ع : الدقاق ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري
Show clickable narrator chain
أن العالم كتب إليه يعني الحسن بن علي 8 أن الله عزوجل بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمة منه [١]زاد في نسخة الكمبانى [ عن أبيه ] وهى زائدة. إليكم[١] ، لا إله إلا هو ، ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم ، و ليمحص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد ، والاوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل يدخل قرية إلا من بابها؟ فلما من الله عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم قال الله عزوجل : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا » وفرض عليكم لاوليائه حقوقا أمركم بأدائها ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، وقال الله تبارك وتعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » فاعلموا أن من بخل فانما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، لا إله إلا هو ، فاعلموا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ، ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين. والحمد لله رب العالمين.
الهوامش · 5⌄
[٢]المائدة : ٣.ص 100
[٣]الشورى : ٢٣.ص 100
[٤]في نسخة : فانما يبخل على نفسه.ص 100
[٥]الصحيح كما في المصدر : فاعملوا.ص 100
[٦]علل الشرايع : ٩٣ و ٩٤.ص 100