Usul16
الاستبصار

الإستبصار

Printed-page view →

٣٣ ـ باب علامة أول يوم من شهر رمضان

No. ١٩٩ / ١vol. 2 · page 62
istibsar-2083

أخبرني الشيخ (رض) والحسين بن عبيد الله جميعا عن أبي غالب أحمد بن محمد الزراري قال :

Show clickable narrator chain

أخبرنا أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن بن أبان عن عبد الله بن جبلة عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهما يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما‌السلام قال : شهر رمضان يصيبه مثل ما يصيب الشهور من النقصان ، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين.

الهوامش1

[١٩٩]٢٠٠ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٥.ص 62

No. ٢٠٠ / ٢vol. 2 · pages 62-63
istibsar-2084

علي بن مهزيار عن عمرو بن عثمان عن المفضل عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه‌السلام

Show clickable narrator chain

أنه سئل عن الأهلة قال : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر قلت أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال : لا إلا أن تشهد لك بينة عدول فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.

No. ٢٠١ / ٣vol. 2 · page 63
istibsar-2085

عنه عن الحسن بن علي عن القاسم بن عروة عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

الصوم للرؤية والفطرة للرؤية وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون.

الهوامش1

[٢٠١]التهذيب ج ١ ص ٣٩٥ الفقيه ص ١٣٧.ص 63

No. ٢٠٢ / ٤vol. 2 · page 63
istibsar-2086

عنه عن عثمان بن عيسى عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين ويكون ثلاثين يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان.

الهوامش1

[٢٠٢]٢٠٣ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٥ واخرج الأخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١٨٤ الفقيه ص ١٣٧.ص 63

No. ٢٠٣ / ٥vol. 2 · page 63
istibsar-2087

عنه عن محمد بن أبي عمير عن أيوب وحماد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

إذا رأيتم الهلال فصوموا فإذا رأيتموه فافطروا وليس هو بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية قال : والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة والف ، وإذا كان علة فأتم شعبان ثلاثين

No. ٢٠٤ / ٦vol. 2 · page 63
istibsar-2088

الحسين بن سعيد عن محمد بن فضيل عن أبي الصباح وصفوان عن ابن مسكان عن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه‌السلام

Show clickable narrator chain

أنه سئل عن الأهلة فقال : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر قلت أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال : لا إلا أن يشهد لك بينة عدول فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.

الهوامش1

[٢٠٤]٢٠٥ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٥.ص 63

No. ٢٠٥ / ٧vol. 2 · pages 63-64
istibsar-2089

عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه‌السلام

Show clickable narrator chain

أنه قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه

No. ٢٠٦ / ٨vol. 2 · page 64
istibsar-2090

عنه عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : لا تصم الا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه.

الهوامش1

[٢٠٦]التهذيب ج ١ ص ٣٩٥.ص 64

No. ٢٠٧ / ٩vol. 2 · page 64
istibsar-2091

عنه عن يونس بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

قال : أمير المؤمنين عليه‌السلام إذا رأيتم الهلال فافطروا أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين فإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فاتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم افطروا.

الهوامش1

[٢٠٧]٢٠٨ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٦ واخرج الأول الصدوق في الفقيه ص ١٣٧.ص 64

No. ٢٠٨ / ١٠vol. 2 · page 64
istibsar-2092

عنه عن فضالة عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

أنه قال : في كتاب علي عليه‌السلام صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإياك والشك والظن فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين.

No. ٢٠٩ / ١١vol. 2 · page 64
istibsar-2093

عنه عن فضالة عن سيف عن الفضيل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه‌السلام

Show clickable narrator chain

أنه قال : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية وليس على المسلمين إلا الرؤية.

الهوامش1

[٢٠٩]١١٠ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٦.ص 64

No. ٢١٠ / ١٢vol. 2 · page 64
istibsar-2094

محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاشاني قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان هل يصام أم لا؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية. قال محمد بن الحسن بن علي الطوسي والاخبار في هذا الباب أكثر من أن تحصى وقد أوردنا طرفا كثيرا في كتابنا الكبير واقتصرنا ههنا على القدر الذي ذكرنا لئلا يطول الكتاب.

