Usul16

Hadith record

bihar-8594

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢ ـ كتاب صفات الشيعة للصدوق ; عن الحميري[١] عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لما فتح رسول الله 9 مكة قام على الصفا فقال : « يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطلب ، إني رسول الله إلكيم وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا : [٢] إن محمدا منا ، فو الله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، فلا أعرفكم[٣] تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ، ويأتي الناس يحملون الاخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم وفيما بين الله عزوجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم[٤] ».

bihar-8594

والارب : العضو. ملاؤا الاسقية ، قال بعض الصحابة : [١] قلت لرجل من المنافقين : ويلك أبعد هذا شئ؟ فقال : سحابة مارة ثم ارتحل النبي 9 متوجها إلى تبوك فأصبح في منزل فضلت ناقة النبي 9 ، فقال منافق : يزعم محمدا أنه بني ويخبركم بخبر السماء ، ولا يدري أين ناقته ، فخرج 9 فقال : يزعم منافق أن محمدا (ص) يقول : إنه نبي ويخبركم بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله ، ولقد أعلمني الآن ودلني عليها ، وإنها في الوادي في شعب كذا ، و أشار إلى الشعب حبستها شجرة بزمامها ، فذهبوا وجاؤا بها. ومنها أنه 9 قال : إنكم ستأتون غدا إنشاءالله عين تبوك ، وإنكم لن تأتوها إلا حين يضحي النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي ، قال معاذ : فجئناها وقد سبق إليها رجلان والعين مثل الشراك يبض بشئ يسير من الماء ، فسألهما هل مسستما من مائها شيئا؟ فقالا : نعم ، فقال لهما ماشاء أن يقول ثم أمر فغرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع شئ ، ثم غسل النبي 9 فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها ، فجاءت العين بماء كثير ، فاستقى الناس وكفاهم. ومنها : أن ذا البجادين لما أسلم ولبث زمانا وتعلم القرآن خرج معه 9 إلى تبوك ، فلما حصل بتبوك قال : يا رسول الله (ص) ادع الله لي بالشهادة فقال : ائتني بلحاء سمرة ، فأتاه به فربطه رسول الله (ص) على عضده ، وقال : « اللهم حرم دمه على الكفار » فقال : يا رسول الله ما هذا أردت ، فقال النبي 9 : إنك إذا خرجت غازيا في سبيل الله فأخذتك الحمى وقتلتك فأنت شهيد ، فلما أقاموا بتبوك أياما أخذته الحمى فتوفي. ومنها : أنه 9 في تبوك دعا مرارا كثيرة بالطعام ، فجاءه بلال ببقية من [١]في الامتاع : هو عبدالله بن ابى حدرد قاله لاوس بن قيظى ، ويقال : لزيد بن اللصيت القينقاعى. الطعام قليلة ، وكانت عنده جماعة كثيرة فمس بيده الطعام وكان تمرا وغيره فأكلوا منه جميعا حتى شبعوا ، وبقي من الطعام أكثر مما كان أولا ، وقد ظهر على يده من المعجزات في هذه السفرة أكثر من ذلك ، لكنا ذكرنا منها لمعا ، ولما نزل النبي 9 تبوك أقام بها شهرين ، وكان ما أخبر به النبي 9 من بعث[١] هرقل أصحابه ودنوه إلى أدنى الشام وعزمه على قتال النبي (ص) والمسلمين باطلا وبعث هرقل رجلا من غسان إلى النبي 9 ينظر إلى صفته وعلاماته وإلى حمرة في عينية ، وإلى خاتم النبوة وسأل فإذا هو لا يقبل الصدقة ، فوعى أشياء من صفات النبي 9 ثم انصرف إلى هرقل فذكرها له ، فدعا هرقل قومه إلى التصديق به فأبوا عليه حتى خافهم علي ملكه ، وأسلم هو سرا منهم ، وامتنع من قتال النبي 9 ، فلم يؤذن النبي (ص) لقتاله فرجع ، قالوا : وهاجت ريح شديدة بتبوك فقال رسول الله 9 : هذا لموت منافق عظيم النفاق ، فقدموا المدينة فوجدوا منافقا قدمات ذلك اليوم. ثم ذكر قصة العقبة وقصة أكيدر.

الهوامش · 7

[٢]هو زيد بن اللصيت على ما في الامتاعص 250

[٣]في المصدر والامتاع : حتى يضحى النهار.ص 250

[٤]في الامتاع : رجلان من المنافقين.ص 250

[٥]في الامتاع : تبض.ص 250

[٦]هو عبدالله بن عبدنهم المزنى.ص 250

[٢]في المصدر : وإلى خاتم النبوة بين كتفيه.ص 251

[٣]المنتقى في مولد المصطفى : الباب التاسع فيما كان في سنة تسع من الهجرة.ص 251

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 21, Page 249

View original source