Same indexed hadith bihar-47613; it ends on this printed page after beginning on pages 14-15.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
علي بن إبراهيم في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا جائكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار " قال: إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف بالله أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بغض لزوجها الكافر ولا حب لاحد من المسلمين، وإنما حملها على ذلك الاسلام، وإذا حلف ذلك قبل إسلامها [7]. ثم قال الله عز وجل: " فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا " يعنى يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم وهو قوله: " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ". وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " يقول: من كانت عنده امرأة كافرة يعني، على غير ملة الاسلام وهو على ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام فان قبلت فهي امرأته وإلا فهي برية منه فنهاه الله أن يمسك بعصمها. وقال علي بن إبراهيم في قوله: " واسئلوا ما أنفقتم " يعنى إذا لحقت امرأة من المسلمين بالكفار فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها، فإن لم يفعل الكافر وغنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار. وقال في قوله: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم " يقول: يلحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم فأصبتم غنيمة " فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " قال: وكان سبب نزول ذلك أن عمر بن الخطاب كانت عنده قاطبة بنت أبي أمية بن المغيرة فكرهت الهجرة معه وأقامت مع المشركين فنكحها معاوية بن أبي سفيان فأمر الله رسوله أن يعطى عمر مثل صداقها. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم " فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فسئلوهم صداقها وإن لحقن بكم من نسائهم شئ فأعطوهم صداقها ذلكم حكم الله يحكم بينكم .
الهوامش1
[1]نفس المصدر ص 363.ص 15