No. ٢١١ / ١٣vol. 2 · page 65
istibsar-2095

فأما ما رواه ابن رباح في كتاب الصيام من حديث حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الناس يقولون إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين فقال : كذبوا ما صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أن قبض أقل من ثلاثين يوما ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات من ثلاثين يوما وليلة.

الهوامش2

[١]في بعض النسخ رياح بالياء المثناة.ص 65

[٢١١]٢١٢ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٩.ص 65

No. ٢١٢ / ١٤vol. 2 · page 65
istibsar-2096

وروي من طريق آخر وهو الحسن بن حذيفة عن أبيه عن معاذ قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الناس يروون إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صام تسعة وعشرين يوما قال : فقال لي أبو عبد الله عليه‌السلام لا والله ما نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة ، ورواه أيضا.

No. ٢١٣ / ١٥vol. 2 · page 65
istibsar-2097

محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا.

الهوامش1

[٢١٣]٢١٤ ـ ٢١٥ ـ التهذيب ج ١ ص ٣٩٩ واخرج الأول الكليني في الكافي ج ١ ص ١٨٤ والصدوق في الفقيه ص ١٤٧.ص 65

No. ٢١٤ / ١٦vol. 2 · page 65
istibsar-2098

ورواه من طريق آخر بألفاظ تزيد وتنقص على ما تقدم رواه عن الحسن ابن حذيفة عن أبيه عن معاذ بن كثير قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الناس يروون عندنا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صام هكذا وهكذا وهكذا ، وحكى بيده يطبق إحدى كفيه على الأخرى عشرا وعشرا وتسعا أكثر مما صام هكذا وهكذا وهكذا يعنى عشرا وعشرا وعشرا قال فقال أبو عبد الله عليه‌السلام ما صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أقل من ثلاثين يوما ، وما نقص شهر رمضان من ثلاثين يوما منذ خلق الله السماوات والأرض.

No. ٢١٥ / ١٧vol. 2 · pages 65-67
istibsar-2099

ورواه من طريق آخر عن أبي عمران المنشد عن حذيفة بن منصور قال :

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه‌السلام لا والله ما نقص شهر رمضان ولا ينقص أبدا من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة ، فقلت لحذيفة لعله قال لك ثلاثين ليلة وثلاثين يوما كما يقول الناس الليل قبل النهار فقال لي حذيفة هكذا سمعت. وهذا الخبر لا يصح العمل به من وجوه أحدها أن متن هذا الخبر لا يوجد في شئ من الأصول المصنفة وإنما هو موجود في الشواذ من الاخبار ، ومنها أن كتاب حذيفة بن منصور عري عن هذا الحديث ، وهو كتاب معروف مشهور فلو كان هذا الخبر صحيحا عنه لضمنه كتابه ، ومنها أن هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني ألا ترى أن حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه‌السلام وتارة يرويه عن أبي عبد الله عليه‌السلام بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه ولا يسنده إلى أحد ، وهذا الضرب من الاختلاف مما يضعف الاعتراض به والتعلق بمثله ، ومنها أنه لو سلم من جميع ما ذكرناه لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا عملا وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة التي ذكرناها ، ولو سلم من ذلك أيضا كله لم يكن في مضمونه ما يوجب العمل به على العدد دون الأهلة وأنا أبين عن وجه ذلك إن شاء الله. أما الحديث الذي رواه الحسن بن حذيفة عن أبيه عن معاذ بن كثير أنه قال لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الناس يقولون إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين قال : كذبوا ما صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله منذ بعثه الله إلى أن قبضه الله أقل من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما ، فإنه يفيد تكذيب الراوي من العامة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر مما صامه ثلاثين ، ولا يفيد أنه لا يصح صيامه تسعة وعشرين ، ولا يتفق أن يكون زمانه كذلك ، ويكون معنى ما صام منذ بعث إلى أن قبض أقل من ثلاثين يوما الاخبار عما اتفق له من ذلك في مدة زمان فرض الله عليه ذلك ، دون ما يستقبل في الأوقات بعد تلك الأزمان ، ويحتمل أن يكون لم يصم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أقل من ثلاثين يوما على ما ادعاه المخالف من الكثرة دون القلة والتغليب دون التقليل ، فكأنه قال لم يكن صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أقل من ثلاثين يوما على أغلب أحواله حسب ما ادعاه المخالفون ، ويكون قوله : ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والأرضين من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة على الوجه الذي زعم المخالفون أن نقصانه عن ذلك أكثر من تمامه ، فإذا احتمل الكلام من المعنى في هذا الخبر ما ذكرناه حملناه عليه وجمعنا بينه وبين الأخبار المتواترة من جواز نقصان شهر رمضان عن ثلاثين يوما ليقع الاتفاق والالتيام بين الاخبار عن الصادقين عليهم‌السلام. وأما حديث محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال : شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ، وفي الرواية الأخرى لا ينقص والله أبدا ، غير موجب لما ذهب إليه أهل العدد وذلك أن قوله عليه‌السلام شهر رمضان لا ينقص أبدا إنما أفاد أنه لا يكون أبدا ناقصا بل قد يكون حينا تاما وحينا ناقصا ولو نقص أبدا لما تم في حال من الأحوال ، وهذا مما لم يذهب إليه أحد من العقلاء

