الكافي- ط الاسلامية — Volume 2, Page 417
[١]قوله عليه السلام:« منهم من هدى اللّه» يعنى الذين لم يبطلوا فطرتهم الاصلية و تفكروا في أنهم من أين جاءوا و إلى أين نزلوا و أي شيء يطلب منهم و استمعوا إلى نداء الحق و جاهدوا فيه فيدركهم اللطف و التوفيق و الرحمة كما قال سبحانه:« وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا». و قوله عليه السلام:« و منهم من لم يهده اللّه» أي الذين أبطلوا فطرتهم الاصلية و لم يتفكروا فيما ذكر و أعرضوا عن سماع نداء الحق فيسلب عنهم الرحمة و اللطف و التوفيق و هو المراد من عدم هدايته إياهم.
[٢]لما علم اللّه سبحانه استعداداتهم و قابلياتهم و ما يؤول إليه أمرهم و مراتب إيمانهم و كفرهم فمن علم أنهم يكونون راسخين في الايمان كاملين فيه و خلقهم فكانه خلقهم للايمان الكامل الراسخ و كذا الكفر و من علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الإيمان و الكفر فكانه خلقهم كذلك فهم مستعدون لايمان ضعيف فمنهم من يختم له بالايمان و منهم من يختم له بالكفر فهم المعارون و الظاهر أن المراد بفلان أبو الخطاب( محمّد بن مقلاص الأسدى الكوفيّ) و كنى عنه بفلان لمصلحة فان أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه( آت). و يدلّ على أن المراد باحدهما الصادق عليه السلام لان ابا الخطاب لم يدرك أبا جعفر عليه السلام.
Same indexed hadith alkafi-2919; it ends on this printed page after beginning on pages 416-417.
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لِمَ يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَهُ ثُمَّ يَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْعَدْلُ إِنَّمَا دَعَا الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ لَا إِلَى الْكُفْرِ وَ لَا يَدْعُو أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ بِهِ فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَنْقُلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ قُلْتُ لَهُ فَيَكُونُ الرَّجُلُ كَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ عِنْدَ اللَّهِ ثُمَّ يَنْقُلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا لَا يَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ وَ لَا كُفْراً بِجُحُودٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ تَدْعُوا الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللَّهُ.
1. Muhammad ibn Yahya has narrated from Ahmad ibn Muhammad ibn ‘Isa from al-Hassan ibn Mahbub from Husayn ibn Nu’aym al-Sahhaf who has said the following: “Once I asked Abu ‘Abdillah (a.s.) ‘Why is it that a man is a believer before Allah and belief is established for him, then Allah transfers him from belief to disbelief?’ The narrator has said that the Imam said, ‘Allah, the Most Majestic, the Most Holy, is just. He has called the servants to believe in Him, not to disbelief and does not call anyone to disbelieve Him. Whoever believes in Allah and belief is then established for him before Allah, Allah, the Most Majestic, the Most Holy, does not transfer him thereafter from belief to disbelief.’ I said, ‘If a man is an unbeliever whose disbelief is established before Allah, will He transfer him from disbelief to belief?’ The Imam said, ‘Allah, the Most Majestic, the Most Holy, has created people - all of them - with the nature upon which He has fashioned them. They do not know belief in a way of life and a system of laws (is necessary) or that disbelief is denial (of something). Allah sent the Messengers who called people to believe in Him. Certain people are those whom Allah has guided (to the right path) and also among them are those whom He has not guided (to the right path).”’
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
الشارح لم يُعِد نصّ الحديث هنا؛ رُبط الشرح بترتيبه داخل الباب.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
[3]قال المجلسيّ( ره) الظاهر أن كلام السائل استفهام و حاصل الجواب: أن اللّه خلق العباد على فطرة قابلة للايمان و أتم على جميعهم الحجة بارسال الرسل و اقامة الحجج فليس لاحد منهم حجة على اللّه في القيامة و لم يكن أحد منهم مجبورا على الكفر لا بحسب الخلقة و لا من تقصير في الهداية و اقامة الحجة لكن بعضهم استحق الهدايات الخاصّة منه تعالى فصارت مؤيدة لايمانهم و بعضهم لم يستحق ذلك لسوء اختياره فمنعهم تلك الالطاف فكفروا و مع ذلك لم يكونوا مجبورين و لا مجبولين( آت).ص 416
[1]قوله عليه السلام:« منهم من هدى اللّه» يعنى الذين لم يبطلوا فطرتهم الاصلية و تفكروا في أنهم من أين جاءوا و إلى أين نزلوا و أي شيء يطلب منهم و استمعوا إلى نداء الحق و جاهدوا فيه فيدركهم اللطف و التوفيق و الرحمة كما قال سبحانه:« وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا».ص 417
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِيمَانِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْكُفْرِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً بَيْنَ ذَلِكَ وَ اسْتَوْدَعَ بَعْضَهُمُ الْإِيمَانَ فَإِنْ يَشَأْ أَنْ يُتِمَّهُ لَهُمْ أَتَمَّهُ وَ إِنْ يَشَأْ أَنْ يَسْلُبَهُمْ إِيَّاهُ سَلَبَهُمْ وَ كَانَ فُلَانٌ مِنْهُمْ مُعَاراً.
1. Muhammad ibn Yahya has narrated from Ahmad ibn Muhammad ibn ‘Isa from Ali ibn al-Hakam from abu Ayyub from Muhammad ibn Muslim who has said the following: “I heard either of the two Imams (a.s.) saying, ‘Allah, the Most Majestic, the Most Holy, has created a creature for belief and there is no transition in it. He has created a creature for disbelief and there is no transition in it. He has created a creature in between. He has deposited belief in certain individuals among them. If He wills to complete it for them He does so for them, and if He wishes to remove it from them He does so and so and so was of transient (belief) among them.’” (So and so is a reference to Muhammad ibn Miqlas al- Asadi al-Kufi)
Translation: Muhammad Sarwar·Thaqalayn link·The Arabic above is the original.
الشارح لم يُعِد نصّ الحديث هنا؛ رُبط الشرح بترتيبه داخل الباب.
لا يوجد شرح متاح لهذا الحديث.
[2]لما علم اللّه سبحانه استعداداتهم و قابلياتهم و ما يؤول إليه أمرهم و مراتب إيمانهم و كفرهم فمن علم أنهم يكونون راسخين في الايمان كاملين فيه و خلقهم فكانه خلقهم للايمان الكامل الراسخ و كذا الكفر و من علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الإيمان و الكفر فكانه خلقهم كذلك فهم مستعدون لايمان ضعيف فمنهم من يختم له بالايمان و منهم من يختم له بالكفر فهم المعارون و الظاهر أن المراد بفلان أبو الخطاب( محمّد بن مقلاص الأسدى الكوفيّ) و كنى عنه بفلان لمصلحة فان أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه( آت). و يدلّ على أن المراد باحدهما الصادق عليه السلام لان ابا الخطاب لم يدرك أبا جعفر عليه السلام.ص 417