فس : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا » فإنها نزلت لما رجع رسول الله 9 من غزوة خيبر وبعث اسامة بن زيد في خيل إلى بعض قرى اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الاسلام ، وكان رجل من اليهود يقال
Show clickable narrator chain
له : مرداس ابن نهيك الفدكي في بعض القرى ، فلما أحسن بخيل رسول الله 9 جمع أهله و ماله ، وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله [١]الامالى : ٢٩٧. الله ، فمر به اسامة بن زيد فطعنه وقتله ، فلما رجع إلى رسول الله 9 أخبره بذلك ، فقال له رسول الله 9 : قتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله؟ فقال : يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل ، فقال رسول الله 9 : فلا شققت[١] الغطاء عن قلبه ، لا ما قال بلسانه قبلت ، ولا ما كان في نفسه علمت ، فحلف اسامة بعد ذلك أنه لا يقتل أحدا شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 9 ، فتخلف عن أمير المؤمنين 7 في حروبه ، وأنزل الله في ذلك : « ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا » .
الهوامش · 2⌄
[٢]لا يقاتل خ ل.ص 93
[٣]تفسير القمى : ١٣٦ و ١٣٧. والاية في النساء : ٩٤. (٤ و ٥) ترضى خ ل.ص 93