Usul16

Hadith record

bihar-8645

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢ ـ كتاب صفات الشيعة للصدوق ; عن الحميري[١] عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لما فتح رسول الله 9 مكة قام على الصفا فقال : « يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطلب ، إني رسول الله إلكيم وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا : [٢] إن محمدا منا ، فو الله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، فلا أعرفكم[٣] تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ، ويأتي الناس يحملون الاخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم وفيما بين الله عزوجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم[٤] ».

bihar-8645

عم : قال بعد ذكر نزول براءة : ثم قدم على رسول الله 9 عروة بن مسعود الثقفي مسلما ، واستأذن رسول الله 9 في الرجوع إلى قومه ، فقال : إني أخاف أن يقتلوك ، فقال : إن وجدوني نائما ما أيقظوي ، فأذن له رسول الله 9 فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الاسلام ونصح لهم فعصوه ، وأسمعوه الاذى حتى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذن وتشهد ، فرماه رجل بسهم فقتله ، وأقبل بعد قتله من وفد ثقيف بعضة عشر رجلا هم أشراف ثقيف فأسلموا ، فأكرمهم رسول الله 9 وحباهم وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص بن بشر[١] وقد كان تعلم سوراً من القرآن ، وقد ورد في الخبر عنه أنه قال : قلت يا رسول الله : إن الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي قال : ذاك شيطان يقال له : خنزب ، فإذا خشيت فتعوذ بالله منه ، واتفل عن يسارك ثلاثا ، قال :

Show clickable narrator chain

ففعلت فأذهب الله عني ، رواه مسلم في الصحيح. فلما أسلمت ثقيف ضربت إلى رسول الله 9 وفود العرب فدخلوا في دين الله أفواجا ، كما قال الله سبحانه فقدم عليه 9 عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم ، منهم الاقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر ، وقيس ابن عاصم ، وعيينة بن حصن الفزاري ، وعمرو بن الاهتم ، وكان الاقرع وعيينة شهدا مع رسول الله 9 فتح مكة وحنينا والطائف ، فلما قدم وفد تميم دخلا معهم فأجارهم رسول الله وأحسن جوارهم ، وممن قدم عليه وفد بني عامر فيهم عامر [١]في المصدر : [ بشير ] وهو وهم ابن الطفيل ، وأربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة لامه ، وكان عامر قد قال لاربد : إني شاعل عنك وجهه ، فإذا فعلته فأعله بالسيف ، فلما قدموا عليه قال عامر : يا محمد خالني[١] فقال : لا حتى تؤمن بالله وحده ، قالها مرتين ، فلما أبى عليه رسول الله قال : والله لاملانها عليك خيلا حمرا ورجلا ، فلما ولى قال رسول الله 9 : « اللهم اكفني عامر بن الطفيل » فلما خرجوا قال عامر لاربد : أين ما كنت أمرتك به؟ قال : والله ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني وبين الرجل أفأضربك بالسيف؟ وبعث الله على عامر بن الطفيل في طريقه ذلك الطاعون في عنقه فقتله في بيت امرأة من سلول ، وخرج أصحابه حين واروه إلى بلاهم ، وأرسل الله على أربد وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما. وفي كتاب أبان بن عثمان : أنهما قدما على رسول الله 9 بعد غزوة بني النضير ، قال : وجعل يقول عامر عند موته : أغدة كغدة البكر ، وموت في بيت سلولية ، قال : وكان رسول الله 7 قال في عامر وأربد : اللهم أبدلني بهما فارسي العرب ، فقدم عليه زيد بن مهلهل الطائي ، وهو زيد الخيل ، وعمرو بن معدي كرب. وممن قدم على رسول الله وفد طيئ فيهم زيد الخيل ، وعدي بن حاتم ، فعرض عليه الاسلام فأسلموا وحسن إسلامهم ، وسماه رسول الله 9 زيد الخير ، و قطع له أرضين معه وكتب له كتابا ، فلما خرج زيد من عند رسول الله 9 راجعا إلى قومه قال رسول الله 9 : إن ينج زيد من حمى المدينة أو من أم ملدم. [١]يروى ذلك بكسر اللام مخففة : وبتشديدها مكسورة ، فالاول معناه تفرد لى خاليا حتى احدثك : والثانى معناه اتخذنى خليلا وصديقا. فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء يقال له : قردة[١] أصابته الحمى فمات بها ، و عمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب فأحرقتها. وذكر محمد بن إسحاق أن عدي بن حاتم فر ، وإن خيل رسول الله 9 قد أخذوا أخته فقدموا بها على رسول الله 9 ، وأنه من عليها وكساها وأعطاها نفقة ، فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام ، وأشارت على أخيها بالقدوم ، فقدم وأسلم وأكرمه رسول الله وأجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده.

الهوامش · 4

[٢]في سورة النصر.ص 364

[٢]الغدة : داء يصيب البعير في حلقه فيموت منه. والبكر : الفتى من الابل وسلول : قوم يصفهم العرب باللوم والدناءة يتأسف من انه يموت بذلك المرض ، وفي بيت طائفة كذلك حالهم.ص 365

[٣]في المصدر : [ وقطع له ارضين وكتب له ] وفي الطبعة الثانية : وقطع له فيدا وارضين معه وكتب له.ص 365

[٢]اعلام الورى : ٧٧ و ٧٨ ( ط ١ ) و ١٣٣ و ١٣٤ ط ٢ وفي سيرة ابن هشام : وجلس رسول الله 9 بالارض ، فقال عدى : قلت في نفسى : والله ما هذا بامر ملك.ص 366

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 21, Page 364

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ — Usul16