جا : علي بن بلال ، عن علي بن عبدالله الاصبهاني ، عن الثقفي ، عن محمد بن علي ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي جهضم الازدي ، عن أبيه وكان من أهل الشام قال :
Show clickable narrator chain
لما سير عثمان أبا ذر من المدينة إلى الشام كان يقص علينا ، فيحمد الله فيشهد شهادة الحق ، ويصلي على النبي 9 ويقول : أما بعد فإنا كنا في جاهليتنا قبل أن ينزل علينا الكتاب ويبعث فينا الرسول ، ونحن نوفي بالعهد ، ونصدق الحديث[١] ، ونحسن الجوار ، ونقري الضيف ، ونواسي الفقير ، فلما بعث الله تعالى فينا رسول الله وأنزل علينا كتابه كانت تلك الاخلاق يرضاها الله ورسوله ، وكان أحق بها أهل الاسلام ، وأولى أن يحفظوها ، فلبثوا بذلك ما شاء الله أن يلبثوا ، ثم إن الولاة قد أحدثوا أعمالا قباحا ما نعرفها : من سنة تطفى ، وبدعة تحيى ، وقائل بحق مكذب ، وأثرة لغير تقي وأمين مستأثر عليه من الصالحين ، اللهم إن كان ما عندك خيرا لي فاقبضني إليك غير مبدل ولا مغير ، وكان يعيد هذا الكلام ويبديه ، فأتى حبيب بن مسلمة معاوية بن أبي سفيان فقال : إن أبا ذر يفسد عليك الناس بقوله : كيت وكيت ، فكتب معاوية إلى عثمان بذلك ، فكتب عثمان أخرجه إلي ، فما صار إلى المدينة نفاه إلى الزبدة.
الهوامش · 1⌄
[٢]مجالس المفيد : ٧٠ و ٧١.ص 395