Show clickable narrator chain
أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل؟ قال : نعم لا بأس ، وعن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة؟ قال : نعم إنما الذهب وغيره في البيع والشراء سواء. فهذه الأخبار لا تعارض ما قدمناه لان المتقدمة منها أكثر لأنا أوردنا طرفا منها ههنا وأوردنا كثيرا من ذلك في كتابنا الكبير ، ولأن هذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمار الساباطي وهو واحد وقد ضعفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أن ما يتفرد بنقله لا يعمل عليه لأنه كان فطحيا فاسد المذهب غير أنا لا نطعن في النقل عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه ، وأما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد وهو ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله ، وتحتمل هذه الأخبار بعد تسليمها وجها من التأويل وهو أن يكون قوله نسيئة صفة للدنانير ولا يكون حالا للبيع فيكون تلخيص الكلام إن كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم بسعر الوقت أو أكثر من ذلك ويأخذ الثمن عاجلا وقد ذكرنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك.