كنز الكراجكي : قال : كان أكثم بن صيفى الاسدي حكيما مقدما عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين ، وكان ممن أدرك الاسلام ، وآمن بالنبي 9 ومات قبل أن يراه ، وروي[١] أنه لما سمع به 9 بعث إليه ابنه وأوصاه بوصية حسنة وكتب معه كتابا يقول فيه : « باسمك اللهم من العبد إلى العبد فأبلغنا ما بلغك فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله ، فإن كنت اريد فأرنا ، وإن كنت علمت فعلمنا ، وأشركنا في كنزك والسلام » فكتب إليه رسول الله (ص) : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله (ص) إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول : لا إله إلا الله ، أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله ، والامر كله لله خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب المرسلين ، ولتسألن عن النبأ العظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين » فلما وصل كتاب رسول الله 9 إليه جمع بني تميم ووعظهم وحثهم على المسير معه إليه ، وعرفهم وجوب ذلك عليهم فلم يجيبوه ، وعند ذلك سار إلى رسول الله 9 وحده ولم يتبعه غير بنيه وبني بنيه ، و مات قبل أن يصل إليه 9.
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر : فانا بلغنا ما بلغك.ص 87
[٣]آذنتكم باذانة خ ل.ص 87
[٤]كنز الفوائد : ٢٤٩.ص 87