Usul16
الکافی- ط الاسلامیة

الكافي- ط الاسلامية

Printed-page view →

بَابُ الْعِلَّةِ فِي أَنَّ السِّهَامَ لَا تَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَ هُوَ مِنْ كَلَامِ يُونُسَ‌

alkafi-13307

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ:

Show clickable narrator chain

الْعِلَّةُ فِي وَضْعِ السِّهَامِ عَلَى سِتَّةٍ لَا أَقَلَّ وَ لَا أَكْثَرَ لِعِلَّةِ وُجُوهِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْوُجُوهَ الَّتِي مِنْهَا سِهَامُ الْمَوَارِيثِ سِتَّةُ جِهَاتٍ لِكُلِّ جِهَةٍ سَهْمٌ فَأَوَّلُ جِهَاتِهَا سَهْمُ الْوَلَدِ وَ الثَّانِي سَهْمُ الْأَبِ وَ الثَّالِثُ سَهْمُ الْأُمِّ وَ الرَّابِعُ سَهْمُ الْكَلَالَةِ كَلَالَةِ الْأَبِ وَ الْخَامِسُ سَهْمُ كَلَالَةِ الْأُمِّ وَ السَّادِسُ سَهْمُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ فَخَمْسَةُ أَسْهُمٍ مِنْ هَذِهِ السِّهَامِ السِّتَّةِ سِهَامُ الْقَرَابَاتِ وَ السَّهْمُ السَّادِسُ هُوَ سَهْمُ الزَّوْجِ وَ الزَّوْجَةِ مِنْ جِهَةِ الْبَيِّنَةِ وَ الشُّهُودِ فَهَذِهِ عِلَّةُ مَجَارِي السِّهَامِ وَ إِجْرَائِهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهَا وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَصَ مِنْهَا إِلَّا عَلَى جِهَةِ الرَّدِّ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى زِيَادَةٍ فِي السِّهَامِ لِأَنَّ السِّهَامَ قَدِ اسْتَغْرَقَهَا سِهَامُ الْقَرَابَةِ وَ لَا قَرَابَةَ غَيْرُ مَنْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ سَهْماً فَصَارَتْ سِهَامُ الْمَوَارِيثِ مَجْمُوعَةً فِي سِتَّةِ أَسْهُمٍ مَخْرَجَ كُلِّ مِيرَاثٍ مِنْهَا فَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ السِّتَّةُ لِلَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ لَهُمْ سَهْماً فَكَانَ لِكُلِّ مُسَمًّى لَهُ سَهْمٌ عَلَى جِهَةِ مَا سُمِّيَ لَهُ فَكَانَ فِي اسْتِغْرَاقِهِ سَهْمَهُ اسْتِغْرَاقٌ لِجَمِيعِ السِّهَامِ لِاجْتِمَاعِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ جَمِيعَ السِّهَامِ السِّتَّةِ وَ حُضُورِهِمْ‌ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ لَهُمْ فِي مِثْلِ ابْنَتَيْنِ وَ أَبَوَيْنِ فَكَانَ لِلِابْنَتَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ كَانَ لِلْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فَاسْتَغْرَقُوا السِّهَامَ كُلَّهَا وَ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُزَادَ فِي السِّهَامِ وَ لَا يُنْقَصَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذْ لَا وَارِثَ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مَعَ هَؤُلَاءِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ وَرَثَةٍ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمِيرَاثِ فَيَسْتَغْرِقُونَهُ يَتِمُّ سِهَامُهُمْ بِاسْتِغْرَاقِهِمْ تَمَامَ السِّهَامِ وَ إِذَا تَمَّتْ سِهَامُهُمْ وَ مَوَارِيثُهُمْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَارِثٌ يَرِثُ بَعْدَ اسْتِغْرَاقِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ كَمَلًا الَّتِي عَلَيْهَا الْمَوَارِيثُ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ كَانَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْوَرَثَةِ يَأْخُذُ سَهْمَهُ الْمَفْرُوضَ ثُمَّ يَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْ بَقِيَّةِ السِّهَامِ عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ حَضَرُوا بِقَدْرِهِمْ لِأَنَّهُ لَا وَارِثَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُهُمْ‌.

الهوامش · 1

[1]لعل المراد بيان نكتة لجعل السهام التي يؤخذ منها فرائض المواريث أولا ستة ثمّ يصير بالرد أقل و بانضمام الزوج او الزوجة أكثر فيمكن تقريره بوجهين: الأول أن الفرق التي يرثون بنص الكتاب لا بالقرابة ست فرق فلذا جعلت السهام ابتداء ستة لا لتصح القسمة عليهم بل لمحض المناسبة بين العددين. الثاني أن الفرق ست، خمس منها يرثون بالقرابة و السادسة بالسبب و الذين يرثون بالقرابة هم أولى بالرعاية فلذا أخذ اولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر لان الستة مخرج السدس و الثلث و النصف و الثلثين و هذه سهام أصحاب القرابة و اما الربع و الثمن فهما لاصحاب السبب، و الوجه الأوّل كانه المتعين في الخبر الثاني و اللّه يعلم.( آت)ص 84

alkafi-13308

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ:

Show clickable narrator chain

إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَوَارِيثُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ عَلَى خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِحِكْمَتِهِ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ فَوَضَعَ الْمَوَارِيثَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ‌ فَفِي النُّطْفَةِ دِيَةٌ- ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَفِي الْعَلَقَةِ دِيَةٌ- فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً وَ فِيهَا دِيَةٌ- فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً وَ فِيهَا دِيَةٌ- فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً وَ فِيهِ دِيَةٌ أُخْرَى- ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ وَ فِيهِ دِيَةٌ أُخْرَى فَهَذَا ذِكْرُ آخِرِ الْمَخْلُوقِ.

الهوامش · 1

[2]الآيات في سورة المؤمنون: 12- 14.ص 84