No. ٢١٦ / ١٨vol. 2 · pages 67-68
istibsar-2100

فأما ما رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل عن محمد ابن يعقوب بن شعيب عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إن الناس يقولون إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما فقال : كذبوا ما صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا تماما ، وذلك قول الله تعالى ( ولتكملوا العدة ) فشهر رمضان ثلاثون يوما وشوال تسعة وعشرون يوما وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا لان الله تعالى يقول ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) وذو الحجة تسعة وعشرون يوما ، ثم الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص وشعبان لا يتم أبدا.

الهوامش1

[٢١٦]التهذيب ج ١ ص ٤٠٠.ص 67

No. ٢١٧ / ١٩vol. 2 · page 68
istibsar-2101

وروى هذا الحديث محمد بن علي بن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن يعقوب بن شعيب عن أبيه عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

قلت له إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما فقال : كذبوا ما صام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا تاما ولا تكون الفرائض ناقصة إن الله خلق السنة ثلاثمائة وستين يوما ، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام فحجزها من ثلاثمائة وستين يوما ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وشهر رمضان ثلاثون يوما وساق الحديث إلى آخره.

الهوامش1

[٢١٧]التهذيب ج ١ ص ٤٠٠ الفقيه ص ١٤٧.ص 68

No. ٢١٨ / ٢٠vol. 2 · pages 68-71
istibsar-2102

ورواه أيضا محمد بن يعقوب الكليني عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال :

