Same indexed hadith alkafi-2957; it ends on this printed page after beginning on pages 431-432.
Show complete hadith text
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ ______________________________ ما ينبغي
Show clickable narrator chain
أن تكون عليه حتّى يكون قالعة لآثار الذنوب من القلوب بالكلية و ذلك بإذابة النفس بالحسرات و محو ظلمة السيئات بنور الحسنات. روى الشيخ الطبرسيّ (ره) عند تفسير هذه الآية عن أمير المؤمنين عليه السلام أن التوبة تجمعها ستة أشياء على الماضى من الذنوب الندامة و للفرائض الإعادة و ردّ المظالم و استحلال الخصوم و أن تعزم على أن لا تعود و أن تذيب نفسك في طاعة اللّه كما ربيتها في المعصية و أن يذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصى و أورد السيّد- رضي اللّه عنه- في كتاب نهج البلاغة: أن قائلا قال بحضرته: أستغفر اللّه، فقال له: ثكلتك امك أ تدرى ما الاستغفار ان الاستغفار درجة العليين و هو اسم واقع على ستة معان: أولها الندم على ما مضى. الثاني: العزم على ترك العود إليه أبدا. الثالث: أن تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه سبحانه أملس ليس عليك تبعة. الرابع: أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها الخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي تنبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتّى يلصق الجلد باللحم و ينشأ بينهما لحم جديد. السادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية. و في كلام بعض الأكابر أنّه لا يكفى في جلاء المرآة قطع الانفاس و الابخرة المسودة لوجهها بل لا بدّ من تصقيلها و إزالة ما حصل في جرمها من السواد كذلك لا يكفى في جلاء القلب من ظلمات المعاصى و كدورتها مجرد تركها و عدم العود إليها بل يجب محو آثار تلك الظلمات بأنوار الطاعات فانه كما يرتفع إلى القلب من كل معصية ظلمة و كدورة كذلك يرتفع إليه من كل طاعة نور و ضياء فالاولى محو ظلمة كل معصية بنور طاعة تضادها بأن ينظر التائب إلى سيئاته مفصلة و يطلب لكل سيئة منها حسنة تقابلها فيأتي بتلك الحسنة على قدر ما أتى بتلك السيئة فيكفر استماع الملاهى مثلا باستماع القرآن و الحديث و المسائل الدينية و يكفر مس خط المصحف محدثا باكرامه و كثرة تقبيله و تلاوته و يكفر المكث في المسجد جنبا بالاعتكاف فيه و كثرة التعبد في زواياه و أمثال ذلك. و اما في حقوق الناس فيخرج من مظالمهم أولا بردها عليهم و الاستحلال منهم ثمّ يقابل ايذاءه لهم بالاحسان إليهم و غصب أموالهم بالتصدق بماله الحلال و غيبتهم بالثناء على أهل الدين و اشاعة أوصافهم الحميدة و على هذا القياس يمحو كل سيئة من حقوق اللّه أو حقوق الناس بحسنة تقابلها من جنسها كما يعالج الطبيب الأمراض باضدادها نسأل اللّه سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه و كرمه (آت). عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ قَالَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ.
الهوامش · 1⌄
[1]البقرة: 275.ص 432