ل : فيما أجاب أمير المؤمنين 7 اليهودي الذي سأل عما ابتلي به 7 وهو من علامات الاوصيآء ، فقال 7 : أما أولهن يا أخا اليهود فإنه لم يكن لي خاصة دون المسلمين عامة أحد آنس به ، أو أعتمد عليه ، أو أستنيم إليه ، أو أتقرب به غير رسول الله 9 ، هو ربانى صغيرا ، وبوأني كبيرا ، وكفاني العيلة ، وجبرني من اليتم ، وأغناني عن الطلب ، ووقاني المكسب ، وعال لي النفس والولد والاهل ، هذا في تصاريف أمر الدنيا ، مع ما خصنى به من الدرجات [١]امالى الصدوق :
Show clickable narrator chain
٣٧٦ ـ ٣٧٩. التي قادتني إلى معالي الحظوة عند الله عزوجل ، فنزل بي من وفاة رسول الله 9 ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به ، فرأيت الناس من أهل بيتي بين جازع لا يملك جزعه ، ولا يضبط نفسه ، ولا يقوى على حمل فادح ما نزل به ، قد أذهب الجزع صبره ، وأذهل عقله ، وحال بينه وبين الفهم والافهام والقول والاستماع ، وسائر الناس من غير بني عبدالمطلب بين معزي يأمر بالصبر ، وبين مساعد باك لبكائهم ، جازع لجزعهم ، وحملت نفسي على الصبر عند وفاته بلزوم الصمت ، والاشتغال بما أمرني به من تجهيزه وتغسيله وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه ، ووضعه في حفرته ، وجمع كتاب الله ، وعهده إلى خلقه لا يشغلني عن ذلك بادر دمعة ، ولا هائج زفرة ، ولا لاذع حرقة ، ولا جزيل مصيبة حتى أديت في ذلك الحق الواجب لله عزوجل ولرسوله 9 علي ، وبلغت منه الذي أمرني به ، واحتملته صابرا محتسبا ، ثم التفت 7 إلى أصحابه فقال : أليس كذلك؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين[١].