ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر بن محمد بن رباح الاشجعي عن عباد بن يعقوب الاسدي ، عن إبراهيم بن محمد بن أبي الرواس الخثعمي ، عن عدي بن زيد الهجري ، عن أبي خالد الواسطي قال
Show clickable narrator chain
إبراهيم بن محمد : فلقيت أبا خالد عمرو بن خالد فحدثني عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب 7 قال : كنت عند رسول الله (ص) في مرضه الذي قبض فيه ، فكان رأسه في حجري ، والعباس يذب عن وجه رسول الله 9 فاغمي عليه إغمآء ، ثم فتح عينيه فقال : يا عباس يا عم رسول الله ، اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي فقال العباس : يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة ، وليس في مالي وفآء لدينك وعداتك ، فقال النبي 9 ذلك ثلاثا يعيده عليه ، والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة ، قال فقال النبي لاقولنها لمن يقبلها ، ولا يقول يا عباس مثل مقالتك ، فقال : يا علي اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي ، قال : فخنقتني العبرة ، وارتج جسدي ، ونظرت إلى رأس رسول الله 9 يذهب ويجئ في حجري ، فقطرت دموعي على وجهه ، ولم أقدر أن اجيبه ، ثم ثنى فقال : يا علي اقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي ، قال : قلت : نعم بأبي وامي ، قال : اجلسني فأجلسته ، فكان ظهره في صدري ، فقال : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ووصيي وخليفتي في أهلى ، ثم قال : يا بلال هلم سيفي ودرعي وبلغتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي ، فجآء بلال بهذه الاشيآء فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله 9 فقال : يا علي قم فاقبض ، قال : فقمت ، وقام العباس فجلس مكاني ، فقمت فقبضت ذلك ، فقال : انطلق به إلى منزلك ، فانطلقت ، ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله 9 قائما ، فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي ، فقال : هاك يا علي هذا لك في الدنيا والآخرة ، والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين ، فقال : يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليا فتضلوا ولا تحسدوه فتكفروا يا عباس قم من مكان علي ، فقال : تقيم الشيخ ، وتجلس الغلام؟ فأعادها عليه ثلاث مرات ، فقام العباس فنهض مغضبا ، وجلست مكاني فقال رسول الله (ص) : يا عباس يا عم رسول الله لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار ، فرجع فجلس[١]. كشف : عن علي 7 مثله إلى قوله : فتكفروا ، ثم قال : وعن ثمامة من حديث آخر في معناه فقال : يا بلال ايتني بولدي الحسن والحسين ، فانطلق فجآء بهما ، فأسندهما إلى صدره فجعل يشمهما ، قال علي 7 : فظننت أنهما قد غماه أي أكرباه ، فذهبت لاؤخرهما عنه ، فقال : دعهما يشماني وأشمهما ، ويتزودا مني وأتزود منهما ، فسيلقيان من بعدي زلزالا ، وأمرا عضالا ، فلعن الله من يحيفهما ، اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين.
الهوامش · 2⌄
[٢]يخيفهما خ ل.ص 500
[٣]كشف الغمة : ١٢٣.ص 500