يج : روي أنه لما وافى رسول الله 9 المدينة مهاجرا نزل بقبا ، قال :
Show clickable narrator chain
لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي ، وكان سلمان كثير السؤال عن رسول الله 9 وكان قد اشتراه بعض اليهود ، وكان يخدم نخلا لصاحبه ، فلما وافى 7 قبا ، وكان سلمان قد عرف بعض أحواله من بعض أصحاب عيسى وغيره فحمل طبقا من تمر وجاءهم به ، فقال : سمعنا أنكم غرباء وافيتم إلى هذا الموضع فحملنا هذا إليكم من صدقتنا فكلوا ، فقال رسول الله 9 : سموا وكلوا ، ولم يأكل هو منه شيئا ، وسلمان واقف ينظر فأخذ الطبق وانصرف وهو يقول : هذه واحدة ، بالفارسية ، ثم جعل في الطبق تمرا آخر وحمله فوضعه بين يدي رسول الله 9 فقال : رأيتك لم تأكل من تمر الصدقة ، وهذه هدية ، فمد يده 9 وأكل ، وقال لاصحابه : كلوا باسم الله ، فأخذ سلمان الطبق ويقول : هذان اثنان ، ثم دار خلف رسول الله (ص) فعلم 9 مراده منه ، فأرخى [١]منكبه خ ل. رداءه عن كتفيه ، فرأى سلمان الشأمة ، فوقع عليها فقبلها ، وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، ثم قال : إني عبد ليهودي فما تأمرني؟ قال : اذهب فكاتبه على شئ ندفعه إليه ، فصار سلمان إلى اليهودي فقال : إني أسلمت واتبعت هذا النبي على دينه ، ولا تنتفع بي ، فكاتبني على شئ أدفعه إليك وأملك نفسي فقال اليهودي : اكاتبك على أن تغرس لي خمسمائة نخلة ، وتخدمها حتى تحمل ثم تسلمها إلي ، وعلى أربعين أوقية ذهبا جيدا ، وانصر إلى رسول الله 9 فأخبره بذلك ، قال 9 : اذهب فكاتبه على ذلك ، فمضى سلمان وكاتبه على ذلك وقدر اليهودي أن هذه شئ لا يكون إلا بعد سنين ، وانصرف سلمان بالكتاب إلى رسول الله 9 فقال : اذهب فائتني بخمسمائة نواة. وفي رواية الحشوية : بخمسمائة فسيلة. فجاء سلمان بخمسمائة نواة ، فقال : سلمها إلى علي ، ثم قال لسلمان : اذهب بنا إلى الارض التي طلب النخل فيها ، فذهبوا إليها ، فكان رسول الله (ص) يثقب[١] الارض باصبعه ، ثم يقول لعي : ضع في الثقب نواة ، ثم يرد التراب عليها و يفتح رسول الله أصابعه فينفجر الماء من بينها ، فيسقى ذلك الموضع ، ثم يصير إلى موضع ثان فيفعل بها كذلك ، فإذا فرغ من الثانية تكون الاولى قد نبتت ثم يصير إلى موضع الثالثة فإذا فرغ منها تكون الاولى قد حملت ، ثم يصير إلى موضع رابع وقد نبتت الثالثة وحملت الثانية ، وهكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة وقد حملت كلها ، فنظر اليهودي ، وقال : صدقت قريش أن محمدا ساحر ، وقال : قد قبضت منك النخل فأين الذهب؟ فتناول رسول الله (ص) حجرا كان بين يديه فصار ذهبا أجود ما يكون ، فقال اليهودي : ما رأيت ذهبا قط مثله ، وقدره مثل تقدير عشر أواقي ، فوضعه في الكفة فرجح فزاد عشرا ، فرجح حتى صار أربعين اوقية [١]ينقب خ ل. لا تزيد ولا تنقص ، قال سلمان ، فانصرفت إلى رسول الله فلزمت خدمته و أنا حر[١].
الهوامش · 3⌄
[٤]فحملت هذا هدية خ ل.ص 366
[٢]في النقب خ ل.ص 367
[٣]الثانية خ ل.ص 367