Same indexed hadith istibsar-3197; it ends on this printed page after beginning on pages 34-35.
Show complete hadith text
فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال
Show clickable narrator chain
دخل الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليهالسلام فسألاه عن شاهد ويمين قال : قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله وقضى به علي عليهالسلام عندكم بالكوفة فقالا : هذا خلاف القرآن قال : وأين وجدتموه خلاف القرآن؟ وقالا : إن الله تعالى يقول : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) فقال أبو جعفر عليهالسلام : فقوله : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) هو أن لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ، ثم قال إن عليا عليه السلام كان قاعدا في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال له علي عليهالسلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له عبد الله ابن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا فقال له هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقال له شريح : هات على ما تقول بينة؟ فأتاه الحسن عليهالسلام فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر قال : فدعا قنبرا فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له شريح هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك قال : فغضب علي عليهالسلام وقال خذوها فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات قال : فتحول شريح عن مجلسه ثم قال لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات؟ فقال له : ويلك أو ويحك إني لما أخبرتك أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما تقول بينة ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله حيث ما وجد غلول أخذ بغير بينة ، فقلت انك رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا واحد ولا أقضي بشهادة رجل واحد حتى يكون معه آخر وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين فهاتان ثنتان ، ثم أتيتك بقنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك ولا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلا ، ثم قال : ويلك أو قال ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمرهم على ما هو أعظم من هذا. ولا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار من أن شهادة الواحد إنما تقبل مع يمين صاحب الحق في الدين وحده لان أمير المؤمنين عليهالسلام إنما أنكر على شريح قوله لا أقضي بشهادة واحد وأطلق ذلك في كل موضع فأراد أمير المؤمنين عليهالسلام أن ينبهه على خطئه ، وأن هذا ليس بعام في سائر الحقوق ، لان في الحقوق ما يقضى فيه بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق وهو الدين ، فكان ينبغي أن يستثنيه ولا يطلق القول إطلاقا إلا أن الذي يعول عليه أن يقبل شاهد واحد ويمين المدعي في كل ما كان مالا أو يجري به إلى مال دينا كان أو غير دين فعلى هذا ، الاخبار غير متنافية.
الهوامش1
[١١٧]التهذيب ج ٢ ص ٨٣ الكافي ج ٢ ص ٣٥٠ الفقيه ص ٢٥٨ بتفاوت يسير.ص 34