Usul16

Hadith record

bihar-9860

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب *(الايات النازلة فيهم)* ٨ باب *(ان آل يس آل محمد 9)*

bihar-9860

فيه : [ روى عمن رواه ] والظاهر

Show clickable narrator chain

انه لم يخرجه من كتاب محمد بن العباس. تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « ولقد أرسلنا » قال ابن عباس عيروا رسول الله 9 بكثرة تزوج النساء ، وقالوا : لو كان نبيا لشغلته النبوة عن تزوج النساء فنزلت الآية. وروي أن أبا عبدالله 7 قرأ هذه الآية ثم أومأ إلى صدره وقال : نحن والله ذرية رسول الله 9. وقال ; في قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا » : اختلف في معناه على أقوال : أحدها لا أسألكم في تبليغ الرسالة أجرا إلا التواد والتحاب فيما يقرب إلى الله تعالى. وثانيها : أن معناه إلا أن تودوني في قرابتي منكم وتحفظوني لها ، فهو لقريش خاصة. وثالثها : أن معناه إلا أن تودوا قرابتي وعترتي وتحفظوني فيهم ، عن علي ابن الحسين 7 وسعيد بن جبير وعمرو بن شعيب وجماعة وهو المروي عن أبي ـ جعفر وأبي عبدالله عليهما الصلاة والسلام ، وأخبرنا ، السيد أبوالحمد مهدي بن نزار الحسيني عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني عن القاضي أبى بكر [١]مجمع البيان ٦ : ٢٩٧. الحيري[١] عن أبي العباس الضبعي عن الحسن بن زياد السري عن يحيى بن عبدالحميد الحماني عن حسين الاشتر عن قيس عن الاعمش عن ابن جبير عن ابن عباس قال : « لما نزلت قل لا أسألكم عليه أجرا » الاية ، قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين امرنا بمودتهم؟ قال : علي وفاطمة وولدهما. وأخبرنا السيد أبوالحمد عن أبي القاسم بالاسناد المذكور في كتاب شواهد التنزيل مرفوعا إلى أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله 9 : إن الله تعالى خلق الانبياء من أشجار شتى ، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ، فأنا أصلها ، و علي فرعها ، والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقنا فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أن عبدا عبدالله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام حتى يصير كالشن البالي ، ثم لم يدرك محبتنا أكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا « قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى ». وروى زاذان عن علي 7 قال : فينا في آل حم آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن ، ثم قرأ هذه الآية. وإلى هذا أشار الكميت في قوله : التفضيل ، وخصائص على بن ابى طالب 7 في القرآن ، ومسألة في تصحيح رد الشمس وترغيم النواصب الشمس. توفى بعد سنة ٤٩٠. وجدنا لكم في آل حم آية تأولها منا تقى ومعرب[١] وعلى التقادير ففي المودة قولان : أحدهما أنه استثناء منقطع ، لان هذا مما يحب بالاسلام فلا يكون أجرا للنبوة ، والاخر أنه استثناء متصل ، والمعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا ، فقد رضيت به أجرا ، كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرض المسئول عليك برا ، فتقول له : اجعل بري قضاء حاجتي ، وعلى هذا يجوز أن يكون المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا ونفعه أيضا عائد إليكم ، فكأني لا أسألكم أجرا. وذكر أبوحمزة الثمالي في تفسيره : حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إن رسول الله 9 حين قدم المدينة واستحكم الاسلام قالت الانصار فيما بينهم : يأتي رسول الله 9 فنقول له : تعروك امور ، فهذه أموالنا فاحكم فيها غير حرج ولا محظور عليك ، فأتوه في ذلك فنزل قل : « لا أسألكم عليك أجرا إلا المودة في القربى » فقرأها عليهم ، فقال : تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه ، أراد بذلك أن يذللنا لقرابته من بعده ، فنزلت : « أم يقولون افترى على الله كذبا » فأرسل إليهم فتلاها عليهم ، فبكوا واشتد عليهم ، فأنزل الله : « وهو الذي يقبل التوبة عن عباده » الآية ، فأرسل في أثرهم فبشرهم قال : « ويستجيب الذين آمنوا » وهم الذين سلموا لقوله ، ثم قال تعالى : « ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنا بان نوجب له الثواب. وذكر أبوحمزة الثمالى عن السدي أنه قال : اقتراف الحسنة المودة لآل محمد 9. [١]اى فسرها كل من كان تتقى وتخفى رأيه. ومن كان يسعه اظهار رأيه وافصاح بمذهبه. وصح عن الحسن بن على 7 أنه خطب الناس فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. وروى إسماعيل بن عبدالخالق عن أبي عبد الله 7 أنه قال : إنها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء ، انتهى كلامه اعلى الله مقامه[١]. وقال العلامة روح الله روحه في كتاب كشف الحق : روى الجمهور في الصحيحين وأحمد بن حنبل في مسنده والثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : لما نزل : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما » ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة انتهى. وقال البيضاوي : « قل لا أسألكم عليه » على ما أتعاطاه من التبليغ والبشارة « أجرا » نفعا منكم « إلا المودة في القربى » أن تودوني لقرابتي منكم ، أو تودوا قرابتي ، وقيل : الاستثناء منقطع ، والمعنى لا أسألكم أجرا فقط ، ولكن أسألكم المودة ، « وفي القربى » حال منها. روي أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ، ثم قال : « ومن يقترف حسنة » ومن يكتسب طاعة سيما حب آل الرسول 9. وقال الرازي في تفسيره الكبير : روى الكلبي عن ابن عباس قال : إن النبي لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده سعة ، فقال الانصار : إن هذا الرجل قد هداكم الله على يده ، وهو ابن اختكم وجاركم في بلدكم [١]مجمع البيان ٩ : ٢٨ و ٢٩. فاجمعوا له طائفة من أموالكم ففعلوا ، ثم أتوه به فرده عليهم ونزل قوله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا » أي على الايمان إلا أن تودوا أقاربي ، فحثهم على مودة أقاربه ، ثم قال : نقل صاحب الكشاف[١] عن النبى 9 إنه قال : من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ألا ومن مات على حب آل محمد 9 فتح له في قبره بابا إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة. هذا هو الذي رواه صاحب الكشاف ، وأنا أقول : آل محمد هم الذين يؤل أمرهم إليه ، وكل من كان أول أمرهم إليه كانت أشد وأكمل كانوا هم الآل ، و لا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله 9 أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ، وأيضا اختلف الناس في الآل فقيل : هم الاقارب ، وقيل : هم امته ، فإن حملناه على القرابة فهم الآل. وإن حملناه على الامة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل ، فثبت أن على جميع التقديرات هم آل ، وما غيرهم هل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه ، فثبت على جميع التقديرات أنهم آل محمد 9. وروى صاحب الكشاف أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما. [١]يوجد في الكشاف ٤ : ١٧٣. فثبت أن هؤلاء الاربعة أقارب النبي 9 ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، ويدل عليه وجوه : الاول قوله تعالى : « إلا المودة في القربى » ووجه الاستدلال به ما سبق. الثاني : لما ثبت أن النبي (ص) كان يحب[١] فاطمة ، قال 9 : « فاطمة بضعة منى يؤذيني ما يؤذيها » وثبت بالنقل المتواتر عن محمد 9 أنه كان يحب عليا والحسن والحسين : ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الامة مثله ، لقوله تعالى : « فاتبعوه لعلكم تفلحون » ولقوله تعالى : « فليحذر الذين يخالفون عن أمره » ولقوله : « قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله » ولقوله سبحانه : « لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله ». الثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلوات وهو قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب. وقال الشافعي : يا راكبا قف بالمحصب من منى واهتف بساكن خيفها والناهض [١]ولم يكن حبه 9 لها ولعلى 7 وابنيه حبا طبيعيا كحب الاباء الابناء والاصهار ، بل كان حبا ناشئا عن ميز خلقى ومزية شرعى فيهم ، ويكشف عن ذلك انه 9 اطلق في حق فاطمة / قوله : انه يؤذيه ما يؤذيها ، و قوله في حق على 7 : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله. وغير ذلك مما ورد في حقهم :. سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى فيضا كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي انتهى[١]. وقال صاحب الكشاف زائدا على ما نقله عنه الرازي : روي عن علي 7 قال : شكوت إلى رسول الله (ص) حسد الناس لي فقال : « أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا ، وذرياتنا خلف أزواجنا ». وعن النبي 9 حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبدالمطلب ولم يجازه عليها فأنا اجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة. وروي أن الانصار قالوا : فعلنا وفعلنا ، كأنهم افتخروا ، فقال عباس أو ابن عباس : لنا الفضل عليكم ، فبلغ ذلك رسول الله 9 فأتاهم في مجالسهم فقال : يا معشر الانصار ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بي؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أفلا تجيبوني؟ قالوا : ما نقول يا رسول الله؟ قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذبوك فصدقناك؟ أولم يخذلوك فنصرناك؟ قال : فما زال يقول حتى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله ، فنزلت الآية. وقال في قوله تعالى : « ومن يقترف حسنة » : عن السدي أنها المودة في آل رسول الله 9 ، نزلت في أبي بكر الصديق ، ومودته فيهم ، والظاهر العموم في أي حسنة كانت إلا أنها لما ذكرت عقيب ذكر المودة في القربى دل ذلك على أنها تناولت المودة تناولا أوليا كأن سائر الحسنات لها توابع ، انتهى كلامه زاد الله في انتقامه. [١]مفاتيح الغيب ٧ : ولقد أحسن معونة إمامه ، حيث ذكر بعد الاخبار المستفيضة المتفق عليها بين الفريقين الدالة على كفر إماميه وشقاوتهما ما يدل على براءته متفردا بذلك النقل ، ولا يخفى على المنصف ظهور مودته ومودة صاحبه أهل البيت : في حياة الرسول 9 وبعد وفاته لاسيما في أمر فدك وقتل فاطمة وولدها صلى الله عليها ، وتسليط بني امية عليهم ، وما جرى من الظلم بسببهما عليهم إلى ظهور صاحب العصر ، ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر.

