قَالَ الصَّادِقُ ع
Show clickable narrator chain
إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ يَقُولُ لِمَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَ لِمَنْ عَنْ يَسَارِهِ مَا تَقُولُ مَا تَرَى فَعَلَى ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ* أَلَّا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ يُجْلِسُهُمَا مَكَانَهُ
الهوامش · 2⌄
[3]يعني لم لا يقوم، و في الكافي ج 4 ص 414 أيضا هكذا و كلمة« ألا» بالفتح للتحضيض و في بعض النسخ و التهذيب« الا أن يقوم».ص 11
[4]الخبر مرويّ في الكافي بسند فيه ارسال، و قوله« ما تقول؟ ما ترى؟» أي بطريق استعلام الحكم حيث لا يعلم هو يسأل من عن يمينه أو عن يساره، و الخبر كما قال استاذنا-- الشعرانى يدلّ على وجوب كون القاضي مجتهدا، اذ لو كان مقلّدا لاحتاج الى غيره في السؤال و لا يخفى على المتأمّل أن التنصيص على جميع الفروع غير ممكن، و علم المقلّد بجميعها محال و يتّفق للقاضي أمور لم يسمع النّص عليه من عالم و يجب عليه دائما اعمال النظر في تطبيق الفروع على الأصول و التفحّص عن الأدلّة، و اكتفى صاحب القوانين و تبعه صاحب الجواهر- رحمهما اللّه- بقضاء المقلّد و زعم أن من تصدّى القضاء في زمن الائمّة عليهم السلام و النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يكونوا مجتهدين بل كانوا يأخذون الحكم منهم سماعا و يقضون به، و لا نسلّم تصدّى غير المجتهد في عصرهم قضاء أصلا، و كان صاحب القوانين حمل المجتهد على من يحفظ الاصطلاحات الاصوليّة المتجدّدة و المجادلات الصناعيّة و ليس ذلك معنى الاجتهاد اذ قد رأى كل أحد جماعة من المهرة في تلك الأمور لا يعتمد عليه في مسألة شرعية من أوضح المسائل أصلا و من ليس له قدرة على الجدل و المماراة قد يوثق بقوله في الشرع لغاية تبحّره و انسه بأقوال الفقهاء و أخبار أهل بيت العصمة و تفسير القرآن و سيرة الرّسول و المتواتر من عمل المسلمين و دقّة نظره و تمييزه بين قرائن الصدق و الكذب و مهارته في العربيّة و فهم مقاصد الكلام العربى و المجتهد هو القادر على استنباط الاحكام من الأدلة و كان هذه القدرة حاصلة لهم، و لذلك إذا أنصف رجل و قايس بين الشيخ الصدوق أو الكليني- رحمهما اللّه- و بين الأصوليّين المتأخّرين وجد أنّ النسبة بينهما كالنسبة بين امرئ القيس و السكاكى في الشعر و الفصاحة، و قد يتّفق لأهل الجدل و المهرة في المغالبة و المماراة و ابداء الشّبهات أن يذهب بهم دقّتهم في بعض الأمور الى أن يخرجوا من مقتضى الأفكار السّليمة و يؤدّيهم الى الوسوسة و الترديد و عدم الجزم بشيء، و حصول الشبهات في القرائن الواضحة الموجبة للعلم للذّهن السالم، و هذا أيضا ضارّ بالاجتهاد و لا يجوز تقليد صاحبه و لا يقبل حكمه و لا ينفذ قضاؤه.ص 11