وأخبرني الشيخ عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن قاسم الخزاز عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله قال :
Show clickable narrator chain
بينا أمير المؤمنين عليهالسلام ذات يوم جالس مع ابن الحنيفة إذا قال له : يا محمد ايتني باناء من ماء أتوضأ للصلاة ، فاتاه محمد بالماء فأكفاه بيده اليسرى على يده اليمنى ثم قال : « بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا « قال : ثم استنجى فقال : « اللهم حصن فرجي واعفه واستر عورتي وحرمني على النار ». قال : ثم تمضمض فقال : « اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك « ثم استنشق فقال : « اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ». قال : ثم غسل وجهه فقال : « اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ». ثم غسل يده اليمنى فقال : « اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ». ثم غسل يده اليسرى فقال : « اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران ». ثم مسح رأسه فقال : « اللهم غشني برحمتك وبركاتك ». ثم مسح رجليه فقال : « اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الاقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني ». ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة. فأما ما يتضمن جملة كلام الشيخ أيده الله تعالى في حد الوجه في الوضوء وأنه من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن وما دارت عليه الابهام والوسطى ، فالذي يدل عليه ان ما اعتبرناه لا خلاف انه من الوجه وما زاد على ذلك مختلف فيه فاخذنا بما أجمعت الامة عليه وتركنا ما اختلفت فيه ، وليس لاحد أن يقول ان الوجه هو ما واجه به الانسان لانه يلزم عليه أن يكون الاذنان من الوجه والصدر من الوجه وكل عضو يواجه به الانسان من الوجه وهذا فاسد بلا خلاف ، ويدل عليه ايضا.
الهوامش · 2⌄
[١٥٢](١٥٣) الكافي ج ١ ص ٢ الفقيه ج ١ ص ٢٦.ص 53
[١]نسخة في ب وج والمطبوعة (الصدغ) وهو مابين العين إلى شحمة الاذن.ص 54