الهوامش · 19

[٢]منسوب إلى حسكان كغضبان : قرية من قرى نيسابور والرجل هو الحاكم ابوالقاسم عبيد الله بن عبدالله بن احمد بن محمد بن حمد بن محمد بن حسكان القرشى العامرى النيسابورى الحنفى يعرف بابن الحداد ، ترجمه الذهبى في تذكرة الحفاظ ووصفه بالقاضى المحدث ، وقال شيخ متقن ذو عناية تامة بعلم الحديث وهو من ذرية الامير عبدالله بن عامر بن كريز الذى افتتح خراسان زمن عثمان ، وكان معمرا عالى الاسناد ، صنف وجمع ، وحدث عن جده وابن ابى الحسن العلوى وابى عبدالله الحاكم وأبى طاهر بن محمش وأبى الحسن على بن السقا وأبى عبدالله ابن باكويه وخلق ، واختص بصحبة ابى بكر ابن الحارث الاصبهانى النحوى واخذ عنه ، واخذ ايضا عن الحافظ احمد بن على بن منجويه : وتفقه على القاضى ابى العلاء صاعد بن محمد وما زال يسمع ويجمع ويفيد ، وقد اكثر عنه المحدث عبد النافر بن اسماعيل الفارسى وذكره في تاريخه انتهى وترجمه ايضا ابن شهر آشوب في معالم العلماء وعد من تصانيفه شواهد التنزيل بقواعد.ص 229

[١]في نسخة : « الحائرى » وفى المصدر : الحميرى.ص 230

[٢]في المصدر : الحسن بن على بن زياد السرىص 230

[٣]هكذا في الكتاب ومصدره ، والظاهر أن الصحيح الاشقر ، وهو الحسين بن الحسن الاشقر الفزارى الكوفى يروى عن قيس بن الربيع ، راجع تهذيب التهذيب ٢ : ٣٣٥ و ٣٣٦ وسيأتى في حديث عن تفسير فرات التصريح بذلكص 230

[٤]في المصدر : امرنا الله بمودتهم.ص 230

[٥]زاد في المصدر : وفاطمة لقاحها.ص 230

[٦]في نسخة : [ ثمارنا والحسن والحسين اوراقنا ] وفى المصدر : ثمارها والحسن والحسين اوراقها.ص 230

[٧]في المصدر : ومن زاغ عنها هوى.ص 230

[٢]في المصدر : لم اسألكم اجرا.ص 231

[٣]في المصدر : ان تعرك امور فهذه اموالنا تحكم.ص 231

[٤]في المصدر : فنزلت.ص 231

[٢]احقاق الحق : ٣.ص 232

[٣]انوار التنزيل ٢ : ٣٩٧.ص 232

[٢]تفسير الكشاف ٤ : ١٧٢.ص 233

[٢]لم نجدها في المصحف الشريف بهذا اللفظ والموجود في سورة الاعراف : ١٥٨ : واتبعوه لعلكم تهتدون.ص 234

[٣]النور : ٦٣.ص 234

[٤]آل عمران : ٣١.ص 234

[٥]الاحزاب : ٢١.ص 234

[٢]تفسير الكشاف ٤ : ١٧٢ و ١٧٣.ص 235

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 23, Page 228

View original source