص) بيده ثلاثا وستين ونحر علي 7 ما غبر ، قلت : سبعا وثلاثين؟ قال : نعم.
[٤]في المصدر : ثلاثة.ص 397
[٥]في المصدر : سبعة.ص 397
[٦]الفروع ١ : ٢٣٥.ص 397
ل : ابن بندار ، عن أبي العباس الحمادي ، عن أحمد بن محمد الشافعي عن عمه ، عن داود بن عبدالرحمن ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي 9 اعتمر أربع عمر :
عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء من قابل ، والثالثة من الجعرانة والرابعة مع حجته. [١]ابدأوا خ ل. ع : السناني والدقاق والمكتب والوراق والقطان جميعا عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال : قلت لجعفر بن محمد 7 : كم حج رسول الله؟ 9 فقال : عشرين حجة مستسرا[١] في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول ، فقلت : يا ابن رسول الله ولم كان ينزل هناك فيبول؟ قال : لانه أول موضع عبد فيه الاصنام ، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي 7 من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول الله 9 ، فأمر بدفنه عند باب بني شيبة ، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك. الخبر.
[٧]الخصال ١ : ٩٣.ص 397
[٢]علل الشرائع : ١٥٤.ص 398
قب : البخاري حج النبي 9 قبل النبوة وبعدها لا يعرف عددها ولم يحج بعد الهجرة إلا حجة الوداع. وعن جابر الانصاري أنه حج ثلاث حجج : حجتين قبل الهجرة ، وحجة الوداع. العلاء بن رزين وعمر بن يزيد عن أبي عبدالله 7 قال :
حج رسول الله (ص) عشرين حجة. الطبري : عن ابن عباس اعتمر النبي 9 أربع عمر : الحديبية ، والقضاء والجعرانة ، والتي مع حجته. معاوية بن عمار عن الصادق 7 اعتمر رسول الله 9 ثلاث عمر متفرقات ثم ذكر الحديبية والقضاء والجعرانة ، وأقام بالمدينة عشر سنين ، ثم حج حجة الوداع ، ونصب عليا إماما يوم غدير خم. [١]مستترا خ.
[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ١٥٢.ص 398
سر : من جامع البرنطي عن زرارة قال :
سمعت أباجعفر وأباعبدالله 8[١] يقولان : حج رسول الله (ص) عشرين حجة مستسرا ، منها عشرة حجج ـ أو قال سبعة. الوهم من الراوي ـ قبل النبوة ، وقد كان صلى قبل ذلك وهو ابن أربع سنين ، وهو مع أبي طالب في أرض بصرى ، وهو موضع كانت قريش تتجر إلى من مكة.
[٢]في المصدر : تسعة.ص 399
[٣]سرائر الاحكام : ٤٦٩.ص 399
كا : العدة عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث بن ابراهيم عن جعفر 7 قال :
لم يحج النبي 9 بعد قدومه المدينة إلا واحدة ، وقد حج بمكة مع قومه حجات[٥].
[٤]عن أبى جعفر 7 خ.ص 399
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عيسى الفراء عن عبدالله بن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله 7 قال :
حج رسول الله (ص) عشر حجات مستسرا ، في كلها يمر بالمأزمين فينزل ويبول[٦].
كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :
حج رسول الله (ص) عشرين حجة[٧].
كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
الذي كان على بدن [١]في المصدر : وأبا عبدالله من بعده. رسول الله 9 ناجية بن جندب الخزاعي الاسلمي ، والذي حلق رأس النبي 9 في حجته معمر بن عبدالله بن حرابة[١] بن نصر بن غوث بن عويج بن عدي ابن كعب ، قال : ولما كان في حجة رسول الله وهو يحلقه قالت قريش : أي معمر أذن رسول الله 9 في يدك وفي يدك الموسى ، فقال معمر : والله إني لاعده من الله فضلا عظيما علي ، قال : وكان معمر هو الذي يرحل لرسول الله 9 ، فقال رسول الله 9 : يا معمر إن الرحل الليلة لمسترخى ، فقال معمر : بأبي أنت و أمي لقد شددته كما كنت أشده ، ولكن بعض من حسدني مكاني منك يا رسول الله 9 أراد أن تستبدل بي ، فقال رسول الله : ما كنت لافعل[٢].
كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
اعتمر رسول الله (ص) ثلاث عمر متفرقات : عمرة في ذي القعدة أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية ، و عمرة أهل من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة جنين[٣].
كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن العلا بن رزين ، عن [١]حرام خ ل أقول : في اسد الغابة : معمر بن عبدالله بن نضلة بن عبدالعزى بن حرثان ابن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن كعب وقال
ابن المدينى هو : معمر بن عبدالله بن نافع ابن نضلة. عمر بن يزيد قال : قلت لابي عبدالله 7 : أحج رسول الله (ص) غير حجة الوداع؟ قال : نعم عشرين حجة[١].
كا : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن عيسى الفراء ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله 7 قال :
حج رسول الله 9 عشرين حجة مستسرة ، كلها يمر بالمأزمين فينزل فيبول.
[٢]المأزمان : مضيق بين جمع وعرفة ، واخر بين مكة ومنى.ص 401
[٣]فروع الكافى ١ :ص 401
كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ومحمد بن يحيى ، عن عبدالله بن محمد ، عن علي بن الحكم جميعا ، عن أبان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
اعتمر رسول الله (ص) عمرة الحديبية ، وقضى الحديبية من قابل ومن الجعرانة حين أفبل من الطائف ثلاث عمر ، كلهن في ذي القعدة[٤].
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي عبدالله 7 قال :
ذكر أن رسول الله (ص) اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمر كل ذلك يوافق عمرته ذا القعدة[٥].
يب : أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أسلم المكي ، عن عامر بن واثلة
أنه قيل له : كم حج رسول الله 9؟ قال : عشرا ، أما سمعتم بحجة الوداع؟ فهل يكون وداع إلا وقد حج قبله؟.
[٦]تهذيب الاحكام :ص 401
كا : العدة ، عن أحمد ، عن الحسن بن علي ، عن بعض أصحابنا ، عن بعضهم : قال :
أحرم رسول الله 9 في ثوبي كرسف[٧].
كا : علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبدالله 7 قال :
مر رسول الله (ص) على كعب بن عجرة والقمل تتناثر من رأسه وهو محرم ، فقال له : أيؤذيك هوامك؟ فقال : نعم ، فأنزلت هذه الآية : « فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك[١] « فأمره رسول الله 9 أن يحلق رأسه ، وجعل الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدين ، والنسك شاة.
[٢]فروع الكافى ١ : ٢٦٣ وص 402
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الكاهلي عن أبي عبدالله 7 قال :
طاف رسول الله (ص) على ناقته العضباء وجعل يستلم الاركان بمحجنه ، ويقبل المحجن.
[٣]فروع الكافى ١ : ٢٨٢ و ٢٨٤.ص 402
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7
إن رسول الله 9 حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : أبدأ بما بدأ الله به من إتيان الصفا ، إن الله عزوجل يقول : « إن الصفا والمروة من شعائر الله » وقال : إن رسول الله 9 كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا.
[٤]البقرة : ١٥٨.ص 402
[٥]فروع الكافى ١ : ٢٨٤.ص 402
وروى في المنتقى بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، أبي جعفر الباقر صلوات الله عليهما قال :
دخلت على جابر بن عبدالله الانصاري فسأل عن [١]البقرة ١٩٦.
[٦]في المصدر : دخلنا.ص 402
فيه : لكل مسكين مدان. وللحديث ذيل يأتى في كتاب الحج. القوم حتى انتهى إلي ، فقلت : أنا محمد بن علي بن الحسين ، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الاعلى ، ثم نزع زري الاسفل ، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب ، فقال : مرحبا بك يا ابن أخي ، سل عما شئت ، فسألته وهو أعمى ، وحضر وقت الصلاة فقام في النساجة ملتحفا بها ، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها[١] إليه من صغرها ، ورداؤه على المشجب فصلى بنا ، فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله (ص) ، فقال بيده فعقد تسعا ، فقال :
إن رسول الله 9 مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله 9 حاج ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله 9 ويعمل مثل عمله ، فخرجنا معه حتى إذا أتينا ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله 9 كيف أصنع؟ قال : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ، فصلى رسول الله 9 ركعتين في المسجد ، ثم ركب القصواء حتى استوت ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش ، وعن يمينه مثل ذلك ، و عن يساره مثل ذلك ، ومن خلفه مثل ذلك ، ورسول الله 9 بين أظهرنا ، وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله ، وما عمل به من شئ علمنا به ، فأهل بالتوحيد « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وأهل الناس بهذا الذي يهلون ، فلم يرد رسول الله 9 شيئا منه ، ولزم رسول الله 9 تلبيته. قال جابر : لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف المعمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ، ومشى أربعا ، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم فقرأ : « واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » فصلى فجعل المقام بينه وبين البيت. [١]في المصدر : طرفاها. فكان أبي يقول ـ ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي 9 : كان يقرأ في الركعتين قل يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ، ثم رجع إلى الركن فاستلمه ، ثم خرج من الباب إلى الصفا ، فلما دنا من الصفا قرأ : « إن الصفا والمروة من شعائر الله[١] » أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت ، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره ، وقال : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، و هو على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الاحزاب وحده » ثم دعا بين ذلك ، قال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال : « لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة » فقام سراقة بن جعشم فقال : يا رسول الله 9 : ألعامنا هذا أم للابد؟ فشبك رسول الله (ص) أصابعه واحدة في الاخرى وقال : « دخلت العمرة في الحج مرتين لابل لابد أبد » وقدم علي من اليمن ببدن النبي رسول الله (ص) فوجد فاطمة ممن أحل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها فقالت : أبي أمرني بهذا ، قال : فكان علي يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول الله 9 محرشا على فاطمة للذي صنعت ومستفتيا لرسول الله (ص) فيما ذكرت عنه ، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها ، فقال : صدقت صدقت ، ما ذا قلت حين فرضت الحج؟ قال : قلت : « اللهم إني أهل بما أهل به رسولك » قال : فإن معي الهدي فلا تحل ، قال : فكان جماعة الهدي الذي قدم علي من اليمن والذي أتى به النبي 9 مائة ، قال : فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي 9 ومن كان معه هدي ، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج [١]البقرة : ١٥٨. وركب النبي 9 فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس ، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة ، فسار رسول الله 9 ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية ، فأجاز رسول الله 9 حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت[١] بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال : « إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمى موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أضع في دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث » كان مسترضعا في بني سعد فقتله هذيل « وربا الجاهلية موضوعة ، وأول ربا أضع ربانا : ربا عباس بن عبدالمطلب فإنه موضوع كله ، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمات الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله ، وأنتم تسألون عني ، فما أنتم قائلون؟ » قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : « اللهم اشهد ، اللهم اشهد » ثلاث مرات ، ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب رسول الله 9 حتى أنى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وأردف أسامة خلفه ، ودفع رسول الله 9 وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله ، ويقول بيده اليمنى : « أيها الناس السكينة السكينة » كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى أتى المزدلفة فصلى [١]في المصدر : قد ضربت له بنمرة. بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يسبح بينهما شيئا ، ثم اضطجع رسول الله 9 حتى طلع الفجر ، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام ، فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ، فدفع قبل أن تطلع الشمس ، وأردف الفضل بن العباس ، وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما ، فلما دفع رسول الله 9 مرت ظعن يجرين ، فطفق الفضل ينظر إليهن ، فوضع رسول الله (ص) يده على وجه الفضل ، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر ، فحول رسول الله 9 يده من الشق الآخر على وجه الفضل ، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تحرج على الجمرة التي عند الشجرة[١] فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر ، وأشركه في هديه ، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا عن لحمها ، وشربا من مرقها ، ثم ركب رسول الله 9 فأفاض إلى البيت وصلى بمكة الظهر ، فأتى على بني عبدالمطلب يسقون على زمزم ، فقال : انزعوا بنى عبدالمطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب منه.
[٢]في المصدر : ورداؤه إلى جنبه على المشجب.ص 403
[٣]في المصدر : حتى إذا استوت به ناقته.ص 403
[٤]في المصدر : نزل القرآن.ص 403
[٥]في المصدر : يهلون به. فلم يرد رسول الله 9 عليهم شيئا منه.ص 403
[٦]البقرة : ١٢٥.ص 403
[٢]في المصدر. آخر طواف.ص 404
[٣]في المصدر : قدم به على.ص 404
[٢]في المصدر : من دمائنا.ص 405
[٣]في المصدر : بكلمة الله.ص 405
[٤]في المصدر : حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص.ص 405
[٥]في المصدر : ارخى لها قليلا حتى تصعد حتى اتى المزدلفة.ص 405
[٢]أى ما بقى.ص 406
[٣]في المصدر : فصلى.ص 406
[٤]المنتقى في مولد المصطفى : الباب العاشر فيما كان سنة عشر من الهجرة. ورواه أيضا مسلم في صحيحه ٤ :ص 406
قال : حدثنا أبوبكر بن أبى شيبة واسحاق بن إبراهيم جميعا عن حاتم قال أبوبكر : حدثنا حاتم بن اسماعيل المدنى عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلنا على جابر ابن عبدالله ثم ذكر تمام الحديث. واخرج النسائى أيضا « قطعات من الحديث باسانيده إلى جعفر ابن محمد عن أبيه 8 في كتاب الحج سننه. انصبت ، أي انحدرت ، أي حتى إذا بلغ إلى موضع مستويستوي قدماه على الارض بعد ما انحدر من العلو إلى الحدور قوله :
دم ابن ربيعة ، قيل : هو ابن الحارث ابن عبدالمطلب أخو أبي سفيان بن الحارث ابن عم النبى 9 ، كان مسترضعا في بني سعد كماكان رسول الله (ص) مسترضعا فيهم ، وهو حارثة بن ربيعة ، وقيل : أياس بن ربيعة ، وإنما بدأ بإبطال الدم والربا من أهله وقرابته ليعلم أن ليس في الدين محاباة والنكت : الضرب على الوجه بشئ يؤثر فيها ، وكأنه يريد به ههنا الاشارة ، وقال الجزري : حبل المشاة ، أي طريقهم الذي يسلكونه في الرمل وقيل : أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيها بحبل الرمل. قوله : شنق أي جذب زمامها إليه ، والمورك : ثوب أوشئ يجعل بين يدي الرحل عليه الرحل. و الحبل بالحاء المهملة والباء الموحدة : المستطيل من الرمل والضخم منه ، والظعن : النساء واحدتها ظعينة.
وقال الكازروني : في حجة الوداع جئ بصبي إلى رسول الله 9 يوم ولد فقال : من أنا؟ فقال : رسول الله ، فقال : صدقت بارك الله فيك ، ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب ، وكان يسمى مبارك اليمامة. ثم قال في حوادث السنة العاشرة : وفيها مات باذان والي اليمن ، ففرق رسول الله 9 عملها بين شهر بن باذان[١] وعامر بن شهر الهمداني وأبي موسى الاشعري وخالد بن سعيد بن العاص ويعلى بن أمية وعمرو بن حزم وزياد بن لبيد البياضي على حضر موت ، وعكاشة بن ثور على السكاسك والسكون ، وبعث معاذ بن جبل لاهل البلدين : اليمن وحضر موت ، وقال له : « يا معاذ إنك تقدم على قوم أهل كتاب وإنهم سائلوك عن مفاتيح الجنة ، فأخبرهم أن مفاتيح الجنة لا إله إلا الله وإنها تخرق كل شئ حتى تنتهي إلى الله عزوجل لا تحجب دونه ، من جاء بها يوم القيامة مخلصا رجحت بكل ذنب « فقلت : أرأيت ما سئلت عنه واختصم [١]باذام خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر ، والمروى باذان وباذام كلاهما. إلي فيه مما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك سنة؟ فقال : « تواضع لله يرفعك الله ولا تقضين إلا بعلم ، فان أشكل عليك أمر فسل ولا تستحي ، واستشر ثم اجتهد فإن الله عزوجل إن يعلم منك الصدق يوفقك ، فإن التبس عليك فقف حتى تثبته أو تكتب إلي فيه ، واحذر الهوى فإنه قائد الاشقياء إلى النار ، وعليك[١] بالرفق ».
