Usul16

Hadith record

bihar-9284

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢٧ ـ كتاب الطرف للسيد علي بن طاووس نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه / قال : لما حضرت رسول الله 9 الوفاة دعا الانصار وقال : « يا معشر الانصار قد حان الفراق ، وقد دعيت وأنا مجيب الداعي ، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار ، ونصرتم فأحسنتم النصرة ، وواسيتم في الاموال ، ووسعتم في المسلمين ، [٣] وبذلتم لله مهج النفوس [١]بما نعرف خ ل. مجالس المفيد : ٧٩.

bihar-9284

شا : لما أراد أمير المؤمنين 7 غسل الرسول (ص) استدعى الفضل ابن العباس فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينه ، ثم شق قميصه من قبل حبيبه حتى بلغ به إلى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه وتكفينه. والفضل يعاطيه الماء ، ويعينه عليه ، فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه وحده ولم يشركه معه أحد في الصلاة عليه ، وكان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه ، وأين يدفن ، فخرج إليهم أمير المؤمنين 7 وقال

Show clickable narrator chain

لهم : إن رسول الله 9 إمامنا حيا وميتا ، فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلون عليه بغير إمام وينصرفون ، وإن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا وقد ارتضاه لرمسه فيه ، وإني لدافنه في حجرته التي قبض فيها ، فسلم القوم لذلك ورضوا به ولما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس بن عبدالمطلب برجل إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وكان يحفر لاهل مكة ويضرح ، وكان ذلك عادة أهل مكة ، وأنفذ إلى زيد بن سهل وكان يحفر لاهل المدينة ويلحد فاستدعاهما ، وقال : اللهم خر لنبيك ، فوجد أبوطلحة زيد بن سهل وقيل له : احفر لرسول الله 9 فحفر له لحدا ، ودخل أمير المؤمنين 7 والعباس بن عبدالمطلب والفضل بن العباس واسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله 9 فنادت الانصار من وراء البيت : يا علي إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله 9 أن يذهب أدخل منا رجلا [١]الخرائج : ٢٤٨ فيه روايات اخرى. يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله 9 ، فقال : ليدخل أوس بن خولي ، و كان بدريا فاضلا من بني عوف من الخزرج ، فلما دخل قال له علي 7 : انزل القبر ، فنزل ووضع أمير المؤمنين رسول الله / على يديه ودلاه في حفرته ، فلما حصل في الارض قال له : اخرج ، فخرج ، ونزل علي القبر فكشف عن وجه رسول الله 9 ووضع خده على الارض موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وأهال عليه التراب ، وكان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر[١] من هجرته 9 ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ولم يحضر دفن رسول الله 9 أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين والانصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك ، وأصبحت فاطمة / تنادي : واسوء صباحاه ، فسمعها أبوبكر فقال لها : إن صباحك لصباح سوء. واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب 7 برسول الله 9 و انقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله 9 فتبادروا إلى ولاية الامر ، واتفق لابي بكر ما اتفق ، لاختلاف الانصار فيما بينهم ، وكراهية الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الامر حتى يفرغ بنو هاشم فيستقر الامر مقره فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان ، وكانت أسباب معروفة تيسر للقوم منها ما راموه ، ليس هذا الكتاب موضع ذكرها. فيشرح القوم فيها على التفصيل ، وقد جاءت الرواية أنه لما تم لابي بكر ما تم وبايعه من بايع جاء رجل إلى أمير المؤمنين 7 وهو يسوي قبر رسول الله 9 بمسحاة في يده فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة للانصار لاختلافهم ، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفا من إدراككم الامر فوضع طرف المسحاة على الارض ويده عليها ثم قال : « بسم الله الرحمن الرحيم ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين [١]احدى عشرة خ ل.

الهوامش · 3

[٤]فغسله خ ل.ص 518

[٥]يناوله خ ل.ص 518

[٢]في المصدر : فنشرح.ص 519

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 22, Page 518

View original source