Usul16

Hadith record

bihar-8783

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢ ـ كتاب صفات الشيعة للصدوق ; عن الحميري[١] عن ابن محبوب عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لما فتح رسول الله 9 مكة قام على الصفا فقال : « يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطلب ، إني رسول الله إلكيم وإني شفيق عليكم ، لا تقولوا : [٢] إن محمدا منا ، فو الله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون ، فلا أعرفكم[٣] تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ، ويأتي الناس يحملون الاخرة ، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم وفيما بين الله عزوجل وبينكم ، وإن لي عملي ولكم عملكم[٤] ».

bihar-8783

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : كان على عهد رسول الله (ص) مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة ، وكان ملازما لرسول الله 9 عند مواقيت [١]فوقف عليه خ. الصلاة كلها ، لا يفقده في شئ منها ، وكان رسول الله 9 يرق له وينظر إلى حاجته وغربته ، فيقول : يا سعد لو قد جاءني شئ لاغنيتك ، قال : فأبطأ ذلك على رسول الله 9 فاشتد غم رسول الله (ص) لسعد ، فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله 9 من غمه لسعد ، فأهبط عليه جبرئيل ومعه درهمان فقال له : يا محمد إن الله عزوجل قد علم ما قد دخلك[١] من الغم بسعد أفتحب أن تغنيه؟ فقال : نعم ، فقال له : فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ، ومره أن يتجر بهما ، قال : فأخذهما رسول الله 9 ثم خرج إلى صلاة الظهر ، وسعد قائم على باب حجرات رسول الله 9 ينتظره ، فلما رآه رسول الله (ص) قال : يا سعد أتحسن التجارة؟ فقال له سعد : والله ما أصحبت أملك مالا أتجر به ، فأعطاه رسول الله 9 الدرهمين وقال له : اتجر بهما وتصرف لرزق الله تعالى ، فأخذهما سعد ومضى مع النبي 9 حتى صلى معه الظهر والعصر ، فقال له النبي (ص) : قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما يا سعد ، قال : فأقبل سعد لا يشتري بدرهم شيئا إلا باعه بدرهمين ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة ، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه و ماله وعظمت تجارته ، فاتخذ على باب المسجد موضعا وجلس فيه وجمع تجايره إليه ، وكان رسول الله 9 إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهر ولم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا ، فكان النبي 9 يقول : يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة ، فكان يقول : ما أصنع اضيع مالي؟ هذا رجل قد بعته فاريد أن أستوفي منه ، وهذا رجل قد اشتريت منه فاريد أن اوفيه ، قال : فدخل رسول الله 9 من أمر سعد غم أشد من غمه بفقره ، فهبط عليه جبرئيل 7 فقال : يا محمد إن الله قد علم غمك بسعد ، فأيما أحب إليك؟ حاله الاولى أو حاله هذه؟ فقال له النبي 9 : يا جبرئيل بل حاله الاولى قد ذهبت دنياه بآخرته ، فقال له جبرئيل 7 : إن حب الدنيا والاموال فتنة ومشغلة عن [١]دخل عليك خ. الآخرة ، قل لسعد : يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه ، فإن أمره سيصير إلى الحال[١] التي كان عليها أولا ، قال فخرج النبي 9 فمر بسعد فقال له : يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين الذين أعطيتكهما؟ فقال سعد : بلى ومأتين فقال له : لست اريد منك يا سعد إلا الدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين ، قال : فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها.

الهوامش · 5

[٦]لازما خ ل.ص 122

[٢]في المصدر : ما قد دخلك من الغم لسعد.ص 123

[٣]تجارته خ.ص 123

[٤]فقد ذهبت خ ل.ص 123

[٢]الفروع ١ : ٤٢٠.ص 124

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 122

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩٢ — Usul16