Usul16

Hadith record

bihar-8690

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢ ـ كتاب صفات الشيعة للصدوق ; عن الحميري[١] عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لما فتح رسول الله 9 مكة قام على الصفا فقال : « يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطلب ، إني رسول الله إلكيم وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا : [٢] إن محمدا منا ، فو الله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، فلا أعرفكم[٣] تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ، ويأتي الناس يحملون الاخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم وفيما بين الله عزوجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم[٤] ».

bihar-8690

والثاني : أن الامر الاول مطلق ، والثاني يدل على أنه منزل « واحذرهم [١]في المصدر : او تغيير وضعه. أن يفتنوك » فيه قولان : أحدهما : احذرهم أن يضلوك عن ذلك إلى ما يهوون من الاحكام بأن يطمعوك منهم في الاجابة إلى الاسلام عن ابن عباس. والثاني : احذرهم

Show clickable narrator chain

أن يضلوك بالكذب على التوراة أنه[١] ليس كذلك الحكم فيها فإني قد بينت لك حكمها. وقال البيضاوي : روي أن أحبار اليهود قالوا : اذهبوا بنا إلى محمد 9 لعلنا نفتنه عن دينه ، فقالوا : يا محمد قد عرفت أنا أحبار اليهود ، وإن اتبعناك اتبعك اليهود كلهم ، وإن بيننا وبين قومنا خصومة فتحكم لنا عليهم ، ونحن نؤمن بك و نصدقك ، فأبى ذلك رسول الله 9 ، فنزلت. « أفحكم الجاهلية يبغون » قيل : نزلت في بني قريظة والنضير طلبوا رسول الله 9 أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى. قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا » قال الطبرسي ; : قيل : كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد أظهر الاسلام ثم نافقا ، وكان رجال من المسلمين يواد ونهم فنزلت الآية ، عن ابن عباس. وقال في قوله : « اتخذوها هزوا ولعبا » : قيل في معناه قولان : أحدهما أنهم كانوا إذا أذن المؤذن للصلاة تضاحكوا فيما بينهم ، وتغامزوا على طريق السخف والمجون تجهيلا لاهلها ، وتنفيرا للناس عنها وعن الداعي إليها ، والآخر أنهم كانوا يرون المنادي إليها بمنزلة اللاعب الهاذئ بفعلها ، جهلا منهم بمنزلتها ، قال السدي : كان رجل من النصارى بالمدينة فسمع المؤذن ينادي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، فقال حرق الكاذب ، فدخلت خادمة له ليله بنار وهو [١]في المصدر : لانه ليس كذلك. نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت[١]. قوله تعالى : « هل تنقمون منا » أي تنكرون منا وتعيبون « بشر من ذلك مثوبة » أي بشر مما نقمتم من إيماننا جزاء أي إن كان ذلك عندكم شرا فأنا اخبركم بشر منه عاقبة ، أو بشر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين على الانصاف في المخاصمة والمظاهرة في الحجاج « وعبد الطاغوت » عطف على قوله : « لعنه الله » وقال الفراء : تأويله ومن جعل منهم القردة ومن عبد الطاغوت. « وإذا جاؤكم قالوا آمنا » قال البيضاوي : نزلت في يهود نافقوا رسول الله أو في عامة المنافقين « وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به » أي يخرجون من عندك كما دخلوا لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك. قوله تعالى : « منهم امة مقتصدة » قال الطبرسي : أي من هؤلاء قوم معتدلون في العمل من غير غلو ولا تقصير ، قال الجبائي : وهم الذين أسلموا منهم وتابعوا النبي 9 وهو المروي في تفسير أهل البيت ، وقيل : يريد به النجاشي وأصحابه وقيل : إنهم قوم لم يناصبوا النبي 9 مناصبة هؤلاء ، حكاه الزجاج ، ويحتمل أن يكون أراد به من يقر منهم بأن المسيح عبدالله ، ولا يدعي فيه الالهية. وقال في قوله : « لستم على شئ » قال ابن عباس : جاء جماعة من اليهود إلى رسول الله 9 فقالوا له : ألست تقر أن التوراة من عند الله؟ قال : بلى ، قالوا : فإنا نؤمن بها ، ولا نؤمن بما عداها ، فنزلت الآية. وفي قوله تعالى : « لا تسألوا عن أشياء » اختلف في نزولها فقيل : سأل الناس رسول الله 9 حتى أحفوه بال مسألة ، فقام مغضبا خطيبا فقال : « سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ إلا بينته لكم ، فقام رجل من بنى سهم يقال له : عبدالله بن حذافة وكان يطعن في نسبه فقال : يا نبي الله من أبي؟ فقال : أبوك حذافة بن قيس ، فقام إليه رجل آخر فقال : يا رسول الله أين أبي؟ فقال : في النار ، فقام عمر وقبل رجل [١]مجمع البيان ٣ : ٢١٣. رسول الله (ص) وقال : إنا يا رسول الله 9 حديثو عهد بجاهلية وشرك ، فاعف عنا عفا الله عنك فسكن غضبه ، فقال : أما والذي نفسي بيده لقد صورت لي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط ، فلم أر كاليوم في الخير والشر عن الزهري وقتادة عن أنس ، وقيل : كان قوم يسألون رسول الله 9 استهزاء مرة ، وامتحانا مرة ، فيقول له بعضهم : من أبي؟ ويقول الآخر : أين أبي؟ ويقول الآخر إذا ضلت ناقته : أين ناقتي؟ فأنزل الله عزوجل هذه الآية عن ابن عباس ، وقيل : خطب رسول الله 9 فقال : « إن الله كتب عليكم الحج » فقام عكاشة بن محصن ويروى سراقة بن مالك فقال : أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول الله 9 : « ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم؟ والله ولو قلت : نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم كفرتم ، فاتركوني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه » عن علي ابن أبي طالب 7 وأبي أمامة الباهلي ، وقيل : نزلت حين سألوا رسول الله (ص) عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي عن مجاهد[١]. وفي قوله : « قد سألها قوم من قبلكم » فيه أقوال : أحدها أنهم قوم عيسى 7 سألوه إنزال المائدة ثم كفروا بها عن ابن عباس. وثانيها : أنهم قوم صالح ، وثالثها : قريش حين سألوا النبي 9 أن يحول الصفا ذهبا ، ورابعا : أنهم كانوا سألوا النبي 9 عن مثل هذه الاشياء ، يعني من أبي؟ ونحوه ، فلما أخبرهم بذلك قالوا : ليس الامر كذلك فكفروا به فيكون على هذا نهيا عن سؤال النبي 9 عن أنساب الجاهلية ، لانهم لو سألوا عنها ربما ظهر الامر فيها على خلاف حكمهم ، فيحملهم ذلك على تكذيبه ، عن الجبائي. وقال ; في قوله تعالى : « شهادة بينكم » سبب نزول هذه الآية أن ثلاثة نفر خرجوا من المدينة تجارا إلى الشام : تميم بن أوس الداري ، وأخوه [١]مجمع البيان ٣ : ٢٥٠. عدي وهما نصرانيان ، وابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص السهمي وكان مسلما حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصية[١] بيده ودسها في حتاعه وأوصى إليهما ودفع المال إليهما ، وقال : أبلغا هذا أهلي ، فلما مات فتحا المتاع وأخذا ما أعجبهما منه ثم رجعا بالمال إلى الورثة ، فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان خرج به صاحبهم ، فنظروا إلى الوصية فوجدوا المال فيها تاما فكلموا تميما وصاحبه فقالا : لا علم لنابه ، وما دفعه إلينا أبلغناه كما هو ، فرفعوا أمرهم إلى النبي 9 ، فنزلت الآية عن الواقدي عن اسامة بن زيد عن أبيه و عن جماعة المفسرين ، وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، قالوا : فلما نزلت الآية الاولى صلى رسول الله 9 العصر ودعا بتميم وعدي فاستحلفهما عند المنبر بالله ما قبضنا له غير هذا ، ولا كتمناه ، وخلى رسول الله 9 سبيلهما ثم اطلع على إناء من فضة منقوش بذهب معهما ، فقالوا : هذا من متاعه ، فقالا : اشتريناه منه ، ونسينا أن نخبركم به ، فرفعوا أمرهما إلى رسول الله 9 فنزل قوله : « فإن عثر على أنهما استحقا » إلى آخره ، فقام رجلان من أولياء الميت أحدهما عمرو بن العاص والآخر المطلب بن أبي وداعة السهمي فحلفا بالله أنهما خانا وكذبا فدفع الاناء إليهما وإلى أولياء الميت ، وكان ميت الداري بعد ما أسلم يقول : صدق الله وصدق رسوله ، أنا أخذت الاناء ، فأتوب إلى الله وأستغفره. وقال ; في قوله تعالى : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم » روى الثعلبي بإسناده عن عبدالله بن مسعود قال : مر الملا من قريش على رسول الله 9 وعنده صهيب وخباب وبلال وعمار وغيرهم من ضعفاء المسلمين ، فقالوا : يا محمد أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أفنحن نكون تبعا لهم؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم؟ اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك ، فأنزل الله تعالى : « ولا تطرد » إلى آخره ، و قال سلمان وخباب : فينا نزلت هذه الآية ، جاء الاقرع بن حابس التميمى وعيينة [١]في المصدر : فكتب وصيته بيده ابن حصن الفزاري وذووهم من المؤلفة قلوبهم ، فوجدوا النبي 9 قاعدا مع بلال وصهيب وعمار وخباب في ناس من ضعفاء المؤمنين فحقروهم ، فقالوا : يا رسول الله لو نحيت هؤلاء عنك حتى نخلو بك ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن يرونا مع هؤلاء الاعبد ، ثم إذا انصرفنا فإن شئت فأعدهم إلى مجلسك ، فأجابهم النبي 9 إلى ذلك ، فقالا له : اكتب لنا بهذا على نفسك كتابا ، فدعا بصحيفة وأحضر عليا 7 ليكتب ، قال : ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبرئيل 7 بقوله : « ولا تطرد الذين يدعون » إلى قوله : « أليس الله بأعلم بالشاكرين » فنحى رسول الله 9 الصحيفة ، وأقبل علينا ودنونا منه وهو يقول : كتب ربكم على نفسه الرحمة ، فكنا نقعد معه ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله : « واصبر نفسك مع الذين » الآية ، قال : فكان رسول الله (ص) يقعد معنا ويدنوا حتى كادت ركبتنا تمس ركبته ، فإذا بلغ الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم وقال لنا : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من امتي معكم المحيا ، ومعكم الممات[١]. قوله تعالى : « ما عليك من حسابهم من شئ » قال البيضاوي : أي ليس عليك حساب إيمانهم ، فلعل إيمانهم عند الله كان أعظم من إيمان من تطردهم بسؤالهم طمعا في إيمانهم لو آمنوا ، وليس عليك اعتبار بواطنهم ، وقيل : ما عليك من حساب رزقهم ، أي من فقرهم ، وقيل : الضمير للمشركين ، أي لا تؤاخذ بحسابهم ولاهم بحسابك حتى يهمك إيمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعا فيه « وكذلك فتنا بعضهم ببعض » أي ومثل ذلك الفتن ، وهو اختلاف أحوال الناس في أمر الدنيا « فتنا » أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدين فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الايمان. وقال الطبرسي في قوله تعالى : « وإذا جاءك الذين يؤمنون » اختلف فيمن [١]مجمع البيان ٤ : ٣٠٥. نزلت هذه الآية ، فقيل : نزلت في الذين نهى الله عزوجل نبيه عن طردهم ، وكان النبي 9 إذا رآهم بدأهم بالسلام وقال : « الحمد لله الذي جعل في امتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام » عن عكرمة ، وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة ، منهم حمزة وجعفر ومصعب بن عمير وعمار وغيرهم ، عن عطاء ، وقيل : نزلت في التائبين وهو المروي عن أبي عبدالله 7[١]. وقال في قوله تعالى : « ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال اوحي إلي » : اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقيل : نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة إلى قوله : « ولم يوح إليه شئ » وقوله : « ومن قال سانزل مثل ما أنزل الله » في عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، فإنه كان يكتب الوحي النبي 9 ، فكان إذا قال له : اكتب عليما حكيما ، كتب غفورا رحيما ، وإذا قال له : اكتب غفورا رحيما كتب عليما حكيما ، وارتد ولحق بمكة ، وقال : إني انزل مثل ما أنزل الله عن عكرمة وابن عباس ومجاهد والسدي ، وإليه ذهب الفراء ، والزجاج و الجبائي ، وهو المروي عن أبي جعفر 7 ، وقال قوم : نزلت في ابن أبي سرح خاصة ، وقال قوم : نزلت في مسيلمة خاصة « ومن قال سانزل » قيل : المراد به عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، أملى عليه رسول الله 9 ذات يوم « ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين » إلى قوله : « ثم أنشأناه خلقا آخر » فجرى على لسان ابن أبي سرح : « فتبارك الله أحسن الخالقين » فأملاه عليه ، وقال : هكذا انزل فارتد عدو الله ، وقال : إن كان محمد صادقا فلقد اوحي إلي كما اوحي إليه ، و لئن كان كاذبا فلقد قلت كما قال ، وارتد عن الاسلام ، وهدر رسول الله 9 دمه فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان وقد أخذ بيده ورسول الله (ص) في المسجد ، فقال : يا رسول الله صلى الله اعف عنه ، فسكت رسول الله (ص) ، ثم أعاد فسكت ، ثم أعاد فقال : هو لك ، فلما مر قال رسول الله 9 لاصحابه ، ألم أقل من رآه فليقتله؟ فقال [١]مجمع البيان ٤ : ٣٠٧. عبدالله بن بشر[١] : كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال 9 : الانبياء لا يقتلون بالاشارة. قوله تعالى « واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا » قال الطبرسي نور الله ضريحه : اختلف في المعني به ، فقيل : هو بلعام بن باعور عن ابن عباس وابن مسعود وأبي حمزة الثمالي ، قال أبوحمزة : وبلغنا أيضا والله أعلم أنه امية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر ، وروي ذلك عن جماعة ، وكان قصته أنه قد قرأ الكتب و علم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول فلما ارسل محمد (ص) حسده ومر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل : قتلهم محمد ، فقال : لو كان نبيا ما قتل أقرباءه ، واستنشد رسول الله 9 اخته شعره بعد موته فأنشدته : لك الحمد والنعماء والفضل ربنا ولا شئ أعلى منك جدا وأمجد مليك على عرش السماء مهيمن لعزته تعنو الوجوه وتسجد وهي قصيد طويلة ـ حتى أتت على آخرها ، ثم أنشدته قصيدته التي فيها : وقف الناس للحساب جميعا فشقي معذب وسعيد والتي فيها : عند ذي العرش يعرضون عليه يعلم الجهر والسرار الخفيا يوم يأتي الرحمن وهو رحيم إنه كان وعده مأتيا رب إن تعف فالمعافاة ظني أو تعاقب فلم تعاقب بريا فقال رسول الله 9 : « آمن شعره وكفر قبله » وأنزل الله فيه قوله : « واتل عليهم » الآية. [١]الصحيح كما في المصدر : عباد بن بشر وقيل : إنه أبوعامر النعمان بن صيفي الراهب الذي سماه النبي 9 الفاسق ، كان قد ترهب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، فقدم المدينة فقال للنبي 9 : ما هذا الذي جئت به؟ قال : جئت بالحنيفية دين إبراهيم ، قال : فأنا عليها فقال 9 : « لست عليها لكنك أدخلت فيها ما ليس منها » فقال أبوعامر : أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا ، فخرج إلى الشام وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا السلاح ، ثم أتى قيصر وأتى بجند ليخرج النبي 9 من المدينة ، فمات بالشام طريدا وحيدا ، عن سعيد بن المسيب ، وقيل : المعني به منافقو أهل الكتاب الكتاب الذين كانوا يعرفون النبي 9 كما يعرفون أبناءهم ، وقال أبوجعفر 7 : الاصل في ذلك بلعم ، ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة[١]. وقال ; في قوله تعالى : « لا تخونوا الله » قال عطا : سمعت جابر بن عبدالله يقول : إن أبا سفيان خرج من مكة فأتى جبرئيل النبي 9 فقال : إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا ، فاخرجوا إليه واكتموا ، قال : فكتب إليه رجل من المنافقين : إن محمد يريدكم ، فخذوا حذركم ، فأنزل الله هذه الآية ، وقال السدي : كانوا يسمعون الشئ من النبي 9 فيفشونه حتى يبلغ المشركين ، و قال الكلبي والزهري : نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر الانصاري ، وذلك أن رسول الله (ص) حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا رسول الله 9 الصلح على ما صالح إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام ، فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله 9 إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحا لهم ، لان عياله وولده وماله كانت عندهم فبعثه رسول الله 9 فأتاهم فقالوا : ما ترى يا أبا لبابة؟ أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبولبابة بيده إلى حلقه : إنه الذبح فلا تفعلوا ، فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك ، قال أبولبابة : فوالله مازالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله ، فنزلت الآية فيه ، فلما نزلت شد [١]مجمع البيان ٤ : ٤٩٩ و ٥٠٠. نفسه على سارية من سواري المسجد وقال : والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه ، ثم تاب الله عليه ، فقيل له : يا أبا لبابة قد تيب عليك ، فقال : لا والله لا احل نفسي حتى يكون رسول الله 9 هو الذي يحلني ، فجاءه فحله بيده ، ثم قال أبو لبابة : إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي ، فقال النبي 9 : يجزيك الثلث أن التصدق به ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله /[١]. وقال في قوله تعالى : « ما كان للمشركين أن يعمروا » أي بالدخول واللزوم أو باستصلاحها ورم ما استرم منها ، أو بأن يكونوا من أهلها « مساجد الله » قيل : المراد به المسجد الحرام خاصة ، وقيل : عامة في كل المساجد.

