Usul16

Hadith record

tahdhib-6809

تهذيب الأحكام

٢٦ ـ باب من الزيادات في فقه الحج

No. ١٥٨٨ / ٢٣٤vol. 5 · pages 454-457
tahdhib-6809

محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه‌السلام ومحمد بن الحسين وعلي بن السندي والعباس كلهم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه‌السلام

Show clickable narrator chain

ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل الله عليه ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) فزالت الشمس ثم اغتسل ثم خرج حتى اتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول ، فصف الناس له سماطين فلبى بالحج مفردا وساق الهدي ستا وستين أو اربعا وستين ، حتى انتهى إلى مكة في سلخ اربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة اشواط وصلى ركعتين خلف مقام ابراهيم عليه‌السلام ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ، ثم قال : ان الصفا والمروة من شعائر الله فابدؤا بما بدأ الله به ، وان المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون ، فانزل الله تعالى (ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما) ثم اتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله واثنى عليه ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا ، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى فرغ من سعيه ، ثم اتاه جبرئيل عليه‌السلام وهو على المروة فأمره ان يأمر الناس ان يحلوا إلا سائق الهدي فقال رجل : انحل ولم نفرغ من مناسكنا؟ فقال : نعم قال : فلما وقف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالمروة بعد فراغه من السعي اقبل على الناس بوجهه فحمد الله واثنى عليه ثم قال : (ان هذا جبرئيل عليه‌السلام واومى بيده إلى خلفه يأمرني ان آمر من لم يسق هديا ان يحل ولو استقبلت من امري مثل ما استدبرت لصنعت مثل ما امرتكم ولكني سقت الهدي ، ولا ينبغي لسائق الهدي ان يحل حتى يبلغ الهدي محله قال : قال له رجل من القوم : لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر! فقال له : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اما انك لن تؤمن بعدها ابدا ، فقال له : سراقة بن مالك بن جعشم الكناني يا رسول الله علمنا ديننا كانما خلقنا اليوم فهذا الذي امرتنا به لعامنا هذا ام لما يستقبل؟ فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : بل هو للابد إلى يوم القيامة ، ثم شبك اصابعه بعضها إلى بعض ، وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وقدم علي عليه‌السلام من اليمن على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها‌السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال : ماهذا يا فاطمة؟ فقالت : أمرنا بهذا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فخرج علي عليه‌السلام إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مستفتيا محرشا على فاطمة عليها‌السلام فقال : يا رسول الله اني رأيت فاطمة قد احلت وعليها ثياب مصبوغة فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : انا امرت الناس بذلك وانت يا علي بم اهللت؟ قال : قلت يا رسول الله اهلالا كاهلال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كن على احرامك مثلي وانت شريكي في هديي ، قال : ونزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس ان يغتسلوا ويهلوا بالحج وهو قول الله الذي انزله على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله (واتبعوا ملة ابراهيم حنيفا) فخرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس ان يفيضوا منها ، فاقبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقريش ترجوا أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل الله على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله (ثم افيضوا من حيث افاض الناس واستغفروا الله) يعني ابراهيم واسماعيل واسحاق عليهم‌السلام في افاضتهم منها ومن كان بعدهم ، فلما رأت قريش ان قبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد مضت كأنه دخل في انفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم ، حتى انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك فضرب قبته وضرب الناس اخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومعه فرسه وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال : (ايها الناس انه ليس موضع اخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف) وأومى بيده إلى الموقف فتفرق الناس ، وفعل مثل ذلك بمزدلفة فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس ، ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء والآخرة باذان واحد واقامتين ، ثم اقام حتى صلى فيها الفجر ، وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل وأمرهم ان لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ، فلما اضاء له النهار افاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة ، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اربعا وستين أو ستا وستين ، وجاء علي عليه‌السلام باربع وثلاثين أو ست وثلاثين ، فنحر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله منها ستا وستين ونحر علي عليه‌السلام اربعا وثلاثين بدنة ، وأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم تطرح في برمة ثم تطبخ ، فاكل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله منها وعلي عليه‌السلام وحسيا من مرقها ، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، وتصدق به ، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فاقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخير ايام التشريق ، ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح ، فقالت له عائشة : يارسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا وارجع بحجة!. فاقام بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن ابي بكر إلى التنعيم فاهلت بعمرة ثم جاءت فطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام ابراهيم عليه‌السلام وسعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد ولم يطف بالبيت ، ودخل من اعلا مكة من عقبة المدنيين ، وخرج من اسفل مكة من ذي طوى.

الهوامش · 2

[١٥٨٨]الكافي ج ١ ص ٢٣٣.ص 454

[١]التنعيم : موضع قريب من مكة يينه ويينها أربعة أميال.ص 457

Citation

تهذيب الأحكام Volume 5, Page 454

View original source
تهذیب الاحکام · Hadith ١٥٨٨ / ٢٣٤ — Usul16