[٢]في المصدر : فقال.ص 407
والثاني : أن الامر الاول مطلق ، والثاني يدل على أنه منزل « واحذرهم [١]في المصدر : او تغيير وضعه. أن يفتنوك » فيه قولان : أحدهما : احذرهم أن يضلوك عن ذلك إلى ما يهوون من الاحكام بأن يطمعوك منهم في الاجابة إلى الاسلام عن ابن عباس. والثاني : احذرهم
أن يضلوك بالكذب على التوراة أنه[١] ليس كذلك الحكم فيها فإني قد بينت لك حكمها. وقال البيضاوي : روي أن أحبار اليهود قالوا : اذهبوا بنا إلى محمد 9 لعلنا نفتنه عن دينه ، فقالوا : يا محمد قد عرفت أنا أحبار اليهود ، وإن اتبعناك اتبعك اليهود كلهم ، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فتحكم لنا عليهم ، ونحن نؤمن بك و نصدقك ، فأبى ذلك رسول الله 9 ، فنزلت. « أفحكم الجاهلية يبغون » قيل : نزلت في بني قريظة والنضير طلبوا رسول الله 9 أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى. قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا » قال الطبرسي ; : قيل : كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهر الاسلام ثم نافقا ، وكان رجال من المسلمين يواد ونهم فنزلت الآية ، عن ابن عباس. وقال في قوله : « اتخذوها هزوا ولعبا » : قيل في معناه قولان : أحدهما أنهم كانوا إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون تجهيلا لاهلها ، وتنفيرا للناس عنها وعن الداعي إليها ، والآخر أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهاذئ بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها ، قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقال حرق الكاذب ، فدخلت خادمة له ليله بنار وهو [١]في المصدر : لانه ليس كذلك. نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت[١]. قوله تعالى : « هل تنقمون منا » أي تنكرون منا وتعيبون « بشر من ذلك مثوبة » أي بشر مما نقمتم من إيماننا جزاء أي إن كان ذلك عندكم شرا فأنا اخبركم بشر منه عاقبة ، أو بشر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين على الانصاف في المخاصمة والمظاهرة في الحجاج « وعبد الطاغوت » عطف على قوله : « لعنه الله » وقال الفراء : تأويله ومن جعل منهم القردة ومن عبد الطاغوت. « وإذا جاؤكم قالوا آمنا » قال البيضاوي : نزلت في يهود نافقوا رسول الله أو في عامة المنافقين « وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به » أي يخرجون من عندك كما دخلوا لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك. قوله تعالى : « منهم امة مقتصدة » قال الطبرسي : أي من هؤلاء قوم معتدلون في العمل من غير غلو ولا تقصير ، قال الجبائي : وهم الذين أسلموا منهم وتابعوا النبي 9 وهو المروي في تفسير أهل البيت ، وقيل : يريد به النجاشي وأصحابه وقيل : إنهم قوم لم يناصبوا النبي 9 مناصبة هؤلاء ، حكاه الزجاج ، ويحتمل أن يكون أراد به من يقر منهم بأن المسيح عبدالله ، ولا يدعي فيه الالهية. وقال في قوله : « لستم على شئ » قال ابن عباس : جاء جماعة من اليهود إلى رسول الله 9 فقالوا له : ألست تقر أن التوراة من عند الله؟ قال : بلى ، قالوا : فإنا نؤمن بها ، ولا نؤمن بما عداها ، فنزلت الآية. وفي قوله تعالى : « لا تسألوا عن أشياء » اختلف في نزولها فقيل : سأل الناس رسول الله 9 حتى أحفوه بال مسألة ، فقام مغضبا خطيبا فقال : « سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ إلا بينته لكم ، فقام رجل من بنى سهم يقال له : عبدالله بن حذافة وكان يطعن في نسبه فقال : يا نبي الله من أبي؟ فقال : أبوك حذافة بن قيس ، فقام إليه رجل آخر فقال : يا رسول الله أين أبي؟ فقال : في النار ، فقام عمر وقبل رجل [١]مجمع البيان ٣ : ٢١٣. رسول الله (ص) وقال : إنا يا رسول الله 9 حديثو عهد بجاهلية وشرك ، فاعف عنا عفا الله عنك فسكن غضبه ، فقال : أما والذي نفسي بيده لقد صورت لي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط ، فلم أر كاليوم في الخير والشر عن الزهري وقتادة عن أنس ، وقيل : كان قوم يسألون رسول الله 9 استهزاء مرة ، وامتحانا مرة ، فيقول له بعضهم : من أبي؟ ويقول الآخر : أين أبي؟ ويقول الآخر إذا ضلت ناقته : أين ناقتي؟ فأنزل الله عزوجل هذه الآية عن ابن عباس ، وقيل : خطب رسول الله 9 فقال : « إن الله كتب عليكم الحج » فقام عكاشة بن محصن ويروى سراقة بن مالك فقال : أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول الله 9 : « ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم؟ والله ولو قلت : نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم كفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه » عن علي ابن أبي طالب 7 وأبي أمامة الباهلي ، وقيل : نزلت حين سألوا رسول الله (ص) عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي عن مجاهد[١]. وفي قوله : « قد سألها قوم من قبلكم » فيه أقوال : أحدها أنهم قوم عيسى 7 سألوه إنزال المائدة ثم كفروا بها عن ابن عباس. وثانيها : أنهم قوم صالح ، وثالثها : قريش حين سألوا النبي 9 أن يحول الصفا ذهبا ، ورابعا : أنهم كانوا سألوا النبي 9 عن مثل هذه الاشياء ، يعني من أبي؟ ونحوه ، فلما أخبرهم بذلك قالوا : ليس الامر كذلك فكفروا به فيكون على هذا نهيا عن سؤال النبي 9 عن أنساب الجاهلية ، لانهم لو سألوا عنها ربما ظهر الامر فيها على خلاف حكمهم ، فيحملهم ذلك على تكذيبه ، عن الجبائي. وقال ; في قوله تعالى : « شهادة بينكم » سبب نزول هذه الآية أن ثلاثة نفر خرجوا من المدينة تجارا إلى الشام : تميم بن أوس الداري ، وأخوه [١]مجمع البيان ٣ : ٢٥٠. عدي وهما نصرانيان ، وابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص السهمي وكان مسلما حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصية[١] بيده ودسها في حتاعه وأوصى إليهما ودفع المال إليهما ، وقال : أبلغا هذا أهلي ، فلما مات فتحا المتاع وأخذا ما أعجبهما منه ثم رجعا بالمال إلى الورثة ، فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان خرج به صاحبهم ، فنظروا إلى الوصية فوجدوا المال فيها تاما فكلموا تميما وصاحبه فقالا : لا علم لنابه ، وما دفعه إلينا أبلغناه كما هو ، فرفعوا أمرهم إلى النبي 9 ، فنزلت الآية عن الواقدي عن اسامة بن زيد عن أبيه و عن جماعة المفسرين ، وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، قالوا : فلما نزلت الآية الاولى صلى رسول الله 9 العصر ودعا بتميم وعدي فاستحلفهما عند المنبر بالله ما قبضنا له غير هذا ، ولا كتمناه ، وخلى رسول الله 9 سبيلهما ثم اطلع على إناء من فضة منقوش بذهب معهما ، فقالوا : هذا من متاعه ، فقالا : اشتريناه منه ، ونسينا أن نخبركم به ، فرفعوا أمرهما إلى رسول الله 9 فنزل قوله : « فإن عثر على أنهما استحقا » إلى آخره ، فقام رجلان من أولياء الميت أحدهما عمرو بن العاص والآخر المطلب بن أبي وداعة السهمي فحلفا بالله أنهما خانا وكذبا فدفع الاناء إليهما وإلى أولياء الميت ، وكان ميت الداري بعد ما أسلم يقول : صدق الله وصدق رسوله ، أنا أخذت الاناء ، فأتوب إلى الله وأستغفره. وقال ; في قوله تعالى : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم » روى الثعلبي بإسناده عن عبدالله بن مسعود قال : مر الملا من قريش على رسول الله 9 وعنده صهيب وخباب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين ، فقالوا : يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أفنحن نكون تبعا لهم؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم؟ اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك ، فأنزل الله تعالى : « ولا تطرد » إلى آخره ، و قال سلمان وخباب : فينا نزلت هذه الآية ، جاء الاقرع بن حابس التميمى وعيينة [١]في المصدر : فكتب وصيته بيده ابن حصن الفزاري وذووهم من المؤلفة قلوبهم ، فوجدوا النبي 9 قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وخباب في ناس من ضعفاء المؤمنين فحقروهم ، فقالوا : يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلو بك ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن يرونا مع هؤلاء الاعبد ، ثم إذا انصرفنا فإن شئت فأعدهم إلى مجلسك ، فأجابهم النبي 9 إلى ذلك ، فقالا له : اكتب لنا بهذا على نفسك كتابا ، فدعا بصحيفة وأحضر عليا 7 ليكتب ، قال : ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبرئيل 7 بقوله : « ولا تطرد الذين يدعون » إلى قوله : « أليس الله بأعلم بالشاكرين » فنحى رسول الله 9 الصحيفة ، وأقبل علينا ودنونا منه وهو يقول : كتب ربكم على نفسه الرحمة ، فكنا نقعد معه ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله : « واصبر نفسك مع الذين » الآية ، قال : فكان رسول الله (ص) يقعد معنا ويدنوا حتى كادت ركبتنا تمس ركبته ، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم وقال لنا : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من امتي معكم المحيا ، ومعكم الممات[١]. قوله تعالى : « ما عليك من حسابهم من شئ » قال البيضاوي : أي ليس عليك حساب إيمانهم ، فلعل إيمانهم عند الله كان أعظم من إيمان من تطردهم بسؤالهم طمعا في إيمانهم لو آمنوا ، وليس عليك اعتبار بواطنهم ، وقيل : ما عليك من حساب رزقهم ، أي من فقرهم ، وقيل : الضمير للمشركين ، أي لا تؤاخذ بحسابهم ولاهم بحسابك حتى يهمك إيمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعا فيه « وكذلك فتنا بعضهم ببعض » أي ومثل ذلك الفتن ، وهو اختلاف أحوال الناس في أمر الدنيا « فتنا » أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدين فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الايمان. وقال الطبرسي في قوله تعالى : « وإذا جاءك الذين يؤمنون » اختلف فيمن [١]مجمع البيان ٤ : ٣٠٥. نزلت هذه الآية ، فقيل : نزلت في الذين نهى الله عزوجل نبيه عن طردهم ، وكان النبي 9 إذا رآهم بدأهم بالسلام وقال : « الحمد لله الذي جعل في امتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام » عن عكرمة ، وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة ، منهم حمزة وجعفر ومصعب بن عمير وعمار وغيرهم ، عن عطاء ، وقيل : نزلت في التائبين وهو المروي عن أبي عبدالله 7[١]. وقال في قوله تعالى : « ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحي إلي » : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة إلى قوله : « ولم يوح إليه شئ » وقوله : « ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله » في عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي النبي 9 ، فكان إذا قال له : اكتب عليما حكيما ، كتب غفورا رحيما ، وإذا قال له : اكتب غفورا رحيما كتب عليما حكيما ، وارتد ولحق بمكة ، وقال : إني انزل مثل ما أنزل الله عن عكرمة وابن عباس ومجاهد والسدي ، وإليه ذهب الفراء ، والزجاج و الجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، وقال قوم : نزلت في ابن أبي سرح خاصة ، وقال قوم : نزلت في مسيلمة خاصة « ومن قال سانزل » قيل : المراد به عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، أملى عليه رسول الله 9 ذات يوم « ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين » إلى قوله : « ثم أنشأناه خلقا آخر » فجرى على لسان ابن أبي سرح : « فتبارك الله أحسن الخالقين » فأملاه عليه ، وقال : هكذا انزل فارتد عدو الله ، وقال : إن كان محمد صادقا فلقد اوحي إلي كما اوحي إليه ، و لئن كان كاذبا فلقد قلت كما قال ، وارتد عن الاسلام ، وهدر رسول الله 9 دمه فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان وقد أخذ بيده ورسول الله (ص) في المسجد ، فقال : يا رسول الله صلى الله اعف عنه ، فسكت رسول الله (ص) ، ثم أعاد فسكت ، ثم أعاد فقال : هو لك ، فلما مر قال رسول الله 9 لاصحابه ، ألم أقل من رآه فليقتله؟ فقال [١]مجمع البيان ٤ : ٣٠٧. عبدالله بن بشر[١] : كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال 9 : الانبياء لا يقتلون بالاشارة. قوله تعالى « واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا » قال الطبرسي نور الله ضريحه : اختلف في المعني به ، فقيل : هو بلعام بن باعور عن ابن عباس وابن مسعود وأبي حمزة الثمالي ، قال أبوحمزة : وبلغنا أيضا والله أعلم أنه امية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر ، وروي ذلك عن جماعة ، وكان قصته أنه قد قرأ الكتب و علم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول فلما ارسل محمد (ص) حسده ومر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل : قتلهم محمد ، فقال : لو كان نبيا ما قتل أقرباءه ، واستنشد رسول الله 9 اخته شعره بعد موته فأنشدته : لك الحمد والنعماء والفضل ربنا ولا شئ أعلى منك جدا وأمجد مليك على عرش السماء مهيمن لعزته تعنو الوجوه وتسجد وهي قصيد طويلة ـ حتى أتت على آخرها ، ثم أنشدته قصيدته التي فيها : وقف الناس للحساب جميعا فشقي معذب وسعيد والتي فيها : عند ذي العرش يعرضون عليه يعلم الجهر والسرار الخفيا يوم يأتي الرحمن وهو رحيم إنه كان وعده مأتيا رب إن تعف فالمعافاة ظني أو تعاقب فلم تعاقب بريا فقال رسول الله 9 : « آمن شعره وكفر قبله » وأنزل الله فيه قوله : « واتل عليهم » الآية. [١]الصحيح كما في المصدر : عباد بن بشر وقيل : إنه أبوعامر النعمان بن صيفي الراهب الذي سماه النبي 9 الفاسق ، كان قد ترهب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، فقدم المدينة فقال للنبي 9 : ما هذا الذي جئت به؟ قال : جئت بالحنيفية دين إبراهيم ، قال : فأنا عليها فقال 9 : « لست عليها لكنك أدخلت فيها ما ليس منها » فقال أبوعامر : أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا ، فخرج إلى الشام وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا السلاح ، ثم أتى قيصر وأتى بجند ليخرج النبي 9 من المدينة ، فمات بالشام طريدا وحيدا ، عن سعيد بن المسيب ، وقيل : المعني به منافقو أهل الكتاب الكتاب الذين كانوا يعرفون النبي 9 كما يعرفون أبناءهم ، وقال أبوجعفر 7 : الاصل في ذلك بلعم ، ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة[١]. وقال ; في قوله تعالى : « لا تخونوا الله » قال عطا : سمعت جابر بن عبدالله يقول : إن أبا سفيان خرج من مكة فأتى جبرئيل النبي 9 فقال : إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا ، فاخرجوا إليه واكتموا ، قال : فكتب إليه رجل من المنافقين : إن محمد يريدكم ، فخذوا حذركم ، فأنزل الله هذه الآية ، وقال السدي : كانوا يسمعون الشئ من النبي 9 فيفشونه حتى يبلغ المشركين ، و قال الكلبي والزهري : نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر الانصاري ، وذلك أن رسول الله (ص) حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا رسول الله 9 الصلح على ما صالح إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله 9 إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحا لهم ، لان عياله وولده وماله كانت عندهم فبعثه رسول الله 9 فأتاهم فقالوا : ما ترى يا أبا لبابة؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبولبابة بيده إلى حلقه : إنه الذبح فلا تفعلوا ، فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك ، قال أبولبابة : فوالله مازالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله ، فنزلت الآية فيه ، فلما نزلت شد [١]مجمع البيان ٤ : ٤٩٩ و ٥٠٠. نفسه على سارية من سواري المسجد وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ، ثم تاب الله عليه ، فقيل له : يا أبا لبابة قد تيب عليك ، فقال : لا والله لا احل نفسي حتى يكون رسول الله 9 هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده ، ثم قال أبو لبابة : إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي ، فقال النبي 9 : يجزيك الثلث أن التصدق به ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله /[١]. وقال في قوله تعالى : « ما كان للمشركين أن يعمروا » أي بالدخول واللزوم أو باستصلاحها ورم ما استرم منها ، أو بأن يكونوا من أهلها « مساجد الله » قيل : المراد به المسجد الحرام خاصة ، وقيل : عامة في كل المساجد.
[٢]مجمع البيان ٣ : ٢٠٤.ص 29
[٣]في المصدر : فنزلت ( فان تولوا ) عن الحكم المنزل وارادوا غيره ( فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم » ا ه.ص 29
[٤]انوار التنزيل ١ : ٣٤١ و ٣٤٢.ص 29
[٥]مجمع البيان : ٣ : ٢١٢ فيه : ( يوادونها ) وهو الصحيح.ص 29
[٢]انوار التنزيل ١ : ٣٤٧.ص 30
[٣]مجمع البيان ٣ : ٢٢٢.ص 30
[٤]مجمع البيان ٣ : ٢٢٤.ص 30
[٢]مجمع البيان ٣ : ٢٥١ و ٢٥٢.ص 31
[٢]في المصدر : ثم اطلعوا.ص 32
[٣]مجمع البيان ٣ : ٢٥٦ و ٢٥٩.ص 32
[٢]انوار التنزيل ١ : ٣٨٠ و ٣٨١.ص 33
[٢]مجمع البيان ٤ : ٣٣٥.ص 35
[٣]في المصدر : وكان رجلا على دين موسى 7 وكان في المدينة التى قصدها موسى وكانوا كفارا ، وكان عنده اسم الله الاعظم ، وكان إذا دعا الله اجابه ، وقيل : هو بلعم ابن باعورا من بنى هاب بن لوط.ص 35
قب : الزجاج في المعاني ، والثعلبي في الكشف ، والزمخشري في الفائق والواحدي في أسباب نزول القرآن ، والثمالي في تفسيره واللفظ له انه قال عثمان لابن سلام : نزل على محمد 9 : « الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون [١]في المصدر : له ثدية. أبناءهم « فكيف هذا؟ قال : نعرف[١] نبي الله بالنعت الذي نعته الله إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان ، وأيم الله أنا بمحمد أشد معرفة مني بابني ، لاني عرفته بما نعته الله في كتابنا ، وأما ابني فإني لا أدري ما أحدثت أمه. ابن عباس : قال : كانت اليهود يستنصرون على الاوس والخزرج برسول الله 9 قبل مبعثه ، فلما بعثه الله تعالى من العرب دون بني إسرائيل كفروا به فقال لهم بشر بن معرور ومعاذ بن جبل : اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك ، وتذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير : ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكركم فنزل : « ولما جاءهم كتاب من عندالله » قالوا في قوله : « وكانوا من قبل يستفتحون » الآية ، وكانت اليهود إذا أصابتهم شدة من الكفار يقولون : « اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة » فلما قرب خروجه 9 قالوا : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا « فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فلعنته الله على الكافرين » وهو المروي عن الصادق 7 ، وكان لاحبار من اليهود طعمة فحرفوا صفة النبي 9 في التوراة من الممادح إلى المقابح فلما قالت عامة اليهود : كان محمدا هو المبعوث في آخر الزمان ، قالت الاحبار : كلا وحاشا ، وهذه صفته في التوراة ، وأسلم عبدالله بن سلام وقال : يا رسول الله سل اليهود عني فإنهم يقولون : هو أعلمنا ، فإذا قالوا ذلك قلت لهم : إن التوراة دالة على نبوتك ، وإن صفاتك فيها واضحة ، فلما سألهم قالوا كذلك ، فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذبوه ، فنزل : « قل أرأيتم إن كان من عندالله وكفرتم به وشهد شاهد » الآية. الكلبي : قال كعب بن الاشرف ومالك بن الصيف ووهب بن يهود أو [١]في المصدر : يعرف. فنحاص بن عازورا : يا محمد إن الله عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به نصدقك ، فنزلت : « و لما جاءهم كتاب من عندالله » الآية. وقوله : « قل جاءكم[١] » أراد زكريا ويحيى وجميع من قتلهم اليهود. الكلبي : كان النضر بن الحارث يتجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الاعاجم ويحدث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا احدثكم بحديث رستم واسفنديار ، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن ، فنزل : « ومن الناس من يشتري لهو الحديث » .
[٢]في المصدر : إلى قوله.ص 63
[٣]البقرة : ٨٩.ص 63
[٤]في المصدر : وكان الاحبار من اليهود يعرفونه فحرفوا.ص 63
[٥]تقدم ذكر موضع الاية في صدر الباب.ص 63
[٦]في المصدر : مالك بن الضيف.ص 63
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٧ و ٤٨.ص 64
فس : « وإن من أهل الكتب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم » الآية فهم قوم من اليهود والنصارى دخلوا في الاسلام منهم النجاشي وأصحابه.
[٣]ذكرنا موضع الاية في صدر الباب.ص 64
[٤]تفسير القمى : ١١٨.ص 64
فس : « ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت » الآية ، قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركو العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا : بل دينكم أفضل.
[٥]النساء : ٥١.ص 64
[٦]١٢٨.ص 64
فس : « ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم » الآية نزلت في عيينة بن حصن الفزاري أجدبت بلادهم ، فجاء إلى رسول الله 9 ووادعه على أن يقيم بطن نخل ولا يتعرض له ، وكان منافقا ملعونا ، وهو الذي سماه رسول الله 9 الاحمق المطاع في قومه.
[٧]٩١ص 64
[٨]تفسير القمى :ص 64
فس : « الذين يتربصون بكم » الآية فإنها نزلت في عبدالله ابن ابي وأصحابه الذين قعدوا عن رسول الله (ص) يوم احد ، فكان إذا ظفر رسول الله (ص) بالكفار قالوا :
« ألم نكن معكم » وإذا ظفر الكفار قالوا : « ألم نستحوذ عليكم » أن نعينكم ، ولم نعن عليكم. قوله : « وهو خادعهم » قال : الخديعة من الله العذاب [١]آل عمران : ١٨٣.
فيه : وواعده. « يراؤن الناس » أنهم يؤمنون[١] « لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء » أي لم يكونوا من المؤمنين ولا من اليهود ، ثم قال : « إن المنافقين في الدرك الاسفل » نزلت في عبدالله ابن ابي وجرت في كل منافق مشرك.
[٢]تفسير القمى : ١٤٤ و ١٤٥ والايات في سورة النساء : ١٤١ و ١٤٢ و ١٤٥.ص 65
فس : « لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا » قال : لكل نبي شريعة و طريق « ولكن ليبلوكم فيما آتاكم » أي يختبركم.
[٣]تفسير القمى : ١٥٧ و ١٥٨ والاية في المائدة : ٤٨.ص 65
فس : « وإذا جاؤكم قالوا آمنا » قال : نزلت في عبدالله بن ابي لما أظهر الاسلام « وقد دخلوا بالكفر » قال : « وهم قد خرجوا به » من الايمان.
[٤]١٥٨ والاية في المائدة : ٦١.ص 65
فس : « ولو أنهم أقاموا التوراة والانجيل وما انزل إليهم من ربهم يعني اليهود والنصارى » لاكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم « قال : من فوقهم المطر ومن تحت أرجلهم النبات.
[٥]تفسير القمى : ١٥٩ والاية في المائدة : ٦٦.ص 65
فس : « يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم » فإنها نزلت في ابن بندي وابن أبي مارية نصرانيين ، وكان رجل يقال
له : تميم الداري مسلم خرج معهما في سفر ، وكان مع تميم خرج ومتاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة ، أخرجها إلى بعض أسواق العرب ليبيعها ، فلما مروا بالمدينة اعتل تميم ، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بندي وابن أبي مارية ، وأمرها أن يوصلاه إلى ورثته ، فقدما المدينة فأوصلا ما كان دفعه إليهما تميم ، وحبسا الآنية المنقوشة و القلادة ، فقال ورثة الميت : هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة؟ فقالوا : [٨] ما مرض إلا أياما قليلة ، قالوا : فهل سرق منه شئ في سفره هذا؟ قالوا : [٩] لا ، قالوا : فهل اتجر تجارة خسر فيها؟ قالوا : [١٠] لا ، قالوا فقد افتقدنا [١]مؤمنون خ ل. أنبل شئ كان معه : آنية منقوشة بالذهب مكللة وقلادة ، فقالوا : [١] ما دفعه إلينا قد أديناه إليكم ، فقدموهما إلى رسول الله 9 فأوجب عليهما اليمين فحلفا و أطلقهما ، ثم ظهرت القلادة والآنية عليهما فأخبروا رسول الله 9 بذلك فانتظر الحكم من الله ، فأنزل الآية إلى قوله : « أو آخران من غيركم » يعني من أهل الكتاب فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلم « من بعد الصلاة » يعني بعد صلاة العصر « فيقسمان بالله » إلى قوله : « إنا إذا لمن الآثمين » فهذه الشهادة الاولى التي حلفها رسول الله 9 ، ثم قال عزوجل : « فإن عثر على أنهما استحقا إثما » أي حلفا على كذب » فآخران يقومان مقامهما يعني من أولياء المدعي « فيقسمان بالله » أي يحلفان بالله » لشهادتنا أحق من شهادتهما » وإنهما قد كذبا فيما حلفا بالله ، فأمر رسول الله 9 أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فأخذ الآنية والقلادة من ابن بندي وابن أبي مارية وردهما على أولياء تميم.
[٦]مسلما خ ل.ص 65
[٧]فلما قربوا من المدينة خ ل. (٨ و ٩ و ١٠) في المصدر : قالا.ص 65
[٢]فأخذ رسول الله الانية خ.ص 66
[٣]تفسير القمى : ص ١٧٥ ـ ١٧٧ والاية في المائدة : ١٠٦ و ١٠٧.ص 66
فس : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم » الآية ، فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمون أصحاب الصفة ، وكان رسول الله 9 أمرهم أن يكونوا في صفة يأوون إليها ، وكان رسول الله 9 يتعاهدهم بنفسه ، و ربما حمل إليهم ما يأكلون ، وكانوا يختلفون إلى رسول الله 9 فيقربهم ويقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الاغنياء والترفون من أصحابه ينكرون ذلك عليه ويقولون له : اطردهم عنك ، فجاء يوما رجل من الانصار إلى رسول الله 9 وعنده رجل من أصحاب الصفة قد لزق برسول الله (ص) ورسول الله 9 يحدثه فقعد الانصاري بالبعد منهما ، فقال له رسول الله 9 : تقدم ، فلم يفعل ، فقال له رسول الله 9 : لعلك خفت أن يلزق فقره بك؟ فقال الانصاري : اطرد هؤلاء [١]في المصدر : فقالا.
