فس : قوله : « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله » فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم » وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا[١] ، لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخيل نسائه ، كما ركض بين خلاخيل نسائنا ، فأنزل الله : « وما كان أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما * وإن تبدوا شيئا أو تخفوه » الآية ، ثم رخص لقوم معروفين الدخول عليهن بغير إذن فقال : « لا جناح عليهن » الآية ، « يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن » فإنه كان سبب نزولها أن النساء كن يخرجن إلى المسجد ويصلين خلف رسول الله 9 فإذا كان بالليل وخرجن إلى صلاة المغرب والعشاء والغداة يقعد الشباب لهن في طريقهن فيؤذونهن ويتعرضون لهن ، فنزلت الآية.
الهوامش · 1⌄
[٢]تفسير القمى : ٥٣٣ و ٥٣٤. وتقدم ذكر موضع الايات في صدر الباب.ص 190