Same indexed hadith bihar-4686; it ends on this printed page after beginning on pages 151-153.
Show complete hadith text
أقول : قال السيد بن طاوس في سعد السعود : رأيت في صحف إدريس على نبينا وآله وعليه السلام في ذكر سؤال إبليس وجواب الله له قال : رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ، قال : لاولكنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، فإنه يوم قضيت وحتمت أن اطهر الارض ذلك اليوم من الكفر والشرك والمعاصي ، وأنتخب لذلك الوقت عبادا لي امتحنت قلوبهم للايمان وحشوتها بالورع والاخلاص واليقين والتقوى والخشون والصدق والحلم والصبر والواقار والزهد في الدنيا ، والرغبة فيما عندي يدينون بالحق وبه يعدلون ، اولئك * يعرضه من طاعتهم ودليلا على أن مصالح الدين والدنيا لا تتم إلا بهم ، ولم يكونوا في تلك الحال صورامجسمة ولا أرواحا ناطقة ولكنما كانت على صورهم في البشرية ترل على ما يكونون عليه في المستقبل. ولقد روى أن آدم لما تاب إلى الله وناجاه بقبول توبته سأله بحقهم عليه ومحلهم عنده فأجابه ، قال : وهذا غير منكر من القول ولا مضاد للشرع ، وقد رواه الثقات الصالحون المأمونون وسلم لروايته طائفة الحق فلا طريق إلى إنكاره انتهى. قلت : والقول بكونهم : أرواحا ناطقة كما وردت عليه أخبار لا يكون أيضا منكرا من القول ولا مضادا للشرع والعقل. أوليائي حقا ، اخترت لهم نبيا مصطفى ، وأمينا مرتضى ، فجعلته لهم نبيا ورسولا و جعلتهم له أولياء وأنصارا ، تلك امة اخترتها للنبي المصطفى وأميني المرتضى ، ذلك وقت حجبته في علم غيبي ، ولابد أنه واقع ، ابيدك [١] يومئذ وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين ، فاذهب فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ثم قال الله لآدم : قم فانظر إلى هؤلاء الملائكة الذين قبالك ، فإنهم من الذين سجدوا لك ، فقل : السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، فأتاهم فسلم عليهم كما أمره الله ، فقالوا : وعليك السلام يا آدم ورحمة الله وبركاته ، فقال الله : هذه تحيتك يا آدم وتحية ذريتك فيما بينهم إلى يوم القيامة. ثم ذكر شرح خلق ذرية آدم وشهادة من تكلف منهم بالربوبيه والوحدانية لله جل جلاله ثم قال : ونظر آدم إلى طائفة من ذريته يتلالؤ نورهم يسعى ، قال آدم : ما هؤلاء؟ قال : هؤلاء الانبياء من ذريتك ، قال : كم هم يارب؟ قال : هم مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، المرسلون منهم ثلاثمائة وخمسة عشر نبيا مرسلا ، قال : يا رب فما بال نور هذا الاخير ساطعا على نورهم جميعا؟ قال : لفضله عليهم جميعا ، قال : ومن هذا النبي يا رب؟ وما اسمه؟ قال : هذا محمد نبيي ورسولي وأميني ونجيبي ونجيي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي علي ، وأحبهم إلى ، وآثرهم عندي ، وأقربهم مني ، وأعرفهم لي ، وأرجحهم حلما وعلما وإيمانا ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا وورعا وسلما وإسلاما ، أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلائقي في السماوات والارض بالايمان به والاقرار بنبوته فآمن به يا آدم تزد مني قربة ومنزلة وفضلا ونورا ووقارا قال آدم : آمنت بالله وبرسوله محمد ، قال الله : قد أوجبت لك يا آدم وقد زدتك فضلا وكرامة أنت يا آدم أول الانبياء والمرسلين ، وابنك محمد خاتم الانبياء والرسل ، وأول من تنشق الاوض عنه يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع وأول مشفع ، وأول قارع لابواب الجنان ، وأول من يفتح له ، وأول من يدخل الجنة ، قد كنيتك به فأنت أبومحمد ، فقال آدم : الحمد لله الذي جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل وسبقني إلى الجنة ولا أحسده. ثم ذكر مشاهدة آدم لمن أخرج الله جل جلاله من ظهره من جوهر ذريته إلى [١]أى اهلكك. يوم القيامة ، واختياره للمطيعين. وإعراضه 7 عن العصاة له سبحانه ، وذكر خلق حواء من ضلع آدم 7.