[٤]انكروا عليه ذلك خ.ص 66
[٥]ويقولوا خ ل.ص 66
فس : « يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله » الآية ، نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر ، فلفظ الآية عام ، ومعناها خاص ، ونزلت في غزوة بني قريظة في سنة خمس من الهجرة ، وقد كتبت
في هذه السورة مع أخبار بدر ، وكانت بدر على رأس ستة عشر شهرا من مقدم رسول الله 9 المدينة ، ونزلت مع الآية التي في سورة التوبة قوله : « وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا » الآية نزلت في أبي لبابة ، فهذا الدليل على أن التأليف على خلاف ما أنزل الله على نبيه (ص) ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال : خيانة الله ورسوله معصيتهما وأما خيانة الامانة فكل إنسان مأمون على ما افترض الله عليه.
[٤]في المصدر : وهذه الاية نزلت.ص 67
[٥]التوبة : ١٠٢.ص 67
[٦]تفسير القمى : ٢٤٩ والاية في الانفال : ٢٧.ص 67
فس : « إنما النسئ زيادة في الكفر » كان سبب نزولها أن رجلا من كنانة كان يقف في الموسم فيقول : قد أحللت دماء المحلين طئ وخثعم في شهر المحرم وأنسأته وحرمت بدله صفر ، فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفر وأنسأته [١]في المصدر : اى للفقراء.
فس : « ومنهم من يلمزك في الصدقات » فإنها نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الاغنياء وظنوا أن رسول الله 9 يقسمها بينهم ، فلما وضعها رسول الله 9 في الفقراء تغامزوا برسول الله (ص) ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب ونغزو معه ونقوي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا ، فأنزل الله : « ولو أنهم رضوا » إلى قوله : إنا إلى الله راغبون.
[٢]تفسير القمى : ٢٧٣. والاية في التوبة : ٥٨ و ٥٩.ص 68
فس : قوله : « ولو كانوا اولي قربى » أي ولو كانوا قراباتهم قوله : « رجسا إلى رجسهم » أي شكا إلى شكهم ، قوله : « أنهم يفتنون » أي يمرضون قوله : « ثم انصرفوا » أي تفرقوا « صرف الله قلوبهم » عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق.
[٣]٢٨٢ و ٢٨٣ والايات في التوبة : ١١٣ و ١٢٥ ـ ١٢٧.ص 68
فس : « ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه » يقول : يكتمون ما في صدورهم من بغض علي 7 فقال : « ألا حين يستغشون ثيابهم » فإنه كان إذا حدث بشئ من فضل علي 7 أو تلا عليهم ما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا ، يقول الله :
« يعلم ما يسرون وما يعلنون » حين قاموا « إنه عليم بذات الصدور ».
[٤]٢٩٧ والاية في هود : ٥.ص 68
فس : « والذين يرمون أزواجهم » كان سبب ذلك أن رسول الله 9 لما رجع من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الانصار فقال :
يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منها حامل ، فأعرض عنه رسول الله 9 فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات فدخل رسول الله (ص) منزله فنزل عليه آية اللعان ، وخرج رسول الله 9 وصلى [١]تفسير القمى : ٢٦٥. بالناس العصر وقال لعويمر : ايتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فجاء إليها فقال لها : رسول الله (ص) يدعوك[١] وكانت في شرف من قومها ، فجاء معها جماعة فلما دخلت المسجد قال رسول الله 9 لعويمر : تقدم إلى المنبر والتعنا ، فقال : كيف أصنع؟ فقال : تقدم وقل : أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به فتقدم وقالها ، فقال رسول الله 9 : أعدها فأعادها ، ثم قال : أعدها حتى فعل ذلك أربع مرات ، وقال في الخامسة : عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به ، فقال في الخامسة : إن عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، ثم قال رسول الله 9 : اللعنة موجبة إن كنت كاذبا ، ثم قال له : تنح ، فتنحى ، ثم قال لزوجته : تشهدين كما شهد ، وإلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها فقالت : لا اسود هذه الوجوه في هذه العشية ، فتقدمت إلى المنبر وقالت : أشهد بالله إن عويمر بن الساعدة من الكاذبين فيما رماني به ، فقال لها رسول الله : أعيديها فأعادتها أربع مرات فقال لها رسول الله 9 : العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به فقالت في الخامسة : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به ، فقال رسول الله 9 : ويلك إنها موجبة ثم قال رسول الله 9 لزوجها : اذهب فلا تحل لك أبدا ، قال : يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها؟ قال : إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه ، وإن [١]في المصدر : ان رسول الله 9 يدعوك.
[٥]في المصدر : قوله : « والذين يرمون ازواجهم » إلى قوله : « ان كان من الصادقين » فانها نزلت في اللعان ، وكان.ص 68
[٢]جماعة من قومها خ ل.ص 69
[٣]انى اذا خ ل.ص 69
[٤]قال : فتقدم خ ل.ص 69
[٥]وقال له خ ل.ص 69
[٦]في المصدر : والخامسة أن لعنة الله عليه.ص 69
[٧]لموجبة خ ل.ص 69
[٨]حتى اعادتها اربع مرات خ ل.ص 69
[٩]في المصدر : فيما رمانى به.ص 69
[١٠]موجبة إن كنت كاذبة خ ل.ص 69
[١١]فالذى خ ل.ص 69
فس : « فإذا اوذي في الله » اي إذا أذاه إنسان أو أصابه ضر أوفاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع.
[٣]تفسير القمى : ٤٩٥ والاية في العنكبوت : ١٠.ص 70
فس : « وإذا غشيهم موج كالظلل » يعني في البحر « فمنهم مقتصد » أي صالح والختار : الخداع.
[٤]تفسير القمى : ٥١٠ ، والاية في لقمان : ٣٢.ص 70
فس : « لئن لم ينته المنافقون » إلى قوله تعالى : « إلا قليلا » فإنها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله 9 إذا خرج في بعض غزواته يقولون : قتل واسر ، فيغتم المسلمون لذلك ، ويشكون إلى رسول الله 9 فأنزل الله في ذلك « لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض » أي شك « ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا » أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إلا قليلا ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال :
« ملعونين » فوجبت عليهم اللعنة يقول الله بعد اللعنة : « أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا ».
[٥]تفسير القمى : ٥٣٤ والاية في سورة الاحزاب : ٦٠ و ٦١.ص 70
فس : « ومنهم من يستمع إليك » فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب [١]في المصدر : اخفش العينين. رسول الله 9 ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به[١] ولم يعه ، فإذا خرج قال للمؤمنين : « ماذا قال » محمد « آنفا » فقال الله : « اولئك الذين طبع الله عليه قلوبهم واتبعوا أهواءهم » حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير عن أبي جعفر 7 قال :
سمعته يقول : إن رسول الله 9 كان يدعو أصحابه فمن أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوا إليه و من أراد الله به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله تبارك وتعالى « حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا » فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه فإذا خرج قال للمؤمنين : ماذا قال رسول الله آنفا؟ فقال : « اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم.
[٢]ما يدعوه اليه خ ل.ص 71
[٣]تفسير القمى : ٦٢٧ والاية في سورة محمد : ١٦.ص 71
فس : « ولكن قولوا أسلمنا » أي استسلمتم بالسيف « لا يلتكم » أي لا ينقصكم.
[٤]تفسير القمى : ٦٤٢ والاية في الحجرات : ١٤.ص 71
فس : « قد سمع الله » الآية ، قال : كان سبب نزول هذه السورة أنه أول من ظاهر في الاسلام كان رجلا يقال له : أوس بن الصامت من الانصار ، و كان شيخا كبيرا ، فغضب على أهله يوما فقال لها : أنت علي كظهر امي ، ثم ندم على ذلك ، قال : وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لاهله : أنت علي كظهر امي حرمت عليه آخر الابد فقال أوس لاهله : يا خولة إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية وقد أتانا الله بالاسلام فاذهبى إلى رسول الله 9 فاسأليه عن ذلك ، فأتت خولة رسول الله (ص) فقالت :
بأبي أنت وامي يا رسول الله إن أوس بن الصامت هو زوجي وأبوولدي وابن عمي فقال لي : أنت علي كظهر امي ، وكنا نحرم ذلك في [١]في المصدر : لم يكن يؤمن به. الجاهلية وقد أتانا الله الاسلام بك. حدثنا علي بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبدالله[١] ، عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد ، عن حمران ، عن أبي جعفر 7 قال : إن امرأة من المسلمات أتت النبي 9 فقالت : يا رسول الله إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني ، وأعنته على دنياه وآخرته ، لم يرمني مكروها ، أشكو منه إليك ، فقال : فيم تشكينه؟ قالت : إنه قال : أنت علي حرام كظهر امي وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال لها رسول الله 9 : ما أنزل الله تبارك وتعالى علي كتابا أقضي فيه بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلفين : فجعلت تبكي وتشتكي ( د ) ما بها إلى الله عزوجل ، وإلى رسول الله 9 وانصرفت قال : فسمع الله تبارك وتعالى مجادلتها لرسول الله 9 في زوجها وما شكت إليه فأنزل الله في ذلك قرآنا : « قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها » الآيات ، قال : فبعث رسول الله 9 إلى المرأة فأتته فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتته به ، فقال له : أقلت لامرأتك هذه : أنت علي حرام كظهر امي؟ فقال : قد قلت لها ذلك ، فقال له رسول الله 9 : قد أنزل الله فيك وفي امرأتك قرآنا ، وقرأ الآيات ، فضم إليك امرأتك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا ، وقد عفى الله عنك وغفر لك ولا تعد ، قال : فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره الله عزو جل ذلك للمؤمنين بعد.
[٥]وقال خ ل.ص 71
[٢]أشكوه خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 72
[٣]فبم تشكينه خ ل.ص 72
[٤]مثل ظهر خ ل.ص 72
[٥]في المصدر : في ذلك كتابا.ص 72
[٧]ثم انصرفت خ ل.ص 72
[٨]تفسير القمى : ٦٦٦ ـ ٦٦٨. والاية في المجادلة : ١.ص 72
فس : قوله تعالى : « فتمنوا الموت إن كنتم صادقى » قال : في التوراة [١]في المصدر : محمد بن ابى عبدالله.
فس : « وإن يكاد الذين كفروا » قال : لما أخبرهم رسول الله 9 بفضل أمير المؤمنين 7 قالوا : هو مجنون ، فقال الله سبحانه : « وما هو » يعني أمير المؤمنين « إلا ذكر للعالمين ».
[٤]تفسير القمى : ٦٩٣. والاية في سورة القلم : ٥١ و ٥٢.ص 73
ما : الغضائري عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر 7 قال :
كان غلام من اليهود يأتي النبي 9 كثيرا حتى استخفه ، وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم ، فافتقده أياما فسأل عنه فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيام الدنيا ، فأتاه النبي 9 في ناس من أصحابه ، وكان له 7 بركة لا يكلم أحدا إلا أجابه ، فقال : يا فلان ففتح عينه وقال : لبيك يا أبا القاسم ، قال : قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثم ناداه رسول الله 9 ثانية وقال له مثل قوله الاول فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ، ثم ناداه رسول الله 9 الثالثة فالتفت [١]انصرفوا خ ل اقول : في المصدر ايضا كذلك ، والظاهر ان ذلك وما بعده تفسير للاية ولا يراد أنه منزل بذلك اللفظ. الغلام إلى أبيه فقال : إن شئت فقل ، وإن شئت فلا ، فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، ومات مكانه ، فقال رسول الله 9 لابيه : اخرج عنا ثم قال 7 لاصحابه : اغسلوه وكفنوه وأتوني به اصلي عليه[١] ثم خرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنجي بي اليوم نسمة من النار.
[٥]في المصدر : فقال له : يا غلام.ص 73
[٢]مجالس ابن الشيخ : ٢٨٠.ص 74
فس : « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما » فإنه كان سبب نزولها أن قوما من الانصار من بني ابيرق إخوة ثلاثة كانوا منافقين : بشير ومبشر وبشر ، فنقبوا على عم قتادة بن النعمان ، وكان قتادة بدريا ، وأخرجوا طعاما كان أعده لعياله ، وسيفا ودرعا فشكى قتادة ذلك إلى رسول لله 9 فقال :
يا رسول الله إن قوما نقبوا على عمي وأخذوا طعاما كان أعده لعياله ، ودرعا وهم أهل بيت سوء ، وكان معهم في الرأي رجل مؤمن يقال له : لبيد بن سهل ، فقال بنو ابيرق لقتادة : هذا عمل لبيد بن سهل ، فبلغ ذلك لبيدا فأخذ سيفه وخرج عليهم فقال : يا بني ابيرق أترمونني بالسرق وأنتم أولى به مني ، وأنتم المنافقون تهجون رسول الله 9 وتنسبونه إلى قريش لتبينن ذلك أو لاملان سيفي منكم ، فداروه فقالوا له : ارجع رحمك الله ، فإنك برئ من ذلك ، فمشى بنو ابريق إلى رجل من رهطهم يقال له : أسيد بن عروة و كان منطيقا بليغا ، فمشى إلى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منا أهل شرف وحسب ونسب فرماهم بالسرق واتهمهم بما ليس فيهم ، فاغتم رسول الله 9 من ذلك وجاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول الله 9 فقال له : عمدت إلى أهل بيت شرف وحسب ونسب فرميتهم بالسرقة ، فعاتبه عتابا شديدا ، فاغتم قتادة من ذلك ورجع إلى عمه وقال : ليتني مت ولم اكلم رسول الله 9 ، فقد كلمني بما كرهته ، فقال عمه : الله المستعان ، فأنزل الله في ذلك على نبيه : « إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله [١]في المصدر : غسلوه. وفيه : لاصلى عليه. ولا تكن للخائنين خصيما * واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما * ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما * يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول » يعني الفعل فوقع القوم مقام الفعل ، ثم قال : « ها أنتم هؤلاء » إلى « ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به برئيا » لبيد بن سهل ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال : إن اناسا من رهط بشير الاذنين قالوا : انطلقوا إلى رسول الله 9 نكلمه[١]في صاحبنا ونعذره فإن صاحبنا برئ ، فلما أنزل الله « يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم » إلى وقوله « وكيلا » فأقبلت رهط بشير فقالوا : يا بشير استغفر الله وتب من الذنب فقال : والذي أحلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت : « ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به برئيا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا » ثم إن بشيرا كفر ولحق بمكة ، وأنزل الله في النفر الذين أعذروا بشيرا وأتوا النبي 9 ليعذروه : « ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شئ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما » فنزل في بشير وهو بمكة : « ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ».
[٣]في المصدر : ودرعا وسيفا.ص 74
[٤]في المصدر : فرماهم بالسرقة.ص 74
[٢]في المصدر : وتب اليه من الذنب.ص 75
[٣]ونزل خ ل أقول : في المصدر : ونزلت.ص 75
[٤]تفسير القمى : ص ١٣٨ ـ ١٤٠. والايات في النساء : ١٠٥ ـ ١١٥.ص 75
يج : روي عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رسول الله (ص) كان يسير في بعض مسيره فقال لاصحابه : يطلع عليكم من بعض هذه الفجاج شخص ليس له عهد بابليس منذ ثلاثة أيام ، فما لبثوا أن أقبل أعرابي قد يبس جلده على عظمه وغارت عيناه في رأسه ، واخضرت شفتاه من أكل البقل ، فسأل عن النبي 9 في أول الرفاق حتى لقيه فقال له : أعرض علي الاسلام ، فقال : قل : أشهد أن لا [١]في المصدر : بشير الادنين انطلقوا إلى رسول الله 9 وقالوا : نكلمه. إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله ، قال : أقررت ، قال : تصلي الخمس[١] وتصوم شهر رمضان ، قال : أقررت ، قال 7 تحج البيت الحرام ، وتؤدي الزكاة وتغتسل من الجنابة ، قال : أقررت ، فتخلف بعير الاعرابي ووقف النبي 9 فسأل عنه فرجع الناس في طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط خف بعيره في حفرة من حفر الجرذان فسقط فاندق عنق الاعرابي وعنق البعير وهما ميتان ، فأمر النبي 9 فضربت خيمة فغسل فيه ثم دخل النبي (ص) فكفنه ، فسمعوا للنبي 9 حركة فخرج وجبينه يترشح عرقا وقال : إن هذا الاعرابي مات وهو جائع وهو ممن آمن ولم يلبس إيمانه بظلم ، فابتدره الحور العين بثمار الجنة يحشون[٥] بها شدقه وهي تقول : يا رسول الله اجعلني في أزواجه.
[٢]أتحج خ ل.ص 76
[٣]فاندقت خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 76
[٤]في المصدر : فغسل فيهاص 76
[٥]يحشين خ ل.ص 76
[٦]وهن يقلن خ ل أقول : في المصدر : وهذه تقول.ص 76
[٧]الخرائج والجرائح : ١٨٤ و ١٨٥.ص 76
يج : روي أن رسول الله 9 كتب إلى قيس بن عرنة البجلي يأمره بالقدوم عليه ، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث الكلبي حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل ، فقال
له قيس : أما إذا أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه ، فإن رأيت الذي تحب أدعوك فاتبعني ، فأقام ومضى قيس حتى إذا رجل على النبي 9 المسجد فقال : يا محمد أنا آمن؟ قال : نعم وصاحبك الذي تخلف في الجبل ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فبايعه وأرسل إلى صاحبه فأتاه فقال له النبي 9 : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا.
شا : لما دخل أبوسفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول الله 9 وبين قريش عند ما كان من بني بكر في خزاعة وقتلهم من قتلوا منها فقصد أبوسفيان ليتلافى الفارط من القوم ، وقد خاف من نصرة رسول الله 9 لهم وأشفق مما حل بهم [١]في المصدر : أن تصلى الخمس. يوم الفتح ، فأتى النبي 9 وكلمه في ذلك فلم يرد عليه جوابا ، فقام من عنده فلقيه أبوبكر فتشث به وظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي 9 فسأله كلامه له فقال : ما أنا بفاعل ذلك ، لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئا ، فظن أبوسفيان بعمر ما ظنه بأبي بكر ، فكلمه في ذلك فدفعه بغلظة وفظاظة كادت أن يفسد الرأي على النبي (ص) فعدل إلى بيت أمير المؤمنين 7 فاستأذن عليه فأذن له وعنده فاطمة والحسن والحسين : فقال[١] : يا علي إنك أمس القوم بي رحما ، وأقربهم مني قرابة وقد جئتك فلا أرجعن كما جئت خائبا ، اشفع لي عند رسول الله 9 فيما قصدته ، فقال له : ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وله على أمر لا نستطيع أن نكلمه فيه ، فالتفت أبوسفيان إلى فاطمة / فقال لها : يا بنت محمد 9 هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين الناس فيكونا سيدي العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت : ما بلغ بنياي أن يجيرا بين الناس ، وما يجير أحد على رسول الله 9 ، فتحير أبوسفيان وأسقط في يديه ( ذ ) ثم أقبل على أمير المؤمنين 7 فقال : يا أبا الحسن أرى الامور قد التبست علي ، فانصح لي ، فقال له أمير المؤمنين : ما أرى شيئا يغني عنك ، ولكنك سيد بني كنانة ، فقم وأجر بين الناس ، ثم الحق بأرضك ، قال : فترى ذلك مغنيا عنى شيئا؟ قال : لا والله ما أظن ولكن ما أجد لك غير ذلك ، فقام أبوسفيان في المسجد فقال : أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره وانطلق ، فلما قدم على قريش قالوا ما وراءك؟ قال : جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ، ثم جئت إلى ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا ، ثم لقيت ابن الخطاب فوجدته فظا غليظا لا خير فيه ، ثم جئت [١]فقال له خ ل. عليا فوجدته ألين القوم لي ، وقد أشار علي بشئ فصنعته ، فوالله ما أدري يغني عني شيئا أم لا ، قالوا : بما أمرك[١]؟ قال : أمرني أن اجير بين الناس ففعلت ، فقالوا : هل أجاز ذلك محمد؟ قال : لا ، قالوا : فويلك فوالله إن زاد الرجل على أن لعب بك فما يغني عنك ، فقال أبوسفيان : لا والله ما وجدت غير ذلك.
