بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 11, Page 172
[٢]في النهاية : تغمدك بالتحية.
[٣]في نسخة : وجعلته من المشركين.
Same indexed hadith bihar-4711; it ends on this printed page after beginning on pages 170-172.
سألت ابن مسعود عن أيام البيض ما سببها؟ وكيف سمعت؟ قال : سمعت النبي 9 يقول : إن آدم لما عصى ربه عزوجل ناداه مناد من لدن العرش : يا آدم اخرج من جواري فإنه لا يجاورني أحد عصاني ، فبكى وبكت الملائكة ، فبعث الله عزوجل إليه جبرئيل فأهبطه إلى الارض مسودا ، فلما رأته الملائكة ضجت و بكت وانتحبت وقالت : يا رب خلقا خلقته ، ونفخت فيه من روحك ، وأسجدت له ملائكتك ، بذنب واحد حولت بياضه سوادا؟! فنادى مناد من السماء : صم لربك اليوم فصام فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ، ثم نودي يوم الرابع عشر : أن صم لربك اليوم فصام فذهب ثلث السواد ، ثم نودي في يوم خمسة عشر بالصيام فصام وقد ذهب السواد كله ، فسميت أيام البيض للذي رد الله عزوجل فيه على آدم من بياضه ، ثم نادى مناد من السماء : يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولو لدك ، من صامها في كل شهر فإنما صام الدهر. قال جميل : قال أحمد بن عبدالواحد : وسمعت أحمد بن شيبان البرمكي يقول : وزاد الحميدي في الحديث : فجلس آدم (ع) جلسة القر فصاء ورأسه بين ركبتيه كئيبا حزينا فبعث تبارك وتعالى جبرئيل فقال : يا آدم مالي أراك كئيبا حزينا؟ فقال : لا أزال كئيبا [١]ينسب إلى بردعة بالفتح فالسكون وفتح الدال المهملة ويروى بالمعجمة ، بلد في اقصى آذربايجان يقال انه معرب برده دار ، ومعناه بالفارسية موضع السبى ، ويقال ايضا : انه مدينة أران ، وكان أول من أنشأ عمارتها قباذا الملك ، ينسب إليه جماعة من المحدثين منهم : مكى بن أحمد بن سعدويه البرذعى أحد المحدثين المكثرين والرجاليين المحصلين. نزل نيسابور سنة ٣٣٠ فأقام بها ثم خرج إلى ما وراء النهر سنة ٣٥٠ وكتب بخراسان ما يتحير فيه الانسان كثرة وتوفى بالشاش سنة ٣٥٤ ، ترجمه يا قوت في معجم البلدان. حزينا حتى يأتي أمر الله ، فقال : إني رسول الله اليك وهو يقرؤك السلام ويقول : يا آدم حياك الله وبياك ، قال : أما حياك الله فأعرفه ، فما بياك؟ قال : أضحكك ، قال : فسجد آدم فرفع رأسه إلى السماء وقال : يا رب زدني جمالا ، فأصبح وله لحية سوداء كالحمم فضرب بيده إليها فقال : يا رب ما هذه؟ فقال : هذه اللحية زينتك بها أنت وذكور لدك إلى يوم القيامه. [١]
[٣]ينسب إلى أسوارية بفتح أوله ـ ويضم ـ وسكون ثانيه : قرية من قرى إصبهان ، ينسب إليها عدة كثيرة من المحدثين.ص 170
[٢]بالنون ثم الجيم هو عاصم بن بهدلة الاسدى مولاهم الكوفى ابوبكر المقرى ، قال ابن حجر : صدوق له أوهام ، حجة في القراءة ، مات سنة ١٢٨.ص 171
[٣]لعل المراد منه ما تقدم في الخبر ١١ من أنه لما هبط ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه.ص 171
[٤]في المصدر : هذا خلقته. مص 171
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 172-174.
أبوعبدالله 7 : إن الله تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم صلوات الله عليهم ، فعرضها على السماوات والارض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والارض والجبال : هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ، ما خلقت هو أحب إلى منهم ، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا اعذبه أحد امن العالمين ، وجعلته والمشركين في أسفل درك [١]علل الشرائع : ١٣٣. م من ناري ، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، و شفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيراتي؟ فأبت السماوات والارض والجبال أن يحملنها وشفقن من ادعاء منزلتها وتمني محلها من عظمة ربما ، فلما أسكن الله عزوجل آدم وزوجته الجنة قال لهما : « كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة » يعني شجرة الحنطة « فتكونا من الظالمين » فنظرا إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا : يا ربنا لمن هذه المنزلة؟ فقال الله جل جلاله : ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي ، فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمد[١] وعلي وفاطمة والحسن والحسين : والائمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله ، فقالا : يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك! وما أحبهم إليك! وما أشرفهم لديك! فقال الله جل جلاله : لولاهم ما خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي وامنائي على سري ، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد ، وتتمنيا منزلتهم عندي ، ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني « فتكونا من الظالمين » قالا : ربنا ومن الظالمون؟ قال : المدعون لمنزلتهم بغير حق ، قالا : ربنا فأرنا منازل ظالمين في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأمر الله تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكان والعذاب ، وقال الله عزوجل : مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها كلما أرادوا أن يخرجوا منها اعيدوا فيها وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب ، يا آدم ويا حواء لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد فاهبطكما عن جواري وأحل بكما هواني « فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ماووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين * فدلهما [١]في نسخة : فوجدا أسماء محمد اه. بغرور » وحملهما على تمني منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد
[٣]في نسخة : وجعلته من المشركين.ص 172
[٢]في نسخة : والائمة بعدهم.ص 173
[٣]في المصدر : لهؤلاء. مص 173
[٤]لا تنظرا إلى أبراري.ص 173