الهوامش · 13

[٢]مجمع البيان ٣ : ٢٠٤.ص 29

[٣]في المصدر : فنزلت ( فان تولوا ) عن الحكم المنزل وارادوا غيره ( فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم » ا ه.ص 29

[٤]انوار التنزيل ١ : ٣٤١ و ٣٤٢.ص 29

[٥]مجمع البيان : ٣ : ٢١٢ فيه : ( يوادونها ) وهو الصحيح.ص 29

[٢]انوار التنزيل ١ : ٣٤٧.ص 30

[٣]مجمع البيان ٣ : ٢٢٢.ص 30

[٤]مجمع البيان ٣ : ٢٢٤.ص 30

[٢]مجمع البيان ٣ : ٢٥١ و ٢٥٢.ص 31

[٢]في المصدر : ثم اطلعوا.ص 32

[٣]مجمع البيان ٣ : ٢٥٦ و ٢٥٩.ص 32

[٢]انوار التنزيل ١ : ٣٨٠ و ٣٨١.ص 33

[٢]مجمع البيان ٤ : ٣٣٥.ص 35

[٣]في المصدر : وكان رجلا على دين موسى 7 وكان في المدينة التى قصدها موسى وكانوا كفارا ، وكان عنده اسم الله الاعظم ، وكان إذا دعا الله اجابه ، وقيل : هو بلعم ابن باعورا من بنى هاب بن لوط.ص 35

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 28

View original source