[٢]واقربهم إلى قرابة خ ل.ص 77
[٣]في المصدر : إلى رسول الله 9.ص 77
[٤]ابناى خ ل.ص 77
[٦]في المصدر : ثم جئت ابن ابى قحافة.ص 77
[٧]فكان. خ ل.ص 77
[٨]ثم اتيت خ ل.ص 77
[٢]الارشاد : ٦٦ ـ ٦٨.ص 78
قب : روي أنه أخذ بلال جمانة ابنة الزحاف الاشجعي ، فلما كان في وادي النعام هجمت عليه وضربته ضربة بعد ضربة ، ثم جمعت ما كان يعز عليها من ذهب وفضة في سفره وركبت حجرة من خيل أبيها ، وخرجت من العسكر تسير على وجهها إلى شهاب بن مازن الملقب بالكوكب الدري ، وكان قد خطبها من أبيها ، ثم إنه أنقذ النبي 9 سلمان وصهيبا إليه لابطائه فرأوه ملقى على وجه الارض ميتا ، والدم يجري من تحته ، فأتيا النبي 9 وأخبراه بذلك فقال
النبي 9 : كفوا عن البكاء ، ثم صلى ركعتين ودعا بدعوات ثم أخذ كفا من الماء فرشه على بلال فوثب قائما ، وجعل يقبل قدم النبي 9 فقال له النبي (ص) : من هذا الذي فعل بك هذا الفعال يا بلال؟ فقال : جمانة بنت الزحاف ، وإني لها عاشق ، فقال : أبشر يا بلال فسوف انفذ إليها وآتي بها ، فقال النبي 9 : يا أبا الحسن هذا أخي جبرئيل يخبرني عن رب العالمين إن جمانة لما قتلت بلالا مضت إلى رجل يقال له : شهاب بن مازن. وكان قد خطبها من أبيها ولم ينعم له بزواجها وقد شكت حالها إليه ، وقد سار بجموعه يروم حربنا ، فقم واقصده بالمسلمين ، فالله تعالى ينصرك عليه ، وها أنا راجع إلى المدينة ، قال : فعند ذلك سار الامام بالمسلمين وجعل يجد في السير حتى وصل إلى شهاب وجاهده ونصر المسلمين ، فأسلم شهاب وأسلمت جمانة والعسكر وأتى بهم الامام إلى المدينة وجددوا الاسلام على يدي النبي 9 ، فقال النبي (ص) : يا بلال ما تقول؟ فقال : يا رسول الله قد كنت [١]بم امرك خ ل. محبا لها ، فالآن شهاب أحق بها مني ، فعند ذلك وهب شهاب لبلال جاريتين وفرسين وناقتين[١].
[٣]في المصدر : في سفرة.ص 78
م : قال أمير المؤمنين 7 : لقد بعث رسول الله (ص) جيشا ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار فأبطأ عليهم خبرهم وتعلق قلبه بهم ، وقال : ليت لنا من يتعرف أخبارهم ويأتينا بأنبائهم ، بينا هو قائل إذا جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم واستولوا وصيروهم بين قتيل وجريح وأسير ، وانتهبوا أموالهم وسبوا ذراريهم وعيالهم ، فلما قرب القوم من المدينة خرج اليهم رسول الله 9 بأصحابه يتلقاهم فلما لقيهم ، ورئيسهم زيد بن حارثة وكان قد أمر عليهم ، فلما رأى زيد رسول الله (ص) نزل عن ناقته وجاء إلى رسول الله 9 وقبل رجله ثم قبل يده ، فأخذه رسول الله (ص) وقل رأسه ، ثم نزل إلى رسول الله 9 عبدالله بن رواحة فقبل رجله ويده وضمه رسول الله 9 إليه ، ثم نزل إليه سائر الجيش ووقفوا يصلون عليه ورد عليهم رسول الله خيرا ، ثم قال لهم : حدثوني خبركم وحالكم مع أعدائكم ، وكان معهم من اسراء القوم وذراريهم وعيالاتهم وأموالهم من الذهب والفضة وصنوف الامتعة شئ عظيم ، فقالوا : يا رسول الله لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك ، فقال رسول الله (ص) : لم أكن أعلم ذلك حتى عرفنيه الآن جبرئيل 7 وما كنت أعلم شيئا من كتابه ودينه أيضا حتى علمينه ربي ، قال الله عزوجل : « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان » إلى قوله : « صراط مستقيم » ولكن حدثوا بذلك [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ١٢١. إخوانكم هؤلاء المؤمنين لاصدقكم فقد اخبرني جبرئيل 7[١] فقالوا : يا رسول الله 9 إنا لما قربنا من العدو بعثنا عينا لنا لنعرف أخبارهم وعددهم لنا فرجع إلينا يخبرنا أنهم قدر ألف رجل وكنا ألفي رجل ، وإذا القوم قد خرجوا إلى ظاهر بلدهم في ألف رجل ، وتركوا في البلد ثلاثة آلاف يوهموننا أنهم ألف وأخبرنا صاحبنا أنهم يقولون في ما بينهم : نحن ألف وهم ألفان ، ولسنا نطيق مكافحتهم ، وليس لنا إلا التحاصن في البلد حتى تضيق صدورهم من منازلتنا فينصرفوا عنا فتجرأنا بذلك عليهم وزحفنا إليهم فدخلوا بلدهم وأغلقوا دوننا بابه فقعدنا ننازلهم فلما جن علينا الليل وصرنا إلى نصفه فتحوا باب بلدهم ونحن غارون نائمون ما كان فينا منتبه إلا أربعة نفر : زيد بن حارثة في جانب من جوانب عسكرنا يصلي ويقرأ القرآن ، وعبدالله بن رواحة في جانب آخر يصلي ويقرأ القرآن ، و قتادة بن النعمان في جانب آخر يصلي ويقرأ القرآن ، وقيس بن عاصم في جانب آخر يصلي ويقرأ القرآن ، فخرجوا في الليلة الظلماء الدامسة ورشقونا بنباله وكان ذلك بلدهم ، وهم بطرقه ومواضعه عالمون ، ونحن بها جاهلون ، فقلنا فيما بيننا دهينا واوتينا ، هذا ليل مظلم لا يمكننا أن نتقي النبال ، لانا لا نبصرها ، فبينا نحن كذلك إذ رأينا ضوءا خارجا من في قيس بن عاصم المنقري كالنار المشتعلة ، و ضوءا خارجا من في قتادة بن النعمان كضوء الزهرة والمشتري ، وضوءا خارجا من في عبدالله بن رواحة كشعاع القمر في الليلة المظلمة ، ونورا ساطعا من في زيد بن الحارثة أضوأ من الشمس الطالعة ، وإذا تلك الانوار قد أضاءت مسعكرنا حتى أنه أضوأ من نصف النهار ، وأعداؤنا في ظلمة شديدة فأبصرناهم وعموا عنا ، ففرقنا زيد عليهم حتى أحطنا بهم ونحن نبصرهم وهم لا يبصروننا ، فنحن بصراء وهم عميان فوضعنا عليهم السيوف فصاروا بين قتيل وجريح وأسير ، ودخلنا بلدهم فاشتملنا على [١]في المصدر : فقد اخبرنى جبرئيل يصدقكم.
[٢]فأبطأ عليه خ ل.ص 79
[٣]ونهبوا خ ل اقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 79
[٤]زاد في المصدر : ثم نزل قيس بن عاصم المنقرى فقبل يده ورجله وضمه رسول الله 9.ص 79
[٥]وذرياتهم خ ل.ص 79
[٦]الشورى : ٥٢.ص 79
[٢]فقال خ.ص 80
[٣]ليتعرف خ ل.ص 80
[٤]فتوهمنا خ.ص 80
[٥]التحصن خ ل.ص 80
[٦]من مقاتلتنا خ ل.ص 80
كا : العدة عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
قال : إن رسول الله 9 رفع رأسه إلى السماء فتبسم فقيل له : يا رسول الله رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسمت ، قال : نعم ، عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الارض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء فقالا : ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه ، فوجدناه في حبالك ، فقال الله عزوجل : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحته من الخير في يومه وليلته مادام في حبالي ، فإن علي أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه.
[٤]في المصدر : عبدك المؤمن فلان.ص 83
[٥]فروع الكافى ١ : ٣١ و ٣٢.ص 83
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :
أتي رسول الله (ص) [١]الاحزاب : ٤ ـ ٦.
[٦]النبى خ ل.ص 83
وفيه : ( مسيرة الف سنة ) وفى نسخة مخطوطة : مسيرة مائة الف سنة. وفد من اليمن وفيهم رجل كان أعظمهم كلاما ، وأشدهم استقصاء في محاجة النبي فغضب النبي 9 حتى التوى عرق الغضب بين عينيه ، وتربد وجهه وأطرق إلى الارض ، فأتاه جبرئيل 7 فقال : ربك يقرؤك السلام ويقول لك : هذا رجل سخي يطعم الطعام ، فسكن عن النبي 9 الغضب ورفع رأسه وقال له :
لولا أن جبرئيل أخبرني عن الله عزوجل أنك سخي تطعم الطعام شددت[١] بك وجعلتك حديثا لمن خلفك ، فقال له الرجل : وإن ربك ليحب السخاء؟ فقال : نعم ، قال : إني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، والذي بعثك بالحق لارددت عن مالي أحدا.
[٢]فروع الكافى ١ : ١٧٣.ص 84
كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبدالله قال :
جاء رجل إلى النبي 9 فقال : إني شيخ كثير العيال ، ضعيف الركن ، قليل الشئ ، فهل من معونة على زماني؟ فنظر رسول الله 9 إلى أصحابه ونظر إليه أصحابه ، وقال : قد أسمعنا القول وأسمعكم ، فقال إليه رجل فقال : كنت مثلك بالامس ، فذهب به إلى منزله فأعطاه مرودا من تبر ، وكانوا يتبايعون بالتبر وهو الذهب والفضة ، فقال الشيخ : هذا كله ، قال : نعم ، فقال الشيخ : اقبل تبرك فإني لست بجني ولا إنسي ، ولكني رسول من الله لابلوك ، فوجدتك شاكرا فجزاك الله خيرا.
[٣]قد أسمعنى خ.ص 84
[٤]مزودا خ.ص 84
[٥]فروع الكافى ١ : ١٧٥.ص 84
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، وعلي بن محمد ، عن صالح بن [١]لشددت خ ل. أبي حماد جميعا عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن معلى بن خنيس عن أبي عبدالله 7 قال :
قال رجل للنبي (ص) : يا رسول الله علمني ، قال : اذهب ولا تغضب ، فقال الرجل : قد اكتفيت بذلك ، فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح ، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم ، ثم ذكر قول رسول الله 9 : لا تغضب ، فرمى السلام ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه فقال : يا هؤلآء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلي في مالي أنا او فيكموه ، فقال القوم : فما كان فهو لكم ، نحن أولى بذلك منكم قال : فاصطلح القوم وذهب الغضب[١].
فر : محمد بن أحمد ، عن محمد بن عماد البربري ، عن محمد بن يحيى ـ و لقب أبيه داهر الرازي ـ عن عبدالله بن عبدالقدوس ، عن الاعمش ، عن موسى بن السيف ، عن سالم بن الجعد ، عن جابر بن عبدالله الانصاري 2 قال :
بعث رسول الله 9 الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني وليعة قال : وكات بينه وبينهم شحناء في الجاهلية ، قال : فلما بلغ إلى بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه ، قال : فخشي القوم ، فرجع إلى النبي 9 فقال : يا رسول الله إن بني وليعة أرادوا قتلي ومنعوني الصدقة ، فلما بلغ بني وليعة الذي قال لهم الوليد بن عقبة عند رسول الله 9 لقوا رسول الله (ص) فقالوا : يا رسول الله لقد كذب الوليد ولكن كان بيننا وبينه شحناء في الجاهلية فخشينا أن يعاقبنا بالذي بيننا وبينه ، قال فقال النبي 9 : لتنتهن يا بني وليعة أو لابعثن إليكم رجلا عندي كنفسي ، فقتل مقاتليكم ، وسبى ذراريكم ، هو هذا حيث ترون « ثم ضرب بيده على كتف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ، وأنزل الله في الوليد هذه الآية : « يا أيها الذين [١]الاصول ٢ : ٣٠٤. آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » [١].
[٢]فيه : محمد بن أحمد بن على. وفيه : البربرى ابوأحمد.ص 85
[٣]فيه : موسى بن المسيب عن سالم بن ابى الجعد. وهو الصحيح.ص 85
[٤]في المصدر : اتوا.ص 85
[٥]في المصدر : يقتل مقاتلكم ويسبى ذراريكم.ص 85
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن سعد الاسكاف ، عن أبي جعفر 7 قال :
مر النبي (ص) في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلا طيبا وسأله عن سعره فأوحى الله عزوجل إليه : أن يدس يده في الطعام ، ففعل فأخرج طعاما رديا ، فقال لصاحبه : ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين.
[٢]في المصدر : عن ابيه عن ابن ابى عمير عن ابن محبوب.ص 86
[٣]في المصدر : ان يدس يديه.ص 86
[٤]فروع الكافى ١ : ٣٧٥.ص 86
مع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن موسى بن عمر ، عن موسى بن بكر ، عن رجل عن أبي عبدالله 7 قال :
أتى النبي (ص) أعرابي فقال له : ألست خيرنا أبا واما ، وأكرمنا عقبا ورئيسا في الجاهلية والاسلام؟ فغضب النبي 9 وقال : يا أعرابي كم دون لسانك من حجاب! قال : اثنان : شفتان وأسنان ، فقال 9 : أما كان في أحد هذين ما يرد عنا غرب لسانك هذا؟ أما إنه لم يعط أحد في دنياه شيئا هو أضر له في آخرته من طلاقه لسانه ، يا علي قم فاقطع لسانه ، فظن الناس أنه يقطع لسانه ، فأعطاه دراهم.
[٥]ورئيسنا خ ل.ص 86
[٦]معانى الاخبار : ٥٣ و ٥٤.ص 86
دعوات الراوندي : عن ربيعة بن كعب قال :
قال لي ذات يوم رسول الله 9 : يا ربيعة خدمتني سبع سنين ، أفلا تسألني حاجة؟ فقلت : يا رسول الله أمهلني حتى افكر ، فلما أصبحت ودخلت عليه قال لي : يا ربيعة هات حاجتك فقلت : تسأل الله أن يدخلني معك الجنة ، فقال لي : من علمك هذا؟ فقلت : يا رسول الله [١]تفسير فرات : ١٦٥. والاية في الحجرات : ٦. ما علمني أحد ، لكني فكرت في نفسي وقلت : إن سألته مالا كان إلى نفاد ، وإن سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت ، قال ربيعة : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أفعل ذلك فأعني بكثرة السجود.
كنز الكراجكي : قال : كان أكثم بن صيفى الاسدي حكيما مقدما عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين ، وكان ممن أدرك الاسلام ، وآمن بالنبي 9 ومات قبل أن يراه ، وروي[١] أنه لما سمع به 9 بعث إليه ابنه وأوصاه بوصية حسنة وكتب معه كتابا يقول فيه : « باسمك اللهم من العبد إلى العبد فأبلغنا ما بلغك فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله ، فإن كنت اريد فأرنا ، وإن كنت علمت فعلمنا ، وأشركنا في كنزك والسلام » فكتب إليه رسول الله (ص) : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله (ص) إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول : لا إله إلا الله ، أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله ، والامر كله لله خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب المرسلين ، ولتسألن عن النبأ العظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين » فلما وصل كتاب رسول الله 9 إليه جمع بني تميم ووعظهم وحثهم على المسير معه إليه ، وعرفهم وجوب ذلك عليهم فلم يجيبوه ، وعند ذلك سار إلى رسول الله 9 وحده ولم يتبعه غير بنيه وبني بنيه ، و مات قبل أن يصل إليه 9.
[٢]في المصدر : فانا بلغنا ما بلغك.ص 87
[٣]آذنتكم باذانة خ ل.ص 87
[٤]كنز الفوائد : ٢٤٩.ص 87
أقول : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن اولئك رفيقا » قيل : نزلت في ثوبان مولى رسول الله 9 وكان شديد الحب لرسول الله 9 ، قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه فقال 9 : يا ثوبان ما غير لونك؟ فقال : يا رسول الله ما بي من مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك [١]في المصدر : فما روى من حديثه. هناك ، لاني عرفت أنك ترفع مع النبيين ، وإني إن أدخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة فلا أحسب أن أراك أبدا ، فنزلت الآية ، ثم قال 9 :
« والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين » وقيل : إن أصحاب رسول الله 9 قالوا : ما ينبغي لنا أن نفارقك فإنا لا نراك إلا في الدنيا ، فأما في الآخرة فإنك ترفع فوقنا بفضلك فلا نراك ، فنزلت الآية عن قتادة ومسروق[١].
كا : الحسين بن محمد عن المعلى ، وعلي عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن القداح ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال :
كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ، والآخر مانع فقالا لرجل ورسول الله 9 يسمع : إذا افتتحتم الطائف إنشاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع نجلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي 9 : لا أراكما من اولي الاربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله 9 فغرب بهما إلى مكان يقال له : الغرابا وكانا يتسوقان في كل جمعة.
[٢]ماتع خ.ص 88
[٣]في المصدر : العرايا.ص 88
[٤]فروع الكافى ٢ : ٦٥.ص 88
لى : ماجيلويه ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خالد بن حماد الاسدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الاعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال :
سئل جابر بن عبدالله الانصاري عن علي بن أبي طالب 7 فقال : ذاك خير خلق الله من الاولين والآخرين ماخلا النبيين والمرسلين ، إن الله عزوجل لم يخلق خلقا بعد النبيين والمرسلين أكرم عليه من علي بن أبي طالب والائمة من ولده بعده ، قلت : فما تقول فيمن يبغضه وينتقضه؟ فقال : لا يبغضه إلا كافر ، ولا ينتقضه إلى منافق ، قلت : فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الائمة من ولده بعده؟ فقال : إن شيعة علي 7 والائمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة ، ثم قال : ما ترون لو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى ضلالة من كان أقرب الناس منه؟ قالوا : شيعته وأنصاره ، قال : فلو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى هدى ، من كان أقرب الناس منه؟ قالوا : شيعته وأنصاره ، قال : فكذلك علي بن أبي طالب 7 بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره[١].
فس : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا » فإنها نزلت لما رجع رسول الله 9 من غزوة خيبر وبعث اسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الاسلام ، وكان رجل من اليهود يقال
له : مرداس ابن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلما أحسن بخيل رسول الله 9 جمع أهله و ماله ، وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله [١]الامالى : ٢٩٧. الله ، فمر به اسامة بن زيد فطعنه وقتله ، فلما رجع إلى رسول الله 9 أخبره بذلك ، فقال له رسول الله 9 : قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله؟ فقال : يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل ، فقال رسول الله 9 : فلا شققت[١] الغطاء عن قلبه ، لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت ، فحلف اسامة بعد ذلك أنه لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 9 ، فتخلف عن أمير المؤمنين 7 في حروبه ، وأنزل الله في ذلك : « ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا » .
[٢]لا يقاتل خ ل.ص 93
[٣]تفسير القمى : ١٣٦ و ١٣٧. والاية في النساء : ٩٤. (٤ و ٥) ترضى خ ل.ص 93
فس : « ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به » فإنها نزلت في الزبير بن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال
الزبير : نرضى[٤] بابن شيبة اليهودي ، وقال اليهودي : نرضى[٥] بمحمد ، وأنزل الله : « ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلال بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا » ـ وهم أعداء آل محمد كلهم جرت فيهم هذه الآية.
[٦]في المصدر : فانزل الله.ص 93
[٧]كلهم خ ل. تفسير القمى : ١٢٩ و ١٣٠ ، والاية في النساء : ٦٠ و ٦١.ص 93
فس : « وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم » نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر ، و كان رسول الله 9 لما حاصر بني قريظة قالوا له : ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره [١]في المصدر : افلا شققت.
[٨]ابعث لنا خ ل.ص 93
فس : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال :
المؤلفة قلوبهم أبوسفيان بن حرب بن امية ، وسهيل بن عمرو ، وهو من بني عامر بن لوي ، و [١]فبلغ رسول الله 9 ذلك خ ل. همام بن عمرو [١] وأخوه ، وصفوان بن امية بن خلف القرشي ثم الجمحي ، و الاقرع بن حابس التميمي ، ثم أحد بني حازم ، وعيينة بن حصن الفزاري ومالك بن عوف ، وعلقمة بن علانة بلغني أن رسول الله 9 كان يعطي الرجل منهم مائة من الابل ورعاتها وأكثر من ذلك وأقل.
[٢](ثم عمر احد بنى حازم) ولعله وهم.ص 95
[٣](علقمة بن علاثة ) وهو الصحيح.ص 95
[٤]برعاتها خ ل.ص 95
[٥]تفسير القمى : ٢٧٤.ص 95
فس : « ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن » فإن كان سبب نزولها أن عبدالله بن نفيل كانا منافقا وكان يقعد إلى رسول الله 9 فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين ، وينم عليه ، فنزل جبرئيل على رسول الله فقال :
يا محمد إن رجلا من المنافقين ينم عليك وينقل حديثك إلى المنافقين ، فقال رسول الله 9 : من هو؟ فقال : الرجل الاسود كثير الشعر الرأس ينظر بعينين كأنهما قدران ، وينطق بلسان شيطان ، فدعاه رسول الله فأخبره ، فحلف أنه لم يفعل فقال رسول الله (ص) : قد قبلت منك فلا تقعد فرجع إلى أصحابه فقال : إن محمدا اذن ، أخبره الله أني أنم عليه وأنقل أخباره فقبل ، وأخبرته أني لم أفعل فقبل فأنزل الله على نبيه : « ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين » أي يصدق الله فيما يقول له ، ويصدقك فيما تعتذر إليه في الظاهر ، ولا يصدقك في الباطن قوله : « ويؤمن للمؤمنين » يعني المقرين بالايمان من غير اعتقاد . [١]في المصدر : وهمام بن عمر.
[٦]لرسول الله خ.ص 95
[٧]الاسود الوجه خ ل.ص 95
[٨]في المصدر : الرجل الاسود الكثير شعر الرأس.ص 95
[٩]بلسانه خ ل.ص 95
[١٠]فلا تعد خ ل.ص 95
[١١]في المصدر : انى لم افعل ذلك فقبل.ص 95
[١٢]تفسير القمى : ٢٧٥ والاية في التوبة : ٦١ ، أقول : ولعل المعنى انه واقعا للمؤمنين واما غيرهم فلا يؤمن باقوالهم وان لم يظهر تكذيبهم تأليفا لقلوبهم.ص 95
فس : « يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم » قال : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الامر في بني هاشم ، فهي كلمة الكفر ، ثم قعدوا لرسول الله 9 في العقبة وهموا بقتله ، وهو قوله : « وهموا بما لم ينالوا » ثم ذكر البخلاء وسماهم منافقين وكاذبين فقال : « ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله » إلى قوله : « وبما كانوا يكذبون » وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال :
هو ثعلبة بن خاطب[١] بن عمرو بن عوف كان محتاجا فعاهد الله ، فلما آتاه الله بخل به ، ثم ذكر المنافقين فقال : « ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم » الآية ، وأما قوله : « الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم » فجاء سالم ابن عمير الانصاري بصاع من تمر فقال : يا رسول الله كنت ليلتي أخبز لجرير حتى نلت صاعين تمرا ، أما أحدهما فأمسكته ، وأما الآخر فأقرضته ربي ، فأمر رسول الله 9 أن ينثره في الصدقات ، فسخر منه المنافقون فقالوا : والله أن كان الله يغني عن هذا الصاع ما يصنع الله بصاعه شيئا ، ولكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات ، فقال : « سخر الله منهم ولهم عذاب أليم » قوله : « استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم » قال علي ابن إبراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله 9 إلى المدينة ومرض عبدالله بن ابي ، وكان ابنه عبدالله بن عبدالله مؤمنا ، فجاء إلى رسول الله 9 وأبوه يجود بنفسه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وامي إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عارا علينا ، فدخل إليه رسول الله 9 [١]هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى اسد الغابة : حاطب.
[٢]أجيرا خ ل.ص 96
[٣]في المصدر : والله ان الله لغنى عن هذا الصاع.ص 96
[٤]لم يذكر ( قوله ) في المصدر.ص 96
[٥]إلى النبى خ ل.ص 96
[٦]ان لم تأت ابى عائدا كان خ ل.ص 96
فس : أبي عن يحيى بن عمران عن يونس عن أبي الطيار قال :
قال أبوعبدالله 7 : الرجون لامر الله ، قوم كانوا مشركين ، قتلوا حمزة وجعفرا وأشباههما من المؤمنين ، ثم دخلوا بعد ذلك في الاسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك [١]على احد منهم. ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا[١] من المؤمنين فتجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيجب لهم النار ، فهم على تلك الحال مرجون لامر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم.
[٢]تفسير القمى : ٢٨٠.ص 98
فس : « ولكن من شرح بالكفر صدرا » فهو عبدالله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث من بني لوي ، يقول
الله : « فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم * ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الظالمين * ذلك بأن الله ختم على سمعهم وأبصارهم وقلوبهم واولئك هم الغافلون * لا جرم أنهم في الآخرة هم الاخسرون » هكذا في قراءة بن مسعود ، هذا كله في عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر ، ونزل فيه أيضا : ومن قال : « سانزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ».
[٣]في المصدر : والمصحف الشريف : « الكافرين »ص 98
[٤]في المصحف الشريف : « اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون » راجع النحل : ١٠٦ و ١٠٧.ص 98
[٥]تفسير القمى : ٣٦٦ والاية في الانعام : ٩٣.ص 98
فس : قوله : « ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا » إلى قوله : « وما اولئك بالمؤمنين » فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبدالله 7 قال :
نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين 7 وعثمان ، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال أمير المؤمنين 7 : ترضى برسول الله (ص)؟ فقال عبدالرحمن بن عوف لعثمان : لا تحاكمه إلى رسول الله 9 فإنه يحكم له عليك ، ولكن حاكنه إلى ابن شيبة اليهودي ، فقال عثمان لامير المؤمنين 7 : لا أرضى إلا بابن شيبة اليهودي فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون محمدا على وحي السماء وتتهمونه في الاحكام؟ فأنزل الله على رسوله : « وإذا دعوا إلى الله ورسوله [١]في المصدر : فيكونون. ليحكم بينهم » إلى قوله : « بل اولئك هم الظالمون[١] ».
[٦]في المصدر : تأمنونص 98
فس : أبي عن حماد ، عن حريز ، عن أبي جعفر 7 قال :
سئل عن جابر فقال : رحم الله جابرا بلغ من فقهه أن كان يعرف تأويل هذه الآية : « إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد » يعني الرجعة.
[٢]تفسير القمى : ٤٩٤. والاية في القصص : ٨٥.ص 99
فس : قال رسول الله 9 لما مر بعمرو بن العاص وعقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبدالمطلب حين قتل : كم من حواري تلوح عظامه وراء الحرب عنه أن يجر فيقبرا فقال النبي 9 : اللهم العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى النار دعا.
[٣]والوليد بن خ أقول : في غزوة احد : الوليد بن عقبة بن ابى معيط. وفى المصدر : عقبة كما في المتن.ص 99
[٤]لما قتل خ ل.ص 99
[٥]عند خ ل.ص 99
[٦]في النار خ ل.ص 99
[٧]تفسير القمى : ٦٤٩ فيه : وراء الحرب ان يجر فيقبرا.ص 99
فس : « فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم » قال : نزلت في حنظلة بن أبي عامر ، وذلك أنه تزوج في الليلة التي كان في صبحها حرب احد فاستأذن رسول الله 9 أن يقيم عند أهله ، فأنزل الله هذه الآية : « فأذن لمن شئت منهم » فأقام عند أهله ثم أصبح وهو جنب فحضر القتال فاستشهد ، فقال رسول الله 9 : رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف فضة بين السماء والارض فكان يسمى غسيل الملائكة.
[٨]في المصدر : في الليلة التى في صبيحتها حرب احد.ص 99
[٩]تفسير القمى : ٤٦٢. والاية في النور : ٦٢.ص 99
فس : « فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى » [١]تفسير القمى : ٤٥٩ و ٤٦٠ والايات في النور : ٤٧ ـ ٥٠. قال : نزلت في رجل من الانصار كانت له نخلة في دار رجل فكان[١] يدخل عليه بغير إذن ، فشكى ذلك إلى رسول الله (ص) فقال رسول الله 9 لصاحب النخلة : بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة ، فقال : لا أفعل ، قال : فبعنيها بحديقة في الجنة ، فقال لا أفعل ، وانصرف فمضى إليه أبوالدحداح واشتراها منه وأتى النبي 9 فقال أبوالدحداح : يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة التي قلت لهذا فلم يقبله فقال رسول الله 9 : لك في الجنة حدائق وحدائق ، فأنزل الله في ذلك : « فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى » يعني أبا الدحداح « فسنيسره لليسرى * و أما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى » يعني إذا مات « إن علينا للهدى » قال : علينا أن نبين لهم. قوله : « فأنذرتكم نارا تلظى » أى تلتهب عليهم « لا يصلاها إلا الاشقى » يعني هذا الذي بخل على رسول الله 9 « وسيجنبها الاتقى * الذي » قال : أبو الدحداح ، وقال الله : « وما لاحد عنده من نعمة تجزى » قال : ليس لاحد عند الله يدعي ربه بما فعله لنفسه وإن جازاه فبفضله يفعل ، وهو قوله : « إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى * ولسوف يرضى » أي يرضى عن امير المؤمنين ويرضوا ( كذا ) عنه.
[٢]ابن الدحداح خ ل. في المواضع.ص 100
[٣]في المصدر : فلم يقبلها.ص 100
[٤]تتلهب خ ل.ص 100
[٥]يدعى على ربه ما فعله خ ل.ص 100
[٦]تفسير القمى : ٧٢٨ فيه : ويرضى عنه ، والايات في سورة الليل.ص 100
فس : « فليدع ناديه » قال : لما مات أبوطالب فنادى أبو جهل والوليد عليهما لعائن الله : هلم فاقتلوا محمدا فقد مات الذي كان ناصره[٨] فقال الله : « فليدع ناديه * سندع الزبانية » قال : كما دعا إلى قتل رسول الله 9 نحن أيضا ندع الزبانية. [١]في دار آخر وكان خ ل وفى المصدر : في دار رجل من الانصار.
[٧]في المصدر : هلموا ( ٨ ) في المصدر : كان ينصره.ص 100
[٩]تفسير القمى : ٧٣١ والاية في سورة العلق : ١٧ و ١٨.ص 100
ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال :
سمعت الرضا 7 يقول في تفسير « والليل إذا يغشى » قال : إن رجلا من الانصار كان لرجل في حائط نخلة وكان يضربه ، فشكا ذلك إلى رسول الله 9 فدعاه فقال : أعطني نخلتك بنخلة في الجنة فأبى فبلغ ذلك رجلا من الانصار يكنى أبا الدحداح جاء[١] إلى صاحب النخلة فقال : بعني نخلتك بحائطي ، قال : فقال له رسول الله 9 : يا رسول الله قد اشتريت نخلة فلان بحائطي ، قال : فقال له رسول الله 9 : فلك بدلها نخلة في الجنة ، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه 9 : فلك بدلها نخلة في الجنة ، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه 9 « وما خلق الذكر والانثى * إن سعيكم لشتى * فأما من أعطى » يعني النخلة « واتقى * وصدق بالحسنى بوعد رسول الله صلىاللهعليهوآله » فسنيسره لليسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى * إن علينا للهدى « فقلت له : قول الله تبارك وتعالى : « إن علينا للهدى » قال : الله يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، فقلت له : أصلحك الله إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة ، وإنهم إذا نظروا من وجه النظر أدركوا ، فأنكر ذلك وقال : فما هؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لانفسهم؟ ليس أحد من الناس إلا وهو يحب أن يكون هو خيرا ممن هو منه هؤلاء بني هاشم موضعهم موضعهم ، و قرابتهم قرابتهم وهم أحق بهذا الامر منكم ، أفترون أنهم لا ينظرون لانفسهم وقد عرفتم ولم يعرفوا؟ قال أبوجعفر 7 : لو استطاع الناس لاحبونا.
[٢]بموعد خ.ص 101
[٣]سقط عنه آيات وهن : « واما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى ».ص 101
[٤]في المصدر : ان الله.ص 101
[٥]اذا نظروا منه وجه النظر خ ل.ص 101
[٦]يحب ان يكون خيرا ممن هو خير منه.ص 101
[٧]قرب الاسناد : ١٥٦ والايات في سورة الليل.ص 101
ب : عنهما عن حنان قال :
سأل صدقة بن مسلم أبا عبدالله 7 وأنا عنده فقال : من الشاهد على فاطمة بأنها لا ترث أباها؟ فقال : شهدت عليها عائشة وحفصة ورجل من العرب يقال له : أوس بن الحدثان من بني نصر شهدوا عند أبي بكر بأن رسول الله 9 قال : « لا اورث » فمنعوا فاطمة / ميراثها من أبيها. [١]في المصدر : فجاء
[٨]قرب الاسناد : ٤٧ و ٤٨.ص 101
ل : عن جعفر بن محمد 7 قال :
ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله 9 : أبوهريرة وأنس بن مالك وامرأة[١].
ل : الهمداني عن علي بن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، والبزنطي معا عن أبان الاحمر عن جماعة مشيخة قالوا : اختار رسول الله 9 من امته اثني عشر نقيبا ، أشار إليهم جبرئيل ، وأمره باختياره كعدة نقباء موسى ، تسعة من الخزرج وثلاثة من الاوس ، فمن الخزرج أسعد بن زرارة ، والبراء بن معاوية ، وعبد الرحمن بن حمام ، وجابر بن عبدالله ، ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ، و المنذر بن عمرو ، وعبدالله بن رواحة ، وسعد بن الربيع ، ومن القوافل عبادة بن الصامت ، ومعنى القوافل
ان الرجل من العرب كان إذا دخل يثرب يجئ إلى رجل من أشراف الخزرج فيقول له : أجرني مادمت بها من أن اظلم ، فيقول : قوفل حيث شئت فأنت في جواري ، فلا يتعرض له أحد ، ومن الاوس أبوالهيثم بن التيهان ، واسيد بن حضير ، وسعد بن خيثمة. قال الصدوق ; : وقد أخرجت قصتهم في كتاب النبوة ، والنقيب : الرئيس من العرفاء ، وقد قيل : إنه الضمين ، وقد قيل : إنه الامين ، وقد قيل : إنه الشهيد على قومه ، وأصل النقيب في اللغة من النقب ، وهو الثقب الواسع فقيل : [١]الخصال ١ : ٨٩ و ٩٠.
[٢]هكذا في الكتاب والمصدر واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح البراء بن معرور ونقله ايضا عن نسخة.ص 102
[٣]عبدالله بن حزام خ ل أقول : الظاهر انه وما في المتن كلاهما مصحفان والصحيح ، عبدالله بن عمرو بن حرام ، وهو ابوجابر بن عبدالله الانصارى.ص 102
[٤]كان ذكر عبادة هنا اعتذار عن عدم إدخاله في النقباء مع عظم شأنه ، وذكر ابن الاثير انه من النقباء ، وسعيد الكلام فيهم انشاء الله منه عفى عنه.ص 102
ما : المفيد ، عن علي بن محمد الكاتب ، عن الحسن بن علي الزعفراني عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن العباس بن عبدالله العنزي عن عبدالرحمن بن الاسود اليشكري ، عن عون بن عبيدالله ، عن أبيه عن جده أبي رافع قال :
دخلت على رسول الله 9 يوما وهو نائم وحية في جانب البيت فكرهت أن أقتلها فاوقظ النبي 9 فظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية ، فقلت : إن كان منها سوء كان إلي دونه ، فمكثت هنيئة فاستيقظ النبي 9 وهو يقرء : « إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا » حتى أتى على آخر الآية ، ثم قال : « الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته ، وهنيئا له بفضل الله الذي آتاه » ثم قال لي : مالك هيهنا؟ فأخبرته بخبر الحية فقال لي : أقتلها ، ففعلت ، ثم قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل جهادهم حق لله عز اسمه ، فمن لم يستطع فبقلبه ، ليس وراءه شئ ، فقلت : يا رسول الله ادع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال فدعا النبي 9 و قال : « إن لكل نبي أمينا ، وإن أميني أبورافع » قال : فلما بايع الناس عليا بعد عثمان وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبي 9 فبعت داري بالمدينة وأرضا لي [١]المائدة : ١٢. بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين 7 لاستشهد بين يديه ، فلم أدرك معه[١] حتى عاد من البصرة ، وخرجت معه إلى صفين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضا ولم أزل معه حتى استشهد ، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض ، فأعطاني الحسن بن علي 7 أرضا بينبع ، وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين 7 فنزلتها وعيالي.
[٣]في المصدر : العنبرى.ص 103
[٤]المائدة : ٥٥.ص 103
[٥]في المصدر : فاخبرته خبر الحية.ص 103
[٢]المصدر خال عن كلمة (ايضا).ص 104
[٣]امالى الشيخ : ٣٧.ص 104
جا ، ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن خالد بن يزيد عن أبي خالد ، عن حنان بن سدير ، عن أبي إسحاق ، عن ربيعة السعدي قال :
أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له : حدثني بما سمعت من رسول الله 9 ورأيته يعمل به فقال : عليك بالقرآن ، فقلت له : قد قرأت القرآن ، وإنما جئتك لتحدثني بما لم أره ولم أسمعه من رسول الله 9 اللهم إني اشهدك على حذيفة أني أتيته ليحدثني فإنه قد سمع وكتم ، قال : فقال حذيفة : قد أبلغت في الشدة ، ثم قال لي : خذها قصيرة من طويلة ، وجامعة لكل أمرك ، إن آية الجنة في هذه الامة ليأكل الطعام ويمشي في الاسواق فقلت له : فبين لي آية الجنة فأتبعها ، وآية النار فأتقيها ، فقال لي : والذي نفس حذيفة بيده إن آية [١]في المصدر : فلم ازل معه. الجنة والهداة إليها إلى يوم القيامة لائمة آل محمد وإن آية النار والدعاة إليها إلى يوم القيامة لاعداؤهم[١]. ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن محمد بن محمد بن سليمان ، عن هارون بن حاتم عن إسماعيل بن توبة ومصعب بن سلام عن أبي إسحاق عن ربيعة مثله.
[٤]اسناد الحديث في المجالس يوافق ما يأتى بعد عن الامالى.ص 104
[٥]في المجالس والامالى بالاسناد الاتى : او رأيته لا عمل به.ص 104
[٦]في المجالس والامالى بالاسناد الاتى : ليحدثنى بما لم أره ولم اسمعه من رسول الله 9 وانه قد منعنيه وكتمنيه ، فقال حذيفة : يا هذا قد ابلغت في الشدة.ص 104
[٧]في المجالس : [ ان اية الجنة في هذه الامة لنبيه 9 انه ليأكل وفى الامالى كذلك الا ان فيه : لبينه.ص 104
[٨]في المجالس والامالى بالاسناد الاتى : بين لى اية الجنة ( في هذه الامة جا ) اتبعها وبين ( لى ما ) اية النار فاتقيها ، فقال لى : والذى نفسى بيده ان اية الجنة والهداة اليها إلى يوم القيامة واية ( ائمة جا ) الحق لال محمد : ، وان اية النار واية ( ائمة جا ) الكفر والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة لغيرهم.ص 104
[٢]الامالى : ٦٩.ص 105
ما : المفيد ، عن علي بن محمد الكاتب ، عن الحسن بن علي الزعفراني عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن أبي الوليد الضبي ، عن أبي بكر الهذلي قال :
دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فقال : يا أمير المؤمنين ما أرى طلحة والزبير وعائشة أضحوا إلا على الحق ، فقال : يا حار إنك نظرت تحتك ، ولم تنظر فوقك ، جزت عن الحق ، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحق باتباع من اتبعه ، والباطل باجتناب من اجتنبه ، قال : فهلا أكون كعبدالله بن عمر ، وسعد بن مالك؟ فقال أمير المؤمنين 7 : إن عبدالله بن عمر وسعدا خذلا الحق ، ولم ينصرا الباطل ، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان؟.
[٣]في نسخة من المصدر : احتجوا.ص 105
[٤]في المصدر : يا حارث انك ان نظرت تحتك.ص 105
[٥]وهو سعد بن ابى وقاص.ص 105
[٦]الامالى : ٨٣.ص 105
ما : المفيد ، عن علي بن خالد ، عن العباس بن المغيرة ، عن أحمد بن منصور ، عن عبدالرزاق عن معمر ، عن قتادة ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن خالد ابن خالد اليشكري قال :
خرجت سنة فتح تستر حتى قدمت الكوفة فدخلت المسجد فإذا أنا بحلقة فيها رجل جهم من الرجال فقلت : من هذا؟ فقال القوم : أما تعرفه؟ فقلت : لا ، فقالوا : هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله 9 ، قال : فقعدت إليه فحدث القوم فقال : إن الناس كانوا يسألون رسول الله 9 عن الخير وكنت أسأله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه ، فقال : ساحدثكم بما أنكرتم ، إنه جاء [١]المجالس : ١٩٦ و ١٩٧ ، الامالى : ٥٣. أمر الاسلام فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية ، وكنت اعطيت من القرآن فقها ، و كان[١] يجيئون فيسألون النبي 9 فقلت أنا : يا رسول الله أيكون هذا الخير شرا؟ قال : نعم ، قلت : فما العصمة منه؟ قال : السيف ، قال : قلت : وما بعد السيف بقية؟ قال : نعم يكون أمارة على اقذاء ، وهدنة على دخن ، قال : قلت : ثم ماذا؟ قال : ثم تفشو رعاة الضلالة فإن رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه ، و إلا فمت عاضا على جزل شجرة.
[٢]في المصدر : ايكون بعد هذا الخبر شر؟ص 106
[٣]تقيه خ ل.ص 106
[٤]في المصدر : دعاة الضلالة.ص 106
[٥]وإلا فمت ، يحتمل أن يكون كناية عن اعتزال الخلق ، والصبر على الفقر والجوع فيعض من شدة الجوع أو عن الموت غيظا ، أو المراد بالعض اللزوم أى تلزم اصول الاشجار في البرارى حتى تموت منه عفى عنه.ص 106
[٦]امالى ابن الشيخ : ١٣٨ و ١٣٩.ص 106
ما : ابن بسران عن محمد بن عمرو بن البختري ، عن سعيد بن نصر [١]في المصدر : وكانوا. البزاز[١] عن سفيان عن عيينة عن عمر
أنه سمع جابر بن عبدالله الانصاري يقول : أتى رسول الله 9 قبر عبدالله بن ابي بعد ما ادخل حفرته فأمر به فاخرج فوضعه على ركبته أو فخذه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه الله أعلم.
[٧]في المصدر : ابوالحسين على بن محمد بن عبدالله بن بشران المعدل.ص 106
[٢]امالى الصدوق : ٢٥١.ص 107
لى : علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب ، عن جعفر بن أحمد بن يوسف ، عن علي بن برزج عن عمرو بن اليسع عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق 7 قال :
اتي رسول الله (ص) فقيل له : سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول الله 9 وقام أصحابه معه ، فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلما حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول الله 9 بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول الله 9 حتى لحده وسوى عليه اللبن وجعل يقول : ناولوني حجرا ناولوني ترابا ، فيسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا عليه التراب وسوى قبره قال رسول الله 9 : « إني لاعلم أنه سيبلى ويصل البلا إليه ، ولكن الله عزوجل يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه » فلما أن سوى التربة عليه قالت ام سعد من جانب : يا سعد هنيئا لك الجنة ، فقال رسول الله 9 يا ام سعد مه لا تجزمي على ربك ، فإن سعدا قد أصابته ضمة ، قال : فرجع رسول الله 9 ورجع الناس فقالوا : يا رسول الله لقد رأيناك صنعت على سعد مالم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا حذاء ولا رداء ، فقال 9 : إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيت بها ، قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير ويسرته قال : كانت يدي في يد جبرئيل 7 آخذ حيث يأخذ ، فقال : أمرت بغسله وصليت [١]في المصدر : حدثنا سعيد بن ابى النصر بن منصور ابوعثمان البزاز.
