بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 10, Page 218
Printed-page view — hadiths spanning several pages repeat on each page they cover. Read this chapter as a continuous flow →
No indexed hadith on this page
This page is likely a heading, footnote area, or edition apparatus.
[١]قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار ، فإن النمام شاهد زور ، وشريك إبليس في الاغراء بين الناس ، وقد قال الله تبارك وتعالى : « يا أيها الذين آمنوا إن جاء كم فاسق بنبأ » الآية ، ونحن لك أنصار وأعوان ، ولملكك دعائم وأركان ، ما أمرت بالمعروف والاحسان ، وأمضيت في الرعية أحكام القرآن ، وأرغمت بطاعتك أنف الشيطان ، وإن كان يجب عليك في سعة فهمك وكرم حلمك ومعرفتك بآداب الله أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فإن المكافئ ليس بالواصل ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها ، فصل يزدالله في عمرك ويخفف عنك الحساب يوم حشرك. فقال أبوجعفر المنصور : قد قبلت عذرك لصدقك ، وصفحت عنك لقدرك ، فحدثني عن نفسك بحديث أتعظ به ، ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات. فقال أبوعبدالله عليهالسلام : عليك بالحلم فإنه ركن العلم ، وأملك نفسك عند أسباب القدرة ، فإنك إن تفعل كل ما تقدرعليه كنت كمن شفى غيظا ، أو أبدى حقدا ، أويجب أن يذكر بالصولة ، واعلم أنك إن عاقبت مستحقالم يكن غاية ماتوصف به إلا العدل ، ولا أعلم حالا أفضل من حال العدل ، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر. فقال أبوجعفر المنصور : وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت ، فحدثني عن فضل جدك علي بن أبي طالب عليه الطلاة والسلام حديثا لم تروه العامة. فقال أبوعبدالله عليهالسلام : حدثني أبي ، عن جدي أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ليلة اسري بي إلى السماء فتح لي في بصري غلوة
[٢]كمثال مايرى الراكب خرق الابرة مسيرة يوم ، و عهد إلى ربي في علي ثلاث كلمات ، فقال : يا محمد ، فقلت : لبيك ربي فقال : إن عليا [١]في نسخة : وأهل الرعة من أهلك.
[٢]الغلوة المرة من غلا : الغاية وهى رمية سهم أبعد ماتقدر عليه.