Same indexed hadith alkafi-15010; it ends on this printed page after beginning on pages 210-212.
Show complete hadith text
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:
Show clickable narrator chain
كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِيقِ فَقَعَدُوا نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَيْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ قَعَدَ أَبُو الدَّوَانِيقِ مَكَانَهُ حَتَّى سَلَّمُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَا مَنَعَ جَبَّارَكُمْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَمْلِكَ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهَا ثُمَّ لَيَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَهُ رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَيَمْلِكَنَّ مُلْكاً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ إِنَّ مُلْكَنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْكَكُمْ قَبْلَ مُلْكِنَا وَ سُلْطَانَكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا الصِّبْيَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ- فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَرِحاً يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ بِذَلِكَ فَلَمَّا نَهَضَا جَمِيعاً هُوَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع مِنْ خَلْفِهِ يَا سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ لَا يَزَالُ الْقَوْمُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِكَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُكُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُكُمْ شَدِيدٌ عَسِرٌ لَا يُسْرَ فِيهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا صِبْيَانٌ مِنْكُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِكُمْ كَمَا يَتَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِي عُنْفُوَانِ الْمُلْكِ تَرْغُدُونَ فِيهِ مَا لَمْ تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِكَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ فَذَهَبَ بِمُلْكِكُمْ وَ سُلْطَانِكُمْ وَ ذَهَبَ بِرِيحِكُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْوَرَ وَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ فيه: لما اعترض أبو لهب على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عند اظهاره الدعوة قال له أبو طالب: يا أعور ما أنت و هذا لم يكن أبو لهب أعور لكن العرب تقول لمن ليس له أخ من أبيه و أمه: أعور و قيل: إنهم يقولون للردى من كل شيء من الأمور و الأخلاق: أعور و للمؤنث عوراء. و قوله: « ليس بأعور من آل أبي سفيان» أي ليس ذلك الأعور من آل أبي سفيان بل من طائفة الترك.( آت) أَبِي سُفْيَانَ يَكُونُ اسْتِيصَالُكُمْ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ.
الهوامش · 7⌄
[1]داود بن على هو عم السفاح و سليمان بن خالد في بعض النسخ[ سليمان بن مخالد] و في بعضها[ مجالد] و في بعضها[ مخلد].ص 210
[2]بالتخفيف أي أظهر و اعذره و بالتشديد أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها فان المعذر- بالتشديد- هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر كما ذكره الجوهريّ.( آت)ص 210
[3]أي الأرض المعلومة بقرينة المقام.ص 210
[4]لعل المراد أصل الكثرة و الزيادة لا الضعف الحقيقي كما يقال في كرتين و لبيك إذ كان ملكهم أضعاف ملك بني أميّة و في هذا الإبهام حكم كثيرة منها عدم طغيانهم و منها عدم يأس أهل الحق. و تلقّف الشى: تناوله بسرعة أي يسهل لهم تناول الخلافة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع.( آت)ص 210
[1]« عنفوان»- بضم العين و الفاء- أى أوله. و قوله:« ترغدون» يقال: رغد أي واسعة طيبة. و قوله:« ما لم تصيبوا منادما حراما» المراد قتل أهل البيت عليهم السلام و لو كان بالسم مجازا و يكون قتل الأئمّة عليهم السلام سببا لسرعة زوال ملك كل واحد منهم فعل ذلك أو قتل السادات الذين قتلوا في زمان أبى جعفر الدوانيقي و في زمان الرشيد على ما ذكره الصدوق في العيون و كذا ما قتلوا في الفخ من السادات و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم.( آت)ص 211
[2]الريح قد تكون بمعنى الغلبة و القوّة و منه قوله تعالى:« وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ»( الصحاح).ص 211
[3]« أعور» أي الدنى الأصل، السيئ الخلق و هو إشارة إلى هلاكوخان. قال الجزريّ:ص 211