علي بن الحسن بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن الحرث بن المغيرة النصري قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على ابي جعفر عليهالسلام فجلست عنده فإذا نجية قد استأذن عليه فاذن له فدخل فجثى على ركبتيه ثم قال : جعلت فداك اني اريد ان اسألك عن مسألة والله ما اريد بها إلا فكاك رقبتي من النار فكأنه رق له فاستوى جالسا فقال له : يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شئ إلا اخبرتك به ، قال جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان قال : يا نجية ان لنا الخمس في كتاب الله ولنا الانفال ولنا صفو الاموال ، وهما والله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله ، وأول من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في اعناقهما الى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وان الناس ليتقلبون في حرام الى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، فقال نجية : انا لله وانا إليه راجعون ثلاث مرات هلكنا ورب الكعبة قال : فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا انا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : (اللهم انا قد احللنا ذلك لشيعتنا) قال : ثم أقبل الينا بوجهه ، وقال : يا نجية ما على فطرة ابراهيم عليهالسلام غيرنا وغير شيعتنا. فان قال قائل : ان جميع ما ذكرتموه انما يدل على اباحة التصرف لكم في هذه الارضين ، ولم يدل على انه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع ، فإذا لم يصح الشراء والبيع فما يكون فرعا عليه ايضا لا يصح مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجري مجرى ذلك. قيل له : إنا قد قسمنا الارضين فيما مضى على ثلاثة اقسام : أرض يسلم أهلها عليها فهي تترك في ايديهم وهي ملك لهم فما يكون حكمه هذا الحكم صح لنا شراؤها وبيعها ، واما الارضون التي تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد ابحنا شراؤها وبيعها لان لنا في ذلك قسما لانها اراضي المسلمين وهذا القسم ايضا يصح الشراء والبيع فيه على هذا الوجه ، واما الانفال وما يجري مجراها فليس يصح تملكها بالشراء والبيع وانما ابيح لنا التصرف حسب ، والذي يدل على القسم الثاني ما رواه :