Usul16

Hadith record

bihar-9015

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦٥ ـ كتاب الطرف : للسيد علي بن طاووس نقلا عن كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد قال : دعا رسول الله (ص) العباس عند موته فخلا به وقال له : يا ابا الفضل اعلم أن من احتجاج ربي علي[٦] تبليغي الناس عامة وأهل بيتي خاصة ولاية علي[٧] 7 ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، يا أبا الفضل جدد للاسلام عهدا وميثاقا ، وسلم لولي الامر إمرته ، ولا تكن كمن يعطي بلسانه ويكفر بقلبه يشاقني في أهل بيتي ، ويتقدمهم ، ويستأمر عليهم ، ويتسلط عليهم ليذل قوما أعزهم الله وليعز قوما[٨] لم يبلغوا ولا يبلغون ما مدوا إليه أعينهم ، يا أبا الفضل إن ربي عهد إلي عهدا أمرني أن ابلغه الشاهد من الانس والجن ، وأن آمر شاهدهم أن يبلغوا[٩] غائبهم ، فمن صدق عليا ووازره وأطاعه ونصره وقبله ، وأدى ما عليه [١]الصحيح : علاط.

bihar-9015

وفيه : والذى يظهر عندنا. المراغي بخطه بضم الحاء وسكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة ، ولا يعرف اليوم ، ولعله تصحيف من الحناء بالنون بعد الحاء ، وهو معروف اليوم ، قلت : هو خطاء لانه مخالف للضبط ، ولا تشرب من مهزور[١] والذي يظهر أن الحسنا هي الموضع المعروف اليوم بالحسينيار قرب جزع الدلال وهو يشرب من مهزور وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة / من أبي بكر مع سهمه 9 بخيبر وفدك كما في الصحيح ، فأبى أبوبكر عليها ذلك ، ثم دفع عمر صدقته بالمدينة إلى علي والعباس وأمسك خيبر وفدك ، وقال : هما صدقة رسول الله 9 ، وكانتا لحقوقه التي تعروه ، وكانت هذه الصدقة بيد علي منعها العباس فغلبه عليها ، ثم كانت بيد الحسن ، ثم بيد الحسين ثم بيد عبدالله بن الحسن ، حتى ولى بنو العباس فقبضوها انتهى. وفي القاموس : الجزع ، بالكسر : منعطف الوادي ووسطه أو منقطعه أو منحناه ، أو هو مكان بالوادي لا شجر فيه ، وربما كان رملا. ومحله القوم. والمشرف من الارض إلى جنبه طمأنينة ، وقال : الفقير : البئر التي تغرس فيها الفسيلة. [١]في المصدر : قلت : حمل ذلك على التصحيف المذكور متعذر ، لانى رأيته بحاء ثم سين ثم نون في عدة مواضع من كتاب ابن شبة ومن كتاب ابن زبالة وغيرهما ، وان اراد ان اهل زمانه صحفوه ، بالحناء فلا يصح ايضا ، لان الموضع المعروف اليوم بالحناء في شرقى الماجشونية لا يشرب بمهزور ، وقد تقدم ان حسنى يسقيها مهزور ، وانها بالقف ، وسياتى في بيان القف ما يقتضى انه ليس بجهته الحناء. ٨ باب *(فضل المهاجرين والانصار وسائر الصحابة والتابعين)* *(وجمل أحوالهم)* الآيات : البقرة « ٢ » : إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله « ٢١٨ ». آل عمران « ٣ » : فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من عندالله والله عنده حسن الثواب « ١٩٥ ». التوبة « ٩ » : والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي‌الله‌عنهم ورضوا عنه وأعدلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم « ١٠٠ ». الفتح « ٤٨ » : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجهوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم نفرة وأجرا عظيما « ٢٦ ». الحشر « ٥٩ » : للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون * والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون * والذين جاؤا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم « ٨ ـ ١٠ ». تفسير : قال الطبرسي نور الله ضريحه في قوله تعالى : « فالذين هاجروا » أي إلى المدينة ، وفارقوا قومهم من أهل الكفر « واخرجوا من ديارهم » أخرجهم المشركون من مكة « وقاتلوا وقتلوا » في سبيل الله « ثوابا » أي جزاء لهم « من عندالله » على أعمالهم « والله عنده حسن الثواب » أي عنده من حسن الجزاء على الاعمال مالا يبلغه وصف واصف[١]. « والسابقون الاولون » أي السابقون إلى الايمان وإلى الطاعات « من المهاجرين » الذين هاجروا من مكة إلى المدينة و إلى الحبشة « والانصار » أي ومن الانصار الذين سبقوا نظراءهم من أهل المدينة إلى الاسلام « والذين اتبعوهم باحسان » أي بأفعال الخير والدخول في الاسلام بعدهم وسلوك مناهجهم ، ويدخل في ذلك من يجيي ء بعدهم إلى يوم القيامة « رضي الله عنهم » أي رضي أفعالهم « ورضوا عنه » لما أجزل لهم من الثواب ، وفيها دلالة على فضل السابقين ومزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين فمنها مفارقة العشائر والاقربين ، ومنها مباينة المألوف من الدين ، ومنها نصرة الاسلام مع قلة العدد وكثرة العدو ، ومنها السبق إلى الاسلام والدعاء إليه. وفي مسند السيد أبي طالب الهروي مرفوعا إلى أبي أيوب عن النبي 9 قال : صلت الملائكة علي وعلى علي سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل فيها أحد غيري وغيره. وروى الحاكم الحسكاني مرفوعا إلى عبدالرحمن بن عوف في قوله سبحانه : « والسابقون الاولون » قال : هم عشرة من قريش ، أولهم اسلاما علي بن أبي طالب 7. « أشداء على الكفار رحماء بينهم » قال الحسن : بلغ من شدتهم على الكفار [١]مجمع البيان ٢ : ٥٥٩. أنهم كانوا يتحرزون من ثياب المشركين حتى لا تلتزق بثيابهم ، وعن أبدانهم حتى لا تمس أبدانهم ، وبلغ تراحمهم فيما بينهم أن كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه وعانقه. ومثله قوله : « أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين[١] ». « تراهم ركعا سجدا » هذا إخبار عن كثرة صلاتهم ومداومتهم عليها « يبتغون فضلا من الله ورضوانا » أي يلتمسون بذلك زيادة نعمهم من الله ويطلبون مرضاته « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » أي علامتهم يوم القيامة أن يكون مواضع سجودهم أشد بياضا ، عن ابن عباس وعطية ، قال شهر بن حوشب : تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر ، وقيل : هو التراب على الجباه لانهم يسجدون على التراب ، لا على الاثواب ، عن عكرمة وابن جبير وأبي العالية. وقيل : هو الصفرة والنحول ، قال الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى وما هم بمرضى « ذلك مثلهم في التوراة » يعني أن ما ذكر من وصفهم هو ما وصفوا به في التوراة أيضا ، ثم ذكر نعتهم في الانجيل فقال : « ومثلهم في الانجيل كزرع أخرج شطأه » أي فراخه ، وقيل : ليس بينهما وقف ، والمعنى ذلك مثلهم في التوراة و الانجيل جميعا. « فآرزه » أي شده وأعانه وقواه ، قال المبرد : يعني أن هذه الافراخ لحقت الامهات حتى صارت مثلها « فاستغلظ » أي غلظ ذلك الزرع « فاستوى على سوقه » أي قام على قصبه واصوله ، فاستوى الصغار مع الكبار ، والسوق جمع الساق والمعنى أنه تناهى وبلغ الغاية « يعجب الزراع » أي يروق ذلك الزرع الاكرة الذين زرعوه ، قال الواحدي : هذا مثل ضربه الله تعالى لمحمد 9 وأصحابه ، فالزرع محمد ، والشطأ أصحابه والمؤمنون حوله ، وكانوا في ضعف وقلة كما يكون أول الزرع دقيقا ثم غلظ وقوي وتلاحق ، فكذلك المؤمنون [١]المائدة : ٥٤. قوى بعضهم بعضا حتى استغلظوا واستووا على اثرهم[١]. « ليغيظ بهم الكفار » أي إنما كثرهم الله وقواهم ليكونوا غيظا للكافرين بتوافرهم وتظاهرهم واتفاقهم على الطاعة « وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم » أي من أقام على الايمان والطاعة منهم. « للفقراء المهاجرين » الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ، ومن دار الحرب إلى دار الاسلام « وينصرون الله » أي دينة « اولئك هم الصادقون » في الحقيقة عند الله قال الزجاج : بين سبحانه من المساكين الذين لهم الحق فقال : « للفقراء المهاجرين » ثم ثنى سبحانه بوصف الانصار ومدحهم حتى طابت أنفسهم عن الفئ فقال : « والذين » مبتداء ، خبره « يحبون » أو في موضع جر عطفا على الفقراء ، فقوله : « يحبون حال » : تبوؤ الدار « يعني المدينة ، وهي دار الهجرة تبوأها الانصار قبل المهاجرين وتقدير الآية والذين تبوؤا الدار من قبلهم » والايمان « لان الانصار لم يؤمنوا قبل المهاجرين ، وعطف الايمان على الدار في الظاهر لا في المعنى ، لان الايمان ليس بمكان يتبوأ ، والتقدير وآثروا الايمان ، وقيل : « من قبلهم » أي من قبل قدوم المهاجرين عليهم ، وقيل : قبل إيمان المهاجرين ، والمراد بهم أصحاب العقبة وهم سبعون رجلا بايعوا النبي 9 على حرب الاحمر والابيض « يحبون من هاجر إليهم » لانهم أحسنوا إلى المهاجرين ، وأسكنوهم دورهم ، وأشركوهم في أموالهم « ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اتوا » أي لا يجدون في قلوبهم حسدا وغيظا مما اعطي المهاجرون دونهم من مال بني النضير « ويؤثرون على أنفسهم » أي يقدمون المهاجرين على أنفسهم بأموالهم ومنازلهم « ولو كان بهم خصاصة » أي فقر وحاجة ، والشح : البخل ، ثم ثلث سبحانه بوصف التابعين فقال : « والذين جاؤا من بعدهم » أي بعد المهاجرين والانصار ، وهم جميع التابعين لهم إلى يوم القيامة « غلا » أي حقدا وعداوة. [١]في المصدر : على امرهم.

الهوامش · 7

[٢]في المصدر : فانه بجهة القف ويشرب بمهزورص 300

[٣]في المصدر : ثم بيد على بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن. وروى عبدالرزاق عن معمر عن الزهرى مثله وزاد : قال معمر : ثم كانت بيد عبدالله بن حسن حتى ولى بنو العباس فقبضوها.ص 300

[٤]وفاء الوفاء : ٩٩٣ ـ ٩٩٨ وفى الحديث اختصار راجع المصدر.ص 300

[٢]مجمع البيان ٥ : ٦٤ و ٦٥.ص 302

[٢]في المصدر : اى يروع. قلت : راعه الامر : اعجبه.ص 303

[٢]مجمع البيان ٩ : ١٢٧ و ١٢٨.ص 304

[٣]مجمع البيان ٩ : ٢٦١ و ٢٦٢.ص 304

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 299

View original source