[٣]نوح خ ل.ص 107
[٤]في المصدر : عمرو بن اليسع عن عبدالله بن اليسع عن عبدالله بن سنان ولعله وهم.ص 107
[٥]ان خ ل.ص 107
[٦]في المصدر : فسدد.ص 107
[٧]في المصدر يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة.ص 107
[٨]في المصدر : فقالوا.ص 107
ما : ابن مخلد ، عن أبي عمرو عن جعفر بن محمد بن شاكر ، عن قبيصة عن عقبة ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حمزة بن مالك قال :
قال عبدالله : لقد قرأت من في رسول الله 9 سبعين سورة ، وزيد بن ثابت له ذؤابتان يلعب مع الصبيان.
[٣]فيه : ابوعمر. وهو محمد بن عبدالواحد النحوى المعروف بالزاهد ذكر ذلك في ص ٢٤٣.ص 108
[٤]امالى ابن الشيخ : ٢٤٦ و ٢٤٧.ص 108
ع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان البراء بن معرور الانصاري بالمدينة وكان رسول الله 9 بمكة ، والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس ، فأوصى إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله 9 ، فجرت فيه السنة ونزل به الكتاب.
[٥]علل الشرائع : ١٠٩.ص 108
ع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن حماد ، عن معاوية بن معاوية ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان البراء بن معرور الانصاري بالمدينة وكان رسول الله 9 بمكة وإنه حضره الموت فأوصى بثلث ماله فجرت به السنة.
[٦]علل الشرائع : ١٨٩.ص 108
مع : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن يونس عن ابن أسباط ، عن عمه ، عن أبي بصير قال :
قلت لابي عبدالله 7 : إن الناس يقولون : إن العرش اهتز لموت سعد بن معاذ ، فقال : إنما هو السرير الذي كان عليه.
[٧]معانى الاخبار : ١١٠.ص 108
ما : الغضائري ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن [١]امالى الصدوق : ٢٣١. النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد بن أبيه /
إن النبي 9 صلى على سعد بن معاذ وقال لقد وافى من الملائكة للصلاة عليه تسعون ألف ملك ، وفيهم جبرئيل يصلون عليه ، فقلت : ياجبرئيل بما استحق صلاتكم هذا منكم[١] عليه؟ قال : بقراءة قل هو الله أحد قائما وقاعدا وراكبا وماشيا وذاهبا وجائيا. كا : علي عن أبيه عن النوفلي مثله ، وفيه : سبعون. يد ، لى : أبي عن سعد مثله.
[٢]امالى ابن الشيخ : ٢٧٩.ص 109
[٣]اصول الكافى ٢ : ٦٢٢.ص 109
[٤]التوحيد : ٨٢ ، الامالى : ٢٣٨.ص 109
ما : جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن جده محمد بن عيسى ، عن إسحاق بن يزيد ، عن عبدالمؤمن بن القاسم ، عن عمران بن ظبيان ، عن عباد بن عبدالله الاسدي عن زيد بن صوحان
أنه حدثهم في البصرة عن حذيفة بن اليمان أنه أنذرهم فتنا مشتبه يرتكس فيها أقوام على وجوههم قال : ارقبوها ، قال : فقلنا : كيف النجاة يابا عبدالله؟ قال : انظروا الفئة التي فيها علي 7 فأتوها ولو زحفا على ركبكم ، فإني سمعت رسول الله (ص) يقول : علي أمير البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله إلى يوم القيامة.
[٥]في المصدر : حدثنى جدى ابوامى محمد بن عيسى ابوجعفر القيسى.ص 109
[٦]ارتكس : وقع على رأسه.ص 109
[٧]زحف : دب على مقعدته او على ركبتيه قليلا قليلا.ص 109
[٨]امالى ابن الشيخ : ٣٠٧ و ٣٠٨.ص 109
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر بن محمد بن رباح ، عن عباد بن يعقوب ، عن علي بن هشام بن البريد ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن موسى بن عبدالله بن يزيد يعني الخطمي عن صلة بن زفر
أنه [١]في المصدر : بما استحق صلاتكم عليه؟ أدخل رأسه تحت الثوب بعد ما سجى على حذيفة فقال له : إن هذه الفتنة قد وقعت فما تأمرني؟ قال : إذا أنت فرغت من دفني فشد على راحلتك والحق بعلي 7 فإنه على الحق والحق لا يفارقه[١].
[٩]في نسختى المصححة : [ على بن هاشم ] وهو الصحيح.ص 109
[١٠]في نسختى المصححة : يعنى الخطى.ص 109
ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر الحسني ، عن أحمد بن عبدالمعنم ، عن يحيى بن يعلى ، عن الصباح بن يحيى ، عن يعقوب بن زياد العبسي ، عن علي بن علقمة الايادي قال :
لما قدم الحسين بن علي صلوات الله عليهما وعمار بن ياسر 2 يستنفران الناس خرج حذيفة ; وهو مريض مرضه الذي قبض فيه ، فخرج يتهادى بين رجلين فحرص الناس على اتباع علي 7 وطاعته ونصرته ، ثم قال : إلا من أراد والذي لا إله غيره أن ينظر إلى أمير المؤمنين حقا حقا فلينظر إلى علي بن أبيطالب 7 ، ألا فوازروه واتبعوه وانصروه ، قال يعقوب : أنا والله سمعته من علي بن علقمة ومن عمومتي يذكرونه عن حذيفة.
[٢]الحسن خ ل.ص 110
[٣]تهادى الرجل : مشى وحده مشيا غير قوى متمايلا.ص 110
[٤]في نسختى المصححة : فحرض الناس وحثهم على اتباع على السلام.ص 110
[٥]امالى ابن الشيخ : ٣١٠.ص 110
ما : بهذا الاسناد عن يحيى بن يعلى ، عن العلا بن صالح الاسدي عن عدي بن ثابت ، عن أبي راشد : لما أتى حذيفة علي 7 ضرب بيده واحدة على الاخرى وبايع له ، وقال :
هذه بيعة أمير المؤمنين حقا ، فوالله لا نبايع بعده لاحد من قريش إلا أصغر أو أبتر يولي الحق إسته. ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبيدالله بن الحسين العلوي ، عن محمد بن علي بن محمزة العلوي ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد بن علي قال : سألت أبا عبدالله جعفر بن محمد / عن سن جدنا علي بن الحسين / ، فقال : أخبرني أبي عن أبيه علي بن الحسين / قال : كنت أمشي عمي وأبي الحسن والحسين في [١]امالى ابن الشيخ : ٣٠٨. بعض طرقات المدينة في العام الذي قبض فيه عمي الحسن وأنا يومئذ غلام قد ناهزت الحلم أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبدالله وأنس بن مالك الانصاريان في جماعة من قريش والانصار فما تمالك جابر بن عبدالله حتى أكب على أيديهما وأرجلهما يقبلها فقال له رجل من قريش كان نسيبا[١] لمروان : أتصنع هذا يابا عبدالله في سنك و موضعك من صحبة رسول الله 9؟ وكان جابر قد شهد بدرا ، فقال له : إليك عني فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبلت ما تحت أقدامهما من التراب ، ثم أقبل جابر على أنس بن مالك فقال : يابا حمزة أخبرني رسول الله 9 فيهما بأمر ما ظننته أن يكون في بشر ، قال له أنس : وما الذي أخبرك يابا عبدالله؟ قال علي بن الحسين : فانطلق الحسن والحسين / ووقف أنا أسمع محاورة القوم ، فأنشأ جابر يحدث قال : بينا رسول الله 9 ذات يوم في المسجد وقد خف من حوله إذ قال لي : يا جابر ادع لي ابني حسنا وحسينا ، وكان 9 شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما وأقبلت أحمل هذا مرة ، وهذا مرة حتى جئته إياهما : أتحبهما يا جابر؟ قلت : وما يمنعني من ذلك فداك أبي وامي ، ومكانهما منك مكانهما؟ قال : أفلا اخبرك عن فضلهما؟ قلت : بلى بأبي أنت وامي ، قال : إن الله تعالى لما أراد أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيبة ، فأودعها صلب أبي آدم 7 ، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم الطاهر إلى نوح وإبراهيم / ثم كذلك إلى عبدالمطلب ، فلم يصيبني من دنس الجاهلية شئ ، ثم افترقت تلك النطفة شطرين : إلى عبدالله وأبي طالب ، فولدني ابي فختم الله بي النبوة ، وولد علي فختمت به الوصية ، ثم اجتمعت النطفتان مني ومن علي فولدتا الجهر والجهير : الحسنان ، فختم الله بهما أسباط النبوة ، وجعل ذريتي منهما ، والذي يفتح مدينة ـ أو قال : مدائن ـ الكفر ويملا أرض الله عدلا بعد [١]النسيب : القريب. ذو النسب ما ملئت[١] جوار فهما طهران مطهران ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، طوبى لمن أحبهما وأباهما وامهما ، وويل لمن حادهم وأبغضهم.
[٦]اصفر خ ل.ص 110
[٧]امالى ابن الشيخ : ٣١٠ وفيه : لا يبايع بعده لواحد.ص 110
[٢]في المصدر : انه يكون في بشر.ص 111
[٣]في المصدر : وهذا اخرىص 111
[٤]في المصدر : فوالدنا.ص 111
[٥]في المصدر المطبوع : [ ومن ذرية هذا واشار إلى الحسين 7 رجل يخرج في آخر الزمان يملاء ] ولم يذكره في نسختى المصححة.ص 111
[٢]امالى ابن الشيخ : ٢١٨ و ٢١٩.ص 112
ص : الصدوق عن عبدالله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن علي بن حرب ، عن محمد بن حجر ، عن عمه سعيد عن أبيه عن امه عن وائل بن حجر قال :
جاءنا ظهور النبي 9 فأخبرني أصحابه أنه بشرهم قبل قدومي بثلاث ، فقال : هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت راغبا في الاسلام ، طائعا بقية أبناء الملوك ، فقلت : يا رسول الله أتانا ظهورك وأنا في ملك فمن الله علي أن رفضت ذلك وآثرت الله ورسوله ودينه راغبا فيه ، فقال 9 : صدقت ، اللهم بارك في وائل وفي ولده وولد ولده.
[٣]قصص الانبياء مخطوط لم يطبع وليس عندى نسخته.ص 112
ص : عن ابن عباس قال :
بينما رسول الله 9 بفناء بيته بمكة جالس إذ قربه عثمان بن مظعون فجلس ورسول الله (ص) يحدثه إذ شخص بصره عليه 9 إلى السماء فنظر ساعة ثم انحرف ، فقال عثمان : تركتني وأخذت بنفض رأسك كانك تشفه شيئا ، فقال رسول الله (ص) : أو فطنت إلى ذلك؟ قال : نعم ، قال رسول الله 9 : أتاني جبرئيل 7 : فقال عثمان : فما قال؟ قال قال : « إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي » قال [١]في المصدر : كما ملئت ظلما وجودا. عثمان : فاحببت محمدا واستقر الايمان في قلبي.
[٤]اذ مر به ظ.ص 112
يج : روي أن أبا الدرداء كان يعبد صنما في الجاهلية ، وأن عبدالله ابن رواحة ومحمد بن مسلمة ينتظران خلوة أبي الدرداء فغاب فدخلا على بيته وكسرا صنمه ، فلما رجع قال
لاهله : من فعل هذا؟ قالت : لا أدري ، سمعت صوتا فجئت وقد خرجوا ، ثم قال : لو كان الصنم يدفع لدفع عن نفسه ، فقال : أعطيني حلتي فلبسها فقال النبي 9 : هذا أبوالدرداء يجئ ، ويسلم ، فإذا هو جاء وأسلم.
يج : روي أن عبدالله بن الزبير قال :
احتجم النبي 9 فأخذت الدم لاهريقه ، فلما برزت حسوته ، فلما رجعت قال : ما صنعت؟ قلت : جعلته في أخفى مكان ، قال : ألفاك شربت الدم ، ثم قال : ويل للناس منك ، وويل لك من الناس.
يج : روي أنه ذكر زيد بن صوحان فقال :
زيد وما زيد ، يسبق منه عضو إلى الجنة ، فقطعت يده يوم نهاوند في سبيل الله فكان كما قال[١]. ٨٢ ـ قب حكى العقبي أن أبا أيوب الانصاري رئي عند خليج قسطنطينة فسئل عن حاجته قال : أما دنياكم فلا حاجة لي فيها ، ولكن إن مت فقدموني ما استطعتم في بلاد العدو ، فإني سمعت رسول الله (ص) يقول : يدفن عند سور القسطنطنية رجل صالح من أصحابي ، وقد رجوت أن أكونه ، ثم مات فكانوا يجاهدون والسرير يحمل ويقدم ، فأرسل قيصر في ذلك فقالوا : صاحب نبينا وقد سألنا أن ندفنه في بلادك ونحن منفذون وصيته ، قال : فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب ، فقالو لو نبش من قبره ما ترك بأرض العرب نصراني إلا قتل ، ولا كنيسة إلا هدمت ، فبنى على قبره قبة يسرج فيها إلى اليوم ، وقبره إلى الآن يزار في جنب سور القسطنطنية.
[٢]مناقب آل ابى طالب ١ : ١٢٢.ص 113
سر : موسى بن بكر عن المفضل قال :
عرضت على أبي عبدالله 7 [١]لم نجد الاحاديث في الخرائج المطبوع وذكرنا قبل ان ذلك المطبوع مختصر من الخرائج ظاهرا. اصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : اعزب حتى قلت : حذيفة ، قال : اعزب قلت : ابن مسعود ، قال : اعزب ، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبوذر وسلمان والمقداد[١].
م : قال رسول الله 9 « معاشر الناس أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا ، هذا زيد بن حارثة وابنه اسامة بن زيد من خواص موالينا فاحبوهما فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لينفعكم حبهما » قالوا : وكيف ينفعنا حبهما؟ قال : إنهما يأتيان يوم القيامة عليا 7 بخلق عظيم أكثر من ربيعة ومضر بعدد كل واحد منهما ، فيقولان : يا أخا رسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد رسول الله و بحبك ، فيكتب لهم علي 7 جوازا على الصراط فيعبرون عليه ويردون الجنة سالمين.
[٢]في المصدر ، بخلق عظيم من محبيهما اكثر.ص 114
[٣]في المصدر : منهم.ص 114
[٤]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ١٧٨ و ١٧٩.ص 114
م : قال رسول الله 9 : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله ، آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، وغضب لمحمد رسول الله 9 ولعلي ولي الله ووصي رسول الله 9 فلما مات سعد بعد أن شفى من بني قريظة بأن قتلوا أجمعين قال 9 :
يرحمك الله يا سعد فلقد كنت شجا في حلوق الكافرين لو بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضة الاسلام.
جا : علي بن بلال ، عن عبدالله بن[١] أسد ، عن الثقفي عن إسماعيل ابن صبيح ، عن سالم بن أبي سالم ، عن أبي هارون العبدي قال :
كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري ; فسمعته يقول : امر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، له رجل : يابا سعيد ما هذه الاربع التي عملوا بها؟ قال : الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان قال : فما الواحدة التي تركوها؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب 7 قال الرجل : وإنها المفترضة معهن؟ قال أبوسعيد ورب الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن؟ قال أبوسعيد : فما ذنبي.
[٢]في المصدر : وانها لمفترضة؟ قال.ص 115
[٣]مجالس المفيد : ٨٢.ص 115
جا : الحسين بن محمد النحوي ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة قال :
كان النابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الاوثان والازلام ، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها : الحمد لله لا شريك له من لم يقلها لنفسه ظلما وكان يذكر دين إبراهيم 7 والحنيفية ويصوم ويستغفر ويتوقى أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول الله 9 فقال : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ويتلو كتابا كالمجرة نشرا وجاهدت حتى ما أحس ومن معي سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا وكنت من النار المخوفة أزجرا قال : وكان النابغة علوي الرأي وخرج بعد رسول الله 9 مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 إلى صفين فنزل ليله فساق به وهو يقول : قد علم المصران والعراق أن عليا فحلها العناق أبيض جحجاح له رواق وامه غالا بها الصداق [١]في المصدر : عبدالله بن راشد. أكرم من شد به نطاق إن الاولى جاروك لا أفاقوا[١] لكم سباق ولهم سباق قد علمت ذلكم الرفاق سقتم إلى نهج الهدى وساقوا إلى التي ليس لها عراق في ملة عادتها النفاق.
[٤]المصدر يخلو عن العاطف.ص 115
[٥]في المصدر : فنزل ليلة ضاق به.ص 115
[٦]الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم. وفى المصدر [ الحجاج ] ولعله مصحف.ص 115
[٢]مجالس المفيد : ١٣٢.ص 116
طا : رأينا وروينا من بعض تواريخ أسفار النبي 9 أنه كان قصد قوما من أهل الكتاب قبل دخولهم في الذمة فظفر منهم. بامرأة قريبة العرس بزوجها وعاد من سفره فبات في طريقه وأشار إلى عمار بن ياسر وعباد بن بشر أن يحرساه فاقتسما الليلة قسما وكان لعباد بن بشر النصف الاول ، ولعمار بن ياسر النصف الثاني ، فنام عمار بن ياسر ، وقام عباد بن بشر يصلي وقد تبعهم اليهودي يطلب امرأته أو يغتنم إهمالا من التحفظ فيفتك بالنبي 9 فنظر اليهودي عباد بن بشر يصلي في موضع العبور فلم يعلم في ظلام الليل هل هو شجرة أو اكمة أو دابة أو إنسان ، فرماه بسهم فأثبته فيه فلم يقطع الصلاة ، فرماه بآخر فخفف الصلاة وأيقظ عمار بن ياسر فرأى السهام في جسده فعاتبه وقال :
هلا أيقظتني في أول سهم؟ فقال : قد كنت قد بدأت في سورة الكهف فكرهت أن أقطعها ، ولولا خوفي أن يأتي العدو على نفسي ويصل إلى رسول الله 9 وأكون قد ضيعت ثغرا من ثغور المسلمين لما خففت من صلاتي ، ولو أتى على نفسي ، فدفعا العدو عما أراده. ثم قال : وقد ذكر أبونعيم الحافظ في الجزء الثاني من كتاب حلية الاولياء بإسناده في حديث أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله صلوات الله عليه في غزوة قال : فآوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفيرة [١]حار وك خ. فيدخل فيها ويكفئ عليه بحجفته ، فلما رأى ذلك منهم قال : من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يصيب به فضله؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله 9 فقال : من أنت؟ فقال : فلان بن فلان الانصاري ، فقال : ادن مني فدنا منه فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بدعاء له ، قال أبوريحانة : فلما سمعت ما يدعو به رسول الله 9 للانصاري فقمت فقلت : أنا رجل فسألني كما سأله : فقال : ادن كما قال له ودعا بدعاء دون ما دعا به للانصاري ثم قال : حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله ، وقال الثالثة أنسيتها[١] قال أبوشريح بعد ذلك : حرمت النار على عين قد غضت عن محارم الله.
[٣]انه كان قد قصد.ص 116
[٤]قسمين خ ل أقول : في المصدر : فاقتسما الليل فكان.ص 116
[٥]في المصدر : بطلب امرأته.ص 116
[٦]فنظر اليهودى إلى عباد بن بشر.ص 116
[٧]في المصدر : فلم يقطع عباد بن بشر الصلاة فرماه بآخر فاثبته فيه فلم يقطع الصلاة فرماه باخر فخفف الصلاة.ص 116
[٨]في المصدر : بسورة الكهف.ص 116
[٩]الشرف : المكان العالى.ص 116
[٢]في المصدر : وحرمت النار.ص 117
[٣]الامان من اخطار الاسفار والازمان : ١٢٢ ـ ١٢٤.ص 117
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي قال :
كنت عند أبي جعفر 7 إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم ، فرحب به أبوجعفر 7 وأدناه وساءله فقال الرجل : جعلت فداك اني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني و ازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة عض لها قلبي تمنيت عندها الموت ، فقال أبوجعفر 7 : اذهب فأنت رسولي إليه ، و قل له : يقول لك محمد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب : : زوج منحج ابن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده ، قال أبوحمزة : فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر 7 فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر 7 : إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر أتى رسول الله 9 منتجعا للاسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وكان رجلا قصير دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان ، فضمه رسول الله 9 لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر [١]في المصدر : نسيتها
[٤]عصر خ ل.ص 117
[٥]وعريه خ ل.ص 117
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر 7 قال :
مر رسول الله (ص) برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف عليه[١] فقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأبقى؟ قال : بلى فدلني يا رسول الله 9 ، فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » فإن لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن من الباقيات الصالحات ، قال : فقال الرجل : فإني اشهدك يا رسول الله أن حائطي هذه صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة ، فأنزل الله عزوجل آيا من القرآن : « فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى » .
[٢]وهو خ ل.ص 122
[٣]آيات خ ل. اقول يوجد هذا في المصدر.ص 122
[٤]الاصول ٢ : ٥٠٦. والايات في الليل : ٥ ٧.ص 122
كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال :
جاء رجل إلى النبي (ص) فشكا إليه أذى جاره ، فقال له رسول الله 9 : اصبر ، ثم أتاه ثانية فقال له النبي 9 : اصبر ، ثم عاد إليه فشكاه ثالثة فقال النبي (ص) للرجل الذي شكا : إذا كان عند رواح الناس إلى الجمعة فأخرج متاعك إلى الطريق حتى يراه من يروح إلى الجمعة ، فإذا سألوك فأخبرهم ، قال : ففعل فاتى جاره المؤذي له فقال له : رد متاعك ولك الله علي أن لا أعود.
[٥]الاصول ٢ : ٢٢٨ : فيه : فلك الله.ص 122
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال :
سمعت أبا جعفر 7 يقول : كان على عهد رسول الله (ص) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة ، وكان ملازما لرسول الله 9 عند مواقيت [١]فوقف عليه خ. الصلاة كلها ، لا يفقده في شئ منها ، وكان رسول الله 9 يرق له وينظر إلى حاجته وغربته ، فيقول : يا سعد لو قد جاءني شئ لاغنيتك ، قال : فأبطأ ذلك على رسول الله 9 فاشتد غم رسول الله (ص) لسعد ، فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله 9 من غمه لسعد ، فأهبط عليه جبرئيل ومعه درهمان فقال له : يا محمد إن الله عزوجل قد علم ما قد دخلك[١] من الغم بسعد أفتحب أن تغنيه؟ فقال : نعم ، فقال له : فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ، ومره أن يتجر بهما ، قال : فأخذهما رسول الله 9 ثم خرج إلى صلاة الظهر ، وسعد قائم على باب حجرات رسول الله 9 ينتظره ، فلما رآه رسول الله (ص) قال : يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد : والله ما أصحبت أملك مالا أتجر به ، فأعطاه رسول الله 9 الدرهمين وقال له : اتجر بهما وتصرف لرزق الله تعالى ، فأخذهما سعد ومضى مع النبي 9 حتى صلى معه الظهر والعصر ، فقال له النبي (ص) : قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما يا سعد ، قال : فأقبل سعد لا يشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة ، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه و ماله وعظمت تجارته ، فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه وجمع تجايره إليه ، وكان رسول الله 9 إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهر ولم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا ، فكان النبي 9 يقول : يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة ، فكان يقول : ما أصنع اضيع مالي؟ هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه ، وهذا رجل قد اشتريت منه فاريد أن اوفيه ، قال : فدخل رسول الله 9 من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره ، فهبط عليه جبرئيل 7 فقال : يا محمد إن الله قد علم غمك بسعد ، فأيما أحب إليك؟ حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي 9 : يا جبرئيل بل حاله الاولى قد ذهبت دنياه بآخرته ، فقال له جبرئيل 7 : إن حب الدنيا والاموال فتنة ومشغلة عن [١]دخل عليك خ. الآخرة ، قل لسعد : يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه ، فإن أمره سيصير إلى الحال[١] التي كان عليها أولا ، قال فخرج النبي 9 فمر بسعد فقال له : يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين الذين أعطيتكهما؟ فقال سعد : بلى ومأتين فقال له : لست اريد منك يا سعد إلا الدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين ، قال : فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها.
[٦]لازما خ ل.ص 122
[٢]في المصدر : ما قد دخلك من الغم لسعد.ص 123
[٣]تجارته خ.ص 123
[٤]فقد ذهبت خ ل.ص 123
[٢]الفروع ١ : ٤٢٠.ص 124
كا : العدة عن البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن إسحاق ابن ابراهيم الجعفي قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن رسول الله (ص) دخل بيت ام سلمة فشم ريحا طيبة فقال : أتتكم الحولاء؟ فقالت : هو ذا ، هي تشكو زوجها ، فخرجت عليه الحولاء فقالت : بأبي أنت وامي إن زوجي عني معرض فقال : زيديه ياحولاء ، فقالت : ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو عني معرض ، فقال : أما لو يدري ماله بإقباله عليك ، قالت : وماله بإقباله علي؟ فقال : أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان ، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما تتحات ورق الشجر ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب.
[٣]الفروع ٢ : ٥٧.ص 124
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن ثلاث نسوة أتين رسول الله (ص) فقالت إحداهن : إن زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت الاخرى : إن زوجي لا يشم الطيب وقالت الاخرى : إن زوجي لا يقرب النساء ، فخرج رسول الله 9 يجر رداه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ، ولا يشمون الطيب ، ولا يأتون النساء؟ أما إني آكل اللحم ، وأشم الطيب وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
[٤]الفروع ٢ : ٥٧.ص 124
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم [١]في المصدر : إلى الحالة التى. عن سالم بن أبي سلمة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
حضر رجلا الموت فقيل : يا رسول الله إن فلانا قد حضره الموت ، فنهض رسول الله 9 ومعه ناس[١] من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : يا ملك الموت كف عن الرجل حتى اسائله[٢] فأفاق الرجل فقال النبي 9 : ما رأيت؟ قال : بياضا كثيرا ، وسوادا كثيرا فقال : فايهما كان أقرب إليك منك؟ فقال : السواد ، فقال النبي 9 : قل : « اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل مني اليسير من طاعتك » فقال : ثم اغمي عليه ، فقال : يا ملك الموت خفف عنه ساعة حتى اسائله[٥] فأفاق الرجل فقال : ما رأيت؟ قال : رأيت بياضا كثيرا ، وسوادا كثيرا ، قال : فأيهما كان أقرب إليك؟ فقال : البياض : فقال رسول الله 9 : غفر الله لصاحبكم ، قال : فقال أبوعبدالله 7 : إذا حضرتم ميتا فقولوا له : هذا الكلام ليقوله.
[٣]فايهم خ ل.ص 125
[٤]قال خ ل.ص 125
[٦]الفروع ١ : ٣٥.ص 125
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن اورمة ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :
« وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد » قال : ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبوذر والمقداد بن الاسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين 7 ، وقوله : « حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم » يعني أمير المؤمنين 7 « وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان » الاول والثاني والثالث.
[٧]الحج : ٢٤.ص 125
[٨]الاصول ١ : ٤٢٦ والاية في الحجرات : ٧.ص 125
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي عن أبي عبدالله 7 قال :
لما مات عبدالله بن أبي بن سلول حضر النبي (ص) جنازته فقال عمر لرسول الله 9 : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فسكت فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له : ويلك وما يدريك ما [١]في المصدر : اناس. (٢ و ٥) أسأله خ ل.
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
استقبل رسول الله (ص) حارثة ابن مالك بن النعمان الانصاري فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك النعماني؟ فقال : يا رسول الله مؤمن حقا فقال له رسول الله (ص) لكل شئ حقيقة ، فما حقيقة قولك؟ فقال : يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي ، و أظمأت هو اجري وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار فقال رسول الله 9 : عبد نور الله قلبه ، أبصرت فاثبت ، فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك ، فقال : اللهم ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله 9 سرية فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل. وفي رواية القاسم بن بريد عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب 7 بعد تسعة نفر وكان هو العاشر. حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال : كان البراء بن معرور التميمي الانصاري بالمدينة ، وكان رسول الله 9 بمكة ، وإنه حضره الموت وكان رسول الله 9 والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله 9 إلى القبلة فجرت به السنة ، وأنه أوصى بثلث ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة[١].
[٢]لم يذكر في المصدر لفظة [ النعمانى ].ص 126
[٣]ورواه الكلينى باسناد آخر عن اسحاق بن عمار مفصلا وفيه : اصبحت موقنا. راجعه ففيه زيادات واختلاف.ص 126
[٤]قال الجزرى في النهاية : في حديث حارثة : عزفت نفسى عن الدنيا ، اى عافتها و كرهتها ، ويروى عزفت بضم التاء اى منعتها وصرفتها.ص 126
[٥]الهواجر جمع الهاجرة : نصف النهار في القيظ ، او من عند زوال الشمس إلى العصر شدة الحر.ص 126
[٦]بسرية خ ل.ص 126
[٧]الاصول ٢ : ٥٣ و ٥٤.ص 126
فر : عبيد بن كثير معنعنا عن مالك المازني قال
أتى تسعة نفر إلى أبي سعيد الخدري فقالوا : يا أبا سعيد هذا الرجل الذي يكثر الناس فيه ما تقول فيه؟ فقال : عمن تسألوني؟ قالوا : نسأل عن علي بن أبي طالب 7 فقال : أما إنكم تسألوني عن رجل أمر من الدفلى ، وأحلى من العسل ، وأخف من الريشة ، وأثقل من الجبال ، أما والله ما حلا إلا على ألسنة المؤمنين ، وما أخف إلا على قلوب المتقين ، فلا أحبه أحد قط لله ولرسوله إلا حشره الله من الآمنين وإنه لمن حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون ، والله ما أمر إلا على لسان كافر ، ولا ثقل إلا على قلب منافق ، وما ازور عنه أحد قط ولا لوى ولا تحزب ولا عبس ولا بسر ولا عسر ولا مضر ولا التفت ولا نظر ولا تبسم ولا يجرى ولا ضحك إلى صاحبه ولا قال أعجب لهذا الامر إلا حشره الله منافقا مع المنافقين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
[٢]المزنى خ ل.ص 127
[٣]في المصدر : وما خف.ص 127
[٤]أثقل خ ل.ص 127
[٥]اى عدل وانحرف. وما في المصدر : وما زوى.ص 127
[٦]لم يذكر في المصدر : [ ولا التفت ].ص 127
[٧]هكذا في الكتاب ولعله مصحف [ تجرأ ] وفى نسخة : تجبر. وفى المصدر : تحرى.ص 127
[٨]في المصدر : ولا عجب لهذا الامر.ص 127
[٩]تفسير فرات : ١٠٩.ص 127
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن بزيع ، عن الخيبري عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا :
سمعنا أبا عبدالله 7 وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال ، وأربعا من النساء : فلان وفلان وفلان ومعاوية ويسميهم ، وفلانة وفلانة وهندا وام الحكم اخت معاوية.
[٢]هو خيبرى بن على الطحان الكوفى ، قال النجاشى : ضعيف في مذهبه ، ذكر ذلك احمد ابن الحسين ، يقال في مذهبه ارتفاع.ص 128
[٣]لم اقف على اسمه ولا على حاله.ص 128
[٤]وفلان خ.ص 128
[٥]فروع الكافى ١ : ٩٥.ص 128
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن محمد الاسدي عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
اشتدت حال رجل من أصحاب النبي 9 فقالت له امرأته : لو أتيت رسول الله (ص) فسألته ، فجاء إلى النبي (ص) فلما رآه النبي 9 قال : من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله ، فقال الرجل : ما يعني غيري ، فرجع إلى امرأته فأعلمها فقالت : إن رسول الله 9 بشر فأعلمه فأتاه ، فلما رآه رسول الله 9 قال : من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله حتى فعل الرجل ذلك ثلاث ، ثم ذهب الرجل فاستعار معولا ثم أتى الجبل فصعده فقطع حطبا ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق ، فرجع به فأكله ، ثم ذهب من الغد فجاء بأكثر من ذلك فباعه فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا ، ثم جمع حتى اشترى بكرين وغلاما ، ثم أثرى حتى أيسر ، فجاء إلى النبي 9 فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبي ، فقال النبي 9 : قلت لك : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله. [١]ومضر اللبن كنصر : حمض
[٦]الاصول ٢ : ١٣٩.ص 128
فر : الحسين بن الحكم معنعنا عن ابن عباس 2 في قوله تعالى : « أفمن كان مؤمنا » يعني علي بن أبي طالب « كمن كان فاسقا » يعني الوليد ابن عقبة بن أبي معيط لعنة الله « لا يستوون » عند الله ، وفي قوله تعالى : « أما الذين آمنوا وعملو الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون » نزلت في علي ابن أبي طالب 7 « وأما الذين فسقوا فمأواهم النار » نزلت في الوليد بن عقبة[١].
كا : علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبدالله 7 قال :
جاءت فخذ من الانصار إلى رسول الله (ص) فسلموا عليه فرد : ، فقالوا : يا رسول الله لنا إليك حاجة ، فقال : هاتوا حاجتكم ، قالوا : إنها حاجة عظيمة ، فقال : هاتوها ما هي؟ قالوا : تضمن لنا على ربك الجنة؟ قال : فنكس رسول الله 9 رأسه ثم نكت في الارض ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا ، قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لانسان : ناولنيه فرارا من المسألة ، فينزل فيأخذه ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول : ناولني حتى يقوم فيشرب.
[٢]ان تضمن خ ل.ص 129
[٣]نكت الارض باصبعه او بقضيب : ضربها به حال التكفر فاثر فيها.ص 129
[٤]ويكون خ لص 129
[٥]الفروع ١ : ١٦٧.ص 129
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة عن ليث المرادي قال :
قال أبوعبدالله 7 : إن رسول الله 9 كسا اسامة بن [١]تفسير فرات : ١٢٠ راجعه فان الظاهر ان المصنف أدرج رواية في اخرى. والايات في سورة السجدة : ١٨ ـ ٢٠. زيد حلة حرير فخرج فيها فقال : مهلا يا اسامة إنما يلبسها من لا خلاق له ، فاقسمها بين نسائك[١].
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين ابن أحمد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :
قال رسول الله (ص) لبني سلمة : يا بني سلمة من سيدكم؟ قالوا : يا رسول الله سيدنا رجل فيه بخل فقال 9 : واي داء أدوا من البخل؟ ثم قال : بل سيدكم الابيض الجسد البراء بن معرور.
[٢]فقالوا خ ل.ص 130
[٣]هكذا في نسخة المصنف بالالف ، وفى المصدر : [ أدوى ] بالياء ، والظاهر انه وهم في الكتابة.ص 130
[٤]الفروع ١ : ١٧٤.ص 130
كا : العدة عن البرقي ، عن نوح بن شعيب ، عن أبي داود المسترق رفعه قال :
قال أبوعبدالله 7 دعي النبي (ص) إلى طعام ، فلما دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر ، فتعجب النبي 9 منها ، فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة؟ فوالذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط ، فنهض رسول الله 9 ولم يأكل من طعامه شيئا ، وقال : من لم يرزأ فما لله فيه من حاجة.
[١٠٨]كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عمن ذكره عن أبي عبدالله 7 قال : جاء رجل موسر إلى رسول الله (ص) نقي الثوب فجلس إلى [١]الفروع ٢ : ٢٠٦.ص 130
[٦]فوقعت خ ل.ص 130
[٧]الاصول ٢ : ٢٥٦.ص 130
كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن النبي (ص) بينما هو ذات يوم عند عايشة إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله (ص) : بئس أخو العشيرة ، فقامت عايشة فدخلت البيت ، فأذن رسول الله (ص) للرجل ، فلما دخل أقبل عليه رسول الله 9 بوجهه وبشره إليه يحدثه حتى إذا فرغ وخرج من عنده ، قالت عايشة : يا رسول الله بينما أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذا أقبلت عليه بوجهك وبشرك ، فقال رسول الله 9 عند ذلك : إن من شرار عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.
[٢]٣٢٦ وفيه : [ بينا ] وفيه ايضا : من شر.ص 131
كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله 7 قال :
أتى رسول الله (ص) رجل فقال : يا رسول الله أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه آله : أما إنك عاشرهم في النار.
[٣]٣٢٩.ص 131
كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن هارون بن حمزة عن علي بن عبدالعزيز قال :
قال لي أبوعبدالله 7 : ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب [١]الاصول ٢ : ٢٦٢ و ٢٦٣. لا يستجاب له ، إن قوما من أصحاب رسول الله 9 لما نزلت : « ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب[١] » أغلقوا الابواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي 9 فأرسل إليهم ، فقال : ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا : يا رسول الله صلى الله تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ، فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب.
[٢]الفروع ١ : ٣٥١.ص 132
كا : العدة ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
لما هاجرت النساء إلى رسول الله 9 هاجرت فيهن امرأة يقال لها : ام حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله 9 قال لها : ام حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه ، قال : لابل حلال ، فادني مني حتى اعلمك ، قال : فدنت منه فقال : يا ام حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ، أي لا تستأصلي ، وأشمي فإن أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال : وكان لام حبيب اخت يقال لها : ام عطية ، وكانت مقينة ، يعني ما شطة فلما انصرفت ام حبيب إلى اختها أخبرتها بما قال لها رسول الله 9 فأقبلت ام عطية إلى النبي 9 فاخبرته بما قالت لها اختها ، فقال لها رسول الله (ص) : ادني مني يا ام عطية ، إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.
[٣]لما هاجرن خ ل.ص 132
[٤]٣٦١.ص 132
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة عن الفضيل وزرارة عن أبي جعفر 7 في قول الله عزوجل :
« ومن الناس من يعبد الله على [١]الطلاق : ٢ و ٣. حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب عن وجهه خسر الدنيا و الآخرة[١] » قال زرراة : سألت عنها أبا جعفر 7 فقال : هؤلاء قوم عبدوا الله و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد (ص) وما جاء به ، فتكلموا بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله 9 وأقروا بالقرآن ، وهم في ذلك شاكون في محمد 9 وما جاء به وليسوا شكاكا في الله ، قال الله عزوجل : « ومن الناس من يعبد الله على حرف « يعني على شك في محمد وما جاء به صلىاللهعليهوآله » فإن أصابه خير « يعني عافية في نفسه وماله وولده » اطمأن به « ورضي به » وإن أصابته فتنة » بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي 9 وما جاء به.
[٢]في المصدر : يعنى بلاء.ص 133
[٣]الاصول ٢ : ٤١٣.ص 133
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى ابن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
سألته عن قول الله عزوجل « ومن الناس من يعبد الله على حرف » قال : هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله فخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ، فأتوا رسول الله 9 وقالوا : ننظر فإن كان غير ذلك نظرنا ، قال الله عزوجل : « فإن أصابه خير اطمأن به » يعني عافية في الدنيا « وإن أصابته فتنة » يعني بلاء في نفسه وماله « انقلب على وجهه » انقلب على شكه إلى الشرك « خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه[٤] » قال : ينقلب مشركا يدعوا غير الله ويعبد غير الله ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن فيصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يثبت على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك. (١ و ٤) الحج : ١١ و ١٢.
[٥]في المصدر : [ ويعبد غيره ] وفيه : ويدخل.ص 133
[٦]الاصول ٢ : ٤١٣ و ٤١٤.ص 133
يب : الشيخ عن ابن قولويه ، عن الكليني ، عن العدة ، عن سهل عن أيوب بن نوح ، عمن رواه ، عن أبي مريم الانصاري ، عن أبي جعفر 7
أن الحسن بن علي / كفن اسامة بن زيد ببرد حبرة[١] وإن عليا كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة.
[٢]التهذيب ١ : ٨٤.ص 134
كا : العدة عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن الحسين ابن زيد الهاشمي عن أبي عبدالله 7 قال
جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي 9 ، فجاء النبي (ص) فإذا هي عندهم ، فقال : إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله ، فقال : إذا بعت فاحسني ولا تغشي. فإنه أتقى لله ، وأبقى للمال.
[٣]الفروع ١ : ٣٧١. وذكره الكلينى ايضا في كتاب الروضة : ١٥٣ باسناد آخر مفصلا.ص 134
كا : العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الانصار ، وكان منزل الانصار بباب البستان ، فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن فكلمه الانصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله (ص) فشكا إليه وخبره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله (ص) وخبره بقول الانصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق مذلل في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله 9 للانصاري : اذهب فاقعلها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار.
[٤]يمد لك خ ل أقول : ذلك في المصدر.ص 134
[٥]فروع الكافى ١ ٤١٣ و ٤١٤.ص 134
كا : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا عن عبدالله بن مسكان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :
إن سمرة يجئ فيدخل إلى عذقة بغير اذن من الانصاري ، فقال الانصاري : يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال لا أستأذن في طريقي ، وهو طريقي إلى غذقي ، قال : فشكاه الانصاري إلى رسول الله 9 فأرسل إليه رسول الله (ص) فأتاه فقال له : إن فلانا قد شكاك ، وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي؟ فقال له رسول الله 9 : خل عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا ، فقال : لا ، قال : فلك اثنان ، قال : لا اريد ، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق ، فقال : لا ، قال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى ، فقال : خل عنه ولك مكانه عذق في الجنة ، قال : لا اريد ، فقال له رسول الله 9 : إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثم أمر بها رسول الله 9 فقلعت ثم رمي بها إليه ، وقال له رسول الله (ص) : انطلق فاغرسها حيث شئت.
[٢]في المصدر : ويدخل.ص 135
[٣]فروع الكافى ١ : ٤١٤.ص 135
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن أبي عبدالله 7 قال :
كان رسول الله (ص) يكبر على قوم خمسا ، و على قوم آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا اتهم ، يعني بالنفاق. [١]هكذا في الكتاب ، وفى النهاية ، فيسمحها وفى بعض النسخ : فيمسحها.
