Usul16

Hadith record

bihar-9129

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٨٤ ـ كتاب صفين لنصر بن مزاحم ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله عزوجل : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد[٥] » قال : نزلت في رجل وهو صهيب بن سنان مولى عبدالله بن جذعان أخذه المشركون في رهط من المسلمين ، فيهم خير مولى[٦] القريش لبني الحضرمي ، وخباب بن الارت مولى ثابت بن ام أنمار ، وبلال [١]في المصدر : اتحفينى من تحف الجنة ، قالت.

bihar-9129

م : قال أبومحمد العسكري 7 : إن سلمان الفارسي رحمة الله عليه مر بقوم من اليهود فسألوه أن يجلس إليهم ويحدثهم بما سمع من محمد في يومه هذا فجلس إليهم لحرصه على إسلامهم ، فقال : سمعت محمد (ص) يقول : إن الله عزوجل يقول : يا عبادي أو ليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم؟ ألا فاعلموا أن أكرم الخلق علي وأفضلهم لدي محمد وأخوه علي ومن بعده من الائمة الذين هم الوسائل إلي ألا فليدعني من همته حاجة يريد نفعها أودهته داهية يريد كشف ضررها بمحمد وآله الافضلين الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقيضها ممن تستشفعون إليه بأعز الخلق عليه ، فقالوا لسلمان وهم يسخرون ويستهزؤن به : يابا عبدالله ما بالك لا تقترح على الله وتتوسل بهم أن يجعلك أغنى أهل المدينة؟ فقال سلمان : قد دعوت الله بهم وسألته ما هو أجل وأفضل وأنفع من ملك الدنيا بأسرها سالته بهم صلى الله عليهم أن يهب لي لسانا لتمجيده وثنائه ذاكرا ، وقلبا لآلائه شاكرا ، وعلى الدواهي الداهية لي صابرا ، وهو عزوجل قد أجابني إلى ملتمسي من ذلك ، وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها ، وما تشتمل عليه من خيراتها مائة ألف ألف مرة ، قال 7 : فجعلوا يهزؤن به ويقولون : يا سلمان لقد ادعيت مرتبة عظيمة شريفة نحتاج أن نمتحن صدقك عن كذبك فيها ، وها نحن أولا قائمون [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٩٧ أقول : وقد ذكر صاحب مجموعة الوثائق السياسية نسخة هذا العهد في القسم الرابع من كتابه ، في ذكر ما نسب إلى النبى 9 من العهود ص ٣٦٥ ـ ٣٦٧. اخرجها من نسخة عهد نشرها جمشيد جى جيرجى من اعاظم مجوس الهند في بومباى سنة ١٢٢١ اليزد جردية لموافقة سنة ١٨٥١ ، وهى مبنية على اصل كان عندهم وذكرها ايضا عن طبقات المحدثين باصبهان لابن حبان واخبار اصفهان لابى نعيم وقد ذكرها مفصلة ، وفيها ما يخالف المذكور ههنا عن المناقب ، والفاظ العهد واسلوبه يغاير سائر عهوده راجعه. إليك بسياطنا فضاربوك بها ، فاسئل ربك أن يكف أيدينا عنك ، فجعل سلمان يقول : اللهم اجعلني على البلاء صابرا. وجعلوا يضربونه بسياطهم حتى أعيوا وملوا ، و جعل سلمان لا يزيد على قوله : اللهم اجعلني على البلاء صابرا ، فلما ملوا وأعيوا قالوا له : يا سلمان ما ظننا أن روحا ثبت[١] في مقرها مع شدة هذا العذاب الوارد عليك ، ما بالك لا تسأل ربك أن يكفنا عنك؟ فقال : لان سؤالي ذلك ربي خلاف الصبر ، بل سلمت لامهال الله تعالى لكم ، وسألته الصبر ، فلما استراحوا قاموا إليه بعد بسياطهم فقالوا : لانزال نضربك بسياطنا حتى تزهق روحك ، أو تكفر بمحمد 9 ، فقال : ما كنت لافعل ذلك ، فإن الله قد أنزل على محمد : « الذين يؤمنون بالغيب » وإن احتمالي لمكارهكم لادخل في جملة من مدحه الله تعالى بذلك سهل علي يسير ، فجعلوا يضربونه بسياطهم حتى ملوا ثم قعدوا ، وقالوا : يا سلمان لو كان لك عند ربك قدر لايمانك بمحمد لاستجاب الله دعاءك وكفنا عنك ، فقال سلمان : ما أجهلكم كيف يكون مستجيبا دعائي إذا فعل بي خلاف ما اريد منه ، أنا أردت منه الصبر فقد استجاب لي وصبرني ، ولم أسأله كفكم عني فيمنعني حتى يكون ضد دعائي كما تظنون ، فقاموا إليه ثالثة بسياطهم فجعلوا يضربونه وسلمان لا يزيد على قوله : اللهم صبرني على البلاء في حب صفيك وخليلك محمد ، فقالوا له : يا سلمان ويحك أوليس محمد قد رخص لك أن تقول من الكفر به ما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟ فما لك لا تقول ما نقترح به عليك للتقية؟ فقال سلمان : إن الله قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي ، بل أجاز لي أن لا اعطيكم ما تريدون وأحتمل مكارهكم ، وجعله أفضل المنزلتين ، وأنا لا أختار غيره ، ثم قاموا إليه بسياطهم وضربوه ضربا كثيرا وسيلوا دماءه وقالوا له وهم ساخرون : لا تسأل الله كفنا عنك ، ولا تظهر لنا ما نريده منك لنكف به عنك ، فادع علينا بالهلاك إن كنت [١]في المصدر : يثبت. من الصادقين في دعواك أن الله تعالى لا يرد دعاءك بمحمد وآله الطيبين ، فقال سلمان : إني لاكره أن أدعو الله لهلاككم مخافة أن يكون فيكم من قد علم الله أنه سيؤمن بعد فأكون قد سألت الله تعالى اقتطاعه عن الايمان ، فقالوا : قل اللهم أهلك من كان في معلومك[١] أنه يبقى إلى الموت على تمرده ، فإنك لا تصادف بهذا الدعاء ما خفته ، قال : فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم ، وشاهد رسول الله (ص) وهو يقول : يا سلمان ادع عليهم بالهلاك ، فليس فيهم أحد يرشد ، كما دعا نوح 7 على قومه لما عرف أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن ، فقال سلمان : تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك؟ فقالوا : تدعوا أن يقلب الله سوط كل واحد منا أفعى تعطف رأسها ، ثم تمشش عظام سائر بدنه ، فدعا الله بذلك فما من سياطهم سوط إلا قلبه الله تعالى عليهم أفعى لها رأسان ، فتناول برأس منها رأسه وبرأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه ، ثم رضضتهم ومششتهم وبلعتهم و التقمتهم ، فقال رسول الله 9 وهو في مجلسه : معاشر المسلمين إن الله قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود والمنافقين ، قلب سياطهم أفاعي رضضتهم ومششتهم وهشمت عظامهم والتقمتهم ، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الافاعي المبعوثة لنصرة سلمان ، فقام رسول الله (ص) وأصحابه إلى تلك الدار ، وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لما سمعوا ضجيج القوم بالتقام الافاعي لهم ، وإذا هم خائفون منها نافرون من قربها ، فلما جاء رسول الله 9 خرجت كلها من البيت إلى الشارع المدينة ، وكان شارعا ضيقا ، فوسعه الله تعالى وجعله عشرة أضعافه ، ثم نادت الافاعي : السلام عليك يا محمد يا سيد الاولين والآخرين السلام عليك يا علي يا سيد الوصيين ، السلام على ذريتك الطبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلائق قوامين ، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين ، قلبنا الله تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان ، فقال رسول الله (ص) : الحمد لله الذي جعل من امتي [١]في نسخة من المصدر ، في علمك. من يضاهي بدعائه عند كفه وعند انبساطه نوحا نبيه ، ثم نادت الافاعي : يا رسول الله : قد اشتد غضبنا غيظا على هؤلاء الكافرين ، وأحكامك وأحكام وصيك جايزة علينا في ممالك رب العالمين ، ونحن نسألك أن تسأل الله تعالى أن يجعلنا من أفاعي جهنم التي تكون فيها لهؤلاء معذبين ، كما كنا لهم في الدنيا ملتقمين ، فقال رسول الله 9 : قد أجبتكم إلى ذلك ، فالحقوا بالطبق الاسفل من جهنم بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء هؤلاء[١] الكافرين ليكون أتم لخزيهم وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين ، يعتبر بهم المؤمنون المارون بقبورهم ، يقولون : هؤلاء الملعونون المخزيون بعداء ولي محمد : سلمان الخير من المؤمنين ، فقذفت الافاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم فجاء أهلوهم فدفنوهم وأسلم كثير من الكافرين ، وأخلص كثير من المنافقين ، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين والمنافقين ، وقالوا : هذا سحر مبين ، ثم أقبل رسول الله 9 على سلمان فقال : يابا عبدالله أنت من خواص إخواننا المؤمنين ، ومن أحباب قلوب ملائكة الله المقربين إنك في ملكوت السماوات والحجب الكرسي والعرش وما دون ذلك إلى الثرى أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لاغيم فيه ولا قتر ولا غبار في الجو أنت من أفاضل الممدوحين بقوله : « الذين يؤمنون بالغيب » .

الهوامش · 10

[٢]او دهمته خ ل.ص 369

[٣]كف خ ل.ص 369

[٤]احسن من يقضيها خ ل.ص 369

[٥]في المصدر : اذا قائمون.ص 369

[٢]لم تسأل خ ل.ص 370

[٣]حبيبك خ ل.ص 370

[٤]في المصدر : ان تقول كلمة الكفر بما تعتقد.ص 370

[٢]تمش خ ل.ص 371

[٣]تناول خ ل.ص 371

[٢]التفسير المنسوب إلى العسكرى 7 : ٢٤ ـ ٢٦ والاية في البقرة : ٣.ص 372

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 369

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩ — Usul16