فاما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهمالسلام قال :
Show clickable narrator chain
جلست اتوضأ واقبل رسول الله صلىاللهعليهوآله حين ابتدأت في الوضوء فقال لي : تمضمض واستنشق واستن ثم غسلت وجهي ثلاثا فقال : قد يجزيك من ذلك المرتان قال فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين فقال : قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي فقال : لي يا علي خلل ما بين الاصابع لا تخلل بالنار. فهذا الخبر موافق للعامة قد ورد مورد التقية لان المعلوم من مذهب الائمة عليهمالسلام مسح الرجلين في الوضوء دون غسلهما وذلك اشهر من أن يختلج أحدا فيه الريب وإذا كان الامر على ما قلناه لم يجز ان تعارض به الاخبار التي قدمناها ولا ظاهر القرآن. ثم قال أيده الله تعالى : (فان نسي تنظيف رجليه بالغسل قبل الوضوء أو أخره لسبب من الاسباب فليجعل بينه وبين وضوئه مهلة ويفرق بينهما بزمان قل أو كثر ولا يتابع بينه ليفصل الوضوء المأمور به من غيره). فقد مضى شرحه وما في معناه. ثم قال أيده الله تعالى : (وليس في مسح الاذنين سنة ولا فضيلة ومن مسح ظاهر اذنيه وباطنهما فقد ابدع). فالذي يدل عليه ان غسل الاعضاء في الطهارة ومسحها حكم شرعي فينبغي أن يتبع في ذلك دليلا شرعيا وليس في الشرع ما يدل على وجوب مسح الاذنين في الوضوء ومن اثبت في الشريعة حكما من غير دليل شرعي فهو مبدع بلا خلاف بين المسلمين ، ويدل على ذلك ايضا.
الهوامش · 1⌄
[٢٤٧](٢٤٧) (٢٤٨) الاستبصار ج ١ ص ٦٥ واخرج الاول الكليني في الكافي ج ١ ص ١.ص 93