[٤]الفروع ١ : ٤٩.ص 135
كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن سالم ، وعلي عن أبيه جميعا عن أحمد بن النضر ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن الحسين بن أبي قتادة جميعا ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
خرج رسول الله 9 لعرض[١] الخيل ، فمر بقبر أبي احيحة فقال أبوبكر : لعن الله صاحب هذا القبر ، فوالله إن كان ليصد عن سبيل الله ، ويكذب رسول الله 9 ، فقال خالد ابنه : بل لعن الله أبا قحافة ، فوالله ما كان يقري الضيف ، ولا يقاتل العدو فلعن الله أهونهما على العشيرة فقدا ، فألقى رسول الله (ص) خطام راحلته على غاربها ثم قال : إذا أنتم تناولتم المشركين فعموا ولا تخصوا فيغضب ولده ، ثم وقف فعرضت عليه الخيل فمر به فرس فقال عيينة بن حصن : إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت ، فقال رسول الله 9 : ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك ، فقال عيينة : وأنا أعلم بالرجال منك ، مغضب رسول الله 9 حتى ظهر الدم في وجهه ، فقال له : فأي الرجال أفضل؟ فقال عيينة بن حصن : رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ، ورماحهم على كواثب خيلهم ثم يضربون بها قدما قدما ، فقال رسول الله 9 : كذبت ، بل رجال أهل اليمن أفضل ، الايمان يماني والحكمة يمانية ولولا الهجرة لكنت أمرءا من أهل اليمن ، الجفاء والقسوة في الفدادين أصحاب الوبر : ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس ، ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة ، وحضر موت خير من عامر بن صعصعة. وروى بعضهم : خير من الحارث بن معاوية. وبجيلة خير من رعل وذكوان ، وإن يهلك لحيان فلا ابالي ، ثم قال : لعن الله الملوك الاربعة : جمدا ، ومخوسا ، ومشرحا ، وأبضعة ، واختهم العمردة ، لعن الله المحلل والمحلل له ، ومن توالى غير مواليه ، ومن ادعى نسبا لا يعرف ، و المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، ومن أحدث حدثا [١]يعرض خ ل. في الاسلام ، أو آوى محدثا ، ومن قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه ، ومن لعن أبويه ، فقال رجال : يا رسول الله أيوجد رجل يلعن أبويه ، فقال : نعم يلعن آباء الرجال وامهاتهم فيلعنون أبويه ، لعن الله رعلا وذكوان وعضلا ولحيان والمجذمين من أسد وغظفان وأبا سفيان بن حرب وشهيلا[١] ذا الاسنان ، وابني مليكة بن جزيم ومروان وهوذة وهونة.
[٢]يمان خ ل.ص 136
[٣]في المصدر : ومن يوالى غير مواليه.ص 136
[٢]الروضة : ٦٩ ـ ٧٢.ص 137
كا : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة عن أبي جعفر 7
إن ثمامة بن أثال أسرته خيل النبي (ص) وقد كان رسول الله 9 قال : اللهم أمكني من ثمامة ، فقال له رسول الله (ص) : إني مخيرك واحدة من ثلاث : أقتلك ، قال : إذا تقتل عظيما ، أو أفاديك ، قال : إذا تجدني غاليا ، أو أمن عليك ، قال : إذا تجدني شاكرا ، قال : فإني قد مننت عليك ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك وما كنت لاشهد بها وأنا في الوثاق[١].
كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان على عهد رسول الله 9 رجل يقال له : ذو النمرة ، وكان من أقبح الناس ، وإنما سمي ذا النمرة من قبحه ، فأتى النبي 9 فقال : يا رسول الله أخبرني ما فرض الله عزو جل علي ، فقال له رسول الله 9 : فرض الله عليك سبعة عشر ركعة في اليوم و الليلة ، وصوم شهر رمضان إذا أدركته ، والحج إذا استطعت إليه سبيلا ، والزكاة وفسرها له ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما أزيد ربي على ما فرض علي شيئا ، فقال له النبي 9 : ولم يا ذا النمرة؟ فقال : كما خلقني قبيحا ، قال : فهبط جبرئيل 7 على النبي (ص) فقال : يا رسول الله (ص) إن ربك يأمرك أن تبلغ ذا النمرة عنه السلام وتقول له : يقول لك ربك تبارك وتعالى : أما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل 7 يوم القيامة؟ فقال له رسول الله (ص) : يا ذا النمرة [١]الروضة : ٢٢٩ و ٣٠٠. هذا جبرئيل يأمرني أن ابلغك اللام ، ويقول لك ربك : أما ترضى أن أحشرك على جمال جبرئيل؟ فقال ذو النمرة : فإني قد رضيت يا رب ، فوعزتك لازيدنك حتى ترضى[١].
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن حديد ، عن جميل بن دراج عن زرارة عن أحدهما / قال :
قال رسول الله (ص) : لولا أني أكره أن يقال : إن محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير.
[٢]الروضة : ٣٤٥.ص 141
ختص : جعفر بن الحسين وأحمد بن هارون وغيرهما عن ابن الوليد عن الصفار ، عن الخشاب ، عن ابن كلوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد 7 إن رسول الله (ص) اشترى فرسا من أعرابي فأعجبه فقام أقوام من المنافقين حسدوا رسول الله 9 على ما أخذ منه ، فقالوا للاعرابي :
لو بلغت به إلى السوق بعته بأضعاف هذا ، فدخل الاعرابي الشره فقال : ألا أرجع فأستقيله؟ فقالوا : لا وكلنه رجل صالح فإذا جاءك بنقدك فقل : ما بعتك بهذا ، فإنه سيرده عليك فلما جاء النبي (ص) أخرج إليه النقد فقال : ما بعتك بهذا ، فقال النبي 9 و الذي بعثني بالحق لقد بعتني ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : يا أعرابي أشهد لقد بعت رسول الله 9 بهذا الثمن الذي قال ، فقال الاعرابي : لقد بعته وما معنا من أحد ، فقال رسول الله (ص) لخزيمة : كيف شهدت بهذا؟ فقال : يا رسول الله بأبي أنت وامي تخبرنا عن الله وأخبار السماوات فنصدقك ، ولا نصدقك في ثمن هذا فجعل رسول الله 9 شهادته شهادة رجلين فهو ذو الشهادتين.
[٣]في المصدر : لقد بعتنى بهذا فقام خزيمة.ص 141
[٤]الاختصاص : ٦٤. ورواه الكلينى في الكافى باسناده عن معاوية بن وهب باختلاف في الفاظة. راجع الفروع ٧ : ٤٠٠ طبعة الاخوندى.ص 141
ختص : كان بلال مؤذن رسول الله 9 ، فلما قبض رسول الله (ص) لزم بيته ولم يؤذن لاحد من الخلفاء وقال فيه أبوعبدالله جعفر بن محمد 7 : رحم [١]الروضة : ٣٣٦. الله بلالا فإنه كان يحبنا أهل البيت ، ولعن الله صهيبا فإنه كان يعادينا. وفي خبر آخر : كان يبكي علي عمر[١].
كش : محمد بن إبراهيم ، عن علي بن محمد بن يزيد القمي ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان بلال عبدا صالحا ، وكان صهيب عبد سوء وكان يبكي على عمر.
[٢]رجال الكشى : ٢٦.ص 142
يه : عن أبي بصير عن أحدهما /
أنه قال : إن بلالا كان عبدا صالحا ، فقال : لا اؤذن لاحد بعد رسول الله 9 ، فترك يومئذ حي على خير العمل.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ٧٦.ص 142
يب : محمد بن علي بن محبوب ، عن معاوية بن حكيم ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبيه قال :
دخل رجل من أهل الشام على أبي عبدالله 7 فقال له : إن أول من سبق إلى الجنة بلال ، قال : ولم؟ قال : لانه أول من أذن.
[٤]تهذيب الاحكام ١ : ٢١٧.ص 142
ما : الحسين بن ابراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن قوما أتوا رسول الله 9 فقالوا : يا رسول الله اضمن لنا على ربك الجنة ، قال : فقال : على أن تعينوني بطول السجود ، قالوا : نعم يا رسول الله ، فضمن لهم الجنة ، قال : فبلغ ذلك قوما من الانصار ، قال : فأتوه فقالوا : يا رسول الله اضمن لنا الجنة ، قال على أن لا تسألوا أحدا شيئا ، قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : فضمن لهم الجنة ، فكان [١]الاختصاص : ٧٣ فيه : كان يبكى على ر م ع الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابته فينزل حتى يتناوله ، كراهية أن يسأل أحدا شيئا ، وأن كان الرجل لينقطع شسعه فيكره أن يطلب من أحد شيئا[١].
[٥]لم يذكر [ قال ] في المصدر.ص 142
يه : بإسناده عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :
احتجم رسول الله 9 ، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ، لو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول الله 9 : أين الدم؟ قال : شربته يا رسول الله فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعله ، وقد جعله الله لك حجاجا من النار.
[٢]في المصدر : ولو كانص 143
[٣]من لا يحضره الفقيه : ٣٥٤ طبعة طهران.ص 143
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :
كان رجل يبيع الزيت ، وكان يحب رسول الله 9 حبا شديدا ، كان إذا أراد أن يذهب في حاجته لم يمض حتى ينظر إلى رسول الله 9 ، قد عرف ذلك منه ، فإذا جاء تطاول له حتى ينظر إليه ، حتى إذا كان ذات يوم دخل فتطاول له رسول الله 9 حتى نظر إليه ، ثم مضى في حاجته فلم يكن بأسرع من أن رجع ، فلما رآه رسول الله 9 قد فعل ذلك أشار إليه بيده اجلس ، فجلس بين يديه ، فقال : مالك فعلت اليوم شيئا لم تكن تفعله قبل ذلك؟ فقال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لغشى قلبي شئ من ذكرك حتى ما استطعت أن أمضي في حاجتي حتى رجعت إليك ، فدعا له وقال له خيرا ثم مكث رسول الله 9 أياما لا يراه ، فلما فقده سأل عنه ، فقيل : يا رسول الله ما رأيناه منذ أيام فاتتعل رسول الله 9 وانتعل معه أصحابه وانطلق حتى أتى سوق الزيت ، فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد ، فسأله عنه جيرته فقالوا : يا رسول الله مات ، ولقد كان عندنا أمينا صدوقا إلا أنه قد كان فيه خصلة ، قال : وماهي؟ [١]المجالس والاخبار : ٦٠ و ٦١. قالوا : كان يرهق ، يعنون يتبع النساء ، فقال رسول الله 9 : ; والله لقد كان يحبني حبا لو كان نخاسا[١] لغفر الله له.
[٤]في المصدر : وقد عرفص 143
[٥]يتطاول خ.ص 143
[٦]في المصدر : فاذا كانت ذات يوم دخل عليه.ص 143
[٧]حتى أتوا خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.ص 143
[٢]الروضة : ٧٧ و ٧٨.ص 144
محص : عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عن آبائه :
قال : رفع إلى رسول الله 9 قوم في بعض غزواته فقال : من القوم؟ قالوا : مؤمنون يا رسول الله ، قال : مابلغ من إيمانكم؟ قالوا : الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء ، والرضاء بالقضاء ، فقال رسول الله (ص) : حلماء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء ، إن كنتم كما تقولون فلا تبنوا مالا تسكون ، ولا تجمعوا مالا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون.
[٣]اى قدم اليه.ص 144
[٤]التمحيص : مخطوط.ص 144
كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رسول الله (ص) خرج في جنازة سعد وقد شيعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول الله 9 رأسه إلى السماء ثم قال : مثل سعد يضم ، قال : قلت : جعلت فداك إنا نحدث أنه كان يستخف بالبول ، فقال : معاذ الله إنما كان من زعارة في خلقه على أهله ، قال : فقالت ام سعد : هنيئا لك يا سعد قال : فقال لها رسول الله 9 : يا ام سعد لا تحتمي على الله.
[٥]الفروع ١ : ٦٤.ص 144
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله 7 قال :
أتى رجل رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض ، فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله 9 من تتهم؟ قال : أتهم رجلين ، قال : ائت بهما فجاء بهما ، فقال رسول الله 9 : إن يك ابن [١]غفر خ ل. هذا فيخرج قططا كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله 9 فجعل معقلته[١]على قوم امه وميراثه لهم ، ولو أن إنسانا قال : يا ابن الزانية يجلد الحد.
[٢]فروع الكافى : ٢. ٥٥ وفيه : ولو ان انسانا قال له.ص 145
كا : علي عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج رفعه قال :
بينا رسول الله 9 قاعد إذا جاءت امرأة عريانة حتى قامت بين يديه ، فقالت : يا رسول الله إني فجرت فطهرني ، قال : وجاء رجل يعدو في أثرها وألقى عليها ثوبا ، فقال 9 : ما هي منك؟ قال : صاحبتي يا رسول الله خلوت بجاريتي فصنعت ما ترى ، فقال : ضمها إليك ثم قال : إن الغيراء لا تبصر أعلى الوادي من أسفله.
[٣]الفروع ٢ : ٦٠.ص 145
كا : العدة عن البرقي عن أبيه ، عن عبدالله بن القاسم الحضرمي عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن رجلا من الانصار على عهد رسول الله 9 خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم ، قال : وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى النبي 9 فقالت : إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم ، وإن أبي مرض فتأمرني أن أعوده ، فقال رسول الله 9 اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فثقل فأرسلت إليه ثانية بذلك فقالت : فتأمرني أن أعوده؟ فقال : اجلسي في بيتك ، وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه أن أبي قد مات فتأمرني أن اصلي عليه؟ فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله 9 إن الله قد غفر لك ولابيك بطاعتك لزوجك.
[٤]الفروع ٢ : ٦٢.ص 145
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن غالب ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر 7 قال :
خرج رسول الله (ص) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم ، فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال : يا معاشر [١]المعقلة : الدية الغرامة. النساء تصدقن وأطعن أزواجكن ، فإن أكثركن في النار ، فلما سمعن ذلك بكين ثم قامت إليه امرأة منهن : فقالت يا رسول الله ، في النار مع الكفار؟ والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار ، فقال لها رسول الله 9 : إنكن كافرات بحق أزواجكن[١].
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : خطب رسول الله النساء فقال : يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ، ولو بتمرة ، ولو بشق تمرة ، فإن أكثركن حطب جهنم ، إنكن تكثرن اللعن ، وتكفرن العشيرة فقالت امرأة من بني سليم لها عقل : يا رسول الله أليس نحن الامهات الحاملات المرضعات؟ أليس منا البنات المقيمات والاخوات المشفقات؟ فرق لها رسول الله 9 فقال : حاملات والدات مرضعات رحيمات ، لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصيلة منهن النار[٢]. ١٣٩ ـ نوادر الراوندي : بإسناده إلى موسى بن جعفر عن آبائه : قال : قال رسول الله 9 لحارث بن مالك : كيف أصبحت؟ فقال : أصبحت والله يا رسول الله من المؤمنين ، فقال رسول الله 9 : لكل مؤمن حقيقة ، فما حقيقة إيمانك؟ قال : أسهرت ليلي ، وأنفقت مالي ، وعزفت عن الدنيا ، وكأني أنظر إلى عرش ربي ـ جل جلاله ـ وقد أبرز للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتزاورون ، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون ، فقال رسول الله 9 : هذا عبد قد نور الله قلبه ، قد أبصرت فالزم فقال : يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة ، فدعا له فاستشهد يوم الثامن[٣]. ١٤٠ ـ وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي ; نقلا من خط الشهيد 1 قال : روي عن النابغة الجعدي قال : أنشدت رسول الله 9 شعر : [٣]نوادر الراوندى : ٢٠ وتقدم الحديث عن مصدر آخر بادنى تغيير. بلغنا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال : أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت : الجنة ، قال : أجل إنشاء الله ، ثم قلت شعر : ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر يحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الامر أصدرا فقال له النبي 9 : [ أجدت لا يفض الله فاك ] مرتين.
أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس ، عن أبان بن أبي عياش عنه عن سلمان وأبي ذر والمقداد
أن نفرا من المنافقين اجتمعوا فقالوا : إن محمدا ليخبرنا عن الجنة وما أعد الله فيها من النعيم لاوليائه وأهل طاعته ، وعن النار وما أعد الله فيها من الانكال والهوان لاعدائه وأهل معصيته ، فلو أخبرنا بآبائنا[١] و امهاتنا ومقعدنا من الجنة والنار فعرفنا الذي يبنى عليه في العاجل والآجل فبلغ ذلك رسول الله 9 فأمر بلالا فنادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد وتضايق بأهله فخرج مغضبا حاسرا عن ذراعيه وركبتيه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس أنا بشر مثلكم ، أوحى إلي ربي فاختصني برسالته ، واصطفاني لنبوته وفضلني على جميع ولد آدم ، واطلعني على ما شاء من غيبه ، فاسألوني عما بدالكم ، فو الذي نفسي بيده لا يسألني رجل منكم عن أبيه وامه وعن وعن مقعده من الجنة والنار إلا أخبرته ، هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربي فاسألوني ، فقام رجل مؤمن يحب الله ورسوله فقال : يا نبي الله من أنا؟ قال : أنت عبدالله بن جعفر ، فنسبه إلى أبيه الذي كان يدعي به ، فجلس قريرة عينه ، ثم قام منافق مريض القلب مبغض لله ولرسوله فقال : يا رسول الله من أنا؟ قال : أنت فلان بن فلان راع لبني عصمة ، وهم شر حي في ثقيف ، عصوا الله فأخزاهم ، فجلس ، وقد أخزاه الله وفضحه على رؤس الاشهاد ، وكان قبل ذلك لا يشك الناس أنه صنديد من صناديد قريش ، وناب من أنيابهم ، ثم قام ثالث منافق [١]في المصدر : من آبائنا. وفيه : في الجنة. مريض القلب فقال : يا رسول الله أفي الجنة أنا أم في النار؟ قال : في النار ورغما فجلس قد أخزاه[١] الله وفضحه على رؤس الاشهاد ، فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبك يا رسول الله نبيا ، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، اعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك ، واستر سترك الله ، فقال : عن غير هذا أو تطلب سواه يا عمر؟ فقال : يا رسول الله العفو عن امتك ، فقام علي ابن أبي طالب فقال : يا رسول الله انسبني من أنا لتعرف الناس قرابتي منك ، فقال : يا علي خلقت أنا وأنت من عمودين من نور معلقين من تحت العرش ، يقدسان الملك من قبل أن يخلق الخلق بألفي عام ، ثم خلق من ذينك العمودين نطفتين بيضاوين ملتويتين ، ثم نقل تلك النطفتين في الاصلاب الكريمة إلى الارحام الزكية الطاهرة حتى جعل نصفها في صلب عبدالله ، ونصفها في صلب أبي طالب ، فجزء أنا ، وجزء أنت ، وهو قول الله عزوجل : « وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا وكان ربك قديرا » يا علي أنت مني وأنا منك ، سيط لحمك بلحمي ، و دمك بدمي ، وأنت السبب فيما بين الله وبين خلقه بعدي ، فمن جحد ولايتك قطع السبب الذي فيما بينه وبين الله ، وكان ماضيا في الدرجات يا علي ما عرف الله إلا بي ثم بك ، من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته ، يا علي أنت علم الله بعدي الاكبر في الارض ، وأنت الركن الاكبر في القيامة ، فمن استظل بفيئك كان فائزا لان حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك ، والميزان ميزانك ، والصراط صراطك ، و الموقف موقفك ، والحساب حسابك ، فمن ركن إليك نجا ، ومن خالفك هو و هلك ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثم نزل.
[٢]نبنى خ نحن خ ل.ص 147
[٣]لشيعته خ ل.ص 147
[٢]الفرقان : ٥٤.ص 148
[٣]في المصدر : وكان ماضيا في الدركات.ص 148
[٤]كتاب سليم بن قيس : ٢١٥ و ٢١٦.ص 148
أبان ، عن سليم ، عن سلمان قال :
كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت قطعت حديثها ، فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم : ما [١]في المصدر : وقد اخزاه الله. مثل محمد في أهل بيته إلا مثل نخلة نبتت في كناسة ، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فغضب ثم خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتى اجتمع الناس ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس من أنا؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم ، ثم مضى في نسبه حتى انتهى إلى نزار ثم قال : ألا وإني وأهل بيتي كنا نورا نسعى بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فكان ذلك النور إذا سبح سبحت الملائكة لتسبيحه ، فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه ، ثم أهبط إلى الارض في صلب آدم ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ثم قذفه في النار في صلب إبراهيم ، ثم لم يزل ينقلنا في أكارم الاصلاب حتى أخرجنا من أفضل المعادن محتدا[١] وأكرم المغارس منبتا بين الآباء والامهات لم يلتق أحد منهم على سفاح قط ، ألا ونحن بنو بعدالمطلب سادة أهل الجنة : أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمهدي ، ألا وإن الله نظر إلى أهل الارض نظرة فاختار منها رجلين : أحدهما أنا فبعثني رسولا والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة ، ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه الله ، ومن عاداه عاداه الله ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر ، هو زر الارض بعدي وسكنها ، وهو كلمة الله التقوى ، وعروة الله الوثقى أتريدون أن تطفؤا نور الله بأفواهكم والله متم نوره ولو كره الكافرون ، ألا وإن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثنى عشر وصيا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار امتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، هم أئمة هداة مهتدون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، هم حجج الله في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، خزان علمه [١]محملا خ ل. وتراجمة وحيه ، ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض ، فليبلغ الشاهد الغائب ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات[١].
[٢]في المصدر : لم يتلق.ص 149
[٣]في المصدر : فاختار منه.ص 149
[٤]ونبيا خ.ص 149
[٥]في المصدر : [وعروته الوثقى ] وفيه : يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم.ص 149
[٦]ولعل المعنى فاختار بعدنا اهل البيت. وهم اجداده المتقدم ذكرهم ، أو بنو عبدالمطلب اجمالا فلا ينافى ذكر على بن ابى طالب 7 في الاوصياء بعد ذلك.ص 149