Show clickable narrator chain

إن الله عزوجل خلق الدنيا في ستة أيام ، ثم اختزلها من أيام السنة والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتم أبدا وشهر رمضان لا ينقص والله أبدا ، ولا تكون فريضة ناقصة إن الله تعالى يقول ( ولتكملوا العدة ) وشوال تسعة وعشرون يوما وذو القعدة ثلاثون يوما لقول الله عزوجل ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) وذو الحجة تسعة وعشرون يوما والمحرم ثلاثون يوما ثم الشهور بعد ذلك شهر تام وشهر ناقص. وهذا الخبر أيضا نظير ما تقدم في أنه لا يصح الاحتجاج به لمثل ما قدمناه من أنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، وأنه لا يعترض بمثله ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، وأيضا فإنه مختلف الألفاظ والمعاني والحديث واحد ، ومع ذلك فإنه يتضمن من التعليل ما يكشف عن أنه لم يثبت عن امام هدى عليه‌السلام من ذلك أن قوله تعالى ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) لا يوجب استمرار أمثال ذلك الشهر على الكمال في ذي القعدة وليس اتفاق تمام ذي القعدة في أيام موسى عليه‌السلام موجبا تمامه في مستقبل الأوقات ولا دالا على أنه لم يزل كذلك فيما مضى ، وإذا كان كذلك بطل إضافة التعليل لتمام ذي القعدة ابدا بما تضمنه القرآن من تمامه حينا إلى صادق عن الله عزوجل لا سيما وهو تعليل أيضا لتمام شهر رمضان وليس بينهما نسبة بالذكر في التمام ، واختزال ستة أيام من السنة لا يمنع من اتفاق النقصان في الشهرين والثلاثة على التوالي ، وتمام ثلاثة أشهر وأربعة متواليات ، فكيف يصح التعليل بأمر لا يوجبه عقل ولا عادة ولا لسان؟ وكذلك التعليل لكون شهر رمضان ثلاثين يوما لان الفرائض لا تكون ناقصة لان نقصان الشهر عن ثلاثين يوما لا يوجب النقصان في فرض العمل به وقد ثبت أن الله تعالى لم يتعبدنا بفعل الأيام ولا يصح تكليفنا فعل الزمان وإنما تعبدنا بالعمل في الأيام والفعل بالزمان ، ولا يكون إذا نقصان الزمان عن غيره بالإضافة نقصانا في العمل ، ألا ترى أن من وجب عليه عمل في شهر معين فأداه في ذلك الشهر حسب ما حد له من ابتدائه في أوله وختمه إياه في آخره أنه يكون قد أكمل ما وجب عليه وإن كان الشهر ناقصا عن الكمال ، وأجمع المسلمون على أن المعتدة بالشهور إذا طلقها زوجها في أول شهر من الشهور فقضت ثلاثة أشهر فيها واحد على الكمال ثلاثون يوما واثنان منها كل واحد منهما تسعة وعشرون يوما أنها تكون مؤدية لفرض الله تعالى عليها من العدة على الكمال والفرض دون النقصان ، ولا يكون نقصان الشهرين متعديا إلى الفرض فيهما على المرأة من العدة على ما ذكرناه ، ولو أن انسانا نذر أن يصوم لله تعالى شهرا يلي شهر قدومه من من سفره أو برءه من مرضه فاتفق كون الشهر الذي يلي ذلك تسعة وعشرين يوما فصامها من أوله إلى آخره لكان مؤديا فرض الله تعالى فيه على الكمال ، ولم يكن نقصان الشهر مفيدا لنقصان الفرض الذي أداه فيه ، والاعتلال أيضا في أن شهر رمضان لا يكون إلا ثلاثين يوما بقوله تعالى ( ولتكملوا العدة ) يبطل ثبوته عن إمام هدى بما ذكرناه من كمال الفضل المؤدى فيما نقص من الشهور عن ثلاثين يوما ، مع أن ظاهر القرآن يفيد بأن الامر بتكميل العدة إنما توجه إلى معنى القضاء لما فات من الصيام حيث قال الله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ) فأخبر الله تعالى انه فرض على المسافر والمريض عند افطارهما في السفر القضاء له في أيام أخر ليكملوا بذلك عدة ما فاتهم من صيام الشهر الذي مضى ، وليس في ذلك. تحديد لما يقع عليه القضاء وإنما هو أمر بما يجب من قضاء الفائت كائنا ما كان ، وهذه الجملة التي ذكرناها تدل على أن التعليل المذكور لتمام شهر رمضان بثلاثين يوما موضوع لا يصح عن الأئمة عليهم‌السلام ، ولو سلم الحديث من جميع ما ذكرناه لم يكن ما تضمنه لفظ متنه محتملا لو فاق العمل على خلاف الأهلة وذلك أن تكذيب العامة فيما ادعوه من صيام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر من صيامه إياه ثلاثين يوما لا يمتنع أن يكون قد صامه تسعة وعشرين يوما غير أن صيامه كذلك كان أقل من صيامه إياه ثلاثين يوما ، ولو اقتضى صيامه صلى‌الله‌عليه‌وآله إياه في مدة فرضه عليه في حياته صلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاثين يوما لم يمنع من تغير الحال في ذلك ، وكونه في بعض الأزمان تسعة وعشرين يوما على ما أسلفناه من القول في ذلك ، والقول بعده بأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما صام إلا تاما لا يفيد كون شهر الصيام ثلاثين يوما على كل حال ، لأن الصوم غير الشهر وهو فعل الصائم ، والشهر حركات الفلك وهي فعل الله تعالى ، والوصف بالتمام إنما هو للصوم الذي هو فعل العبد دون الوصف للزمان الذي هو فعل الله تعالى ، وقد بينا ذلك فيما مضى ، والاحتجاج لذلك بقول الله تعالى ( ولتكملوا العدة ) غير موجب ما ظنه أصحاب العدد من أن شهر رمضان لا يكون تسعة وعشرين يوما لان إكمال عدة الشهر الناقص بالعمل في جميعه كاكمال عدة الشهر التام بالعمل في سائره لا يختلف في ذلك أحد من العقلاء ، وفصل القول بأن شوالا تسعة وعشرين يوما غير مفيد لما قالوه ، بل يحتمل الخبر بكونه كذلك أحيانا دون كونه كذلك بالوجوب على كل حال ، والقول بأن ذا القعدة ثلاثون يوما لا ينقص ابدا ، وجهه ما ذكرناه من أنه لا يكون ناقصا أبدا حتى لا يتم حينا ، والاعتلال لذلك بقوله تعالى : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) يؤكد هذا التأويل لأنه أفاد حصوله في زمن من الأزمان جاء بذكره القرآن ثلاثون يوما فوجب بذلك أنه لا يكون ناقصا أبدا ، بل قد يكون تاما وإن جاز عليه النقصان ، والذي يدل على جواز النقصان على ذي القعدة في بعض الأوقات.

