وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار قال :
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال : نعم قلت : يحج حجة الاسلام وينفق منه؟ قال : نعم بالمعروف ، ثم قال نعم يحج منه وينفق منه إن مال الولد للوالد وليس للولد أن ينفق من مال والده إلا بإذنه. فما يتضمن هذا الخبر من أن للوالد أن ينفق من مال ولده فمحمول على ما قلناه من الحاجة الداعية إليه وامتناع الولد من القيام به على ما دل عليه الأخبار المتقدمة ، وما يتضمن من أن له أن يأخذ ما يحج به حجة الاسلام محمول على أن له أن يأخذ على وجه القرض على نفسه إذا كان وجبت عليه حجة الاسلام ، فأما من لم يجب عليه فلا يلزمه أن يأخذ من مال ولده ويحج به ، وإنما الحج يجب عليه بشرط وجود المال على ما بيناه ، وما تضمنته الاخبار الأولة من أن له أن يطأ جارية ابنه إذا قومها على نفسه رزأ : أي أصاب من ماله شيئا. ما لم يمسها الابن محمول على أنه إذا كان ولده صغارا ويكون هو القيم بأمرهم والناظر في أحوالهم فيجري مجرى الوكيل فيجوز له أن يقومها على نفسه على ما تضمنته رواية عبد الله بن سنان ، وما تضمنته رواية إسحاق بن عمار من أنه أحق بالجارية ما لم يمسها الابن يحتمل شيئين ، أحدهما : ما لم يمسها وإن كان صغيرا مولى عليه لأنه إن مسها الابن وهو غير بالغ حرمت على الأب ، والوجه الآخر : إذا حملناه على البالغ أن نحمله على أنه أملك بها إن الأولى في ذلك والأفضل للولد أن يصير إلى ما يريد والده وإن لم يكن ذلك فرضا واجبا أو سببا لتملك الجارية.