Same indexed hadith bihar-4660; it ends on this printed page after beginning on pages 136-138.
Show complete hadith text
م ، ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري 7 في خبر طويل يذكر فيه أمر العقبة : إن المنافقين قالوا لرسول الله (ص) : أخبرنا عن علي 7 أهو أفضل أم ملائكة الله المقربون؟ فقال
Show clickable narrator chain
رسول الله (ص) : وهل شرفت ملائكة الله إلا بحبها لمحمد وعلي ، وقبولها لولا يتهما؟ إنه لا أحد من محبي علي 7 نظف قلبه من قذرالغش والدغل والغل ونجاسة الذنوب إلا لكان أطهر وأفضل من الملائكة ، وهل أمر الله الملائكة بالسجود لآدم إلا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم أنه لا يصير في الدنيا خلق بعدهم إذارفعوا عنها إلا وهم ـ يعنون أنفسهم ـ أفضل منهم في الدين فضلا ، وأعلم بالله وبدينه علما ، [١]من منى الرجل الشئ وبالشئ : جعله يتمناه. فأراد الله أن يعرفهم أنهم قد أخطؤوا في ظنونهم واعتقاداتهم ، فخلق آدم وعلمه الاسماء كلها ثم عرضها عليهم فعجزوا عن معرفتها ، فأمر آدم أن ينبئهم بها وعرفهم فضله في العلم عليهم. ثم أخرج من صلب آدم ذرية [١] منهم الانبياء والرسل والخيار من عبادالله أفضلهم محمد ثم آل محمد ، ومن الخيار الفاضلين منهم أصحاب محمد وخيار امة محمد ، وعرف الملائكة بذلك أنهم أفضل من الملائكة إذا احتملوا ما حملوه من الاثقال وقاسوا ماهم فيه من تعرض أعوان الشياطين ، ومجاهدة النفوس واحتمال أذى ثقل العيال والاجتهاد في طلب الحلال ومعاناة مخاطرة الخوف من الاعداء من لصوص مخوفين ، ومن سلاطين جورة قاهرين ، وصعوبة في المسالك في المضائق والمخائق والمخاوف والاجزاع والجبال والتلال لتحصيل أقوات الانفس والعيال من الطيب الحلال ، عرفهم الله عزوجل أن خيار المؤمنين يحتملون هذه البلايا ويتخلصون منها ، ويتحاربون الشياطين ويهزمونهم ويجاهدون أنفسهم بدفعها عن شهواتها ، ويغلبونها مع ما ركب فيه من شهوة الفحولة وحب اللباس والطعام ، والعز والرئاسة والفخر والخيلاء ، ومقاساة العناء والبلاء من إبليس لعنه الله وعفاريته ، و خواطرهم وإغوائهم واستهوائهم ، ودفع ما يكيدونه من ألم الصبر على سماع الطعن من أعداء الله ، وسماع الملاهي والشتم لاولياء الله ، ومع ما يقاسونه في أسفارهم لطلب أقواتهم ، والهرب من أعداء دينهم ، أوالطلب لما يألمون معاملته من مخالفيهم في دينهم ، قال الله عزوجل : يا ملائكتي وأنتم من جميع ذلك بمعزل : لا شهوات الفحولة تزعجكم ، ولا [١]في نسخة : ثم أخرج من صلب آدم ذريته. شهوة الطعام تحفزكم ، ولا خوف من أعداء دينكم ودنياكم ينخب في قلوبكم ، ولا لابليس في ملكوت سماواتي وأرضي شغل على إغواء ملائكتي الذين قد عصمتهم منهم ، يا ملائكتي فمن أطاعني منهم وسلم دينه من هذه الآفات والنكبات فقد احتمل في جنب محبتي ما لم تحتملوا ، واكسب من القربات إلي مالم تكتسبوا ، فلما عرف الله ملائكته فضل خيار امة محمد (ص) وشيعة علي وخلفائه : عليهم ، واحتمالهم في جنب محبة ربهم مالا يحتمله الملائكة أبان بني آدم الخيار المتقين بالفضل عليهم. ثم قال : فلذلك فاسجدوا لآدم [١] لما كان مشتملا على أنوار هذه الخلائق الافضلين ، ولم يكن سجودهم لآدم ، إنما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عزوجل وكان بذلك معظما مبجلا له ، ولا ينبغي لاحد من دون الله ، يخضع له خضوعه لله ، ويعظمه بالسجود له كتعظيمه لله ، ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذالغير الله لامرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم رسول الله (ص) ، و محض وداد خير خلق الله علي بعد محمد رسول الله ، واحتمل المكاره والبلايا في التصريح بإظهار حقوق الله ، ولم ينكر علي حقا ارقبه عليه قد كان جهله أو أغفله. الخبر.
الهوامش · 11⌄
[٥]في نسخة : إذا رفعوهم عنها.ص 136
[٦]في نسخة : وأعلم بالله وبنيه علما.ص 136
[٢]« : إذا احتملوا ما حملوا من الاثقال.ص 137
[٣]في الاحتجاج : وقاسوا ماهم فيه بعرض يعرض من أعوان الشياطين.ص 137
[٤]في نسخة : ومعاناة مقامات الخوف من الاعداء.ص 137
[٥]في نسخة : ويحاربون الشياطين ويعرفونهم ، وفى النسخة المخطوطة ويحزمونهم بالحاء ولعله ـ لولم يكن مصحفا ـ من حزم الفرس : شد حزامه ، والحزام : مايشد به وسط الدابة.ص 137
[٦]في نسخة وفى الاحتجاج : ما يكابدونه أى ما يقاسونه ويتحملون من المشاق.ص 137
[٧]في نسخة وفى الاحتجاج : لمن يأملون معاملته. وفى نسخة : معاملتهم.ص 137
[٨]زعجه : أقلقه وقلعه من مكانه.ص 137
[٢]في نسخة : وسائر المكلفين من متبعينا.ص 138
[٣]الاحتجاج : ٣١ ـص 138