الهوامش2

[١]الاختزال : الانفراد والحذف والاقتطاع.ص 68

[٢١٨]التهذيب ج ١ ص ٤٠٠ الكافي ج ١ ص ١٨٤.ص 68

No. ٢١٩ / ٢١vol. 2 · pages 71-72
istibsar-2103

ما رواه علي بن مهزيار عن الحسين بن يسار عن عبد الله بن جندب عن معاوية بن وهب قال

Show clickable narrator chain

قال : أبو عبد الله عليه‌السلام إن الشهر الذي يقال أنه لا ينقص ذو القعدة وليس في شهور السنة أكثر نقصانا منه. وأما القول بأن السنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما من قبل ان السماوات والأرض خلقن في ستة أيام اختزلت من ثلاثمائة وستين يوما لا يفيد أن يكون شهرا منها بعينه ابدا ثلاثين يوما بل يقتضي بأن الستة الأيام تتفرق في الشهور كلها على غير تفصيل وتعيين لما يكون ناقصا منها مما يتفق كونه على التمام بدلا من كونه على النقصان ، فأما القول بأن شهور السنة تختلف في الكمال والنقصان فيكون منها شهر تام وشهر ناقص لا يوجب أيضا دعوى الخصم في شهر رمضان ما ادعاه ولا في شعبان ما حكم به من نقصانه على كل حال لأنها قد تكون على ما تضمنه الوصف من الكمال والنقصان لكنها لا تكون كذلك على الترتيب والنظام ، بل لا ينكر ان يتفق فيها شهران متصلان على التمام وشهران متواليان على النقصان وثلاثة أشهر أيضا كما وصفناه ، ويكون مع ما ذكرناه على وفاق القول بأن فيها شهرا ناقصا وشهرا تاما إذ ليس في صريح ذلك الاتصال ولا الانفصال.

الهوامش1

[٢١٩]التهذيب ج ١ ص ٤٠١.ص 71

No. ٢٢٠ / ٢٢vol. 2 · page 72
istibsar-2104

فأما ما رواه ابن رباح عن سماعة عن الحسن بن حذيفة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

( ولتكملوا العدة ) قال : صوم ثلاثين يوما. فهذا الخبر نظير ما تقدم من أنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، والكلام عليه كالكلام عليه في أنه لا يجوز الاعتراض به على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ولو صح لم يكن فيه ضد لما قلناه من وجوب العمل على الأهلة ، وذلك أن الحكم باكمال العدة للصيام ثلاثين يوما لا يمنع أن يكون إكمال ما في الشهر إذا نقص صيام تسعة وعشرين يوما ، إذ المراد باكمال العدة الأيام التي هي أيام الشهر على أي حال كان ، ولا خلاف ان الشهر الذي هو تسعة وعشرون يوما شهر في الحقيقة دون المجاز ولسنا ننكر أن الواجب علينا عند الاغماء في هلال شوال أن نكمل الشهر ثلاثين يوما وأن ذلك واجب أيضا مع العلم بكمال الشهر ، وإذا كان الامر على ما وصفناه سقط التعلق به على خلاف المعلوم من الشرع.

الهوامش2

[١]في المطبوعة ( الاغمام ).ص 72

[٢٢٠]التهذيب ج ١ ص ٤٠٢ وفيه ( هلال شهر رمضان )ص 72