Usul16

Hadith record

bihar-9132

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٨٤ ـ كتاب صفين لنصر بن مزاحم ، عن محمد بن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله عزوجل : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد[٥] » قال : نزلت في رجل وهو صهيب بن سنان مولى عبدالله بن جذعان أخذه المشركون في رهط من المسلمين ، فيهم خير مولى[٦] القريش لبني الحضرمي ، وخباب بن الارت مولى ثابت بن ام أنمار ، وبلال [١]في المصدر : اتحفينى من تحف الجنة ، قالت.

bihar-9132

يل : حدثنا الامام شيخ الاسلام أبوالحسن بن على بن محمد المهدي بالاسناد الصحيح عن الاصبغ بن نباتة

Show clickable narrator chain

أنه قال : كنت مع سلمان الفارسي ; وهو أمير المدائن في زمان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ، وذلك أنه قد ولاه المدائن عمر بن الخطاب ، فقام إلى أن ولى الامر علي بن أبي طالب 7 ، قال الاصبغ : فأتيته يوما وقد مرض مرضه الذي مات فيه ، قال : فلم أزل أعوده في مرضه حتى اشتد به الامر وأيقن الموت ، قال : فالتفت إلي وقال لي : يا أصبغ عهدي برسول الله (ص) يقول يا سلمان سيكلمك ميت إذا دنت وفاتك ، وقد اشتهيت أن أدري وفاتي دنت أم لا ، فقال الاصبغ : بماذا تأمر يا سلمان يا أخي؟ قال له : تخرج وتأتيني بسرير وتفرش عليه ما يفرش للموتى ، ثم تحملني بين أربعة فتأتون بي إلى المقبرة ، فقال الاصبغ : حبا وكرامة ، فخرجت مسرعا وغبت ساعة وأتيته بسرير وفرشت عليه ما يفرش للموتى ، ثم أتيته بقوم حملوه حتى أتوا به إلى المقبرة [١]اذا انكفت خ ل. فلما وضعوه فيها قال لهم : يا قوم استقبلوا بوجهي القبلة ، فلما استقبل القبلة بوجهه نادى بعلو [١] صوته : السلام عليكم يا أهل عرصة البلا ، السلام عليكم يا محتجبين عن الدنيا ، قال فلم يجبه أحد ، فنادى ثانية : السلام عليكم يا من جعلت المنايا لهم غدآء السلام عليكم يا من جعلت الارض عليكم غطاء ، السلام عليكم يامن لقوا أعمالهم في دار الدنيا ، السلام عليكم يا منتظرين النفخة الاولى ، سألتكم بالله العظيم ، والنبي الكريم إلا أجابني منكم مجيب ، فأنا سلمان الفارسي مولى رسول الله 9 فإنه قال لي : يا سلمان إذا دنت وفاتك سيكلمك ميت ، وقد اشتهيت أن أدري دنت وفاتي أم لا ، فلما سكت سلمان من كلامه فإذا هو بميت قد نطق من قبره وهو يقول : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، يا أهل البناء والفناء المشتغلون بعرصة الدنياها نحن لكلامك مستمعون ، ولجوابك مسرعون ، فسل عما بدالك يرحمك الله تعالى ، قال سلمان : أيها الناطق بعد الموت ، المتكلم بعد حسرة الفوت ، أمن أهل الجنة أم من أهل النار؟ فقال : يا سلمان أنا ممن أنعم الله تعالى عليه بعفوه وكرمه ، وأدخله جنته برحمته ، فقال له سلمان : الآن يا عبدالله صف لي الموت كيف وجدته ، وماذا لقيت منه ، وما رأيت وما عانيت؟ قال : مهلا يا سلمان فوالله إن قرضا بالمقاريض ونشرا بالمناشير لاهون علي من غصة الموت ، اعلم أني كنت في دار الدنيا ممن ألهمني الله تعالى الخير ، وكنت أعمل به ، واؤدي فرائضه ، وأتلوا كتابه ، وأحرص في بر الوالدين ، وأجتنب المحارم ، وأفزع عن المظالم ، وأكد الليل و النهار في طلب الحلال خوفا من وقفة السؤال ، فبينا أنا في ألذ عيش وغبطة وفرح وسرور إذ مرضت وبقيت في مرضي أياما حتى انقضت من الدنيا مدتي ، فأتاني عند ذلك شخص عظيم الخلقة ، فظيع المنظر ، فوقف مقابل وجهي ، لا إلى السمآء صاعدا ، ولا إلى الارض نازلا ، فأشار إلى بصري فأعماه ، وإلى سمعي فأصمه ، وإلى لساني [١]بأعلى خ ل. فعقره[١] ، فصرت لا أبصر ولا أسمع ، فعند ذلك بكوا أهلي وأعواني ، وظهر خبري إلى إخواني وجيراني ، فقلت له عند ذلك : من أنت يا هذا الذي أشغلتني عن مالي وأهلي وولدي ، فقال : أنا ملك الموت ، أتيتك لانقلك من دار الدنيا إلى الآخرة فقد انقضت مدتك ، وجاءت منيتك ، فبينا هو كذلك يخاطبني إذ أتاني شخصان وهما أحسن خلق رأيت ، فجلس أحدهما عن يميني ، والآخر عن شمالي فقالا لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، قد جئناك بكتابك فخذه الآن ، وانظر ما فيه فقلت لهم : أي كتاب لي أقرأه؟ قالا : نحن الملكان اللذان كنا معك في دار الدنيا نكتب مالك وما عليك ، فهذا كتاب عملك فنظرت في كتاب الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير ، فضحكت عند ذلك وفرحت فرحا شديدا ، ونظرت إلى كتاب السيئات وهو بيد العتيد فساءني ما رأيت وأبكاني ، فقالا لي : أبشر فلك الخير ، ثم دنا مني الشخص الاول فجذب الروح ، فليس من جذبه يجذبها إلا وهي تقوم مقام كل شدة من السمآء إلى الارض ، فلم يزل كذلك حتى صارت الروح في صدري ، ثم أشار إلي بحربة لو أنها وضعت على الجبال لذابت ، فقبض روحي من عرنين أنفي ، فعلا عند ذلك الصراخ ، وليس من شئ يقال أو يفعل إلا وأنا به عالم ، فلما اشتد صراخ القوم وبكاؤهم جزعا علي فالتفت إليهم ملك الموت بغيظ و حنق وقال : معاشر القوم ممن بكاؤكم؟ فوالله ما ظلمناه فتشكوا ، ولا اعتدينا عليه فتصيحوا وتبكوا ، ولكن نحن وأنتم عند رب واحد. ولو امرتم فينا كما امرنا فيكم لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم ، والله ما أخذناه حتى فني رزقه ، وانقطعت مدته وصار إلى رب كريم يحكم فيه ما يشآء ، وهو على كل شئ قدير ، فإن صبرتم اجرتم ، وإن جزعتم أثمتم ، كم لي من رجعة إليكم ، أخذ البنين والبنات و الآباء والامهات ، ثم انصرف عند ذلك عني والروح معه ، فعند ذلك أتاه ملك [١]في المصدر : فأخرسه ظ.

الهوامش · 7

[٢]في المصدر : امن اهل الجنة بعفوه ، ام من اهل النار بعدله.ص 375

[٣]واجتنب الحرام والمحارم خ ل.ص 375

[٤]في المصدر : وانزع عن المظالم.ص 375

[٢]في المصدر : ما رأيت احسن منهما.ص 376

[٣]في المصدر : فعلا من اهلى.ص 376

[٤]عبيد خ ل.ص 376

[٥]أو جرتم خ ل.ص 376

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 374

View original source